إسرائيل تسأل: ماذا لو انفجرت في وجهنا مصيبة السلام؟

موشي ديان: لدينا مليون ونصف المليون نسمة تحت سيطرتنا من العريش حتى الجولان

موشي ديان يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب في أول مؤتمر صحافي بعد توليه حقيبة الدفاع (أ.ب)
موشي ديان يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب في أول مؤتمر صحافي بعد توليه حقيبة الدفاع (أ.ب)
TT

إسرائيل تسأل: ماذا لو انفجرت في وجهنا مصيبة السلام؟

موشي ديان يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب في أول مؤتمر صحافي بعد توليه حقيبة الدفاع (أ.ب)
موشي ديان يتحدث إلى وسائل الإعلام في تل أبيب في أول مؤتمر صحافي بعد توليه حقيبة الدفاع (أ.ب)

بعد أسبوع من وقف المعارك، قام خلاله عدد من القادة الإسرائيليين بزيارات ميدانية إلى المناطق الفلسطينية والمصرية والسورية التي احتلتها إسرائيل في الحرب، اجتمعت لجنة وزارية أمنية مرتين لإقرار مستقبل المناطق المحتلة، وذلك في 14 و15 يونيو (حزيران) 1967، ولم تتوصل إلى نتيجة. فقرر رئيس الوزراء، ليفي إشكول، دعوة الحكومة بكامل نصابها إلى الاجتماع بعد 3 أيام (في 18 يونيو).
وكان هذا التعجل خوفاً من أن يتم إجبار إسرائيل على إعادة المناطق العربية المحتلة، كما حصل في ختام حرب 1956 (العدوان الثلاثي على مصر)، ولكن الحكومة أيضاً استصعبت اتخاذ قرارات إجماعية. وبأكثرية 10 مقابل 9، قرروا ترك قضية الضفة الغربية والمفاوضات مع الأردن، والتوجه إلى سوريا ومصر بعرض قبول اتفاقيات سلام مقابل إعادة الأراضي، بشرط نزع السلاح عن الجولان وسيناء، واحتفاظ إسرائيل بالشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا، على الحدود مع سوريا، والاحتفاظ بشرم الشيخ في سيناء، مع ممر بري على طول الشاطئ حتى إيلات. وقد اتخذوا القرار بأكثرية صوت واحد (10 إلى 9)، فقرر إشكول الاجتماع مرة أخرى في اليوم التالي، حيث اتخذ القرار بأكثرية ساحقة.
وخلال البحث، بدا كم سيطرت نشوة النصر، وتحولت إلى موقف متغطرس، ما حذا برئيس الحكومة إلى الصياح في مرحلة ما من النقاش: «ماذا سنفعل إذا انفجرت في وجهنا مصيبة السلام؟».
وهذه مختارات من النقاشات التي شهدتها الحكومة في الجلستين (يومي 18 و19 يونيو):
في بداية جلسة 18 يونيو، يستهل وزير المالية بنحاس سبير ببيان يوضح فيه إنجازاته بخصوص تجنيد الدعم المالي لتمويل مصاريف الحرب، أكان ذلك من يهود الولايات المتحدة والعالم أو من البنوك. ثم يقدم وزير الدفاع موشيه ديان بياناً حول الوضع في القدس والضفة الغربية، فيقول: إنه التقى رؤساء البلديات ووجهاء فلسطينيين في رام الله ونابلس وجنين وغيرها، وإنه عاد أكثر تفاؤلاً. فالناس هناك لا يطلبون من إسرائيل خدمات مجانية، بل كل شيء بثمنه. ويضيف: «لقد وعدتهم، وبدأنا فعلاً بتزويدهم بالقمح والسكر والسمن والبقول والنفط والماء والكهرباء، وخففنا منع التجول ليصبح ليلاً فقط، وسمحنا بعودة وسائط النقل الشعبي، وسنعيد لهم ما نستطيع من سياراتهم التي صادرناها خلال الحرب، وقد وعدتهم بإخراج الجيش من قلب المدن لإتاحة عودة الحياة إلى طبيعتها. هناك أمر إيجابي وآخر مقلق: الإيجابي هو استعداد رؤساء البلديات للاهتمام بالسكان في قضاياهم اليومية، ما دمنا نوفر الماء والكهرباء والخدمات الأساسية، لكن المشكلة في الوضع الاقتصادي. هناك 400 ألف لاجئ مسجل لدى وكالة الغوث. ربما العدد الحقيقي هو النصف. وهناك مجالات عمل أصيبت بالشلل، مثل السياحة».
