تشيلسي يبحث عن ثنائية الدوري والكأس... وآرسنال يتطلع لإنقاذ موسمه من الضياع

الستار يسدل على موسم متباين للفريقين عندما يلتقيان اليوم في نهائي كأس إنجلترا

تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
TT

تشيلسي يبحث عن ثنائية الدوري والكأس... وآرسنال يتطلع لإنقاذ موسمه من الضياع

تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)

يُقام النهائي الـ136 لكأس إنجلترا، المسابقة الكروية الأعرق على الإطلاق، السبت على ملعب «ويمبلي» بين تشيلسي المتوَّج بلقب الدوري وآرسنال الباحث عن إنقاذ موسمه المخيب. ويخوض تشيلسي حامل اللقب 7 مرات آخرها في 2012، المواجهة بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي «البرميرليغ»، وذلك في الموسم الأول لمدربه الإيطالي أنطونيو كونتي. أما آرسنال الذي يخوض النهائي العشرين في تاريخه المتوج بـ12 لقباً (آخرها عام 2015)، فعرف موسماً متخبطاً أنهاه في المركز الخامس في الدوري، ليفشل في الوجود في دوري أبطال أوروبا، وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاماً.
وفي ظل الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها من قبل بعض جماهير الفريق، ردَّ مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر لدى سؤاله حول احتمال أن تكون المباراة الأخيرة له بعد 21 عاماً في منصبه: «لا أعرف». وأضاف فينغر (67 عاماً) الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) المقبل: «في كل الأحوال، لن تكون المباراة الأخيرة لي لأنني سأبقى، مهما حصل، في عالم كرة القدم»، مستبعداً أن يكون للفوز في ويمبلي أي تأثير على تعاقده مع النادي اللندني.
وليست المرة الأولى التي يجد فيها فينغر نفسه مضطراً لتعويض موسمه في مسابقة الكأس، إذ حصل ذلك في 2014 و2015 عندما تُوِّج على حساب هال سيتي وأستون فيلا، بيد أنها المرة الأولى يفقد فيها كل آماله في جميع المسابقات قبل النهائي. رغم كل ذلك، كانت نتائج «المدفعجية» إيجابية في نهاية الموسم، إذ فازوا 7 مرات من أصل آخر 8 مباريات، و5 على التوالي، وأهدروا فرصة التأهل إلى دوري الأبطال بفارق نقطة يتيمة عن ليفربول الرابع.
وعاد آرسنال مبتسماً من زيارته الأخيرة إلى ملعب ويمبلي، حيث تخطى مانشستر سيتي في نصف النهائي (2 - 1) بعد التمديد، بفضل هدافه التشيلي أليكسيس سانشيز. لكن فريق فينغر يعاني عدة غيابات دفاعية على غرار الفرنسي لوران كوسييلني المطرود من مباراة إيفرتون الأخيرة في الدوري، والبرازيلي غابريال المصاب في أربطة ركبته، فيما يحوم الشك حول مشاركة الألماني شكودران مصطفي لعدم تعافيه من ارتجاج في الدماغ، مما دفع فينغر للاستعانة بالألماني المخضرم بير مرتيساكر العائد أيضاً من إصابة.
وهناك فرصة متاحة لإنقاذ الموسم من الفشل الذريع والتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثالثة عشرة في رقم قياسي. كما أن اللقب سيكون السابع في مسيرة فينغر في كأس الاتحاد، وهو رقم قياسي في حد ذاته، ولكن المدرب الفرنسي لا يفكر في نفسه. وقال فينغر: «أريد فقط الفوز بالكأس، لأنه سيكون مهماً جداً لوضع الفريق على الجانب الرياضي». وأضاف: «سيكون تتويجاً جيداً لما فعلناه في آخر شهرين. هذا الفريق أعطى الكثير وأعتقد أنهم يرغبون حقّاً في الفوز باللقب».
