منفذ اعتداء مانشستر التقى وحدة تابعة لـ«داعش» في ليبيا

الانتحاري العبيدي تأثر بـ «كتيبة البتار» التي بدأت عملياتها في سوريا

أكاليل من الورد تذكراً لضحايا الهجوم الإرهابي في «مانشستر أرينا»  (نيويورك تايمز)
أكاليل من الورد تذكراً لضحايا الهجوم الإرهابي في «مانشستر أرينا» (نيويورك تايمز)
TT

منفذ اعتداء مانشستر التقى وحدة تابعة لـ«داعش» في ليبيا

أكاليل من الورد تذكراً لضحايا الهجوم الإرهابي في «مانشستر أرينا»  (نيويورك تايمز)
أكاليل من الورد تذكراً لضحايا الهجوم الإرهابي في «مانشستر أرينا» (نيويورك تايمز)

أفاد ضباط استخبارات حاليون ومتقاعدون بأن منفذ الاعتداء الذي استهدف حفلا موسيقيا بمدنية مانشستر الشهر الماضي والذي أسفر عن 22 قتيلا كان قد التقى في ليبيا خلية تابعة لتنظيم داعش على صلة باعتداءات باريس عام 2015. غير أن فحوى الاتصالات بين منفذ الاعتداء سلمان العبيدي والخلية الإرهابية لم يجر الكشف عنها، لكن احتمال أن يكون منفذ العملية قد جرى توجيهه أو مساعدته من قبل عناصر فاعلة في ليبيا، وليس سوريا، يوحي بأنه رغم تقلص إمكانات «داعش» في الشرق الأوسط، فعلى الأقل إحدى خلاياها البعيدة لا تزال تبتكر الحيل لمواصلة تنفيذ الاعتداءات في أوروبا.
فعند زيارته طرابلس ومدينة صبراتة الساحلية، التقى عبيدي عناصر من «كتيبة البتار الليبي» التابعة لـ«داعش» التي بدأت عملياتها في سوريا قبل أن ينتشر بعض عناصرها في ليبيا.
تكونت الخلية في الأساس من ليبيين قدموا إلى سوريا للمشاركة في الحرب الأهلية الدائرة هناك، لكن سرعان ما اجتذبت المقاتلين الفرنسيين والبلجيكيين، وأرسل الكثير منهم لتنفيذ هجمات بالخارج. وأكثر الاعتداءات التي جرت في أوروبا دموية وشراسة، ومنها اعتداءات باريس 2015، كانت من تخطيط وتنفيذ خريجي تلك الخلية.
وبدأت الاتصالات بين العبيدي وأعضاء كتيبة «البتار» عندما توجه إلى ليبيا، تحديدا طرابلس وصبراتة، بحسب مسؤول كبير متقاعد في الاستخبارات الأوروبية طلب عدم ذكر اسمه. أضاف المسؤول السابق، أن العبيدي استمر في اتصالاته مع الكتيبة بعد عودته إلى مسقط رأسه مانشستر.
عندما كان العبيدي في بريطانيا كانت الاتصالات تجري أحيانا عن طريق الهاتف، وفق ضابط الاستخبارات المتقاعد، وفي حال كانت فحوى تلك المكالمات تتسم بالحساسية، كان يستخدم بعض الهواتف التي يمكن التخلص منها، وأحيانا كان يتلقى الرسائل في بريطانيا عن طريق صديق يعيش في ألمانيا أو بلجيكا.
وكانت اتصالات عبيدي مع عناصر كتيبة «البتار» قد أكدها مسؤولا استخبارات أميركيان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، لكنهما لم يفصحا عن وسائل ومكان الاتصال. وأكد مسؤولا الاستخبارات أن العناصر المتعاونة مع العبيدي في ليبيا استمرت هدفا لتحريات مكثفة. واستمرت قيادة تنظيم داعش في التنسيق مع الموالين لها في ليبيا على الأقل منذ بداية عام 2015، وذلك بإرسال عناصر من سوريا للمساعدة في تأسيس مستعمرتهم الوليدة هناك، ونمت منطقتهم الليبية التي تتخذ من سرت قاعدة لها لتصبح الأهم بالنسبة لـ«داعش» خارج العراق وسوريا.
وبعد نحو عامين، خسر فرع التنظيم في ليبيا الأرض بعد أن دحرت قواته، لتبتعد عن الساحل بأكثر من 100 ميل، لكن هناك البعض ممن يرون أن التنظيم لم يتحطم نهائيا هناك، بل تشتت ولا يزال يحتفظ بقدرته على شن المزيد من العمليات.