وزير المالية بنحاس سبير: علينا الحذر؛ تدهور الوضع الاقتصادي سيفجر الوضع الأمني.
ديان: بالتأكيد.
سبير: قرأت في الجرائد أنك عينت حاكماً عسكرياً للضفة الغربية.
ديان: نعم، هذا شأن عسكري. سيكون علينا أن نجلس، ونبحث كيف ندير الضفة الغربية، ولكم من الوقت. حالياً، سيكون لكل وزارة مندوب في الحكم العسكري، يبت في القضايا الخاصة به. مندوب وزارة التعليم يبت في موضوع التعليم، وهكذا. ولكن كل شيء عن طريق الحاكم العسكري. للمواطنين الفلسطينيين، يجب أن يكون عنوان إسرائيلي واحد، هو الحكم العسكري. لدينا مليون ونصف المليون نسمة تحت سيطرتنا من العريش في الجنوب حتى الجولان.
إشكول: إذن، من أجل المستقبل، ماذا نفعل بهم؟
وزير الشرطة إلياهو ساسون: قرأت الاقتراحات بشأن المناطق كلها، وعلينا أن نكون صادقين: هل نريد نحن فعلاً حلاً أم أننا نريد فقط المماحكة؟ بالنسبة لمصر، أنا لا يهمني أن ترضى بصنع السلام معنا أم لا، بل إذا قلنا لها: وقعي على سلام مقابل الأرض، فهذا يقويها. أنا أقول لها: أريد 3 أشياء منك: حرية الملاحة في القناة والمضائق، ونزع السلاح عن سيناء، والفصل بينكم وبين غزة، فهي منطقة ليست لكم. كذلك لست موافقاً على وضع شرط أن ينهوا المقاطعة لإسرائيل. وبالنسبة للضفة الغربية، نفاوض الملك حسين، أو نتركه، ونحل المشكلة بأنفسنا. وبالنسبة لسوريا أيضاً، لا حاجة للحديث عن سلام، يكفي أن نطلب نزع السلاح عن الهضبة.
الوزير مناحم بيغن: هل يقبل العالم ألا نتحدث عن السلام؟
ساسون: الحديث عن سلام سيورطنا لأن الحديث هنا عن عالم عربي كبير؛ الجزائر دولة عربية، ألا تريد السلام معها؟ هل تبقى معادية؟ والسودان؟ والعراق؟
إشكول: ماذا عن قطاع غزة والضفة الغربية؟
ساسون: لست مؤيداً لضمهما إلينا؛ يوجد هنا مئات الألوف من الفلسطينيين. علينا أن نفتش عن حل مع الأردن، بحيث ننقل إليه اللاجئين من غزة، ومن يريد ذلك من القدس. إنه سيحتاج إلى المال، وبإمكاننا أن نوفر له المال من القروض والتبرعات والمنح الدولية، فهذا يحقق ازدهاراً اقتصادياً للأردن، وعلى الملك أن يشكرنا.
إشكول: وهل هذا واقعي؟
ساسون: أجل، فقد عبر إلى الضفة الشرقية حتى الآن 100 ألف فلسطيني من الضفة الغربية. الملك حسين سيخاطب العالم العربي، ويقول لهم: دعونا نكن واقعيين. لماذا الحروب والأوهام؟!
وزير التعليم زلمان أران: أعتقد أن ضم الغربية لنا سيكون مسألة مبكية لأجيال؛ إن عدد سكانها سوية مع غزة والقدس نحو 1.6 مليون نسمة. سنصبح أقلية، وهذا يعني أن الانتصار سيتحول إلى هزيمة للصهيونية. ولا تحسبوا أنني أتكلم من قلة إيمان، فأنا أحب أرض إسرائيل. أحبها أكثر من دولة إسرائيل.
وزير الإسكان مردخاي بنطوف: غور الأردن يتسع لـ200 ألف نسمة، إذا طورناه. يمكن جلب اليهود إلى هناك.
