جماهير روما تذرف الدموع في ليلة وداع النجم الأسطوري توتي

فريقه تفادى المفاجآت في ختام الدوري الإيطالي وقطف بطاقة التأهل المباشر لدوري الأبطال

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ارتدى قميص توتي خلال مباراة ودية خيرية بملعب روما أمس (إ.ب.أ) - توتي يودع جماهير روما بالدموع حاملا هدية تذكارية موقعة من اللاعبين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ارتدى قميص توتي خلال مباراة ودية خيرية بملعب روما أمس (إ.ب.أ) - توتي يودع جماهير روما بالدموع حاملا هدية تذكارية موقعة من اللاعبين (إ.ب.أ)
TT

جماهير روما تذرف الدموع في ليلة وداع النجم الأسطوري توتي

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ارتدى قميص توتي خلال مباراة ودية خيرية بملعب روما أمس (إ.ب.أ) - توتي يودع جماهير روما بالدموع حاملا هدية تذكارية موقعة من اللاعبين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ارتدى قميص توتي خلال مباراة ودية خيرية بملعب روما أمس (إ.ب.أ) - توتي يودع جماهير روما بالدموع حاملا هدية تذكارية موقعة من اللاعبين (إ.ب.أ)

التصفيق الحار ودموع المشجعين كان المشهد الأبرز خلال يوم وداع النجم الأسطوري المخضرم فرانشيسكو توتي لناديه روما، بينما الأهداف التي سجلها اللاعبان اليافعان بيترو بيليغري وموسيس كيان كانت هي العنوان الرئيسي لمباريات الأسبوع الأخير من الدوري الإيطالي.
واستحوذت لحظة وداع توتي للملاعب على اهتمام الجميع في الوقت الذي كان يخوض فيه رياضيون إيطاليون آخرون منافسات أخرى في أماكن مختلفة.
وفي الوقت الذي كان يتابع فيه الملايين أمام شاشات التلفزيون بالإضافة إلى 65 ألف متفرج في الملعب الأولمبي خطاب الوداع لتوتي، كان هناك حدثان في غاية الأهمية في الرياضة الإيطالية وهما تتويج فريق فيراري بلقب سباق موناكو للجائزة الكبرى ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات السيارات «فورمولا1 -» وحصول الدراج الإيطالي فينسينزو نيبالي على المركز الثالث في سباق إيطاليا للدراجات.
«للبلاد قائد واحد»، كانت هذه رسالة رئيس الحكومة الإيطالية باولو غينتيلوني للاعب المخضرم من خلال حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والتي جاءت من بين الكثير من الرسائل لتحية توتي في يوم ظهوره الأخير في المباراة التي شهدت فوز روما 3 - 2 على جنوا وضمان وصافة الدوري الإيطالي والبطاقة المباشرة المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ولم تغادر الجماهير الملعب بختام المباراة وظلت تصفق لوداع توتي، الذي تلقى هدية رمزية من رئيس النادي جيمس بالوتا، في ظل أجواء عاطفية مؤثرة. وانهمرت الدموع من عيني الأسطورة وهو يحمل أطفاله الثلاث برفقة زوجته، في الوقت الذي أجهشت الجماهير فيه بالبكاء، وهي تحمل لوحات الرقم 10، عندما كان توتي يطوف الملعب. وقام توتي بالتحدث إلى الجماهير حيث قال: «كل شيء يبدو على ما يرام، يبدو كأننا في حفلة، وصلنا أخيرا لتلك اللحظة التي لم أكن أتمناها ولكنها حانت الآن». وأوضح توتي: «قرأت الكثير من الأشياء الجميلة للغاية التي قيلت عني، لقد بكيت وذرفت الدموع كثير، والسبب في ذلك أنني لا أستطيع نسيان 25 عاما قضيتها هنا». وأضاف: «أنتم دعمتموني في السراء والضراء، لذا أريد أن أشكركم جميعا حتى وإن كان ذلك ليس بالأمر السهل علي».
وتابع توتي في خطاب وداعه: «ألتمس العذر إذا كنت لم أقم بتوضيح أفكاري خلال هذه الأيام، ولكن إطفاء النور ليس سهلا، أنا خائف الآن ولكنه ليس الخوف الذي ينتابكم عند تنفيذ إحدى ضربات الجزاء».
وأضاف: «بحبكم سأكون قادرا على الغوص في مغامرة جديدة». ورغم ذلك، لم يكشف توتي عن خططه المستقبلية، والتي قد تتجه إلى الاضطلاع بدور إداري في روما أو الانتقال إلى اللعب في أحد الأندية الخارجية.
وانضم توتي، 40 عاما، إلى فريق الشباب في روما عام 1989، ودافع عن ألوانه طيلة 25 موسما، وحصد مع الفريق لقب الدوري الإيطالي عام 2001 إلى جانب لقبين في كأس إيطاليا وكان ضمن المنتخب الإيطالي المتوج بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا.
وذرفت الجماهير الدموع خلال الاحتفالية الرائعة لتوتي الذي بقي وفيا للفريق منذ مباراته الأولى عام 1993 في سن السادسة عشرة حتى بات أكثر اللاعبين مشاركة مع نادي العاصمة (786 مباراة منها 619 في الدوري) سجل خلالها 307 أهداف في مختلف المسابقات و250 هدفا في الدوري.
