التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان

قال لـ«الشرق الأوسط»: إذا وجد دور شعبي وصعيدي مناسب سأقدمه

التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان
TT

التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان

التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان

رغم أن ظهوره الفني كان في لندن قبل 18 عاماً، وبرغم تألقه بكل اللغات إنجليزيا وفرنسيا وعربيا، فإن الجمهور العربي لم يتعرّف على الفنان التونسي ظافر عابدين إلا في عام 2012 عندما شارك في أول أعماله في الدراما المصرية من خلال مسلسل «فرتيجو»، وما هي إلا سنوات قليلة تالية حتى استطاع أن يثبت موهبته الفنية عبر مسلسلات «نيران صديقة» و«أريد رجلا» ثم «تحت السيطرة» وآخرها مسلسل «الخروج» الذي عرض العام الماضي وحقق نجاحا كبيرا وفق رأي النقاد والجمهور.
في حواره مع «الشرق الأوسط» حكى «عابدين» عن بداياته منذ انتقل إلى المملكة المتحدة عام 99. ثم تطرق كيف يستعد لدخول السباق الرمضاني المقبل بعملين هما «حلاوة الدنيا» و«كراميل»، متحدثا عن تفاصيل المسلسلين، كاشفا عن نيته لاتجاه إلى كتابة الأعمال الفنية بجانب عمله كممثل، كما تطرق إلى الكثير من الموضوعات منها تجربته بتسجيل صوته على ألعاب الفيديو للأطفال. وإليكم نص الحوار:
* ماذا عن مسلسلك «حلاوة الدنيا» الذي سيعرض ببداية الشهر الكريم؟
- مسلسل اجتماعي رومانسي مبني على علاقات اجتماعية وإنسانية متشعبة، يناقش العمل قضية مرض السرطان من الناحية الإنسانية وكيفية التعامل مع المصاب به، ويركز المسلسل على الجانب الإنساني وليس العلاجي للمرض، والرسالة التي نؤكد عليها أنه لا بد من التعامل مع هذا المرض اللعين واستمرار الحياة، العمل مكتوب بحبكة درامية جيدة، ومختلف عما قدمته العام الماضي بمسلسل «الخروج» الذي كان يدور في إطار بوليسي أكشن، كنت أبحث عن عمل مختلف هذا العام لذلك اخترت سيناريو «حلاوة الدنيا» وذلك بعد قراءة الكثير من السيناريوهات التي عرضت علي، وأعجبت بفكرته بجانب وجود فريق عمل من الفنانين المتميزين منهم صديقتي الفنانة «هند صبري» والقديرة أنوشكا وحنان مطاوع وغيرهم من النجوم، كما يشرف على الإخراج المخرج «حسين المنياوي» والعمل مأخوذ عن المسلسل اللاتيني Terminals ولم أشاهده بالمناسبة والتزمت بالمعالجة الذي كتبها المؤلف «تامر حبيب»، وفضلت التعامل مع الشخصية كأنها تقدم لأول مرة، والعمل من إنتاج beelink productions فهو مسلسل متكامل إلى حد كبير.
* وماذا عن دورك في العمل؟
- أجسد شخصا يدعى «سليم» وهو إنسان مليء بالطاقة الإيجابية وينظر إلى الأمور بشكل مختلف عمن حوله، ولكن الظروف الاستثنائية تضعه في مشاكل بعد أن تجمعه الصدفة بشخصية «أمينة» التي تقدمها الفنانة «هند صبري» والتي تكتشف مرضها بالسرطان، وعن التعاون مع مواطنتي عملت معها من قبل في بمسلسل تونسي بعنوان «مكتوب» قبل التعاون معها بأول أعمالي بمصر بعنوان «فرتيجو»، ثم ظهرت معها كضيف شرف في إمبراطورية مين، وسعيد بالتعاون معها مرة أخرى، نحن لدينا مساحة تفاهم في المعاملة و«الحدوتة» التي نقدمها «حلوة» إن شاء الله تعجب المشاهدين، وهذا العام يعرض لي عمل آخر بالمارثون الرمضاني ومحظوظ بالتواجد في رمضان بعملين دفعة واحدة.
