حل جمعية «وعد» البحرينية وتصفية أموالها

بعد إدانتها بمخالفات دستورية ونظامية

حل جمعية «وعد» البحرينية وتصفية أموالها
TT

حل جمعية «وعد» البحرينية وتصفية أموالها

حل جمعية «وعد» البحرينية وتصفية أموالها

كشفت وزارة العدل البحرينية، أمس، عن صدور حكم من المحكمة الكبرى بحل جمعية «وعد»، إحدى الجمعيات السياسية، بعد إدانتها بارتكاب مخالفات جسيمة تجاه الدستور البحريني، وقانون الجمعيات السياسية.
وواجهت جمعية «وعد»، جملة من التهم أدينت فيها، أبرزها رفض دستور مملكة البحرين عام 2002، والانتقاص منه وإهانته بشكل تضامني في بيانات أصدرتها مع جمعيات أخرى، وتمجيد إرهابيين مدانين قضائياً وتسميتهم بـ«شهداء الوطن»، بعد تنفيذ الحكم فيهم.
ويمنح قانون الجمعيات السياسية في البحرين، وزير العدل حق إقامة الدعوى باعتبار الجمعيات السياسية تحت مظلة وزارة العدل، كما يعتبر الحكم الصادر بحق جمعية «وعد» غير نافذ حتى استنفاد الدرجة الثانية من التقاضي أمام المحكمة الإدارية، حيث يجري التقاضي على درجتين، حكم أولي، واستئناف.
وتعد جمعية «وعد» ثاني الجمعيات السياسية التي يجري حلها في البحرين بعد جمعية الوفاق التي صدر قرار حلها في 17 يوليو (تموز) عام 2016.
ويتضمن الحكم الصادر من المحكمة، حلّ جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، وتصفية أموالها وأيلولتها إلى خزينة الدولة، وأدانت المحكمة «وعد» في عدد من المخالفات، أبرزها إعلان الجمعية في بيان تضامني لها مع جمعيات أخرى «رفضها دستور 2002 واعتباره ساقطاً، وأنه دستور غير شرعي طبخ في الخفاء وفي غفلة من المواطنين، وأنه زور إرادة الشعب»، وهو ما يشكل مخالفة لمواد ونصوص قانون الجمعيات السياسية، التي توجب عليها التقيد بأحكام ميثاق العمل الوطني ودستور البحرين واحترام سيادة القانون.
وبحسب ملف القضية والتهم الموجهة من وزارة العدل، فإن جمعية «وعد» انحرفت في ممارسة نشاطها السياسي بتصريحات وبيانات صادرة عنها، من شأنها الإضرار بالمصالح العامة للدولة وزعزعة أمن واستقرار المجتمع، فضلاً عن عدم اعترافها بدستور المملكة ورفضها إياه بعبارات تحمل معنى الإهانة والتجريح بما يُعد تطاولا على مؤسسات الدولة المنوط بها وضع وإعداد الدستور.
كما أطلقت «وعد» عبر حسابها الرسمي على شبكة الإنترنت، وصف «شهداء الوطن» على جناة صدر في شأنهم حكم بات بالإعدام بعد استهدافهم قوات الشرطة بعبوة متفجرة نجم عنها مقتل ثلاثة من رجال الشرطة، وهو ما يشكل مخالفة لنص إحدى مواد قانون الجمعيات السياسية، التي توجب على الجمعيات السياسية المحافظة على استقلال وأمن البحرين، وصون الوحدة الوطنية، ونبذ العنف بجميع أشكاله.
كما ضمت الأسباب وقوف جمعية «وعد» وتضامنها مع جمعية «الوفاق الوطني الإسلامية»، وهي جمعية منحلة بموجب حكم قضائي أدانها بالطعن في شرعية دستور البحرين، والانحراف في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف وتشجيع المسيرات والاعتصامات الجماهيرية بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد.
وعدّت المحكمة ذلك، مخالفة من «وعد» لنصوص ومواد قانون الجمعيات السياسية، التي تحظر عليها الارتباط أو التعاون مع أي قوى سياسية تقوم على معاداة أو مناهضة المبادئ أو القواعد أو الأحكام المنصوص عليها في الدستور أو الثوابت الوطنية التي يقوم عليها نظام الحكم في البحرين.
وأشارت المحكمة إلى أن جمعية «وعد»، لم تنكر هذه المخالفات وعللتها بحجج وأسانيد واهية لا يمكن بحال أن تبرر إتيانها مثل هذه الأفعال التي تعد من المخالفات الجسيمة لأحكام قانون الجمعيات السياسية.
وتطرقت إلى أنه في ظل أحداث إرهابية تعرضت لها البلاد كان يُفترض بجمعية «وعد» باعتبارها أحد التنظيمات الوطنية الشعبية، المحافظة على أمن البحرين في إطار من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على الوجه المبين بالدستور والقانون، لا أن تثني على جناة قاموا بعمليات إرهابية، واصفة إياهم بأنهم «شهداء الوطن»، وتساند وتدعم في الوقت ذاته قوى سياسية عمدت إلى الإضرار بالمصالح العامة للدولة، وتمت إدانتها بموجب أحكام قضائية.
