مادورو ماض في مشروع تشكيل التأسيسية ويدعو الفنزويليين للاستفتاء على الدستور

في تطور جديد منذ اندلاع الاحتجاجات مقتل قاض بارز بطلق ناري ساهم في أحكام قضائية ضد المعارضة

أحد المتظاهرين يحمل زميله المصاب  أثناء الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة وعناصر المعارضة (أ.ف.ب)
أحد المتظاهرين يحمل زميله المصاب أثناء الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة وعناصر المعارضة (أ.ف.ب)
TT

مادورو ماض في مشروع تشكيل التأسيسية ويدعو الفنزويليين للاستفتاء على الدستور

أحد المتظاهرين يحمل زميله المصاب  أثناء الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة وعناصر المعارضة (أ.ف.ب)
أحد المتظاهرين يحمل زميله المصاب أثناء الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة وعناصر المعارضة (أ.ف.ب)

أثار مقتل قاض في العاصمة الفنزويلية كاراكاس حالة من القلق، في تطور جديد منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث لقي نيلسون مونكادا والبالغ من العمر 37 عاما حتفه بطلق ناري عند محاولته للهروب من مظاهرات للمعارضة، ويعتبر مونكادا هو القاضي الذي صدق على الحكم بسجن قائد المعارضة الفنزويلية ليوبولدو لوبيز.
في هذه الأثناء حمل وزير الداخلية والعدل نستور ريفيرول المعارضة اليمينية مسؤولية مقتل القاضي، كما حذرت إدارة الرئيس مادورو المعارض إنريكي كابريليس أحد أبرز قادة ائتلاف المعارضة من أنه قد يحال إلى السجن إذا لم يتخذ التدابير الضرورية لإنهاء حركة إغلاق الطرق في ولاية ميرندا الواقعة شمال البلاد والتي يحكمها.
على جانب آخر دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عبر «تويتر» جموع الفنزويليين للمشاركة في استفتاء حول الدستور الجديد الذي يسعى لوضعه، وهو الذي ترفضه المعارضة وبعض القوى الإقليمية في المنطقة.
وبعد إخفاق منظمة الدول الأميركية في اتخاذ موقف موحد تجاه الأزمة الفنزويلية، دعا وزراء خارجية عدد من دول أميركا اللاتينية وعلى رأسها المكسيك وبيرو وكولومبيا والبرازيل إلى إعادة طرح الأزمة الفنزويلية على طاولة اجتماعات المنظمة والمقرر عقدها في منتصف الشهر الجاري في منتجع كانكون في المكسيك.
هذا وطرح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مشروعه لتشكيل جمعية تأسيسية رغم رفض المعارضة التي تنتقد هذه الخطوة، وتعتبرها مناورة للبقاء في الحكم، فيما تدخل الحركة الاحتجاجية الخميس شهرها الثالث.
ويرى مادورو في عملية الجمعية التأسيسية وسيلة لمواجهة الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا، البلد النفطي الذي أدى تراجع أسعار النفط الخام إلى تقويض اقتصاده.
على جانب آخر جددت المعارضة إعلانها عدم المشاركة في الجمعية التأسيسية التي ستضم 545 عضوا، لأنها تعتبر النظام المقرر لتعيين أعضاء الجمعية مخالفا للقانون. وتتهم الرئيس بأنه يسعى إلى تأمين انتخاب أنصاره في الاقتراع المقرر أواخر يوليو (تموز).
المعارضة التي تقود الحركات الاحتجاجية وعلى لسان أبرز وجوهها إنريكي كابريليس، حذرت قادة تحالف المعارضة من أن تسجيل أي شخص في تأسيسية الدستور سيعتبر خيانة.
وعلى الصعيد الدولي كان من المفترض أن يوافق اجتماع وزراء خارجية منظمة الدول الأميركية الذي عقد قبل يومين على تضمين وثيقة تتبنى موقفا مشتركا، لكن المناقشات علقت من دون تحقيق تقدم ملموس. وقال الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو، الذي يصفه الرئيس مادورو بالمعادي لبلاده إن المنظمة تواصل العمل، وستدرج فنزويلا على جدول أعمالها في المناقشات القادمة وذلك بسبب حالة القلق التي تنتاب البلاد. وأضاف ألماغرو أن المخاوف تتمحور حول القتلى الذين يخسرهم الشعب الفنزويلي، وحول القمع وخسارة الحرية والديمقراطية.
في الوقت ذاته اعتبرت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز أن الصوت الأخلاقي الذي فرض نفسه هزم المعارضة ومنظمة الدول الأميركية. وقد انتهى الاجتماع من دون التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى عدم توصل الدول الأعضاء لاتخاذ موقف حاسم للأزمة الفنزويلية.
دبلوماسيا طلب خوليو بورغيس رئيس البرلمان الفنزويلي، المؤسسة الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، من رئيس البرلمان الأوروبي الإيطالي أنتونيو تاجاني، إقرار عقوبات ضد نظام مادورو وذلك للضغط على حكومة بلاده لعقد انتخابات مبكرة.
من جهة أخرى وعلى الصعيد الاقتصادي تراجع سعر صرف البوليفار الفنزويلي مجددا مقابل الدولار، وذلك بعد أن قامت الحكومة الفنزويلية بعملية بيع للعملة الأميركية بالمزاد لمواجهة العملات الأجنبية في السوق السوداء، مما أدى إلى تهاوي العملة المحلية. وقال بيدرو مالدونادو أحد المسؤولين في البنك المركزي الفنزويلي، إنه تم بيع 24 مليون دولار أساسا إلى شركات لاستيراد منتجات. وعملية بيع الدولارات في مزاد علني ترمي إلى التصدي للسوق السوداء، حيث يقدر سعر صرف الدولار حاليا بستة آلاف بوليفار، ويعزو مادورو ذلك إلى ما يسميه الحرب الاقتصادية التي يشنها القطاع الخاص لتسريع سقوطه.
وتعيش فنزويلا أوضاعا اقتصادية وسياسية توصف بالصعبة وسط استمرار الحركات الاحتجاجية من قبل المعارضة والتي ترفض دستورا جديدا للبلاد وتدعو إلى انتخابات بكرة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.