المائة يوم الأولى لروحاني شهدت تركيزا على رفع الحصار الاقتصادي

خبراء وأكاديميون يعتبرون أن المحك هو فك عقدة الملف النووي

المائة يوم الأولى لروحاني شهدت تركيزا على رفع الحصار الاقتصادي
TT

المائة يوم الأولى لروحاني شهدت تركيزا على رفع الحصار الاقتصادي

المائة يوم الأولى لروحاني شهدت تركيزا على رفع الحصار الاقتصادي

كان أهم وعود حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال المائة يوم الأولى من ولايته على صعيد السياسة الخارجية إزالة قلق المجتمع العالمي بسبب النشاط النووي الإيراني، ومن بعد ذلك رفع الحصار الاقتصادي المفروض.
وكان تغيير فريق التفاوض النووي وإحالة الملف إلى وزارة الخارجية، وتغيير خطاب المسؤولين الإيرانيين في كلامهم حول الموضوع النووي والعلاقة مع الولايات المتحدة ورغبة إيران بإزالة التوتر مع بلدان المنطقة يشيرون إلى إصرار حكومة روحاني على فتح الأبواب التي أغلقت منذ سنوات بسبب انعدام الثقة.
ولكن السؤال هو، إلى أي مدى كانت حكومة روحاني ناجحة في حل أزمة الملف النووي وإزالة الشبهات عن البرنامج النووي الإيراني؟
فالبعض متفائل بوصول حكومة روحاني إلى حل للموضوع النووي ويعتبرون ذلك بداية للنجاح والخطوات التالية في مجال السياسة الخارجية، ولكن على الجانب الآخر ينظر البعض إلى هذه المفاوضات بشك.
الدكتور أحمد نقيب زادة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران يعتقد أنه جرى تنفيس الجو المحتقن الذي كان يسيطر على المفاوضات حتى الآن، وهناك أمل بالتعاون المتزايد وهذا بحد ذاته مكسب كبير حصلت عليه حكومة روحاني خلال هذه المدة القصيرة».
وأضاف نقيب زادة لـ«الشرق الأوسط»: «إن حكومة روحاني ركزت كل جهودها ومساعيها على السياسة الخارجية، وإذا لم يضع الغربيين والمنافسين الإقليميين الحواجز، فإن الطريق سيكون مفتوحا أمام المفاوضات المستقبلية».
ويعتقد أستاذ العلوم السياسية أن إيران في موقع القوة، ويقول: «إن إيران لم تعد قلقة كما في السابق، من الناحية العسكرية أصبحت قوية جدا، كما أنها في حالة استقرار من الناحية الاجتماعية والسياسية. ولهذا السبب فقد دخلت إلى المفاوضات وهي واثقة بنفسها، وإذا لم يكن للغربيين طلبات غير منطقية، فإن النتيجة ستنجح نجاحا كبيرا».
وحول المعارضة الداخلية لهذا الانفتاح قال الدكتور نقيب زادة: «لا أحد يستطيع أن يقول قولا يخالف ما قاله القائد، وإن هذه الضوضاء هي جزء من السياسية، إذا كان لديكم في أميركا معارضون فنحن أيضا لدينا معارضون في إيران، في اليوم الذي يعلن فيه قائد إيران (المرشد) عن موافقته ستهدأ الأصوات».
أما الدكتور رضا تقي زادة المتخصص في الأمور الدولية، فهو على العكس من الدكتور نقيب زادة يعتقد أن حكومة روحاني تشابه الحكومة السابقة في المجال النووي وهي تقوم بالتفاوض وتعمل كسابقتها.
وقال تقي زادة لـ«الشرق الأوسط»: «إن حسن روحاني يعتبر أن مفتاح حل المشكلات الاقتصادية في إيران هو من خلال حل مشكلات السياسة الخارجية، وحل السياسة الخارجية يقع في حل عقدة الملف النووي. ومنذ أن بدأت المفاوضات وإيران تقوم بالتفاوض بالضبط كما كانت تفعل الحكومة السابقة، لو أن إيران تقصد حقا حل هذه العقدة، فيجب عليها أن تقدم مقترحات واضحة».
ويبين تقي زادة الحواجز التي تقف في طريق تقدم هذه المفاوضات كما يلي: «إن حكومة روحاني تواجه مشكلات في الداخل، ولا تستطيع أن تتخلى عن البرنامج النووي الحالي. ومن جهة أخرى فإن أميركا تواجه مشكلات خاصة أيضا، ولا تستطيع أن تقدم الامتياز الذي قد تطلبه الجمهورية الإسلامية، ولهذا السبب اقتنع الطرفان بتقديم الوعود الجميلة كلاهما إلى الآخر وهم يتحدثون عن التقدم النسبي للمفاوضات».
