انطلاقة تشيلسي بدأت بعد الهزيمة أمام آرسنال قبل 15 عاماً

الفريقان يلتقيان مرة أخرى في نهائي كأس الاتحاد اليوم بعد أن تغير حال الكرة الإنجليزية

باتريك فييرا وفرانك لامبارد في نهائي كأس إنجلترا عام 2002 - عندما حصد آرسنال ثنائية الدوري والكأس عام 2002  - راي بارلور افتتح اهداف آرسنال قبل 15 عاما (الشرق الأوسط)
باتريك فييرا وفرانك لامبارد في نهائي كأس إنجلترا عام 2002 - عندما حصد آرسنال ثنائية الدوري والكأس عام 2002 - راي بارلور افتتح اهداف آرسنال قبل 15 عاما (الشرق الأوسط)
TT

انطلاقة تشيلسي بدأت بعد الهزيمة أمام آرسنال قبل 15 عاماً

باتريك فييرا وفرانك لامبارد في نهائي كأس إنجلترا عام 2002 - عندما حصد آرسنال ثنائية الدوري والكأس عام 2002  - راي بارلور افتتح اهداف آرسنال قبل 15 عاما (الشرق الأوسط)
باتريك فييرا وفرانك لامبارد في نهائي كأس إنجلترا عام 2002 - عندما حصد آرسنال ثنائية الدوري والكأس عام 2002 - راي بارلور افتتح اهداف آرسنال قبل 15 عاما (الشرق الأوسط)

