إسبانيا تحتفل بأبطال أوروبا... وزيدان ورونالدو فوق السحاب

الإعلام المحلي يصف الريال بأفضل فريق في العصر الحديث... وعرض مدى الحياة للمدير الفني

TT

إسبانيا تحتفل بأبطال أوروبا... وزيدان ورونالدو فوق السحاب

تغنت الصحف الإسبانية الصادرة أمس بإنجاز ريال مدريد بعد تتويجه بطلا لدوري أبطال أوروبا واعتبرته «ملكا للعصر الحديث»، ووصفته بـ«سيد الكون» و«الأسطورة»، مشيدة في الوقت ذاته بالمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والمدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
واحتفظ ريال بلقبه بفوزه على يوفنتوس 4 - 1 في المباراة النهائية التي أقيمت في كارديف، معززا رقمه القياسي في البطولة برصيد 12 لقبا، وأصبح أول فريق يحتفظ بلقبه في المسابقة منذ 27 عاما.
وعنونت صحيفة «آس» المدريدية «12 لقبا أسطوريا»، بينما اختارت «ماركا» عنوان «سيد الكون»، مضيفة «الانتصار الساحق يتوج أفضل فريق في العصر الحديث».
وأشارت ماركا أيضا إلى أن ريال «أفضل فريق في القرن العشرين، هو أيضا أفضل فريق في القرن الحادي والعشرين»، وإلى أن البطل المتوج حديثا بطلا لإسبانيا فاز بالكثير من الكؤوس الكبيرة بين 1956 و1966. كما فعل في فترة 1998 - 2017.
وأكدت «أن ثنائية 2017 (الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا) تتيح لفريق ريال مدريد الحالي تكرار إنجاز فريق أسطوري لريال آخر بقيادة دي ستيفانو الفريدو. إن فريق زيدان يأتي بين الأفضل في جميع الأزمنة».
وحقق ريال هذا الموسم الثنائية للمرة الأولى منذ عام 1958.
كما تحدثت عن رونالدو الذي سجل هدفين في النهائي مؤكدة «أنه خاض نهائيا غير عادي وواصل سلسلة انتصاراته».
وتطرقت «آس» أيضا إلى مسألة المقارنة التاريخية بقولها «إن الواقع الذي جلبه دي ستيفانو من الجهة الأخرى للمحيط الأطلسي قبل أكثر من 60 عاما لم تتغير مع الوقت وجعلت مدريد عصيا في البطولة الأوروبية. لم يتمكن أحد غيره من تحقيق أمر مماثل».
وأشادت برونالدو و«تسجيله 10 أهداف بين ربع النهائي والنهائي»، علما بأن البرتغالي، 32 عاما، كان أفضل هداف في دوري الأبطال هذا الموسم مع 12 هدفا.
صحيفة «إل موندو ديبورتيفو» أشادت بدورها بزيدان، مشيرة إلى أن «زيزو» أصبح «أسطورة على مقاعد البدلاء».
وأظهرت صحف كتالونيا احترامها لريال مدريد برغم التنافس التاريخي بينه وبين فريق الإقليم برشلونة، فكتبت صحيفة «سبور» أن «ريال مدريد استحق اللقب»، مشيرة إلى «فعالية رونالدو والتناغم الجيد للفريق الذي نجح بتمزيق فريق اليغري (مدرب يوفنتوس ماسيميليانو)».
وعنونت «الموندو» «أعظم بطل حاليا».
ومن كؤوس ريال مدريد الـ12 يعود الفضل إلى زيدان في حصد 3 منها، ففي عام 2002 سجل النجم الفرنسي هدف الفوز الرائع في شباك باير ليفركوزن في نهائي دوري الأبطال ليقود الفريق لمنصة التتويج، وبعد 17 شهرا من توليه منصب المدير الفني للنادي الملكي فاز بلقبين آخرين.
أما رونالدو، فقد حسم اللقب القاري للمرة الرابعة في مسيرته بعد 2008 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي و2014 و2016 و2017 مع ريال، وعزز فرصته في إحراز جائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في مسيرته ليتساوى بذلك مع الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة، الغريم التقليدي لريال.
لذا فقد جاء هذا الانتصار ليرفع كلا من زيدان ورونالدو فوق السحاب.
وفوق كل ذلك أصبح الريال أول فريق يدافع عن لقب البطولة منذ نجاح ميلان الإيطالي في ذلك موسم 1989 - 1990 بالصيغة القديمة.
وعلق زيدان، 44 عاما، عقب الانتصار قائلا: «هذا يوم تاريخي بكل المقاييس، أشعر بفخر شديد بكل اللاعبين».
وفاز زيدان بلقب كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية بجانب الكثير من الألقاب على مستوى الأندية، خلال مسيرته كلاعب التي انتهت في 2007.
لكنه مر أيضا بلحظات من خيبة الأمل مثل البطاقة الحمراء التي تلقاها في
نهائي مونديال 2006 أمام إيطاليا، بجانب خسارته مرتين في نهائي دوري
أبطال أوروبا خلال مسيرته كلاعب مع يوفنتوس بين عامي 1996 و2001.
وهزيمته الثانية في نهائي دوري الأبطال مع يوفنتوس جاءت في عام 1998 في مواجهة ريال مدريد، الفريق الذي انتقل إليه في 2001 وظل معه لستة أعوام.
