140 أسيرا إداريا يواصلون الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية لليوم الـ17

رئيس نادي الأسير الفلسطيني قال إن المطلوب الآن «بذل جهد سياسي لدعم المضربين»

جندي اسرائيلي يعتقل فلسطينيا بعد مصادمات شهدتها مدن الضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية (رويترز)
جندي اسرائيلي يعتقل فلسطينيا بعد مصادمات شهدتها مدن الضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية (رويترز)
TT

140 أسيرا إداريا يواصلون الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية لليوم الـ17

جندي اسرائيلي يعتقل فلسطينيا بعد مصادمات شهدتها مدن الضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية (رويترز)
جندي اسرائيلي يعتقل فلسطينيا بعد مصادمات شهدتها مدن الضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية (رويترز)

دخل إضراب الأسرى «الإداريين» الفلسطينيين عن الطعام في السجون الإسرائيلية يومه الـ17، أمس، وسط تزايد لافت في أعداد المنضمين للإضراب الذي يطالب بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري في سجون إسرائيل.
ووصل عدد المضربين عن الطعام إلى 140 أسيرا، بعد انضمام آخرين، بينهم أسير واحد مضرب منذ 72 يوما، وهو أيمن طبيش، وآخر مضرب منذ 46 يوما وهو عدنان شنايطه. ويطلب الأسرى بالكشف عن ملفاتهم ورفع السرية عنها تمهيدا لإطلاق سراحهم أو تقديمهم للمحاكمة.
وجميع هؤلاء معتقلون تحت بند «الاعتقال الإداري»، وهو قانون الطوارئ البريطاني لعام 1945، ويعني اعتقال فلسطينيين وزجهم بالسجن من دون محاكمات أو إبداء الأسباب، لفترات مختلفة قابلة للتجديد تلقائيا. ويعتمد السجن الإداري على ملف تتذرع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه سري، ولا يجوز للمحكمة الاطلاع عليه.
وقال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المطلوب الآن بشكل واضح وقف العمل بالاعتقال الإداري». وأضاف: «الأسرى ماضون في هذا الإضراب حتى النهاية». ويرى فارس أن هذا الإضراب يشكل فرصة لإغلاق ملف الاعتقال الإداري، لكنه غير كافٍ وحده. وقال: «المطلوب الآن بذل جهد سياسي إلى جانب الإضراب»، في إشارة إلى تحريك السلطة الفلسطينية الملف على صعيد دولي وممارسة ضغوط أكبر في هذا الاتجاه.
وردا على سؤال حول موقف إدارة السجون الإسرائيلية من الإضراب، قال فارس إنها «عقدت لقاء واحدا مع المضربين، وعرضت عليهم تحسين شروط حياتهم داخل السجون مقابل فك الإضراب، لكنهم رفضوا ذلك، لأن المطلب مختلف تماما».
وهذه ليست المرة الأولى التي يضرب فيها أسرى فلسطينيون ضد الاعتقال الإداري. وعادة يلجأون إلى هذه الوسيلة كخطوة أخيرة من أجل تحقيق مطالبهم. ومنذ عام 2000، استخدمت إسرائيل الاعتقال الإداري أكثر من 20 ألف مرة ضد الفلسطينيين، بينما يقبع حاليا نحو 180 معتقلا إداريا في السجون الإسرائيلية.
وقال نادي الأسير، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «الأسرى الإداريين يواصلون إضرابهم المطلبي عن الطعام، وإن هناك خطوات تضامنية داخل السجون اتخذت لدعم مطالبهم ومؤازرتهم».
وأضاف النادي: «في اليوم 17 من بدء الإضراب وصل عدد الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام بشكل مفتوح لـ140 أسيرا، إضافة إلى خطوات تضامنية ينفذها أسرى آخرون». وارتفع عدد المضربين بعد انضمام 20 أسيرا من سجن «عوفر»، و16 من سجن النقب للمضربين.
وذكر النادي أن معظم الأسرى الإداريين المضربين محتجزون في سجن عزل الرملة (أيلون) وسجن النقب وسجن عوفر ومجدو.
وأوضح نادي الأسير: «وصل عدد المضربين في أيلون إلى 43 أسيرا، بعد أن نقل معظم المضربين عن الطعام من عوفر لعزل الرملة، إضافة إلى وجود 51 أسيرا في سجن النقب، نقل في وقت لاحق عدد كبير منهم لسجون مدنية مثل سجن أيلا في بئر السبع وسجن ديكل».
وذكر النادي أن إدارة سجن النقب تستعد، كما يبدو، لنقل عدد آخر من الأسرى المضربين لسجون مدنية أخرى. وتحاول إدارة السجون عبر نقل المضربين من سجون أمنية إلى مدنية، كسر إضرابهم عن الطعام.
واتهم نادي الأسير إدارة السجون بممارسة «إجراءات قمعية» بحق المضربين عن الطعام، أبرزها «الحرمان من زيارة العائلة، والعزل، وحرمانهم من الفورة (فسحة)، ومن الشراء من المقصف، والاعتداء عليهم بالضرب».
وأعلنت «الهيئة القيادية العليا للحركة الأسيرة»، أمس، «فتح باب الإضراب التطوعي المفتوح دعما ونصرة للأسرى الإداريين».
ومن المفترض أن يكون 200 أسير أضربوا مع الإداريين بشكل تضامني، أمس، بينما ينضم آخرون خلال الأيام القليلة المقبلة، كخطوة تصعيدية ضد إدارة السجون، تعد رمزية ولا تستمر في الغالب.
وفي هذا الوقت، حذر مركز الأسرى للدراسات من إمكانية تدهور مفاجئ قد يطرأ على الأسير أيمن طبيش المضرب عن الطعام منذ 72 يوما متتالية، كونه يتعرض يوميا لاضطرابات وفقدان التوازن، بسبب نقص نسبة السكر وانخفاض مستوى الضغط.
وقال مدير المركز رأفت حمدونة إن حالة الأسرى المضربين في تدهور مستمر، مشيرا إلى حملة كسر الإضراب التي تمارسها إدارة السجون عبر «عزل قيادة الإضراب ومصادرة الملح والزج ببعضهم في الزنازين، ووضع العراقيل أمام زيارات المحامين ومصادرة جميع محتوياتهم الشخصية والأجهزة الكهربائية».
ونظم ناشطون فلسطينيون حملة إلكترونية دولية للتضامن مع الأسرى، تحمل هاشتاغ «#مي_وملح» باللغة العربية، و«#StopAD» باللغة الإنجليزية لدعم إضراب الأسرى. وغرد عشرات آلاف في مختلف أنحاء العالم لدعم الأسرى، في حين يواصل ناشطون الاعتصام داخل خيم منصوبة أمام مراكز الصليب الأحمر في الضفة الغربية، تضامنا مع الأسرى.
ويتناول الأسرى أثناء الإضراب عن الطعام الماء والملح فقط، ويمتنعون عن تناول الطعام. وجاب نشطاء، أمس، شوارع الضفة الغربية، ووزعوا على المارة ماء وملحا، في خطوة رمزية للتضامن مع الأسرى.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.