انتخابات هيئة الرئاسة تشعل الخلافات في البرلمان الإيراني

اتهام فريق روحاني بالتدخل لإبعاد الإصلاحيين عن المناصب

رئيس البرلمان علي لاريجاني ينافس نائبه الأول مسعود بزشكيان الأربعاء على كرسي الرئاسة (وكالة مهر)
رئيس البرلمان علي لاريجاني ينافس نائبه الأول مسعود بزشكيان الأربعاء على كرسي الرئاسة (وكالة مهر)
TT

انتخابات هيئة الرئاسة تشعل الخلافات في البرلمان الإيراني

رئيس البرلمان علي لاريجاني ينافس نائبه الأول مسعود بزشكيان الأربعاء على كرسي الرئاسة (وكالة مهر)
رئيس البرلمان علي لاريجاني ينافس نائبه الأول مسعود بزشكيان الأربعاء على كرسي الرئاسة (وكالة مهر)

أعلن البرلمان الإيراني أمس تأجيل جلسة انتخاب عشرة مناصب في هيئة الرئاسة البرلمانية إلى الأربعاء المقبل وسط احتدام التنافس بين الكتل البرلمانية الثلاث تحت قبة البرلمان وتتطلع كتلة «أمل» الإصلاحية إحباط توجه كتلة المستقلين برئاسة رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني وكتلة «الولاية» المحافظة إلى تحالف ينهي وجود المقربين من الإصلاحيين في المناصب الأساسية في البرلمان.
وتتهم كتلة «الأمل» التي دعمت الرئيس الإيراني حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية التي جرت بداية الأسبوع الماضي عددا من وزراء الحكومة حكومة روحاني بالسعي وراء الإطاحة بنائب رئيس البرلمان علي مطهري واستبداله بنائب محافظ وحذر عدد من النواب الإصلاحيين من نهاية الشراكة بين التيارين الإصلاحي والمعتدل في حال تواصلت تدخلات الوزراء في انتخابات هيئة رئاسة البرلمان.
ويتوقع أن تجري المنافسة الأساسية على المناصب الرئاسية الثلاثة بعدما كشف نواب إصلاحيون عن محاولات الإطاحة بنائبي الرئيس الحالي الإصلاحي مسعود بزشكيان والمعتدل علي مطهري الذي يحظى بتأييد الكتلة الإصلاحية المكونة من 158 نائبا من أصل 290 نائبا.
وبحسب تقارير وسائل إعلام إيرانية فإن كتلة «الولاية» توصلت إلى اتفاق مبدئي مع كتلة المستقلين برئاسة لاريجاني وعلى خطة تقضي بمنح المحافظين الأفضلية في السيطرة على منصب رئيس البرلمان ونائبيه فضلا عن رؤساء اللجان البرلمانية.
وكان البرلمان الإيراني اختار لاريجاني رئيسا له العام الماضي بعدما نجح في كسب تأييد 237 من أصل 276 شاركوا في التصويت وكان لاريجاني حظي بدعم كتلة الإصلاحيين كما اختار البرلمان مسعود بزشكيان 158 صوتا مقابل 133 لنائب رئيس البرلمان الثالث علي مطهري.
وحظي روحاني بتأييد كبير من المحافظين المعتدلين الذين يمثلهم لاريجاني في البرلمان وهو ما يجعله مصدر اطمئنان خلال السنوات الأربع المقبلة في ظل خلافات تلوح في الأفق بين فريق روحاني والنواب الإصلاحيين. ويرى فريق من الخبراء أن نواب كتلة «الولاية» يشكلون الذراع الأقوى للمرشد الإيراني علي خامنئي في البرلمان ومن شأن تحالف الكتلة مع المستقلين أن يشكل مصدر قلق لروحاني في البرلمان. وكانت كتلة «الولاية» أعلنت عن وجودها بعد لقاء جرى بين قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني والنواب المحافظين بعد الانتخابات التي جرت فبراير (شباط) 2015.
وبموازاة ذلك، يأمل روحاني بعلاقات جيدة بالبرلمان من أجل تحقيق وعوده الانتخابية خاصة على الصعيدين الاقتصادي والحريات المدنية.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية أمس نقلا عن عضو كتلة «الأمل» علي رضا رحيمي أن مشاورات الإصلاحيين مع الكتل الأخرى في البرلمان وتحديدا المعتدلين الذين يشكلون غالبية المستقلين «لم تسفر عن نتائج» مضيفا أن «الكتلة قررت بغالبية الأصوات ترشيح مسعود بزشكيان لرئاسة البرلمان».
أول من أمس، أكد رئيس كتلة «الأمل» محمد رضا عارف ما تسرب لوسائل الإعلام الإيرانية من خلافات عميقة بين الحلفاء المعتدلين والإصلاحيين واعتبر عارف المساعي للإطاحة بمطهري من التركيبة المقبلة لرئاسة البرلمان أنها «خط أحمر». وقال عارف في تصريح لوكالة «إيسنا» الإيرانية إن كتلة «الأمل» تصر على موقفها من استمرار بزشكيان ومطهري في رئاسة البرلمان.
وكان النائب عن مدينة طهران محمود صادقي حذر وزراء إدارة روحاني من التدخل في انتخابات البرلمان لافتا إلى أن صمته «لن يطول» في حال واصل بعض الوزراء دورهم في مواجهة الكتلة الإصلاحية. ويعد مطهري من أبرز النواب المعتدلين المطالبين برفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي ورفع القيود عن الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.
ويأتي الحديث عن الإطاحة بمطهري وسط ضغوط متزايدة على الرئيس الإيراني حسن روحاني بتنفيذ وعده بالتحرك من أجل رفع الإقامة الجبرية والقيود عن الثلاثي القيادي للإصلاحيين.
إلا أن أوساطا إعلامية مطلعة ذكرت أن مخاوف لدى مقربين من روحاني وبعض الشخصيات الإصلاحية من احتمال ترشح مطهري للرئاسة الإيرانية بعد أربع سنوات دفعت تلك الجهات إلى التفكير بإضعاف موقعه ودوره في البرلمان الإيراني.
التنافس الداخلي بدأ منذ أول لحظات إعلان فوز روحاني في الانتخابات الرئاسية.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.