حزب العمال يتقدم على المحافظين بـ17 نقطة في لندن

خصوم ماي يستغلون غيابها عن مناظرة تلفزيونية ويصفونها بـ«الضعف»

زعماء الأحزاب البريطانية في المناظرة التي نظمتها «بي بي سي» وتغيبت عنها تيريزا ماي (أ.ف.ب)
زعماء الأحزاب البريطانية في المناظرة التي نظمتها «بي بي سي» وتغيبت عنها تيريزا ماي (أ.ف.ب)
TT

حزب العمال يتقدم على المحافظين بـ17 نقطة في لندن

زعماء الأحزاب البريطانية في المناظرة التي نظمتها «بي بي سي» وتغيبت عنها تيريزا ماي (أ.ف.ب)
زعماء الأحزاب البريطانية في المناظرة التي نظمتها «بي بي سي» وتغيبت عنها تيريزا ماي (أ.ف.ب)

زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، الذي ظل طيلة عام محط سخرية للصحافة البريطانية وعدّت فرص انتخابه رئيساً للوزراء معدومة، تخطت أمس شعبيته في العاصمة لندن شعبية منافسته رئيسة الوزراء تيريزا ماي، زعيمة حزب المحافظين الحاكم. كما أظهرت استطلاعات الرأي أن الفارق بين الحزبين تضاءل إلى 3 نقاط مئوية، ويعطي «المحافظين» 41 نقطة مئوية مقابل 38 نقطة لـ«العمال»، بعد أن كان الفارق بينهما أكثر من 22 نقطة عندما أعلنت ماي نيتها في أبريل (نيسان) الماضي تنظيم انتخابات عامة في 8 يونيو (حزيران) الحالي، أي بعد أسبوع من اليوم. وقالت صحيفة «إيفنينغ ستاندارد» اللندنية المسائية أمس إنه بدلا من الفوز بمقاعد على حساب «العمال»، فإن ماي قد تخسر بعضها، بعد أن تبين أن «العمال» يتفوقون عليها بأكثر من 17 نقطة مئوية. وردت ماي أمس خلال حملتها في شمال شرقي إنجلترا تقول: «إنا لدي التصميم والخطة»، مضيفة أن هذه الانتخابات «هي الأهم في هذا البلد خلال حياتي السياسية... إذا تمكنا من الحصول على ما نريد في مفاوضات (بريكست)، فإن مستقبلنا سيكون زاهرا».
وأظهرت استطلاعات الرأي التي قامت بها مؤسسة «يوغوف» لصالح جامعة «كوين ماري» أن حزب كوربن يتمتع بـ50 نقطة مئوية في لندن، مقابل 33 نقطة لحزب المحافظين، وهي النسبة نفسها التي حصل عليها توني بلير عام 1997 عندما فاز حزب العمال بأغلبية ساحقة.
وقالت الصحيفة التي أصبح مؤخرا رئيس تحريرها جورج أوزبورن، وزير الخزانة الذي طردته ماي من حكومتها، إن استطلاعات الرأي هي إثبات آخر على أن «حزب المحافظين قد ضل الطريق». وقال وزير الخارجية بوريس جونسون أمس: «إننا نقاتل من أجل كل صوت» ردا على الاستطلاع الأخير لـ«يوغوف» الذي قلص الفجوة بين الحزبين إلى 3 نقاط مئوية.
وقال البروفسور فيليب كاولي من جامعة «كوين ماري» الذي أجري الاستطلاع لصالحها إن «هذا جاء خارج النص بالنسبة للمحافظين. لم يكن في حساباتهم خسارة أي من مقاعدهم في لندن». وقالت مؤسسة «يوغوف» على «تويتر» معلقة على النتائج: «لا يزال يتبقى 8 أيام حتى يوم الانتخابات، وأي تغير صغير قد يسفر عن أغلبية جيدة للمحافظين». «يوغوف» تتوقع فوز المحافظين بما يتراوح بين 275 و344 مقعدا وحصول العمال على ما بين 227 و289 مقعدا. وكان المحافظون يشغلون 330 مقعدا في البرلمان من مجموع 650 مقعدا عندما دعت ماي لانتخابات مبكرة.
وفي المناظرة التي نظمتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في مدينة كامبريدج مساء الأربعاء شارك جميع زعماء الأحزاب باستثناء تيريزا ماي. وطالب كوربن ماي بالانضمام إلى المناظرة وقال: «علينا أن نعطي المواطنين الفرصة للسماع والتواصل مع زعماء الأحزاب الرئيسية قبل أن يصوتوا». وأضاف: «رفض الانضمام إلى المناظرة الليلة سوف يكون دلالة على ضعف تيريزا ماي وليس قوتها».
