ترقب دولي لقرار واشنطن بشأن اتفاقية باريس

ترقب دولي لقرار واشنطن بشأن اتفاقية باريس
TT

ترقب دولي لقرار واشنطن بشأن اتفاقية باريس

ترقب دولي لقرار واشنطن بشأن اتفاقية باريس

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبقاء حالة الترقب حول موقف الولايات المتحدة، الذي ينتظره العالم بأسره، من اتفاقية باريس حول المناخ، بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية بعزمه الانسحاب منها، مكتفيا بتغريدة كتب فيها أمس أن القرار سيصدر «في الأيام المقبلة».
في غضون ذلك، أكد مسؤول أوروبي رفيع المستوى، أمس، أن الاتحاد الأوروبي والصين سيدعمان اتفاق باريس حول المناخ أياً كان قرار إدارة الرئيس الأميركي بشأن الاتفاق.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: «سننشر تصريحاً مشتركاً حول التغير المناخي يؤكد فيه الاتحاد الأوروبي والصين، بوصفهما من أبرز الجهات التي تصدر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أنهما سيطبقان الاتفاق».
ويعقد الاتحاد الأوروبي والصين، مساء اليوم وغداً ببروكسل، قمة تهدف إلى تعزيز علاقاتهما في مواجهة الغموض التي تثيرها واشنطن بشأن المناخ.
والاتفاقية التي أبرمتها 190 دولة تحت إشراف الأمم المتحدة، في نهاية 2015 في العاصمة الفرنسية، تهدف إلى وقف ارتفاع حرارة الأرض عبر خفض انبعاثات الغاز ذات مفعول الدفيئة. والانسحاب الأميركي من الاتفاقية، إذا حصل، سيتسبب في انهيار فعلي لهذا الاتفاق التاريخي الذي هندسته كل من بكين وواشنطن في ظل رئاسة باراك أوباما، بعد 18 شهرا على إبرامه، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر»: «سأعلن قراري حول اتفاقية باريس في الأيام المقبلة. لنجعل أميركا عظيمة من جديد». وبقي البيت الأبيض صامتا حيال هذه المسألة.
وأثارت هذه القضية انقساما شديدا خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت الأسبوع الماضي في صقلية، حيث أكد كل المشاركين باستثناء الرئيس الأميركي مجددا التزامهم بهذه الاتفاقية غير المسبوقة. وقال ترمب في تغريدة في ختام القمة: «سأتخذ قراري النهائي حول اتفاق باريس الأسبوع المقبل».
وكان ترمب قد وعد خلال حملته الانتخابية بـ«الانسحاب» من هذه الاتفاقية، معبرا عن رغبته في إنهاء «الحرب ضد الفحم». لكن منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وجّه الرئيس الأميركي إشارات متناقضة حول موقفه من اتفاق باريس، ما يعكس وجود تيارات مختلفة داخل إدارته حول مسألة المناخ، لكن أيضا حول دور الولايات المتحدة في العالم.
بهذا الصدد، أعلن رئيس وكالة حماية البيئة الأميركي، سكوت برويت، تأييده للانسحاب من الاتفاقية، معتبرا أنها «سيئة» لأميركا. لكن عالم الأعمال بغالبيته أبدى تأييده للبقاء ضمن الاتفاقية. وحثت عدة مجموعات كبرى بينها «إكسون موبيل» النفطية وعملاق المواد الكيميائية الزراعية «دوبون» أو حتى «غوغل» و«إنتل» و«مايكروسوفت»، الرئيس الأميركي على عدم الانسحاب من الاتفاقية.
وعرض بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية حلا يقضي بالبقاء ضمن الاتفاقية، لكن إعادة النظر فيها بأخذ الأهداف الأميركية بعين الاعتبار. وهذا يمكن أن يتيح الاحتفاظ بمقعد على طاولة المفاوضات، مع توجيه رسالة في الوقت نفسه على الصعيد الداخلي تؤكد القطيعة مع الإدارة الديمقراطية السابقة برئاسة باراك أوباما.
وهدف الولايات المتحدة، كما حدّدته إدارة أوباما السابقة، هو خفض انبعاثات غاز الدفيئة بنسبة 26 في المائة إلى 28 في المائة بحلول عام 2025، مقارنة مع 2005، لكن إدارة ترمب نددت عدة مرات بهذه الأهداف على أنها عالية جدا.
وقال غاري كون، المستشار الاقتصادي للرئيس ترمب: «نعلم أن المستويات التي تعهدت بها الإدارة السابقة تشكل عقبة كبرى أمام النمو الاقتصادي الأميركي». وبحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقات المتجددة، صدر هذا الأسبوع، فإن عدد الأشخاص الذين كانوا موظفين في هذا القطاع ارتفع من 7 ملايين عام 2012 إلى 9.8 ملايين في عام 2016. وبحلول عام 2030، يمكن أن يبلغ هذا الرقم 24 مليونا «ليعوض الخسائر الوظيفية في قطاع المحروقات الأحفورية». وبعيدا عن الشق الاقتصادي، فإن موقف ترمب في مسألة التغير المناخي يحظى بتوافق علمي واسع، بحسب ما أوضح الناطق باسمه شون سبايسر أول من أمس (الثلاثاء).



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.