وأصبح زيدان بعد الاعتزال مساعدا لمدرب ريال مدريد ثم جرى تصعيده لمنصب المدير الفني في 2016 بعد أن عمل مدربا للفريق الرديف.
كانت هناك شكوك واسعة بأن الاستعانة بنجم لامع في منصب المدير الفني لن تؤتي ثمارها بالضرورة، خاصة أن زيدان لم يكن يحمل الكثير من الخبرة التدريبية لكنه تولى المهمة وقاد الريال للجمع بين ثنائية الدوري ودوري
الأبطال للمرة الأولى منذ عام 1958، كما أنه نجح في إضفاء روح السعادة على جميع اللاعبين بالإضافة إلى رفع جاهزيتهم الفنية عبر تطبيق سياسة التدوير والمناوبة.
وقام فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد بالتأكيد على دور زيدان ومؤكدا أن بوسع النجم الفرنسي البقاء في النادي مدى الحياة. وقال بيريز لمحطة كادينا سير الإذاعية: «زيدان يستطيع البقاء في ريال مدريد مدى حياته». وأضاف: «يشعر كل مشجع لريال بالامتنان له فلقد رفع مستوى الفريق عندما انضم إلينا في 2001 وكان حينها أفضل لاعب في العالم... والآن هو أفضل مدرب في العالم. إنه يتولى تدريبنا منذ 17 شهرا لكنه فعل كل شيء ممكن».
وعلق زيدان: «لا يمكنني القول إذا كنت سأبقى هنا مدى الحياة لكني أشعر بامتنان كبير للنادي لكل شيء منحني إياه».
وأضاف: «لعبت هنا لفترة طويلة وأشعر بأني جزء من أثاث النادي... أنا محظوظ أيضا بأن أكون جزءا من هذا النادي مع هذه التشكيلة. كل لاعب في التشكيلة أدى دوره وهذا سر نجاحنا هذا الموسم».
ووجد زيدان الكلمات المناسبة بين شوطي المباراة عندما كان فريقه متعادلا مع يوفنتوس 1-1، لتنقلب الأمور رأسا على عقب في الشوط الثاني ويخرج الفريق الملكي فائزا برباعية.
وأشار المدرب الفرنسي «العام المقبل سيكون أكثر صعوبة، علينا أن نعمل بمنتهى القوة من أجل الفوز مجددا».
وإذا كان هناك فضل لزيدان فإنه لم يسر وحيدا في طريق النجاح حيث كان معه كريستيانو رونالدو، القناص البرتغالي الذي يحطم كل الأرقام القياسية.
فقد سجل النجم البرتغالي الهدف رقم 500 للريال في دوري أبطال أوروبا
وهدفه رقم 600 على المستوى الشخصي سواء مع المنتخب الوطني أو الأندية.
لقد توج رونالدو الملقب بـ«الدون» بلقبه الرابع في دوري الأبطال، وهو
إنجاز لم يحققه سوى كلارنس سيدورف وأندريس انييستا في العصر الحديث.
وكان رونالدو قاد الريال للفوز باللقب الأوروبي في الموسم الماضي أيضا
لكن دون أن يسجل أي هدف فيما شهدت مباراة كارديف أفضل أداء له واستحق جائزة «رجل المباراة».
وقال رونالدو: «قدمت نهاية رائعة لهذا الموسم، كنت مستعدا. رائع أن تفوز بالأشياء الكبيرة في نهاية الموسم. كان أمرا ذكيا للغاية من المدرب وممن يعملون بالفريق».
وتوج رونالدو هدافا لدوري الأبطال للموسم الخامس على التوالي علما بأن
5 من أهدافه الـ12 جاءت في شباك بايرن ميونيخ بدور الثمانية في مباراتي الذهاب والإياب كما سجل ثلاثة أهداف في مرمى أتلتيكو
مدريد في المربع الذهبي وهدفين في مرمى يوفنتوس بالنهائي.
ورغم حالة النشوة والسعادة التي سيطرت على الفريق بمجرد سماع صفارة النهاية، ما زالت الشكوك تحيط بمصير بعض لاعبي الريال في الموسم المقبل.
ولدى سؤاله عن إمكانية استمراره مع الفريق، قال المهاجم ألفارو موراتا
الذي شارك لفترة قصيرة في نهاية المباراة: «لا أعلم. هذا لا يعتمد كثيرا علي. أشعر بالسعادة هنا، أود الاستمتاع الآن بالاحتفالات».
ولم يكن الكولومبي خاميس رودريغيز ضمن قائمة الفريق في مباراة النهائي مما عزز أنباء رحيله عن النادي الملكي هذا الصيف.
ورغم الإشادة التي نالها من قبل رئيس النادي عقب المباراة، ينتظر ألا يكون الكوستاريكي كيلور نافاس حارسا أساسيا لمرمى الريال في الموسم المقبل. ولدى سؤاله عن الإسباني الدولي ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي، قال بيريز: «إنه حارس رائع يلعب لمانشستر يونايتد حاليا. لكن لا أعلم في الموسم المقبل أين سيكون».
وبدأ بيريز التخطيط للخطوة التالية وهي كيفية الدفاع عن اللقب والفوز به
للمرة الثالثة على التوالي. وقال: «إنها نقطة البداية للفوز مرة جديدة في الموسم المقبل ومواصلة تحطيم الأرقام القياسية وصناعة التاريخ».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.