وأكد الحكم القضائي، أنه «لا ينال من ذلك ما تمسكت به المدعى عليها من التزامها بالعمل وفق أحكام الدستور والقانون، وأن ذلك واضح من خلال الوثائق التي تصدرها والبرامج الانتخابية المقدمة منها؛ إذ العبرة بحقيقة ممارستها لنشاطها السياسي على أرض الواقع، ولا سيما في ظل الظروف والأحداث التي تمر بها البلاد، وبيان حقيقة موقفها في ظل هذه الظروف بما يؤكد حرصها على الوحدة الوطنية والثوابت التي يقوم عليها نظام الحكم في البحرين، وليست العبرة بما تسطره من بيانات ووثائق نظرية لا صدى لها في ظل ما تتعرض له البلاد من أحداث تنال من أمنها واستقرارها، توجب على المدعى عليها - على أقل تقدير - الالتزام بما صدر عنها وما صرحت به في برامجها، لا أن تدلي بما يناقضه».
وشدد الحكم على أنه يتعين دائماً وأبدا أن تكون مباشرة العمل السياسي وسيلة منطقية لتحقيق الأغراض التي قصد إليها المشرع، فإن انفصم اتصالها بها، وقعت باطلة بسبب الانحراف بها عن الغايات المقررة دستورياً وقانونياً، ويحق عليها بالتالي الجزاء المقرر قانوناً.
كما جاء في الحكم أنه لا يحاج بما تمسكت به الجمعية من أن ما صدر عنها من بيانات وتصريحات إنما يندرج في إطار «حرية التعبير «التي كفلها الدستور؛ ذلك أن حرية التعبير وإن كانت من الحقوق الطبيعية للأفراد بصفة مطلقة وعامة، إلا أن لهذا الحق حدودا يقف عندها ولا يتعداها، فإن اندفع في عبارات خارجة تكيل الاتهامات بغير دليل، فإنه يكون قد ضل سبيله وأخطأ هدفه، وفقد سنده المشروع، وانقلب إلى فعل شائن وتصرف معيب، وبالتالي إذا ما أرادت «وعد» استخدام حقها في حرية التعبير، فإنه يتعين عليها دوام استحضار المبادئ العامة التي تعتبر بمثابة الركائز الأساسية التي يقوم عليها تنظيم المجتمع سياسياً وإدارياً واقتصادياً، وأن تكون حرية التعبير وسيلة للإفصاح السلمي عن آرائها ومعتقداتها على وجه يتحقق به التطور الاجتماعي والسياسي في البلاد، ولا يكون ذلك إلا من خلال أداء دورها في حدود التراخيص الممنوحة لها ووفق نظمها الأساسية التي أقرتها الجهات الإدارية المختصة.
وخلصت المحكمة إلى أن ما نُسب إلى الجمعية «وعد» إنما يعد إخلالاً جسيماً منها بأحكام قانون الجمعيات السياسية.


مقالات ذات صلة

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

«الشرق الأوسط» (صلالة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بمستوى الاستعداد المتقدم والجاهزية القتالية التي يتسم بها منتسبو «قوة دفاع البحرين» والكفاءة العالية في أداء الواجبات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيَّرة في الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البحرين تعترض وتدمر 6 طائرات مسيرة في آخر 24 ساعة

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين تعترض وتدمر 6 طائرات مسيرة في آخر 24 ساعة

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمَّرت 6 طائرات مسيّرة في آخر 24 ساعة.

وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.


عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية، وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية لجميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العُمانية، الأحد، أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل، والداعي إلى إحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة، والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا، ودواعي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظاً على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.


وزير الخارجية السعودي يلتقي نظيره الباكستاني على هامش «الوزاري الرباعي»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يلتقي نظيره الباكستاني على هامش «الوزاري الرباعي»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)

التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي تستضيفه إسلام آباد، اليوم.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث الجهود المشتركة حيال التطورات الإقليمية.

ووصل وزير الخارجية السعودي، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة الباكستانية؛ للمشارَكة في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يضم السعودية، وباكستان، ومصر، وتركيا.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشارِكة؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر، خلال الاجتماع الذي سيُعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصُّل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».