وهاجمت الصحافة تيريزا ماي، ووجهت إليها أسئلة محرجة لرفضها المشاركة في المناظرة.
وقالت ماي للصحافيين خلال حملتها الانتخابية في مدينة باث، غرب إنجلترا: «أعتقد أن المناظرات التي يشكك خلال السياسيون بعضهم في بعض لا تضيف شيئا إلى العملية الانتخابية». وتابعت: «أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج والالتقاء بالناخبين والاستماع لهم مباشرة». وأضافت أنها كانت تتحدث مع جيريمي كوربن «بصورة مباشرة، أسبوعيا، خلال الجلسة الأسبوعية في البرلمان البريطاني لسؤال رئيس الوزراء». وخلصت ماي إلى القول خلال زيارة إلى بلايموث (جنوب غربي إنجلترا) إلى أن «الاستطلاع الوحيد المهم هو الذي سيتم في 8 يونيو».
كما سخر زعماء المعارضة من أعذار رئيسة الوزراء لرفضها الانضمام إلى المناظرة، وسأل تيم فارون زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي: «أين تيريزا ماي في اعتقادكم هذه الليلة؟» وأجاب عن سؤاله قائلا: «ألق نظرة من نافذتك، قد تكون في الخارج تقوم بتقييم منزلك لدفع ثمن الرعاية الاجتماعية الخاصة بك»، مشيرا إلى إعلان ماي عن السماح للمسنين بدفع ثمن الرعاية الصحية الخاصة بهم بعد وفاتهم من عائدات ممتلكاتهم. وأضاف فارون في وقت لاحق: «كيف تجرئين على الدعوة للانتخابات ثم تهربين من المناظرة؟» فيما عدت زعيمة الخضر كارولاين لوكاس أنه يعبر عن «جبن كبير».
وحضرت امبر رود وزيرة الداخلية نيابة عن ماي. إلا أنها بدت محرجة في الدفاع عن غياب رئيسة الوزراء، الذي لم تكن أسبابه مقنعة. كما أن رود قالت في ردها على القضية الأمنية إنه لا يمكن وضع البلد في أيدي كوربن الذي «صوت ضد قانون الإرهاب». ورد كوربن ساخرا قائلا إنه صوت بهذه الطريقة حفاظا على الحريات المدنية، وإنه يجب اللجوء إلى القضاء في محاسبة من يخلون بالقانون، مضيفا أن ديفيد ديفيز، الوزير الحالي في حكومة ماي والمسؤول حاليا عن ملف «بريكست» صوت هو الآخر ضد القانون. كما تكلم معظم زعماء الأحزاب ضد قانون الطوارئ المذكور.
وحظيت المناظرة بقدر كبير من الاهتمام بعدما أعلن كوربن أنه سيشارك، وكان قال سابقا إنه سيرفض المشاركة إلا إذا اشتركت منافسته ماي. وقالت كارولاين لوكاس، ردا على سؤال حول القيادة: «أعتقد أن القاعدة الأولى للقيادة هي الحضور».
وتحدثت لين وود، زعيمة حزب «بليد كيمرو» الوطني الويلزي ساخرة من ماي قائلة: «أعتقد أنه ينبغي على القادة أن يدعموا أقوالهم بالعمل ويكونوا على استعداد للدفاع عن سياساتهم».
وقال ماثيو غودوين، وهو أحد المحللين السياسيين البارزين في بريطانيا على موقع «تويتر»، كما جاء في تقرير وكالة الأنباء الألمانية: «رؤية كوربن يشارك في مناظرة (بي بي سي) مع تحسن فرصه في استطلاعات الرأي، في مقابل تجنب ماي المناظرة وهي تترنح، لن تبدو جيدة للناخبين».
وقال معهد «يوغوف» إن توقعاته استندت إلى مقابلات مع نحو 50 ألف ناخب خلال 7 أيام، محذرا من أن العينات لكل من الدوائر الانتخابية البريطانية البالغ عددها 650 دائرة «قليلة للغاية لتقديم توقعات موثوقة». واستخدم المعهد تقنية النموذج، التي سبق استخدامها لعرض نتائج استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي والانتخابات الرئاسية الأميركية في العام الماضي. وقال غودوين إن «يوغوف» استخدم النموذج نفسه الذي توقع نجاح هيلاري كلينتون في 3 ولايات خسرت فيها خلال الانتخابات الأميركية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.