وقال لاعب الوسط دانييلي دي روسي الذي يلعب في روما منذ موسم 2001 - 2002 «هناك شخصيات فريدة ومسيرتهم مثلهم. رأيت لافتة كتب عليها (المعركة الحقيقية في الكرة الحديثة هي أن ترتدي قميصا لفريق واحد طوال 25 عاما)».
ورجحت وسائل الإعلام الإيطالية أن ينتقل توتي إلى الولايات المتحدة للالتحاق بفريق ميامي (في الدرجة الثانية) الذي يدربه مواطنه وصديقه أليساندرو نيستا، لاعب ميلان ولاتسيو سابقا. كما تحدثت عن تلقيه عروضا من فرق قطرية وإماراتية.
ودفع المدرب لوتشيانو سباليتي الذي خاض بدوره مباراته الأخيرة مع روما حيث ترجح التقارير الصحافية انتقاله إلى تدريب إنترميلان، بتوتي في الدقيقة 57 بدلا من المصري محمد صلاح.
ولم تكن العلاقة بين سباليتي وتوتي جيدة منذ الموسم الماضي وهو أشركه مرة واحدة أساسيا هذا الموسم مقابل 13 مرة كاحتياطي، لكن اضطر لمنحه وقتا أطول في المباراة الأخيرة مقارنة مع المرات السابقة حين كان يشركه في الدقائق الأخيرة. وقبل أن يدخل أرضية الملعب في الدقيقة 54 من مباراته رقم 619 بالدوري الإيطالي، شاهد توتي من مقاعد البدلاء لاعب جنوا البالغ من العمر 16 عاما، بيترو بيليغري، وهو يفتتح التسجيل بهدفه الأول في دوري الأضواء.
ويعتبر لاعب يوفنتوس موسيس كيان، 17 عاما، هو أول لاعب من مواليد الألفية الجديدة الذي يسجل هدفا في الدوري الإيطالي خلال فوز فريقه 2 - 1 على بولونيا يوم السبت.
وظهر كيان صاحب الأصول الإيفوارية للمرة الأولى في مباراة رسمية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما كان في السادسة عشرة من العمر، وهي نفس السن التي شهدت مشاركة توتي في أول مباراة له مع روما وكان ذلك في مارس 1993.
وقال كيان: «أنا سعيد بتسجيل أول أهدافي، لقد كنت محظوظا، إنه حلم أي لاعب يبلغ من العمر 17 عاما أن يسجل لصالح فريق كبير مثل يوفنتوس، إنه شعور مذهل، وأعلم أنه علي أن أكون واقعيا، إنها فقط البداية». وحقق يوفنتوس رقما قياسيا جديدا هذا الموسم بعد أن حافظ على لقبه في الدوري الإيطالي للمرة السادسة على التوالي في الوقت الذي تتطلع فيه جماهيره وتأمل في أن يحصد فريقها الثلاثية التاريخية، وذلك بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل عندما يخوض المباراة النهائية أمام ريال مدريد الإسباني.
وقبل المباراة المرتقبة في نهائي دوري الأبطال، نجح يوفنتوس بالفعل في تحقيق رقم قياسي على المستوى المحلي بالتتويج بلقبي الدوري والكأس للمرة الثالثة على التوالي هذا الموسم.
وعلى الجانب الآخر، تمكن نابولي، صاحب المركز الثالث، من الفوز 4 - 2 على سمبدوريا ليثبت أنه صاحب أقوى خط هجوم في الدوري الإيطالي، بعد أن سجل لاعبوه 94 هدفا، إلا أنه سيتعين عليه أن يخوض منافسات الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا ليلحق بركب المتأهلين إلى دور المجموعات.
وقال ماوريزيو ساري، المدير الفني لسمبدوريا: «لسنا نادمين على شيء، لقد قدمنا موسما رائعا ونحن راضون عن تطور الفريق».
وفي المقابل انتفت حالة الرضا داخل نادي امبولي، الذي أدت هزيمته 2 - 1 أمام باليرمو، صاحب الملعب، إلى هبوطه إلى دوري القسم الثاني بصحبة مضيفه صاحب المركز الأخير في جدول الترتيب بيسكارا.
بينما نجا كروتوني من شبح الهبوط بعد فوزه 3 - 1 على لاتسيو في الجولة الأخيرة، وبات ينتظر الآن تنفيذ مدربه ديفيد نيكولا، الوعد الذي قطعه على نفسه بالسفر من إقليم كالابريا إلى مدينة تورينو على دراجة هوائية في حال بقاء الفريق بدوري الأضواء.
وقال نيكولا: «السفر من كروتوني إلى تورينو على دراجه هو أسهل شيء، سأقوم بذلك، أنا أحافظ على وعودي».
وكان كروتوني المتواضع، يتأخر بثماني نقاط عن منطقة الأمان في بداية أبريل (نيسان) الماضي، لكنه قدم واحدة من أفضل الانتفاضات في تاريخ الدوري الإيطالي وفاز 3 - 1 على لاتسيو ليتجنب الهبوط في ختام المسابقة.
وبدأ كروتوني، خاض معظم موسمه الأول في المسابقة في منطقة الهبوط تقريبا لكنه تخطى إمبولي الذي خسر 2 - 1 أمام باليرمو الهابط.
وحصد كروتوني 14 نقطة فقط من أول 29 مباراة قبل أن يحقق انتفاضة مذهلة ويفوز ست مرات ويتعادل مرتين ويخسر مرة واحدة في آخر تسع مباريات ليجمع 34 نقطة. وفي المقابل يعتبر هذا الموسم من الدوري الإيطالي إيجابيا أيضا بالنسبة لأندية أتلانتا ولاتسيو وإيه سي ميلان، بعدما تأهلوا جميعا إلى بطولة الدوري الأوروبي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.