فويتشيك شتشيسني: إعارتي إلى روما صنعت مني نجماً

حارس آرسنال يؤكد أن مستواه حالياً يختلف عما كان عليه قبل عامين

شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح  - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

فويتشيك شتشيسني: إعارتي إلى روما صنعت مني نجماً

شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح  - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)
شتشيسني في مواجهة ميسي في دوري الأبطال - شتشيسني يتعلم العربية من المصري محمد صلاح - شتشيسني يحلم بالعودة إلى آرسنال («الشرق الأوسط»)

وجه المدافع الألماني لفريق آرسنال الإنجليزي بير ميرتساكر الدعوة إلى حارس مرمى الفريق المعار إلى نادي روما الإيطالي فويتشيك شتشيسني لحضور المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي بين آرسنال وتشيلسي على ملعب ويمبلي والتي انتهت بفوز المدفعجية بهدفين مقابل هدف وحيد. وكانت هذه اللفتة الطيبة موضع تقدير كبير من جانب الحارس البولندي، لا سيما وأن اللاعبين المعارين يمكن أن يشعروا بسهولة بأنهم بعيدون تماما عن أي اهتمام. وكان الحارس البولندي يريد أن يلبي الدعوة بكل سرور ويسافر إلى لندن، لكن ذلك التوقيت تعارض مع موعد آخر مباراة له في الموسم الرائع الذي قضاه مع روما، والتي قد تكون آخر مباراة له مع الفريق الإيطالي الذي لعب له عامين على سبيل الإعارة ويعرف أنها ستكون بمثابة حفل وداع وتكريم له على الفترة التي قضاها مع النادي.
وعندما وصل الحارس البولندي لأول مرة إلى العاصمة الإيطالية روما كان الإيطاليون يجدون صعوبة كبيرة في نطلق اسمه، لكنه تألق ودافع عن ألوان روما على مدى موسمين وقدم أداء رائعا وأظهر شخصية تتسم بالتفاؤل. «أرجو أن تسامحوني لأنني اعتمدت على سائق سيارة أجرة كمقياس لمعرفة مدى حب الجمهور للحارس البولندي، لكنكم لن تجدوا كثيرين لا يتفقون مع سائق السيارة، رومانيستا»، الذي ترك عجلة القيادة ليقول بكل حب ومودة إن شتشيسني ليس لاعبا مثيرا للإعجاب فحسب، لكنه أيضا «رجل جيد». وسيكون الصيف الحالي بمثابة مفترق طرق للحارس البولندي الذي يتبقى في عقده مع آرسنال عام واحد فقط، فهل يعود إلى آرسنال ويبقى هناك لمدة موسم واحد؟ أم يوقع على عقد جديد ويعود إلى لندن لينافس على حجز مكانه في التشكيلة الأساسية في حال تلقيه عرضا جديدا؟ أم يبحث عن مكان آخر وتحد جديد؟
يقول شتشيسني: «الشيء الوحيد الذي أود القيام به هو أن أضمن أنني لن أبتعد عن المشاركة في المباريات. أنا أشارك في المباريات بشكل شبه دائم منذ خمس سنوات، وأحيانا ألعب جيدا وأحيانا أخرى أقدم مباريات سيئة، وفي بعض الأوقات أقدم مستوى رائعاً ولافتاً وفي أحيان أخرى مستوى غير جيد بالمرة. أنت تأخذ خطوات للأمام وأخرى إلى الخلف، لكن ليس من الجيد لعقلك أن تتأرجح صعودا وهبوطا، ولذا فأنا أحاول أن أبقى دائما في القمة وأن أظهر قدراتي وأتخذ القرارات المناسبة. أنا الآن في السابعة والعشرين من عمري، وأنا في أفضل حالاتي على الإطلاق، وما زال أمامي فرصة للتطور، وأريد أن أستغل هذه الفرصة». وفي الواقع، كانت تجربة شتشيسني قيمة للغاية لدرجة أنه سيكون من الحماقة ألا يدرك المسؤولون في آرسنال أن ما يقدمه الحارس البولندي الآن مختلف تماما عما كان عليه ذلك الفتى قبل عامين.
وقال شتشيسني: «مررت بموسم سيئ للغاية قبل رحيلي عن آرسنال - من حيث الأداء والإصابات، وحتى خارج الملعب. كان من الممكن أن أبقى في بيئة سيكون لها آثار سلبية علي، لكن الفرصة التي جاءتني منحتني بداية جديدة ومنظوراً جديداً وجعلتني أتعامل مع مديرين فنيين جدد وأتعلم مهارات جديدة وأقوم بأشياء لم أقم بها من قبل. والآن، أنا سعيد للغاية لأني خضت تلك التجربة، حتى لو كان الانطباع الأول يشير إلى أنني سأكون خارج آرسنال، وهو ما كان مؤلما للغاية بالنسبة لي. والآن، أعتقد أن هذا ربما كان أفضل شيء من الممكن أن يحدث لي».
