أجهزة الأمن والمخابرات البريطانية في دائرة الاتهام

بعد أسبوع على هجوم مانشستر... التحقيق لا يزال مستمراً واعتقال المشتبه به رقم 16

بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

أجهزة الأمن والمخابرات البريطانية في دائرة الاتهام

بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

تعرضت أجهزة الأمن البريطانية لحملة متصاعدة من قبل وسائل الإعلام، وحتى أهالي ضحايا مجزرة مانشستر التي ارتكبها إرهابي قادم من ليبيا، بسبب ما يصفونه بـ«الفشل في حماية البلاد من الإرهابيين»، وتهاون الحكومة مع الجماعات المتطرفة والدول الداعمة لها. وتعتزم المخابرات الداخلية البريطانية (إم آي5) فتح تحقيق بشأن الطريقة التي تعالج بها المعلومات التي تتلقاها من الناس، في أعقاب الهجوم الانتحاري في مانشستر الاثنين الماضي الذي قتل فيه 22 شخصا. ومن المقرر أن ينظر التحقيق في سبب عدم تنبه «إم آي5» إلى التهديد الذي كان يمثله سلمان العبيدي، رغم ورود 3 تحذيرات على الأقل بأنه يتبنى وجهات نظر متشددة وخطيرة. وقبضت الشرطة صباح أمس على الشخص الـ16 للاشتباه في صلته بالتفجير. ولا يزال 14 شخصا قيد الاعتقال. وبالقبض على هذا الشخص ينتقل التحقيق من منطقة مانشستر في شمال بريطانيا، إلى الساحل الجنوبي. ومع كشف المزيد عن سلمان العبيدي، منفذ تفجير «مانشستر أرينا»، وعائلته وعلاقاته، يضع الإعلام أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية في دائرة الاتهام على الأقل بالتهاون مع متطرفين. ونشرت الصحف البريطانية أمس تحقيقات موسعة عن الشبكة الأكثر اتساعا المحيطة بالإرهاب المحلي في بريطانيا والممتدة، ليس فقط إلى سوريا والعراق حيث يحارب أجانب بينهم بريطانيون مع «داعش»، وإنما إلى ليبيا وقطر وتركيا.
إلى ذلك، أقر مسؤولون في وكالة الاستخبارات والأمن الداخلي البريطاني أنهم تلقوا تحذيرات حول تطرف انتحاري مانشستر 3 مرات على الأقل، متعهدين بإجراء تحقيق حول طريقة التعامل مع تلك التحذيرات.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين قولهم إن «الوكالة ستجري تحقيقا حول طريقة تناولها تحذيرات من الجمهور حول تطرف العبيدي، بوصفه كان تهديدا محتملا».
وأضافت المصادر أن الانتحاري منفذ تفجير مانشستر سليمان العبيدي كان واحدا من 20 ألف شخص معروفين لدى وكالة الاستخبارات، لكنه لم يكن ضمن 3 آلاف شخص موضوعين قيد التحقيقات الجارية.
ويرى محللون أنه من غير المعتاد أن تعلن السلطات البريطانية عن أي تحقيق تجريه في احتمال حدوث ثغرات.
وقالت وزيرة الداخلية أمبر راد، لشبكة «سكاي نيوز» إن هذه «خطوة أولى صحيحة» يتخذها جهاز الأمن الداخلي في أعقاب التفجير الذي أودى بحياة 22 شخصا خلال حفل موسيقي للمغنية الأميركية أريانا غراندي.
وقالت «بي بي سي» إن الجهاز الأمني سيفحص افتراضات قيلت عن العبيدي قبل الهجوم، وبدأت «تحقيق ما بعد الواقعة» في كيف جرى إغفال الاهتمام بالمهاجم. وأضافت أنه يجري إعداد تقرير منفصل كذلك للوزراء والمسؤولين الذين يشرفون على عمل الأجهزة الأمنية، وقال مصدر لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن العبيدي كان واحدا من «عدد كبير من أشخاص كانوا محل اهتمام في السابق» وظل خطرهم محل بحث في جهاز الأمن الداخلي. وبعد أسبوع على اعتداء مانشستر اعتقلت الشرطة البريطانية أمس مشتبها به جديدا، ما يرفع عدد المشتبه بهم المعتقلين إلى 14، في حين تدرس أجهزة الاستخبارات طريقة تعاملها مع التقارير المتعلقة بمنفذه.