كان 2002 هو آخر عام يشهد مباراة بين ناديي آرسنال وتشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وفي الحقيقة، كانت هذه المباراة بمثابة نقطة فاصلة في تاريخ الناديين. وقد اختار لاعب آرسنال السابق توني آدامز، الذي كانت هذه آخر مباراة له قبل الاعتزال، لاعب تشيلسي الشاب آنذاك جون تيري، الذي شارك كبديل، لكي يواسيه ويقول له بعض الكلمات التي تخفف عليه آثار الهزيمة. ويشير آدامز إلى تلك المرحلة الفاصلة في كتابه الجديد الذي يحمل عنوان «سوبر» قائلاً: «قلتُ له إن وقته سيأتي ولكن هذا كان وقتنا». وفي الواقع، كان آدامز محقّاً تماماً فيما قال.
ويمثل نهائي 2002 نقطة المنتصف تماماً بين ثلاثة عقود من كرة القدم في العاصمة الإنجليزية سيطر آرسنال على الجزء الأول منها، في حين هيمن تشيلسي على الجزء الثاني تماماً. وخلال الخمسة عشر عاما السابقة لتلك المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، كان آرسنال هو المسيطر، مع بعض النجاحات القليلة بعد هذا التاريخ، على كرة القدم الإنجليزية بقيادة جورج غراهام وأرسين فينغر. وكان آرسنال آنذاك على بعد أيام قليلة من الحصول على اللقب الرابع للدوري الإنجليزي الممتاز خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى حصوله على عدد من بطولات الكأس المحلية. وفي ذلك الوقت، لم يكن تشيلسي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ خمسينات القرن الماضي، ولكن لم يكن هناك انطباع بأن تشيلسي في وضع يسمح له بأن يكون قوة كروية كبيرة في كرة القدم الإنجليزية.
وكان آرسنال يتفوق بقوة على تشيلسي في ذلك الوقت. وجاء فوز آرسنال على تشيلسي عام 2002، بهدفين رائعين بتوقيع كل من لاعب خط الوسط راي بارلور ونجم وسط فريق «المدفعجية» والمنتخب السويدي فريدي ليونبيرغ، في وقت لم يحقق فيه «البلوز» أي فوز على آرسنال في مثل هذه المواجهات المهمة خلال عقد من الزمان، ربما مع وجود بعض الاستثناءات القليلة في بعض المباريات في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب منذ ظهور الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش في الصورة واستحواذه على تشيلسي في صيف 2003.
وفي الوقت نفسه، كان آرسنال يستعد لمغادرة ملعب هايبوري لينتقل إلى ملعب الإمارات الجديد ويتجه لتقليص النفقات ويعتمد على سياسة الضبط المالي، ومن هنا بدأ التحول. وخلال الخمسة عشر عاماً التالية منذ عام 2002، فاز تشيلسي بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز وتسع كؤوس، بما في ذلك الفوز باللقب الأهم والأغلى في تاريخ النادي وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا. صحيح أن آرسنال كان لديه «الفريق الذي لا يقهر» في موسم 2003 / 2004، لكن منذ ذلك الحين لم يفز الفريق إلا بثلاث بطولات لكأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما لا يليق بفريق كبير مثل آرسنال.
لقد تغير وجه كرة القدم في العاصمة البريطانية لندن بفعل رجلين سيكونان حاضرين في ملعب ويمبلي الشهير مساء اليوم لمتابعة المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، وهما الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشيلسي، والأميركي ستان كرونكي صاحب الحصة الأكبر في نادي آرسنال. وعندما استحوذ أبراموفيتش على تشيلسي، كان آرسنال ينظر إلى القوة المالية الكبيرة للملياردير الروسي على أنها «عدو آيديولوجي»، إن جاز التعبير، لكن آرسنال مرتبط الآن بملياردير أميركي، أدَّت قيادته الحكيمة وأسلوبه في الإنفاق إلى معاناة جمهوره بشكل كبير بسبب تراجع أداء ومستوى النادي!
لكن يبدو أن نهائي عام 2002 كان مختلفاً تماماً. وظل بارلور، الذي افتتح أهداف تلك المباراة بطريقة لن ينساها أبداً، يعشق بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، ويتذكر أن مباريات تلك البطولة كانت تعد بمثابة مناسبة عائلية عندما كان صغيراً، فقد كان يشاهدها مع شقيقيه، بينما كانت أمه تصنع السندوتشات وعصير البرتقال، وأبوه يحتسي بعض المشروبات. وعن ذلك يقول بارلور: «دائماً ما كانت المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي تتسم بالإثارة الشديدة، حيث كنا نلتف حول شاشات التلفزيون، ونعشق كل دقيقة من عمر المباراة»، ووصف بارلور هدفه في تلك المباراة بأنه «ربما أعظم لحظة في حياتي»، ويتذكر أنه طلب وهو على متن الطائرة العائدة من كارديف أن يحتسي الجعّة، لكن فينغر هدده بخصم أسبوع من راتبه إذا تجرَّأَ على تناول رشفة واحدة، لأنه يتعين على اللاعبين أن يكونوا في كامل تركيزهم من أجل الحصول على الثنائية والفوز في مباراتهم المهمة على مانشستر يونايتد في ملعب «أولد ترافورد» بعد أربعة أيام.
وفي النهاية، رأى بارلور أن تناول رشفة من الجعة لا تستحق خصم 30 ألف جنيه إسترليني منه، رغم أن ذلك لم يمنعه من الاحتفال الصاخب في عطلة نهاية الأسبوع فور وصوله إلى منزله. وبعد الفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بهدف دون رد وحصول بارلور على لقب أفضل لاعب في المباراة وحصول آرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حمل فينغر اللاعب على كتفه وطالبه بأن يقول كلمة بتلك المناسبة، لكن اللاعب الإنجليزي أصابه الذعر ولم يتفوه بكلمة واحدة. وهنأ فينغر لاعبه على الأداء القوي الذي قدمه وبدا سعيداً، وهو يقول له السبب الذي جعل الأمور تسير على ما يرام، وقال وهو مبتسم: «لقد منعتك من شرب الجعة على متن الطائرة». لكن الأمور اختلفت بعد ذلك تماماً.
وعندما تنتهي المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي مساء اليوم ويحتفل نادٍ بالفوز ويندب النادي الآخر حظه بعد الخسارة، يكون الفريقان معاً قد حصلا على أكثر من نصف عدد بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي التي أقيمت خلال الـ25 عاماً الماضية، حيث ستكون هذه البطولة هي رقم 14 للناديين معاً، فقد فاز آرسنال بسبعة ألقاب مقابل ستة لتشيلسي. (وإذا أضفنا الألقاب الخمسة التي حصل عليها مانشستر يونايتد خلال الفترة ذاتها، فيعني ذلك أن الأندية الثلاثة قد حصلت على 19 لقباً من آخر 25 بطولة).
ويرغب كل نادٍ في إضافة لقب جديد إلى بطولاته، وإن كان آرسنال في حاجة أكبر للفوز بذلك اللقب كمحاولة أخيرة لإسعاد الجمهور بعد موسم مخيب للآمال، في حين يسعى لاعبو تشيلسي بقيادة مديرهم الفني الإيطالي أنطونيو كونتي للحصول على الثنائية بعد فوزهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدما واسى آدامز لاعب تشيلسي جون تيري قبل سنوات طويلة، فربما نرى مدافع تشيلسي المخضرم بعد نهاية المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي وهو يبحث عن لاعب شاب من آرسنال لكي يواسيه، وليكن مثلاً المدافع روب هولدينغ. ومن يعرف، فربما تكون المواساة في الجانب الآخر، فدائماً ما تكون مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي خارج التوقعات تماماً!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.