على الرغم من وجود هذه الحواجز والتحديات، فإن البعض يعتقدون أن كلمة حسن روحاني في الاجتماع السنوي للأمم المتحدة، والمحاورة الهاتفية بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما، والمقابلة بين وزير الخارجية الإيراني ووزراء خارجية مجموعة «الخمسة زائد واحد» في نيويورك والحوار الثنائي بين محمد جواد ظريف وجون كيري، وزير الخارجية الأميركية هي حصيلة سفر روحاني وفريق السياسة الخارجية الإيرانية إلى نيويورك.
وقال رضا تقي زادة في إشارة إلى الخسائر والتكلفة التي يتكبدها الاقتصاد الإيراني بسبب استمرار الحصار: «إن الخسارة التي يتحملها الاقتصاد الوطني الإيراني يوميا بسبب استمرار الأوضاع القائمة أكثر بأضعاف من الامتيازات التي تستطيع الحكومة الحصول عليها من الدول الغربية عبر التفاوض. إن إيران تخسر كل يوم 500 مليون دولار بسبب الحصار الأحادي الجانب، ومن الناحية السياسية فإن إيران لا تستطيع الحصول على امتيازات مميزة من مجموعة (الخمسة زائد واحد) من خلال طاولة الحوار كي تستطيع أن تصل إلى توازن في الأوضاع القائمة فيها».
وهو يرى أن فريق روحاني «خسر طريقة الحل، ويدور في دائرة مغلقة، وفي حال الاستمرار بطرح الآراء الحالية فإن هذه المفاوضات محكومة بالفشل على الرغم من أنهم يمتنعون عن إعلان فشلها».
أما صادق زيبا كلام، أستاذ العلوم السياسة في جامعة طهران، فيعتقد أنه إذا تم حل عقدة الملف النووي الإيراني، فسوف يتبع ذلك خطوات أخرى في السياسة الخارجية.
وفي حوار له مع «الشرق الأوسط» حول مكتسبات حكومة روحاني في مجال السياسة الخارجية خلال مدة المائة يوم، قال: «إن خلاصة الخطوات التي اتخذها روحاني ونقطة التغيير في مجال السياسة الخارجية، هي المفاوضات الحالية الآن حول الملف النووي. إذا استطاع السيد روحاني أن يحل تركيبة مشكلة الملف النووي إلى حد ما، واستطاع أن يصل إلى اتفاق مبدئي مع الأوروبيين في مجال النشاط الإيراني النووي، فإن الخطوات الأخرى في مجال السياسة الخارجية سوف تتبع ذلك. ولكن إذا فشل في حل عقدة الملف النووي مع مجموعة (الخمسة زائد واحد) ولأي سبب كان، فمن المستبعد أن ينجح في إزالة التوتر مع الغرب ومع أميركا أو أن يقوم بتغيير اتجاه السياسة الخارجية التي كانت قائمة خلال ثمانية أعوام من حكم الأصوليين». وحسب اعتقاد الدكتور زيبا كلام، فإن كل شيء يتعلق بجهود السيد روحاني من أجل إخراج إيران من الأزمة النووية.
من جهة أخرى وبمعزل عن الملف النووي، وبالتزامن مع تسلم حكومة روحاني لمقاليد السلطة، كان هنالك توقعات تشير إلى تحسن العلاقات بين إيران والدول العربية في المنطقة وبصورة خاصة السعودية ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر لم يلاحظ أي تحرك جدي.
ولكن مع وجود رغبة حكومة حسن روحاني بتطوير العلاقات بين الرياض وطهران، فما هي الحواجز التي حالت دون تحسن العلاقات بين إيران والعربية السعودية بصورة لافتة للنظر؟ يقول علي رضا نوري زادة مدير مركز دراسات إيران والعرب في لندن، وضمن إشارته إلى الخلافات الحاصلة بين البلدين: «إن الخلاف الذي حصل بين إيران والعربية السعودية فيما يخص أحداث سوريا، العراق ولبنان، زاد من الفجوة بين البلدين إلى درجة أنها تحتاج إلى مدة من الزمان كي تختفي.. إن حسن روحاني وفريقه الذي يشمل جواد ظريف وزير الخارجية ومرتضى سرمدي قائم مقامه هم من الأشخاص المعروفين بالقرب من العربية السعودية».
ولكن بصورة إجمالية يبدو أن حكومة روحاني عملت بنجاح خلال المدة المعينة بمائة يوم، في مجال السياسة الخارجية وحل أزمة الملف النووي. على الرغم من أن الحصار لا يزال مفروضا كما في السابق، ولكنها تجنبت تشديد الحصار خلال هذه المدة، وقد كسرت إلى حد ما حاجز التفاوض مع أميركا، وكذلك العلاقات مع بريطانيا والتي قطعت في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011 تحسنت عن طريق اتفاق الطرفين على تعيين قائم بالأعمال غير مقيم، في الوقت الراهن يجب أن ننتظر لنرى هل ستصل المفاوضات النووية بين إيران والغرب إلى نتيجة.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».