وقال مهاجم آرسنال داني ويلبيك: «كنادٍ وبالنظر لما انتهى عليه الموسم، فهذا ليس المركز الذي كنا نطمح إليه». وأضاف: «ندرك أننا حصلنا على فرصة المشاركة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ونريد أن نظهر بأفضل مستوى لنا». وفاز آرسنال على ضيفه تشيلسي في الدور الأول من الدوري الإنجليزي ولكن «البلوز» ثأر وحسم مواجهة الدور الثاني لصالحه بنتيجة 3/ 1. الخسارة على ملعب الإمارات بثلاثية كانت نقطة تحول بالنسبة لتشيلسي هذا الموسم، حيث لجأ المدرب كونتي بعدها لتغير طريقة اللعب إلى 3/ 4/ 3 وهي الخطوة التي قادت الفريق لتحقيق 13 انتصاراً ليهيمن على الصدارة دون رجوع.
من جانبه، قال آرون رامسي لاعب وسط آرسنال إن على فريقه أن يدخل في أجواء نهائي كأس الاتحاد سريعاً، وأن يحد من خطورة إيدن هازارد صانع لعب بطل إنجلترا، الذي قاد فريقه للفوز 3 - 1 في فبراير (شباط) الماضي، إذ سجل هدفين واختير أفضل لاعب في المباراة التي أقيمت في استاد ستامفورد بريدج. وأبلغ رامسي موقع النادي على الإنترنت: «أعتقد أن الطريقة التي بدأنا بها المباراة (التي أقيمت على ملعبه) كانت جيدة للغاية... كنا نتميز بالسرعة الشديدة... ونفذنا الهجمات المرتدة بصورة رائعة... تمكنّا من الحد من خطورتهم». وقال: «(مباراة ستامفورد بريدج) كانت مختلفة، وقد تركنا مساحة كبيرة أمام لاعبي الفريق المنافس. سنحت لهازارد فرصة للركض ووضع الكرة في المرمى». وأضاف: «لا يمكننا أن نسمح بتكرار ذلك... يجب أن نضعه تحت رقابة لصيقة وأن نحبط أي محاولة من بدايتها».
وقال كونتي: «لو لم نفز باللقب كان الموسم سيصبح جيداً، ولكن الفوز باللقب جعل الموسم رائعاً». وأضاف: «الآن أعتقد أن هذا الموسم يمكن أن يصبح أكثر روعة إذا تمكّنّا من الفوز بلقب كأس الاتحاد، ولكن علينا أولاً أن نصل إلى القوة الدافعة الصحيحة». ويرى كونتي أن آرسنال هو المرشح الأوفر حظّاً للفوز، نظراً لخروجه بلا أي ألقاب في الموسم الحالي. وقال كونتي: «آرسنال أهدر فرصة الصعود لدوري الأبطال للمرة الأولى منذ زمن، لذا يجب علينا الاستعداد بطريقة صحيحة».
وعلى الطرف اللندني الآخر، يأمل كونتي السير على خطى مواطنه كارلو أنشيلوتي الذي منح تشيلسي ثنائية الدوري - الكأس في موسمه الأول في ستامفورد بريدج. ويمر «بلوز» في فترة جيدة بعد فوزهم في آخر 6 مباريات في الدوري وتخطيهم توتنهام القوي ووصيف الدوري 4 - 2 في نصف النهائي.
وقال جناح تشيلسي النيجيري فيكتور موزيس: «لا نشعر بأي ضغط. سنتعامل معها مثل المباريات الأخرى. أعتقد أننا جيدون بما فيه الكفاية للفوز على آرسنال، لكنها لن تكون مباراة سهلة». وتابع: «لدينا لقب الدوري، وهم يريدون الفوز لتعويض الخروج من بين الأربعة الأوائل. سنحاول إيقافهم لأننا نريد الثنائية».
وقال ديفيد لويز مدافع تشيلسي إن على فريقه تقديم أداء «رفيع المستوى» ليتغلب على الجار القوي آرسنال. وأبلغ لويز وسائل إعلام بريطانية: «يجب علينا التركيز لنخوض النهائي ونحن في أفضل حالاتنا». وقال: «نلعب لصالح نادٍ كبير... ندرك أننا سنواجه فريقاً رائعاً... يضم لاعبين رائعين في حالة جيدة». وأضاف: «لديهم لاعبون رائعون وكذلك المدرب... لذا نحتاج لتقديم أفضل مستوياتنا للفوز بهذا النهائي».