في السياق ذاته، أفاد كاميرون كولكون، محلل سابق بهيئة الاتصالات الحكومية البريطانية، أن كتيبة «البتار» تشكلت على يد مقاتلين ليبيين ممن حاربوا في العراق وأفغانستان، وتعتبر الكتيبة من أولى المجموعات الأجنبية التي وصلت إلى سوريا عام 2012 عندما بدأت الثورة الشعبية في الانحدار لتصبح حربا أهلية بمشاركة جماعات إسلامية مسلحة. أضاف: «قضيت ثماني سنوات أبحث عن القاعدة، ومن ضمن الأشياء التي أتذكرها عندما كنت في الخدمة هي أن أكثر الناس شرا في القاعدة كانوا ليبيين»، مشيرا إلى دراسة أجريت اعتمادا على ملفات شخصية حصل عليها «مركز مكافحة الإرهاب» بمدينة ويست بوينت أظهرت في عام 2007 أن نحو 20 في المائة من أعضاء الجماعات الإرهابية في العراق قدموا من ليبيا. أضاف كولكون الذي يدير حاليا مركز نيو كاونتي للمعلومات الاستخباراتية بلندن: «عندما نظرت إلى (داعش) لاحظت الشيء نفسه»، فقد كانوا الأكثر قسوة والأعنف، والأكثر رغبة في التطرف، وفي المضي لتنفيذ ما يترفع عنه غيرهم. يحتل الليبيون كتائب الصفوة، ولذلك عولت «داعش» عليهم كثيرا، وبدأت سمعة كتيبة «البتار» في جذب منتسبين جدد، وبخاصة من أنبوب ضخ المجندين المعروف باسم «الشريعة من أجل بلجيكا»، وهي جماعة تأسست في بروكسل وأغرت بعض البلجيكيين والفرنسيين للانضمام لنصرة هذه القضية. أحد هؤلاء كان عبد الحميد أباعود، ابن بائع مغربي انتقل إلى بلجيكا وأدار لاحقا تنفيذ هجمات باريس.
أصبحت كتيبة «البتار الليبي» بمثابة قوات الصدمة بالنسبة لـ«داعش» نظرا لتخصصها في استخدام البنادق الآلية الهجومية والأحزمة الناسفة. ويقاتل عناصر «البتار» طالما أن بإمكانهم الاستمرار، وهدفهم ذرع متفجراتهم في الأماكن الحيوية عندما يفشلون في التسلسل ببنادقهم، وهو ما حدث في الاعتداء الذي جرى في صالة «باتلكان» بباريس.
وفي سياق متصل، أفاد أيمن جواد التميمي، باحث بمركز «ميدل إيست فورم» والذي يحتفظ بأرشيف كامل عن تنظيم داعش منذ بدايته، بأن الكتيبة الليبية تعد من أهم الوحدات القتالية التي تمثل بلادها، لكن بعد أن أعلن «داعش» تأسيس دولة الخلافة عام 2014، جرى حل الكتيبة؛ إذ شرع «داعش» في محاولة منع ظهور كتائب اعتمادا على الجنسية أو العرق.
ورغم حل كتيبة «بتار ليبيا» في السابق فقد استمرت في العمل، وعاد بعض أعضائها إلى ليبيا للمساعدة في تأسيس ما يمكن أن يصبح فرع «داعش» في ليبيا، بحسب رسالة أرسلها التميمي بالبريد الإلكتروني، في حين يلعب بعض منتسبي تلك الكتيبة دور «المخططين الخارجيين» من خارج ليبيا.
وذكر كولكون في بحثه، أنه اكتشف أن اليبيين العائدين أسسوا معسكرات تدريبية لتعليم صناعة المتفجرات والتدريب على استخدام الأسلحة، وافتتحوا «غرفة عمليات» للنشاطات الإرهابية، كانت مهمتها حماية كبار قادة «داعش»، وكذلك الفرق التي تتولى عمليات الاستهداف والاغتيالات.
شرعت الكتيبة أيضا في شن اعتداءات إرهابية في المنطقة، منها الاعتداء الذي جرى على شاطئ بمدينة سوسة التونسية عام 2015، واعتداء متحف باردو بتونس، اللذان راح ضحيتهما 60 قتيلا، غالبيتهم من السياح الأجانب.
وكشفت التحقيقات لاحقا، عن أن الجناة في اعتدائي تونس تلقوا تدريبات بمعسكرات «داعش» بمدينة صبراتة الليبية، المدينة نفسها التي يعتقد أن العبيدي زارها للقاء عناصر كتيبة «بتار ليبيا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».