موشيه ديان: أقترح ألا نلغي حدود وقف إطلاق النار (أي حدود 1949، التي تعرف اليوم بحدود ما قبل حرب 1967). إلغاء هذه الحدود يفتح علينا جبهات أخرى، ليس فقط من لبنان التي تلتزم بهذه الحدود ولا تخرقها، بل مع العالم الذي يؤمن بأننا خضنا حرباً دفاعية، وكذلك مع أصدقائنا. أقترح أن نقول إننا نريد سلاماً مع الدول العربية المحيطة، نريده على أساس الحدود الدولية. والحدود الدولية مع مصر هي سيناء من دون غزة، لأن غزة حسب الحدود الدولية هي جزء من أرض إسرائيل. والحدود الدولية مع الأردن هي نهر الأردن.
إشكول: من يقبل هذا؛ إننا سنظهر كمن يطمر رأسه في الرمل.
ديان: لماذا؟ هذه نقطة بداية للمفاوضات. وعندما نجلس، نسمع ما يقترحون ونتفاوض.
إشكول: ومشكلة اللاجئين؟
ديان: هذه ليست مشكلة هذه الحرب؛ اللاجئون بدأت مشكلتهم سنة 1948. نحن نقول إننا بعد هذه الحرب فتحنا القدس بأماكن العبادة فيها للجميع، ويجب أن نبقى فيها لهذا الغرض، ونقول إننا منفتحون على عملية سلام كبرى مع الجميع. وما دام لا يوجد من يشاركنا في هذه العملية، فسنظل في المناطق. بالنسبة للضفة الغربية، يمكننا أن نطرح حل الحكم الذاتي، الذي يتيح للفلسطينيين أن يحكموا أنفسهم في كل شيء، ما عدا في السياسة الخارجية والأمن.
بيغن: لن أتنازل عن أرض إسرائيل الكاملة.
ديان: وأنا لا أريد للفلسطينيين أن يكونوا مواطنين في إسرائيل. أحبذ أن يكونوا مواطنين للأردن، ولكن طالما لا يوجد اتفاق مع الحسين، نبقى كما نحن.
إشكول: وماذا نقول للأمم المتحدة؟ إن أبا إيبان (وزير الخارجية الذي لم يحضر الأبحاث لأنه كان في مقر الأمم المتحدة في نيويورك) يواجه الضغوط الدولية؛ إنه يمشي هناك على الجمر.
ديان: الأمم المتحدة تجتمع الآن، وبعدها مجلس الأمن، وبعدها لجان متفرعة، وهذا يستغرق وقتاً طويلاً. ليس علينا أن نقرر الآن كل شيء. تذكروا أننا نحتل المناطق فقط منذ أيام، فعلام الاستعجال؟!
وزير المواصلات موشيه كرمل: أنا أعتقد أن علينا أن ننشغل ليس بنتائج الحرب التي مضت، بل بالحرب المقبلة. العرب لن يقبلوا الهزيمة، وسيحاولون استعادة عافيتهم. لذلك أقترح أن نعمل كل ما في وسعنا لأن نتوصل إلى سلام، ونكون مستعدين للتنازل عن المناطق التي قمنا باحتلالها في اتفاقيات سلام، مع بعض التعديلات التي يتطلبها أمننا.
إشكول: تعالوا لا نتحدث عن الأردن. هذا هو الأمر الصعب. لنتحدث عن سوريا ومصر. نقترح عليهم التوقيع على اتفاق سلام مقابل إعادة القوات إلى الحدود الدولية، مع تعديلات تتطلبها احتياجاتنا الأمنية.
بيغن: نبقى فوق الهضبة، وفي المناطق الأمنية في سيناء.
إشكول: فوق الهضبة يعني ما وراء الحدود الدولية.
ديان: نقول: إما السلام ونتفاوض حول الحدود، وإما نبقى على الحدود الحالية. يسألونني: ألا تريد الجولان؟ بلى، أريده، وأريد ثلاثة أرباع سيناء. الجميع يطلب هنا اتفاق سلام. وفي اتفاق السلام، يجب أن نتوقع مفاوضات ومماحكات ومساومات.
