كريستيان فييري.. وحش إيطالي مثله الأعلى لاعب كريكيت

بعد خمس سنوات من الاعتزال اعترف بأن اللعب إلى جانب باجيو ضربا من الجنون

اللاعب الإيطالي المعتزل كريستيان فييري
اللاعب الإيطالي المعتزل كريستيان فييري
TT

كريستيان فييري.. وحش إيطالي مثله الأعلى لاعب كريكيت

اللاعب الإيطالي المعتزل كريستيان فييري
اللاعب الإيطالي المعتزل كريستيان فييري

تنقل الإيطالي كريستيان فييري بين 13 ناديا خلال مسيرة امتدت 18 عاما ما يجعله أحد الرحالة الكبار في عالم كرة القدم إلى جانب ريفالدو وروماريو أو سيباستيان أبرو. لكن خلافا للثلاثي الهجومي القادم من أميركا الجنوبية، لم يكن الإيطالي مهيأ لخوض مسيرة كروية، فعندما يسأل عن مثله الأعلى في شبابه يقول فييري من دون تردد إنه ألن بوردر.
لكن من هو ألن بوردر يا ترى؟ بالطبع الاسم لا يثير الانتباه إذا ما نظرت في ذكريات كرة القدم، ذلك لأن بوردر في الواقع هو لاعب أسترالي سابق في رياضة الكريكيت! والسبب في عشق فييري لبوردر أن الأول عاش طفولته في أستراليا بعد أن هاجر والداه إلى هناك وهو في سن صغيرة. لكن وبعد مرور 41 عاما، فإن ذكريات فييري لا تتعلق بأستراليا، ولا برياضة الكريكيت، لكن بالرياضة الأكثر شعبية في إيطاليا ألا وهي كرة القدم.
فبعد خمس سنوات على اعتزاله اللعب نهائيا، التقاه موقع الفيفا بمناسبة إقامة مباراة ضد الفقر بعد أن أصبحت الأعمال الخيرية أحد الانشغالات الخاصة للاعب كرة القدم السابق لكي يملأ وقت فراغه المتنوع بتنوع أنديته السابقة.
وإذا كان فييري احتار، وسط الجالية الإيطالية المقيمة في سيدني بين رياضتين هما كرة القدم والكريكيت وبين جنسيتين، فقد اختار إيطاليا التي سهلت الكثير من مهمته. اختار كرة القدم بطبيعة الحال وبدأ مسيرته في نادي براتو في الدرجة الثالثة الإيطالية، حيث لفت أنظار تورينو الذي ضمه إلى صفوفه.
وخاض فييري أول تجربة له مع فريقه الجديد في الدرجة الأولى عام 1991، ولم يكن يدري بأن الهدف الأول الذي سجله في أول سبع مباريات سيكون باكورة أهداف كثيرة لاحقة.
ثم كان جزءا من خمس عمليات انتقال في خمس سنوات سمحت لكرة القدم الإيطالية اكتشاف رحالة، لكن أيضا هدافا خطيرا بأسلوب خاص ذلك لأن بوبو كان قوي البنية وكان يضغط على دفاعات الفرق المنافسة ويتألق في الألعاب الهوائية والتصدي للكرات العالية بالإضافة لتمتعه بتسديدات قوية جدا.
هذه الميزات جعلته يحمل لقب «الوحش»، وكانت جواز سفره لصفوف المنتخب الإيطالي عندما كان يدافع عن ألوان يوفنتوس خلال موسم 1997-1998 وبالتالي شارك في كأس العالم التي أقيمت بفرنسا عام 1998.
واعترف فييري الذي سجل خمسة أهداف في كأس العالم في فرنسا 1998 وأربعة أخرى في النسخة التالية في كوريا - اليابان 2002 لموقع الفيفا بقوله: لا شك بأنها أجمل تجربة في حياتي. يحلم كل لاعب بخوض كأس العالم، والدفاع عن ألوان بلاده في البطولة الأهم في العالم، مضيفا «خوض نهائيات كأس العالم مرتين كانت تجربة مدهشة. تشعر دائما بتصاعد الأدرينالين وبالأجواء المميزة. إنه أمر رائع».
وبفضل تسجيله تسعة أهداف، بات فييري أفضل هداف للأزوري في نهائيات كأس العالم بالتساوي مع باولو روسي وروبرتو باجيو.
