ألفيش وهيغواين وجهان لعملة واحدة في مواجهة ريال مدريد

رونالدو يحارب الزمن من أجل معانقة المجد بنهائي دوري أبطال أوروبا

ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق  - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
TT

ألفيش وهيغواين وجهان لعملة واحدة في مواجهة ريال مدريد

ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق  - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)

سيكون من الصعب إيجاد لاعبين يمتلكون دوافع كتلك التي يمتلكها كل من البرازيلي داني ألفيش والأرجنتيني غونزاليز هيغواين، لاعبي يوفنتوس الإيطالي، خلال نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا غداً السبت، كون الثنائي لديه حسابات معلقة مع ريال مدريد أو إذا صح القول: «ثأر قديم».
ولا يوجد بالنسبة للاعبين البرازيلي والأرجنتيني أشياء قد تكون أكثر إثارة من إلحاق الهزيمة بريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا. وتختلف الأسباب بين اللاعبين في هذا الشأن، فلطالما كان ألفيش لعقد كامل «آفة» بالنسبة لأنصار ريال مدريد طوال مدة لعبه في برشلونة، فيما لم يخفِ هيغواين في أي مرة حقده على الطريقة التي غادر بها النادي الملكي. وانضم كلا اللاعبين إلى يوفنتوس هذا الموسم، وأصبحا بطريقة أو بأخرى من اللاعبين البارزين في الموسم الرائع الذي قدمه فريق «السيدة العجوز»، الذي ضم لخزائن بطولاته لقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ويأمل في تحقيق ثلاثية تاريخية بحسم دوري الأبطال.
وغادر ألفيش برشلونة بعد ثماني سنوات مليئة بالنجاح قضاها مع الفريق بسبب خلافات بينه وبين رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو وأعضاء مجلس إداراته، وهي الخلافات التي لم يتورع اللاعب البرازيلي عن التحدث عنها علانية. واستمتع ألفيش بالثأر من برشلونة هذا الموسم بعد أن أسهم في الإطاحة به من دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي، الأمر الذي أخفق في تحقيقه النادي الكتالوني في إسبانيا.
بيد أن كثيراً من أنصاره القدامى، الذين ساندوه خلال مسيرته في برشلونة، يدعمونه حالياً من أجل حرمان ريال مدريد من الفوز بلقب البطولة الأوروبية، ولكن اللاعب البرازيلي قال: «لن تكون مباراة نهائية بين ريال مدريد وبرشلونة». ودافع ألفيش عن قميص برشلونة بشراسة خلال الفترة ما بين عامي 2008 و2016، ودفعته خصيته الفريدة إلى وضع ريال مدريد في مرمى نيرانه دائماً، حيث كان لا يكف عن مهاجمته. وقال ألفيش ذات مرة هاجم فيها ريال مدريد: «ريال مدريد لا يعرف تقبل الخسارة أبداً، يزعجه أن يكون في الخلف لسنوات عدة». ولم يبتعد ألفيش قطّ عن الصراع، فقد كان دائم الصراع مع اللاعبين الأبرز في ريال مدريد، كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس.
وتحدث ألفيش عن اللاعب البرتغالي قائلاً: «إنه مغرور كثيراً ويحب الظهور»، وهو القول الذي كان كافياً لكي يتحاشى رونالدو تحيته خلال حفل جائزة الكرة الذهبية الأخير. أما فيما يتعلق براموس، فقد تدخل ألفيش في المشكلة التي جمعت اللاعب الإسباني بجماهير نادي إشبيلية، التي وجهت إليه صافرات الاستهجان أكثر من مرة. وقال ألفيش عن هذا الموقف: «لم يفعل شيئا لكي يكسب الاحترام».
ويعد ألفيش نموذجاً فريداً بين لاعبي كرة القدم في العالم بسبب غرابة أطواره وشخصيته المميزة، وهو الأمر الذي يعيه اللاعب البرازيلي تماما، حيث قال عن نفسه: «بالنسبة لحالتي، فإما أن يحبوني أو يكرهوني، وأحياناً لا هذا ولا ذاك، ولكنني محصن باللقاحات ومستعد لكل هذا».
ويفوق ألفيش اشتعالاً ورغبة في الانتقام زميله الأرجنتيني هيغواين، الذي لعب لصالح ريال مدريد في الفترة ما بين عامي 2006 و2013، فقد كان دائماً ما ينتابه الشعور بأنه لم يحصل على التقدير الواجب وأنه كان لزاماً عليه التنافس مع الصفقات الكبيرة التي يبرمها النادي الملكي، حتى فاض به الكيل في النهاية. هذا بالإضافة إلى أنه كان هناك قطاع من جماهير ريال مدريد تصمه ببعض صفات النقص، كما يحدث معه حالياً في المنتخب الأرجنتيني، فهو كان بالنسبة لهم اللاعب الذي لا يظهر في المباريات الكبرى والمتخصص في إضاعة الأهداف الحاسمة، وكل هذا كانت صفات شكلت سمعته التي رافقته حتى تورينو، معقل يوفنتوس.
ولهذا لم تكن مفاجأة رؤيته يحتفل بالهدف الذي سجله في شباك موناكو في الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، فقد انطلق يركض ويركض حتى مدرجات المشجعين. والآن أصبح في مواجهة ريال مدريد، وعن هذا تحدث اللاعب الأرجنتيني قائلا: «ستكون مباراة غريبة، ولكنها ستكون رائعة، نصف مسيرتي قضيتها مع ريال مدريد ولدي أصدقاء كثيرون هناك». ورغم ذلك، يعرف الجميع أنه يتطلع أكثر من أي شخص آخر أن يدخل إلى التاريخ من بوابة الرجل الذي أسقط ريال مدريد في كارديف بهدف حاسم.