وأضاف: «أكبر شيء حصلت عليه من تجربتي التي استمرت عامين مع روما يتمثل في حقيقة أنني تطورت كثيرا كحارس مرمى. لم يكن الأمر مجرد تجربة رفعت من مستواي، لكنها رفعت المعايير التي أنظر إليها بصفة عامة، فقد بات لدى دراية أكبر بكرة القدم وبالجوانب التكتيكية للعبة. ولم أعد مندفعا للغاية كما كنت وأنا حارس مرمى صغير. هذا لا يعني أنني قد فقدت حماسي الكبير، ولكن من الناحية التكتيكية يجب على حارس المرمى أن يكون على دراية تامة بالتوقيت الذي يتعين عليه أن يشترك في اللعبة والتوقيت الذي يجب عليه أن يترك مجالا للمدافعين للتغطية». وقدم الحارس البولندي مباراة رائعة أمام يوفنتوس قبل ثلاثة أسابيع ودافع عن مرماه بكل بسالة وكان يتحرك بشكل رائع في منطقة الجزاء ويركز على مجريات اللعب بشكل جيد، وبدا واضحا أن الثقة الزائدة التي كان عليها عندما كان صغيرا لم تعد موجودة الآن.
إن التكيف مع الوضع الجديد واستغلال الأمور على النحو الأمثل هو جزء أصيل من كرة القدم، التي دائما وأبدا ما تتغير فيها المعطيات والظروف بسرعة كبيرة، فقد كان شتشيسني في لندن ثم انتقل إلى روما، ومن يعرف وجهته المقبلة؟ يقول الحارس البولندي: «نحن لا نوقع عقودا تستمر لمدة عشر سنوات، فقد تكون مطلوبا في أحد الأندية اليوم، لكن نفس النادي لا يريدك في اليوم التالي، وخير مثال على ذلك ما حدث مع جو هارت، الذي كان بالنسبة لي ربما أفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن عندما جاء مدير فني جديد للفريق رحل الحارس بعد أسبوعين فقط إلى نادي تورينو على سبيل الإعارة».
وأضاف: «هذه هي حياة لاعبي كرة القدم هذه الأيام، وهي حياة غريبة بعض الشيء. لقد تحدثت معه كثيرا عندما وقع مع تورينو. وكيل أعمالي هو نفسه وكيل أعماله، لذا نحن نعرف أنه يتعين علينا أن نحفظ أسرار بعضنا البعض! لقد قدم أداءً جيداً، لكن من الصعب أن تنتقل من فريق ينافس على كل البطولات والألقاب إلى فريق أقل يلعب في منتصف جدول الدوري. لقد تحول من حارس تسدد عليه الكرة مرتين أو ثلاث مرات في المباراة إلى حارس مرمى تسدد عليه الكرة ثماني أو عشر مرات في المباراة».
ووجد شتشيسني أن الاستقرار في روما وهو منتصف العشرينات من عمره كان أسهل كثيرا عما واجهه عقب انتقاله من بولندا إلى لندن عندما كان شابا صغيرا. يقول الحارس البولندي: «عندما جئت إلى آرسنال كنت في منحة دراسية أحصل خلالها على 80 جنيه إسترليني أسبوعيا بعيدا عن عائلتي، ولم يكن لدي كثير من المال لكي أفعل أي شيء.، لذا كنت أبقى في المنزل. وأتذكر أنني خلال أول عامين أو ثلاث في آرسنال كنت أذهب للتدريب ثم للمنزل ثم أنام ثم أستيقظ في اليوم التالي لأذهب للتدريبات، وهكذا. لكن الحياة هنا مختلفة تماما، فأنا متزوج الآن. وفي الماضي لم يكن حتى باستطاعتي أن أتصل هاتفيا بوالدتي وأقول لها: أنا أفتقدك. ولم يكن باستطاعتها أن تستقل الطائرة وتأتي لتراني، فلم يكن لدي المال الكافي لشراء تذكرة طيران لها».
ولا يخلو نمط الحياة في روما من عوامل الجذب، فبعد يوم من فوز روما على يوفنتوس - مباراة بين الأول والثاني في جدول ترتيب الدوري الإيطالي وسط حضور جماهيري كبير في ملعب الأولمبيكو – انطلق شتشيسني في نزهة وسط المدينة، وشعر بأشعة الشمس على جلده، وذهب إلى مكان جميل لتناول وعاء من المعكرونة. يقول الحارس البولندي: «لدي قدر كبير من الطاقة، وكان الناس بالخارج يستمتعون بأشعة الشمس».
لقد مكن اللعب في الدوري الإيطالي الممتاز شتشيسني من تحقيق بعض أمنياته، ومنها اللعب أمام الحارس الإيطالي الكبير جانلويجي بوفون. وتعانق الحارسان بعد نهاية المباراة بين روما ويوفنتوس قبل أسبوعين، ويتمنى شتشيسني أن يحصل بوفون على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، قائلا: «أريد أن يحصل يوفنتوس على اللقب لأسباب مختلفة - أولا لأن ذلك سيجعلني أقول إنني خسرت لقب الدوري الإيطالي أمام فريق هو الأفضل في أوروبا، وهو ما سيجعلني أشعر بأنني أفضل. ثانياً من أجل بوفون، فلو كان هناك لاعب يستحق الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا فهو بوفون».