وقال المدافع كيرت زوما إن الفوز على آرسنال لن يكون سهلاً بينما يسعى تشيلسي لتحقيق الثنائية للمرة الأولى منذ موسم 2009 - 2010. وقال زوما: «فزنا بالدوري ونحن سعداء بذلك ولكن تنتظرنا مباراة صعبة أخرى، وإذا حققنا الثنائية فسيكون أمراً جيداً بالنسبة لنا». وأضاف: «لم نفز بعد... لم نخض المباراة بعد. تركيزنا في أعلى مستوياته. نعرف أن المهمة صعبة. نعرف أنها مباراة واحدة، نهائي واحد ونعرف أن المباريات النهائية دائماً ما تكون صعبة». وتابع: «خصوصاً في استاد ويمبلي. جمهور كبير، والاستاد سيكون ممتلئاً عن آخره وهذه قمة لندن. لذا سنرى ماذا سيحدث هناك ولكننا مستعدون للفوز».
وستكون المباراة الأخيرة للمدافع المخضرم جون تيري مع تشيلسي، ورغم التوقعات بعدم مشاركته أساسياً، سيحصل على فرصة رفع الكأس الـ17 له (في جميع المسابقات) كقائد والـ18 في مسيرته. ولكونتي تشكيلة مكتملة في المباراة، وعليه أن يختار بين الإسباني بدرو رودريغيز والبرازيلي ويليان للعب إلى جانب ثنائي المهاجمين البلجيكي إيدن هازارد والإسباني دييغو كوستا. وتتركز الأنظار على كوستا المرشح للانتقال إلى الدوري الصيني بعد تسجيله 20 هدفاً هذا الموسم في الدوري. وقال المشاغب كوستا في مقابلة أخيرة: «مطلع الموسم، كنت أتطلع للعودة إلى أتلتيكو مدريد، لأني شعرت بأن (الحكام) لم يتركوا لي فرصة اللعب». وتابع: «إذا دخلت في صراع عادل على الكرة أو ارتطمت يدك عن طريق الخطأ بلاعب خصم، تتعرض للإيقاف 3 أو 4 مباريات... لذا اضطررت أن أتغير وإلا كان علي الرحيل».
وعلى غرار كوستا، يحوم الشك حول انتقال نجم آرسنال سانشيز إلى بايرن ميونيخ الألماني بعد تسجيله 24 هدفاً في الدوري هذا الموسم. وقال سانشيز (28 عاماً)، القادم من برشلونة في 2014، لموقع النادي: «ما دمتُ ألعب كرة القدم فأنا سعيد، وذلك في أي مكان... عندما انتقلت إلى إيطاليا (مع أودينيزي في 2006) كنتُ أسعد رجل في العالم. ممارسة كرة القدم تجعلني سعيداً». وسيرتدي اللاعبون شارات سوداء حداداً على ضحايا اعتداء مانشستر الانتحاري الاثنين الماضي، الذي راح ضحيته 22 شخصاً خلال حفل غنائي.
وألغى تشيلسي احتفاليته بنيل لقب الدوري المقررة غداً في غرب لندن، ولن يحتفل آرسنال باللقب بحال تتويجه اليوم.

طريق آرسنال نحو النهائي:

الدور الثالث: فاز على أرض بريستون نورث آند 2 - 1.
الدور الرابع: فاز على أرض ساوثهامبتون 5 - صفر.
الدور الخامس: فاز على أرض ساتون يونايتد 2 - صفر.
ربع النهائي: فاز على ضيفه ليونكولن سيتي 5 - صفر.
نصف النهائي: فاز على مانشستر سيتي 2 - 1 بعد التمديد على ملعب ويمبلي.
طريق تشيلسي نحو النهائي:
الدور الثالث: فاز على ضيفه بيتربورو يونايتد 4 - 1.
الدور الرابع: فاز على ضيفه برينتفورد 4 - صفر.
الدور الخامس: فاز على أرض ولفرهامبتون واندررز 2 - صفر.
ربع النهائي: فاز على ضيفه مانشستر يونايتد حامل اللقب 1 - صفر.
نصف النهائي: فاز على توتنهام هوتسبير 4 - 2 على ملعب ويمبلي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.