رونالدو يبحث عن الذهب مجدداً

في المقابل وبعد أن احتل دوراً ثانوياً في جميع المباريات النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا التي شارك فيها، حلم كريستيانو رونالدو بتقديم أفضل مباراة نهائية له، بعدما وصل إلى المرحلة الحاسمة من عمر الموسم في ظروف فنية وبدنية مثالية. ومع بلوغه الثانية والثلاثين من العمر، يبدو أن نجم ريال مدريد يصر على ألا يهزم أمام الزمن، فقد نجح مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بإقناعه بأخذ جرعات من الراحة خلال الموسم، وهو الأمر الذي تقبله اللاعب على عكس ما تنبئ به شخصيته، التي ترفض الانقياد والمثول للطاعة.
وتمخضت هذه الاستراتيجية العلمية عن نتيجة إيجابية للغاية لريال مدريد ومدربه، فقد بات الفريق يتمتع بوجود كريستيانو رونالدو بكامل لياقته الفنية والبدنية، بعد أن وصل لأوج تألقه استعداداً لنهائي دوري الأبطال أمام يوفنتوس، غدا (السبت). وخاض رونالدو أربع مباريات نهائية في البطولة القارية الأشهر للفرق على مستوى العالم، فاز بثلاثة منها، وكان قد تألق فيها جميعاً، ولكنه لم يكن قطّ في أي مرة في بؤرة المشهد الرئيسي أو اضطلع بدور الرجل الأول.
وفاز رونالدو بالمباراة النهائية الأولى له في دوري أبطال أوروبا عام 2008 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، وسجل هدفاً في ذلك اللقاء أمام تشيلسي، ولكن المباراة وصلت إلى مرحلة ركلات الترجيح، وهناك أهدر النجم البرتغالي، إلا أن الحظ حالفه عندما لم ينفذ جون تيري ضربته بنجاح وتوج مانشستر يونايتد باللقب. وفي العام التالي، فاز ليونيل ميسي باللقب، بعد أن اضطلع بدور البطولة خلال اللقاء الذي فاز فيه برشلونة 2/ صفر على مانشستر يونايتد، الذي كان يقوده المدير الفني الاسكوتلندي أليكس فيرغسون. وشارك اللاعب البرتغالي بعد ذلك في مباراتين نهائيتين بالبطولة الأوروبية مع ريال مدريد ولم يتألق في أي منها.
ووصل رونالدو إلى هاتين المباراتين في حالة بدنية سيئة، ولم يكن له أثر واضح في الانتصارين، رغم أنه كان يتألق خلال بعض اللحظات، فقد سجل في نهائي 2014 الهدف الأخير لريال مدريد من ركلة جزاء ليحسم فوزه على جاره أتلتيكو مدريد 4/ 1، كما أحرز ركلة الترجيح الأخيرة في نهائي 2016.