وصباح أمس اعتقلت الشرطة البريطانية رجلا في الـ23 من العمر في «شورهام - باي - سي» في ساسكس (جنوب إنجلترا)، بحسب بيان.
وستفتح أجهزة الاستخبارات الداخلية (إم آي5) تحقيقا حول الطريقة التي تعاملت بها مع التقارير التي وردتها عن الانتحاري سلمان العبيدي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وكانت الشرطة تلقت 3 مرات على الأقل تقارير عن سلوك الشاب الذي تبين تشدده. وكانت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود، أعلنت أول من أمس لـ«بي بي سي» أن أعضاء آخرين من الشبكة المتطرفة التي تقف وراء الاعتداء (22 قتيلا) قد لا يزالون فارين.
وكان العبيدي، البريطاني الليبي الأصل (22 عاما)، فجر نفسه لدى انتهاء الحفلة الموسيقية للمغنية الأميركية أريانا غراندي في قاعة «مانشستر أرينا».
ويعد هذا الاعتداء الأكثر دموية في بريطانيا منذ 12 عاما واعتداءات لندن التي أوقعت 56 قتيلا، مع سقوط 22 قتيلا و116 جريحا بينهم أطفال ومراهقون.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء بعد أن ضاعف الهجمات في أوروبا في وقت يخسر فيه مناطق في سوريا والعراق. ومساء أول من أمس في حي غورتون جنوب شرقي مانشستر أوقف المحققون شابا في الـ19 من العمر، وفي وقت لاحق شابا آخر في الـ25 في حي أولد ترافورد شرق هذه المدينة الكبرى شمال غربي إنجلترا. وتمت تعبئة ألف عنصر لتحليل أكثر من 800 دليل ثبوتي (بينها 205 وثائق رقمية) وجرت عمليات تفتيش في 18 موقعا مختلفا، واستعراض نحو 13 ألف ساعة من تسجيلات كاميرات المراقبة. وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت أن مستوى الإنذار الإرهابي قي بريطانيا خفض السبت من «خطير جدا» إلى «خطير» إثر إحراز تقدم في التحقيق. وهذا يعني أن وقوع اعتداء «ممكن»، لكنه ليس «وشيكا».
ومساء السبت وجهت الشرطة نداء إلى شهود ونشرت صورتين للعبيدي من كاميرات مراقبة ليلة وقوع الاعتداء. وكان يرتدي سترة سوداء وسروال جينز وينتعل حذاء رياضيا ويحمل حقيبة ظهر. وتريد الشرطة جمع معلومات عن تحركات الانتحاري منذ 18 مايو (أيار) الحالي؛ تاريخ «عودته إلى بريطانيا». وذكر مصدر قريب من الأسرة لوكالة الصحافة الفرنسية أن العبيدي كان في ليبيا قبل أيام من الاعتداء. ومن جهتها، ذكرت الشرطة الألمانية أنه توقف في دوسلدورف في حينه.
وقال مفوض الشرطة ايان هوبكينز والمسؤول عن مكافحة الإرهاب نيل باسو إن العبيدي استأجر شقة في وسط المدينة من حيث توجه إلى قاعة «أرينا». وتثير هذه الشقة اهتمام المحققين، لأنهم يعتقدون أنها «المكان الذي تم فيه صنع العبوة» المستخدمة في الاعتداء. وأول من أمس استعادت مدينة مانشستر الحياة الطبيعية بمناسبة نصف ماراثون تقليدي شارك فيه عشرات آلاف العدائين. واتخذت تدابير أمنية مشددة بمناسبة هذا الحدث الرياضي كما وقف الجميع دقيقة صمت قبل انطلاق السباق. وتجمع السكان وراء السياج الذي أقيم على طول الطريق الذي يسلكه العداءون لتشجيعهم وتأكيد تمسكهم بمدينتهم.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي5) يجري تحقيقا في كيفية تعامله مع تحذيرات عامة من أن المهاجم الانتحاري سلمان العبيدي الذي نفذ تفجير مانشستر، يشكل خطرا محتملا. ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية في بريطانيا منذ 12 عاما، واعتداءات لندن التي قتل فيها 56 قتيلا، وأصيب 116 شخصا بجروح بينهم أطفال ومراهقون.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.