إشكول: هل يمكن أن تحصل مصيبة «انفجار السلام» في وجوهنا حقاً؟
ديان: تحصل مصيبة انفجار كوسيجين (رئيس الحكومة الروسية).
بيغن: علينا أن نوضح مسبقاً أننا نصر على أن تبقى شرم الشيخ بأيدينا، وتصبح سيناء منزوعة السلاح، ويتاح لنا حرية الإبحار في قناة السويس ومضائق تيران، كشرط للسلام.
ساسون: تعالوا نتحدث عن هضبة الجولان.
إشكول: قل هضبة الباشان (الاسم التوراتي).
ساسون: أية تسوية هناك يجب أن تضمن لنا زيادة حصتنا من المياه.
وزير العمل يغئال ألون: أيضاً في الجنوب نحتاج إلى حرية الصيد في بحيرة طبريا.
وزير المعارف اران: لماذا نضع بنداً خاصاً لقطاع غزة؟
المدير العام لديوان رئيس الوزراء يعقوب هيرتسوغ: غزة جزء من إسرائيل.
إشكول: غزة هي قطعة من إسرائيل منذ أيام شمشون الجبار.
إشكول: دعونا نتحدث الآن عن الأردن.
يعقوب هيرتسوغ: في محادثاتنا مع الولايات المتحدة، نحن نركز على سوريا ومصر، ولا نتطرق إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
إشكول: هذا خطير. هل يعقل ألا نأتي باقتراحات حول اللاجئين؟ دعونا نفكر. لنأخذ بضعة أيام، لعل العقل يرشدنا إلى حل.
هيرتسوغ: لكن هذا يعني أنك تسد الطريق أمام محادثات مع الملك حسين!
إشكول: لننتظر. وعلينا أن نفكر أيضاً بحل لقضية الناس غير اللاجئين. هناك 300، وربما 500، ألف عربي علينا أن نقرر ماذا نفعل بهم.
بيغن: دعونا نوضح المبادئ: أرض إسرائيل الغربية كلها لنا. لماذا تخافون من قول ذلك؟ فنحن من تعرض للهجوم. أين رأينا شعباً ينتصر ويسفك دمه ثم يتنازل؟ أي جيوش سيرسلونها ضدنا لخنقنا؟ ما هذا التعجل لتسليم الملك حسين جزءاً من أرض إسرائيل الغربية؟ يحظر علينا استدعاء الضغط علينا، ويحظر علينا تسليم شبر من أرض إسرائيل لسلطة أجنبية. كل ذكر لاقتراح بإقامة دولة فلسطينية بهذه الطريقة أو تلك سينزل علينا كارثة. لقد اتفقنا على ألا نسلم القدس. سنحتفظ بمدينة الآباء لنا، وكذلك ببيت لحم مع قبر راحيل. يتضح أننا على استعداد لتسليم المثلث. من هذه التلال، قصفوا تل أبيب، ويمكن تخريب نتانيا، وتقسيم أرض إسرائيل إلى قسمين. من العبث الموافقة على ذلك، أو التلميح لذلك. أنا أقترح التفكير بنظام كهذا: لا يمكن لهم جميعاً الحصول على المواطنة. سنمنحهم مكانة سكان. وهكذا تكون لهم كل الحقوق. هناك من سيحصلون على المواطنة بعد 7 سنوات. ماذا سنفعل خلال هذه السنوات السبع؟ يجب عدم الفزع من حقيقة أنه لن تكون لدينا غالبية يهودية. يجب الاهتمام بألا يتحولوا إلى أغلبية. يجب الإكثار من إحضار المهاجرين، إحضار مهاجرين من روسيا، وتشجيع الولادة.
سبير: أنا أيضاً أريد أن أركز على القضية الأساس، الضفة الغربية. فأنا أفهم أننا متفقون تماماً بخصوص القدس، ولا يوجد لنا نقاش حول قطاع غزة. لكن، إن لم أكن مخطئاً، فإن مشكلة توطين اللاجئين في القطاع أقسى حتى من مشكلة توطين اللاجئين في الضفة الغربية. فهنا، يوجد تركيز أكثر كثافة. وثانياً، اللاجئون هنا لم ينخرطوا في الاقتصاد الغزاوي، لم يتح لهم ذلك. إنهم يعيشون هنا منذ 19 عاماً حياة لاجئين، بينما في الضفة الغربية، وأرجو ألا أكون مخطئاً، وإن كنت مخطئاً فليصححني وزير الدفاع، 60 في المائة من اللاجئين في الضفة لا يعيشون اليوم في المخيمات، وهم منخرطون في الاقتصاد، ويحصلون فوق هذا على بطاقات التموين الخاصة بهم، وقد يحصلون على بطاقات أجدادهم الموتى. هناك من يقول: تعالوا ننقل اللاجئين من غزة إلى الضفة الغربية، لا أدري إن كان هذا واقعياً، ربما أفضل نقلهم إلى العريش.
وهنا يقاطعه وزير الشرطة إلياهو ساسون، قائلاً: يجب نقلهم إلى الضفة الغربية.
سبير: يجب أن نجد حلولاً. كل تأخير في التعاطي مع مواضيع كهذه سيعود بالضرر على إسرائيل مستقبلاً. بالنسبة للضفة الغربية، نحن نتحدث عنها على اعتبار أنها من دون القدس. وعلينا الانتباه إلى بيت لحم أيضاً. فإذا كنا نريد مشاريع سياحية، فعلينا الاحتفاظ أيضاً بهذه المدينة. ولكن يجب أن يطلعنا وزير الدفاع عن إمكانيات الحفاظ على الأمن في هذه الحالة. أما بالنسبة للضفة الغربية، فنحن جميعاً نريد أن نفاوض الملك حسين حولها. ولكن علينا الانتباه، فمساعدو الملك ليسوا أغبياء، وهم يعرفون أننا نفاوضهم على شيء لا نريده. من الصعب أن تدير مفاوضات مع طرف يعرف أن ما تفاوض عليه هو ما تريد التخلص منه. ونقطة أخرى علينا بحثها: مع من ندير مفاوضات. ليس من الحكمة أن ندير مفاوضات مع الدول العربية جمعاء، مع أننا نريد سلاماً معها كلها. في هذه الحالة، سيكونون جبهة واحدة في مواجهتنا. إذن يجب أن نطلب مفاوضات مع كل دولة على حدة. وفي الواقع، إن المفاوضات مع مصر وسوريا أهون. فهناك يوجد ما نتفاوض عليه، وما يقدمونه لنا. لكن ليس هذا هو الحال مع الأردن. فهل من ضمانات أمنية لنا في منطقة صغيرة كهذه. أريد أن أسمع وزير الدفاع ورجال الجيش في هذه الناحية. فهناك من يقول إنه في حال بقيت جنين وطولكرم بأيدينا، فإن أي مدفع عربي لن يستطيع قصف تل أبيب. ولكن هناك تبعات أخرى ينبغي الانتباه لها، فإذا احتفظنا بالمدن الحدودية في الضفة الغربية، ستبقى مدن وقرى من دون أساس اقتصادي وتعليمي متين. وهذا يعني أننا نصدر للملك حسين أزمة اقتصادية. من هنا، فلا أرى أية جدوى من مفاوضة الحسين. وقد يجب أن نفتش عن حلول أخرى، مثلاً: الحديث مع السكان، مع العرب في الضفة الغربية وقطاع غزة. إن قياداتهم المثقفة تعيش اليوم في إحباط، لا يعرفون مصيرهم. فإذا أوضحنا لهم أننا أصبحنا قادتهم، ونريد أن نحررهم إلى مصير ذاتي، يمكن أن يغريهم الأمر أكثر.
إشكول يلخص: نترك الضفة الغربية والأردن، ونعرض السلام على سوريا ومصر، ونعود إلى هذا الموضوع فيما بعد.
واتخذ قرار بهذا الاتجاه، وجرى تكليف وزير الخارجية بنقله إلى الولايات المتحدة، ولم يصل أي رد من دمشق أو القاهرة، ولم تعد الحكومة إلى البحث في هذا الموضوع إلا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 1967، حيث كان على بساط البحث: العرب قرروا في مؤتمرهم في الخرطوم، في 2 سبتمبر (أيلول) 1967، ألا يفاوضوا إسرائيل، ولا يقيموا السلام معها. لذلك، فإن ما أبلغناه إلى واشنطن في 19 يونيو باطل.



تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.