ويتعلم شتشيسني كثيرا من اللعب في فريق واحد مع النجم الإيطالي المخضرم فرانشيسكو توتي. يقول الحارس البولندي: «لم أر مثيلا في كرة القدم للطريقة التي يتعاملون بها معه في روما، والقوة التي يتمتع بها، ورغم ذلك فهو رجل متواضع ولطيف للغاية. أن تصل لتلك المكانة دون أن يتسلل الغرور إلى نفسك هو أمر يجب أن يكون قدوة للجميع. لم أكن أحلم بأن أوجد معه في نفس غرفة خلع الملابس».
ويشير شتشيسني إلى أن أكثر لاعب أثر في مسيرته هو الروماني بوغدان لوبونت، حارس المرمى المخضرم والخيار الثالث في نادي روما، والذي استقبل الحارس الشاب استقبالا رائعا لدى انضمامه لروما وكان دائما ما يوجه إليه النصائح ويساعده على أن يقدم أفضل ما لديه أو يستمتع بأكبر قدر من الراحة في بعض الأوقات أو يحلل أداءه في المباريات. يقول شتشيسني: «نشاهد سويا الكثير من الأفلام التي تتحدث عن أفضل طريقة لزيادة التركيز، وأشياء ليس لها علاقة بكرة القدم. تجمعنا صداقة حقيقية وليس مجرد زمالة في فريق». ويعد هذا النوع من الروابط والعلاقات هو الاستثناء وليس القاعدة في غرف خلع الملابس، بغض النظر عن النادي الذي تلعب له في عالم كرة القدم سريع التغير، فمنذ أن كان في آرسنال لا يزال شتشيسني يرتبط بعلاقات وثيقة مع لاعب خط وسط آرسنال السابق وبورنموث حاليا جاك ويلشير وقلب دفاع آرسنال كيران غيبس، اللذين كان يلعبان معه في فريق الشباب.
ولا يزال شتشيسني يعشق آرسنال، الذي كان يشجعه منذ أن كان طفلا صغيرا في بولندا، والذي يقول عنه: «لعبت لمدة عشر سنوات للنادي الذي أعشقه. الشيء الذي أشعر به عندما ألعب لفريق آخر غير آرسنال هو أنني عندما أخسر أشعر بنفس الحزن، لكن عندما أفوز لا أشعر بالسعادة نفسها التي كنت أشعر بها عندما كنت أفوز مع آرسنال. هذا لا يعني مطلقا أنني لا ألعب مع روما بنفس القوة التي كنت عليها مع آرسنال، لكني أقول إن الإحساس مختلف».
ولم يتوقف الحارس البولندي عن متابعة آرسنال خلال الموسم الحالي، حيث يقول: «أنا أشاهد كل مباراة من مباريات آرسنال عندما يكون بإمكاني ذلك - في بعض الأحيان عندما نلعب في نفس التوقيت أشاهد ملخص المباراة. لا يمكنني التخلص من ذلك العشق مطلقا، وشعرت مثل جميع جمهور آرسنال بالحزن بسبب هذا العام الصعب الذي مر على الفريق. ورغم أنني على بعد 1500 ميل، فإن ذلك لم يمنعني من تشجيع الفريق باستمرار. هذا العام كان محبطا للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما كان محبطا في دوري أبطال أوروبا، لذلك فإن فوز الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي قد أنقذ الموسم».
وفور انتهاء الموسم في إيطاليا وإنجلترا، سوف يتجه شتشيسني إلى اليونان للاستجمام قبل أن يتخذ قراره النهائي. ويقول الحارس البولندي: «كان هذا الموسم يتسم بالتوتر، نظرا لأننا كنا قريبين للغاية من صدارة جدول الترتيب، وكنا نلعب كل مباراة خلال الثلاثة أشهر الماضية وكأنها مباراة في نهائي الكأس، علاوة على حالة عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبلي. أنا لا أعرف ما الذي سيحدث أو ما هي الخيارات التي ستكون متاحة أمامي، وهذا يدفعني للأمام دون وعي، لأنني أرغب في تقديم أداء جيد لكي أثبت نفسي، فأنا لا أعرف من يراقب مستواي. إنه ليس شعوراً لطيفاً، لكنه كان يحفزني».
وقال: «أعتقد أنه يمكنني أن أكون أفضل الآن عما كنت أعتقد عندما كنت في آرسنال. لقد تطور أدائي بشكل أكبر مما كنت أتمنى. أريد دائما أن أصبح الأفضل، لكني أشعر الآن أنني بت قريبا من أن أكون الأفضل». وأضاف: «عندما أفكر في موسم 2017 / 2018، سوف أتخذ قراري - سوف أنتظر قرار آرسنال أولا ثم أتخذ قراري. أريد أن أتأكد من أنني سوف أقضي الوقت الكافي وأصفي ذهني مما حدث خلال الموسم الحالي، ثم أركز على اتخاذ القرار السليم». ويختتم شتشيسني حديثة بالإشادة بمهاجم فريق روما المصري محمد صلاح الذي يتعلم منه اللغة العربية.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.