والآن يصل رونالدو إلى مرحلة الحسم للموسم في كامل لياقته الفنية والبدنية، بعد أن خاض 45 مباراة، وهو أقل عدد مباريات شارك فيها منذ أن انتقل لريال مدريد، وذلك بعد قبوله أن يكون جزءا من سياسة التناوب لمدربه زيدان. وسجل رونالدو 40 هدفا هذا الموسم كانت معظمها حاسمة في مشوار ريال مدريد، لحصد لقب الدوري الإسباني وفي الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا.
ودلل رونالدو على أنه يتمتع بحالة فنية وبدنية رائعة بعد أن سجل خمسة أهداف في شباك بايرن ميونيخ في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، ثم ثلاثية أخرى (هاتريك)، في شباك أتلتيكو مدريد في ذهاب الدور قبل النهائي.
وأشار رونالدو إلى أن سياسة التناوب التي ينتهجها المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان كانت السبب الرئيسي وراء الأداء الفني والبدني الجيد الذي يقدمه الفريق الملكي هذا الموسم.
وتابع قائلاً: «جميع اللاعبين شاركوا هذا الموسم، لقد كانت قرارات ذكية من قبل المدرب، أشعر بأنني أفضل من السنوات الماضية، أتمنى أن أساعد الفريق بتسجيل الأهداف يوم السبت».
إنه كريستيانو رونالدو جديد، لاعب قرر اكتشاف نفسه مرة أخرى لتخفيف وطأة السنين، فهو لم يعد ذلك اللاعب الذي يفرط في إجهاد نفسه كما كان الحال في أزمنة ماضية، أو اللاعب الذي يشغل جميع المراكز الخط الهجومي وخلخلة دفاع الخصوم بقوته البدنية الكبيرة، بل أصبح يلعب بشكل نمطي محدد وبشكل أكبر في مركز رأس الحربة، تكفيه اللمسة الواحد لتسجيل الأهداف وإحداث الفارق.
وأضاف رونالدو قائلا: «ألعب في المكان الذي يجب أن ألعب فيه، اعتدت في السنوات الأخيرة أن أكون متعباً خلال المرحلة الأخيرة من بطولة الدوري ودوري الأبطال، ولهذا خلدت للراحة في مباراتين وأشعر بأنني أفضل في المرحلة الأخيرة بخلاف ما كان عليه الحال في سنوات سابقة».
وإذا كانت المباريات النهائية تحسم من خلال التفاصيل الصغيرة، فإن ريال مدريد يملك في هذا الإطار سلاحا فعالا يتمثل في كريستيانو رونالدو، اللاعب الذي يتمتع بقدرة على تسجيل الأهداف في الأوقات العصيبة. وفيما يتعلق بجائزة الكرة الذهبية، فسيكون رونالدو المرشح الأوفر حظاً للفوز بها للمرة الخامسة في تاريخه، إذا ما نجح في قيادة ريال مدريد نحو تحقيق لقب جديد في دوري أبطال أوروبا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.