ويكن فييري تقديرا خاصا لباجيو بالذات ويقول في هذا الصدد «أتذكر بأنني دفعت عشرة آلاف ليرة إيطالية لكي أجلس في أحد منعطفات الملعب وأشاهد باجيو يلعب لفيورنتينا، كان الأمر ضربا من الجنون!» مضيفا «ثم التقينا في صفوف المنتخب المشارك في كأس العالم، لم أكن أصدق ماذا يحصل لي! حتى أنه كان عندما يخطئ في تمرير إحدى الكرات باتجاهي يقوم بالاعتذار مني! كان الأمر لا يصدق».
على غرار باجيو الذي لعب فييري إلى جانبه في صفوف إنتر ميلان، صادف أن لعب المهاجم الإيطالي مع أفضل اللاعبين في السنوات الـ20 الأخيرة ويقول في هذا الصدد المهاجم الذي خاض تجربتين خارجيتين مع أتلتيكو مدريد وموناكو «باجيو هو أحد أفضل اللاعبين الذي لعبت إلى جانبهم مع زين الدين زيدان ورونالدو».
وتابع: «مع زيزو، كنا سويا في يوفنتوس، وبعد مرور 15 عاما ما زلنا على اتصال دائم ونلتقي دائما. أما بالنسبة لرونالدو، فمن الصعب إيجاده لأنه لا يرد على هاتفه إطلاقا! مع زملائي السابقين نلعب سويا دائما تحديدا مع باولو مالديني الذي أراه بصورة مستمرة في ميلانو».
كان انتقاله إلى إي سي ميلان عام 2006 نهاية الحقبة الذهبية لفييري الذي كان أمضى ستة مواسم رائعة مع إنتر ميلان النادي الوحيد حيث مكث أكثر من عام واحد، قبل أن ينضم إلى غريمه وجاره اللدود. توالت الإصابات عليه وبدأ عامل السن يضغط عليه كثيرا. واستمرت فعالية الوحش لبضعة مواسم في أندية مختلفة من الدرجة الأولى الإيطالية قبل موسم أخير في أتالانتا برجامو النادي الذي شهد انطلاقته القوية.
لعب فييري مقابل أجر مادي مقداره 1500 يورو شهريا من أجل المتعة ليس إلا، قبل أن يعتزل اللعب نهائيا عام 2008 وقال في هذا الصدد «شعرت في الفترة الأخيرة بأنني لم أعد أملك الرغبة في الخضوع للتمارين والتوجه إلى التجمعات عشية كل مباراة، لم يعد لدي الحافز كما في السابق»، مضيفا «في هذه الحالة كان لا بد أن أتخذ القرار بالتوقف. وهذا ما قمت به من دون أي مشكلة. كان هذا القرار قد نضج في عقلي ولم أتخذه على عجلة».
بعد الاعتزال كان لا بد له من ملء أوقات فراغه، وسرعان ما وجد عملا يتمثل بخوض المباريات الخيرية مع صديقيه زيدان ورونالدو وقال على هامش المباراة ضد الفقر 2014 والتي أقيمت لمساعدة الفلبين بعد إعصار هايان الذي ضربها إنه «أمر أساسي. لقد حالفنا الحظ في حياتنا، في المقابل واجه أشخاص آخرون مشاكل عدة. ومن الطبيعي القيام بشيء في محاولة لمساعدة هؤلاء»، مضيفا «ما أفتقده في كرة القدم هو الوجود ضمن مجموعة، الوجود مع أصدقائي. لهذا السبب أشارك في هذه المباريات الخيرية من أجل تمضية الوقت معا والاستمتاع وخدمة الناس».
وبالإضافة إلى مساهمته في الأعمال الخيرية، مارس فييري لعبة البوكر، واستثمر في العقارات وشارك في حلقات من تلفزيون الواقع. لكن المشاكل كانت أكثر من النجاحات التي حققها، وبالتالي عاد فييري لحبه الأصلي أي الرياضة. أصبح محللا للدوري الإيطالي والدوري الإسباني والدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا وقريبا كأس العالم وقد سمح له عمله الجديد بالإدلاء بتوقعاته عن مشوار منتخب بلاده في البرازيل فقال «من الصعب دائما التغلب على إيطاليا في كأس العالم. فالمنتخب يجيد الدفاع ويملك شخصية قوية».
ولم تتغير حياة فييري عن السابق ويختم بقوله «ما زلت أستيقظ باكرا، أعمل في التلفزيون وأملك شركة ألبسة رياضية وبالتالي يتعين علي أن أتنقل كثيرا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.