البرلمان الإيراني يجدد رئاسة لاريجاني ونائبيه

أغلبية محافظة في قيادة مجلس النواب

لاريجاني يتلقى التهاني من نائبه الثاني مطهري بعد إعلان نتائج انتخابات رئاسة البرلمان أمس (تسنيم)
لاريجاني يتلقى التهاني من نائبه الثاني مطهري بعد إعلان نتائج انتخابات رئاسة البرلمان أمس (تسنيم)
TT

البرلمان الإيراني يجدد رئاسة لاريجاني ونائبيه

لاريجاني يتلقى التهاني من نائبه الثاني مطهري بعد إعلان نتائج انتخابات رئاسة البرلمان أمس (تسنيم)
لاريجاني يتلقى التهاني من نائبه الثاني مطهري بعد إعلان نتائج انتخابات رئاسة البرلمان أمس (تسنيم)

جدد البرلمان الإيراني أمس رئاسة علي لاريجاني ونائبيه علي مطهري ومسعود بزشكيان لفترة عام بعد اتفاق جرى قبل ساعات من تصويت النواب بناء على مقترح قدمه رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية محمد رضا عارف لكتلة المحافظين «الولاية» بوساطة رئيس البرلمان.
وسيطر المحافظون على 9 مقاعد من أصل 12 في هيئة رئاسة البرلمان؛ الأمر الذي عدّه مطهري خلافا للاتفاق الذي جرى بين الجانبين رغم بقائه في هيئة الرئاسة، وخسر الإصلاحيون اثنين من مقاعدهم في هيئة الرئاسة. ولم تحمل الانتخابات مفاجآت كبيرة بعد عدم تغيير الرئيس ونائبيه على خلاف السيناريوهات التي جرى تداولها في الأيام الأخيرة حول إصرار المحافظين على الإطاحة بنائبي الرئيس وصعود محافظين بدلا منهما.
وخسر أهل السنّة المقعد الوحيد في هيئة الرئاسة أمس بعد خروج محمد قسيم عثماني النائب عن مدينة بوكان ذات الأغلبية الكردية في محافظة أذربيجان. كما أخفقت المرشحة الوحيدة للبرلمان في الدخول إلى تشكيلة الرئاسة.
ولم يواجه لاريجاني صعوبة لتجديد مهمته في منصب الرئاسة بعدما حصل على 204 أصوات من أصل 268 شاركوا في عملية التصويت.
ويحظى لاريجاني بقبول الإصلاحيين نظرا لموقفه من دعم إدارة روحاني في تمرير الاتفاق النووي في البرلمان السابق قبل دخوله حيز التنفيذ. ومع ذلك، فإن كتلة «الأمل» لوحت بطرح اسم لمنافسة لاريجاني على الرئاسة إذا ما استمرت محاولات الإطاحة بمطهري.
خلال الأسبوع الماضي، أعلن الإصلاحيون التمسك ببقاء النائب المعتدل علي مطهري نائبا للرئيس بعد تحرك المحافظين، بخاصة نواب جبهة «بايداري»، للإطاحة به نظرا لموقفه من رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، ومواقفه الحازمة في الدفاع عن إدارة روحاني. وكان عدد من النواب الإصلاحيين اتهموا وزراء في إدارة روحاني بالتنسيق مع المحافظين لإقناع أعضاء في كتلة الإصلاحيين من أجل الإطاحة بمطهري وبزشكيان بعد توجه كتلة «المستقلين» برئاسة لاريجاني إلى التحالف مع كتلة «الولاية» المحافظة.
ويعد بقاء بزشكيان ومطهري مكسبا سياسيا وإعلاميا للإصلاحيين بعدما حصل بزشكيان على 176 صوتا، ومطهري على 163 صوتا، وهي نسبة أعلى من العام الماضي. ورشح المحافظون حميد رضا حاجي بابا، لكنه لم يحصل سوى على 107 أصوات.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» نقلت عن مصادر برلمانية أول من أمس أن رئيس كتلة «الأمل» محمد رضا عارف طلب وساطة لاريجاني لتقديم مقترح تتقاسم بموجبه الكتل النيابية الثلاث المقاعد في هيئة الرئاسة.
ويعد بقاء الثلاثي في قيادة البرلمان الإيراني خبرا سارا لإدارة روحاني غداة إعلان لجنة صيانة الدستور التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية. وأثناء الانتخابات تداولت مواقع إيرانية تقارير عن تحالف المحافظين المعتدلين بقيادة علي لاريجاني ورئيس البرلمان الأسبق علي أكبر ناطق نوري، إلا أن لاريجاني أعلن حياده في الانتخابات.
وتحتاج إدارة روحاني في السنوات الأربع المقبلة مرونة من البرلمان لتمرير بعض القوانين المتعلقة بالاقتصاد والقضايا الاجتماعية والسياسة الخارجية، مع وجود لاريجاني ونائبيه، وتخشى إدارة روحاني معارضة النواب المحافظين رغم تراجع عددهم في الانتخابات البرلمانية العام الماضي.
ويشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان منذ عام 2008، ويعد لاريجاني شخصية برغماتية محافظة مقربة من الحرس الثوري، وكان أحد المسؤولين الذين عينوا في مناصب رفيعة بمرسوم من المرشد الإيراني على خامنئي. وكان لاريجاني يتجه لخسارة مؤكدة في دائرة قم الانتخابية معقل المحافظين في انتخابات البرلمان العام الماضي قبل تدخل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الذي دعا إلى التصويت لصالح لاريجاني. كما حضر سليماني حفل إعلان كتلة «الولاية» المحافظة عشية انطلاق البرلمان الإيراني العام الماضي، وهو ما ضمن استمرار لاريجاني في البرلمان.
وخطفت الانتخابات الداخلية تحت قبة البرلمان اهتمام المشهد السياسي الإيراني بعد أيام من فوز حسن روحاني بفترة رئاسية ثانية، نظرا لتطلع الحكومة إلى برلمان متناغم مع برامجها في السنوات الثلاث المقبلة من عمر البرلمان الحالي.
من جهة ثانية، يعد المحافظ المعتدل مطهري، وهو نجل أبرز منظري نظام ولاية الفقيه مرتضى مطهري، أبرز النواب المدافعين عن رفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي ورفع القيود عن الرئيس الأسبق محمد خاتمي. كما استخدم مطهري ثقله السياسي للدفاع عن برامج إدارة روحاني في البرلمان السابق الذي كان يسيطر عليه المحافظون، وهو ما أدى إلى دخوله إلى هيئة الرئاسة في البرلمان الجديد.



وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» مع حركة طالبان الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» مع حركة طالبان الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».


الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عددا من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، ردا على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»، «قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الجيش الأفغاني «هجمات مكثفة» على باكستان المجاورة، وفق ما أفاد متحدث عسكري، بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات دامية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصوّرة: «رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننجرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الحكومة الأفغانية، الخميس، أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية، في خِضم هجومٍ يشنّه على طول الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت: «شُنت هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، جرت السيطرة على 15 موقعاً متقدماً».

وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العمليات العسكرية جارية.

ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننجرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.

وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.

وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود، الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.


مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الخميس، إن بلاده وإسرائيل اتفقتا أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في القدس باليوم الثاني من زيارته الهادفة إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه منصبه رئيساً للوزراء في عام 2014، وقد أثارت انتقادات داخل بلاده.

وقال مودي خلال المؤتمر الذي جمعه بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال... لن يتم التسامح مع الإرهاب. سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً».

وأضاف مودي: «يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع».

وتطرق مودي خلال المؤتمر الصحافي إلى خطط التعاون المستقبلي مع إسرائيل، التي ستشمل مجالات متنوعة بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة.

وقال للصحافيين: «معاً، سنتقدم نحو تنمية مشتركة، وإنتاج مشترك، وتبادل للتكنولوجيا».

وأضاف: «وفي الوقت نفسه، سنعمل أيضاً على تعزيز تعاوننا في مجالات مثل الطاقة النووية السلمية والفضاء».

من جانبه، وصف نتنياهو زيارة مودي بأنها «مذهلة» و«مثمرة بشكل استثنائي»، كما تحدث عن الابتكار المشترك بين البلدين.

وقال: «المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار».

وأضاف: «نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً».

وجرى خلال المؤتمر الصحافي توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات الزراعة، والتعليم، والاستكشاف الجيوفيزيائي، والذكاء الاصطناعي.

وكان مودي الذي وصل إسرائيل الأربعاء حيث ألقى خطاباً أمام الكنيست، قال فيه لأعضاء البرلمان إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد» في إشارة إلى هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف: «أحمل أحر التعازي من الشعب الهندي عن كل روح أُزهقت وإلى العائلات التي حطّم عالمها الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شنّته الحركة الفلسطينية (حماس)».

وتابع: «نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد».

من جهة أخرى، قال مودي إن النمو الاقتصادي السريع للهند و«قوة الابتكار» في إسرائيل يشكّلان «أساساً طبيعياً» لشراكات مستقبلية.

ورأى أن هناك «كثيراً من أوجه التآزر في مجالات عدة على غرار تكنولوجيا الكم، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي».