توقيف كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي لاتهامه بالصلة بـ«غولن»

قائد عسكري يخضع للمحاكمة يتهم المخابرات بتجاهل معلومات عن الانقلاب

جانب من المواجهات التي جرت بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين بعد الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات التي جرت بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين بعد الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
TT

توقيف كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي لاتهامه بالصلة بـ«غولن»

جانب من المواجهات التي جرت بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين بعد الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات التي جرت بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين بعد الانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)

بينما تتواصل محاكمات المتهمين الرئيسيين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، ألقت قوات الأمن التركية أمس السبت القبض على بيرول أردام كبير مستشاري رئيس الوزراء بن علي يلدريم، لاتهامه بالانتماء إلى حركة «الخدمة» التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب. وأوقف أردام، الذي عمل في السابق مساعداً لوزير العدل فجر أمس مع زوجته جولوميسر أردام، في إطار تحقيقاتها عن صلاتهما بحركة غولن بحسب مصادر النيابة العامة في أنقرة. وسبق استدعاء أردام في إطار تحقيقات أجرتها النيابة في أنقرة بصفته شاهداً ضد عدد من أتباع غولن.
وكان رئيسا حزبي الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو والحركة القومية دولت بهشلي أعلنا الأسبوع الماضي أن أتباع غولن تغلغوا داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأن هناك 80 نائبا على الأقل ممن كانوا يستخدمون تطبيق التواصل الاجتماعي بايلوك، الذي اعتبر وسيلة التواصل الرئيسية بين الانقلابيين، وأن الحكومة نفسها يوجد من بين أعضائها من هم أتباع لغولن، لكن رئيس الوزراء بن على يلدريم استنكر هذه التصريحات، وأكد أنه لا يوجد في الوسط السياسي أو في الحكومة أي أعضاء لغولن، مشيراً إلى أن التعامل مع هؤلاء يتم وفق القانون لا العواطف.
وفيما يتعلق بمحاكمات المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب والانتقادات الأوروبية الموجهة إليها، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية إن المحاكمات تجرى ضمن إطار القانون، وإن ادعاءاتهم بأن محاكمة الانقلابيين في تركيا لا تسير وفق القانون، عارية عن الصحة ولا أساس لها. وأضاف أن رئاسة الجمهورية التركية تراقب سير المحاكمات التي بدأت منذ أيام في أنقرة وإسطنبول، وأن المسؤولين يتوافدون إلى المحاكم لمساندة أهالي الضحايا والوقوف إلى جانبهم.
من جانبه، اعتبر السفير التركي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فاروق كايماكجي أن حركة غولن «الضالعة في محاولة الانقلاب الفاشلة» تعتبر أكبر خطر يهدد أمن تركيا، لافتاً إلى أنها اتبعت أسلوب التغلغل في أركان الدولة التركية منذ سنوات طويلة.
وانتقد كايماكجي في مقابلة مع إحدى القنوات التركية مواقف بعض الدول الأوروبية إزاء محاولة الانقلاب الفاشلة، قالا: «للأسف، لم نسمع بيانات تضامن كثيرة من أصدقائنا الغربيين، عقب المحاولة، وعانينا صعوبة كبيرة في فهم ذلك، وهذه المحاولة الخائنة ألقت بظلالها على العلاقات التركية الأوروبية».
وكان الاتحاد الأوروبي وحلفاء تركيا الغربيين انتقدوا حملات الاعتقالات الموسعة التي شملت أكثر من 54 ألفا وعمليات الإقالة من الوظائف التي طالت أكثر من 155 ألفا حتى الآن في مختلف أجهزة الدولة وفرض حالة الطوارئ والتلويح بإعادة عقوبة الإعدام عقب محاولة الانقلاب.
وعلى صعيد المحاكمات الجارية مع القادة المفترضين لمحاولة الانقلاب الفاشلة، قال أورهان بيكلجان أحد كبار مساعدي رئيس أركان الجيش التركي سابقا، إن المخابرات التركية تلقت معلومات رئيسية حول محاولة الانقلاب قبل وقوعها متهماً المخابرات بالوقوع في «خطأ استراتيجي» لعدم اتخاذ التدابير اللازمة في ضوء ما تجمع لديها من معلومات.
ولفت بيلكجان، المتهم في إطار المحاولة الانقلابية، إلى أنه لاحظ في فبراير (شباط) 2016 بعض التحركات وأخذها على محمل الجد، ونقل الأمر إلى قادة الأركان لأنه خطير، كما علم أن المخابرات أعدت تقريرا استندت فيه إلى معلومات عقيد في الجيش وسلمته إلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم، وأنه أطلع رئيس الأركان خلوصي أكار حول الأمر، وهو بدوره تناوله مع الرئيس رجب طيب إردوغان في لقاءاته معه.
وأشار المسؤول العسكري السابق إلى أن الانقلابيين هم مجمعات مختلطة، وأنه ربما يكون بينهم من هم أتباع لغولن، نافيا في الوقت نفسه أي صلة بينه وبين حركة غولن قائلا إن مرجعيته كانت رئيس الأركان، كما أنه لا يعرف أسماء الجنرالات الذين يزعم أنهم كانوا يخططون لمحاولة انقلاب، لكن كانت هناك شائعات بأن أحدهم هو سميح ترزي، قائد العمليات الخاصة المسؤول عن العمليات على الحدود السورية.
وكان ترزي، الذي قتل بالرصاص خلال محاولة الانقلاب الفاشلة، حلق فوق سيلوبى (جنوب شرقي تركيا) ليأتي إلى قيادة القوات الخاصة ليلة الانقلاب بزعم أنه سيتولى قيادة القوات المشاركة في المحاولة.
في السياق نفسه، هاجم وزير العدل التركي بكير بوزداغ كبار العسكريين السابقين الذين يحاكمون الآن في القضية الرئيسية الخاصة بمحاولة الانقلاب، واتهمهم بأنهم يتصرفون وفقا لتعليمات فتح الله غولن، قائلا إنه خلال المحاكمات يقول أعضاء حركة غولن وأولئك الذين انضموا إليهم في وقت لاحق إنهم لا علاقة لهم بغولن أو حركته، وكأنهم قد اتفقوا جميعا قبل أن يقولوا الشيء.
وأشار بوزداغ في تصريحات أمس إلى أن هناك صورا فوتوغرافية في قاعدة أكنجي الجوية في أنقرة ومقاطع فيديو وكل شيء ثم يقولون: «نحن لسنا كذلك فمن تكونون إذن؟». وجاءت تصريحات بوزداغ بعد أن نفى كبار المسؤولين العسكريين السابقين الذين تجري محاكمتهم حاليا ادعاءات المشاركة في الاشتباكات التي وقعت في مقر القيادة العسكرية في أنقرة وجميع الاتهامات الموجهة إليهم. وقال بوزداغ إن غولن، المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999، الذي اتهمه بتدبير محاولة الانقلاب، أصدر تعليماته للعسكريين السابقين بإنكار مشاركتهم في محاولة الانقلاب، وكذلك إنكار صلتهم به.
وتابع: «الزعيم الإرهابي غولن، أصدر تعليمات لهم بإنكار ورفض كل شيء. هل يمكنك إنكار وجود الشمس؟ نحن جميعاً نرى ذلك. إنهم ينكرون الواضح. إنهم ينكرون ويرفضون كما لو أنهم يسخرون من شرعية المحكمة والأمة التركية».



بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.


مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)

قالت السلطات الإندونيسية، اليوم (الجمعة)، إن ثمانية أشخاص ​كانوا على متن طائرة هليكوبتر لقوا حتفهم إثر تحطمها في إقليم كاليمانتان الغربي، فيما تواصل فرق البحث محاولاتها لانتشال الجثث وحطام الطائرة.

وذكر محمد ‌شفيعي رئيس ‌وكالة ​الإنقاذ ‌الإندونيسية ⁠أن ​الاتصال انقطع بالطائرة ⁠وهي من طراز «إيرباص إتش130» صباح أمس الخميس بعد خمس دقائق من إقلاعها من منطقة مزارع في ميلاوي.

وأضاف «يقع ⁠موقع الحادث أو فقدان ‌الاتصال ‌في منطقة غابات ​كثيفة ذات ‌تضاريس جبلية شديدة الانحدار»، ‌موضحا أن فرق الإنقاذ عثرت على حطام يشتبه في أنه ذيل الطائرة على بعد ‌حوالي ثلاثة كيلومترات غرب المكان الذي فقد فيه ⁠الاتصال.

ولا ⁠تزال أسباب الحادث غير واضحة. وقال متحدث باسم وكالة الإنقاذ المحلية إن الركاب الستة وطاقم الطائرة المكون من شخصين لقوا حتفهم.

ويحاول رجال الإنقاذ، وبينهم أفراد من الجيش والشرطة، الوصول إلى ​موقع ​الحادث عبر الطرق البرية اليوم الجمعة.


تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.