* ماذا عن تجربتك الدرامية الثانية؟
- مسلسل بعنوان «كراميل» وانتهيت من تصويره بلبنان، هو عمل لبناني لايت كوميدي وتدور أحداثه حول فتاة تتناول «حبة كراميل» وفي ظروف معينة تتغير حياتها، وتكون لديها قدرات خاصة تجعلها تسمع ما يفكر فيه الرجال وما يدور بأذهانهم، ويشارك في العمل مجموعة مميزة من الفنانين اللبنانيين كارمن لبس وماجد غصن وجيسي عبده وبيار داغر ومن إخراج ايلي حبيب ومن كتابة مازن طه وسيتم عرضه على MBC، وأقدم فيه شخصية رجل أعمال لأب مصري وأم لبنانية وتربى في صغره بلبنان ثم سافر إلى فرنسا ثم عاد مرة أخرى إلى لبنان، وتبدأ الأحداث بعد رجوعه وأتحدث فيه باللغتين المصري واللبناني
* لماذا بدأت حياتك الفنية عكس كل الفنانين، حيث قدمت الكثير من الأفلام والمسلسلات في أوروبا وأميركا، ثم جئت إلى القاهرة لتكمل المسيرة؟
- لقد درست التمثيل في إنجلترا وتخرجت من جامعة برمنغهام هناك عام 2002 ثم عملت بعدها مباشرة في مسلسل هناك لمدة عامين، وأكملت هناك لفترة زمنية، ولكني دائماً كنت أتمنى أن أعود إلى العالم العربي سواء في تونس أو لمصر لأكمل المسيرة وأقوم بتمثيل موضوعات تحمل عاداتنا وتقاليدنا و«حواديتنا» ولغتنا ويسعدني ذلك كثيرا، وهي في النهاية عملية توازن بين ما قدمته في الخارج وما أقدمه الآن في العالم العربي ومصر تحديدا، ولكنني مستمر في أعمالي بالخارج فقد صورت عملين دراميين في إنجلترا بعد انتهائي من مسلسل الخروج العام الماضي، وعدت مرة أخرى لتقديم مسلسل جديد في هذا العام لكي أتواجد في المارثون الرمضاني، فهي خطوات مكمله لبعضها.
* هل لديك وقت كافٍ لكي تعمل بمصر وفي الخارج؟
- بالتأكيد... ليس هناك عمل من دون مجهود وكل مكان له تفاصيله ويجب أن يظهر كل فنان إمكانياته التي يستطيع أن يقدمها سواء في السينما العالمية أو في العالم العربي لكي يحقق الفنان مكانته وسيرته الذاتية فكلما قدمت أعمالاً سواء هنا أو هناك أكون مطلوباً لتقديم أعمال أخرى حيث تظهر الشعبية من خلال ما تقدمه من أعمال ناجحة.
* ما الاختلاف بين عملك في العالم العربي والعمل في الدراما والسينما العالمية؟
- الاختلاف في المواضيع وبالتأكيد الصناعة هناك «السينما العالمية» مختلفة، ولكن لديهم ميزة حيث إنهم يشتغلون على التفاصيل أكثر، ويأخذون وقتا كبيرا في التجهيز والتحضير والإنجاز لذلك يعطون كل شيء حقه، أما هنا نحن مرتبطون بالعرض بشهر رمضان ونسرع من انتهاء تصوير العمل كي يكون جاهزا للعرض، ولا يوجد لدينا متسع من الوقت للعمل على كل التفاصيل الخاصة بكل مشهد لذلك تظهر بعض المشاكل في الكواليتي، وبرغم ذلك نحن هنا في مصر نعمل بشكل جيد من حيث الصورة والأكشن، فالدراما المصرية تمشي في طريقها الصحيح ومتفائل بما سوف يقدم في الدراما المصرية، وهذه الدراما حاضنة للمواهب من أيام التاريخ وتحتضن جميع المواهب العربية وكذلك في السينما المصرية مثل هوليوود وما زالت مصر هوليوود الشرق بكمية الأعمال الفنية التي تنتجها سنويا، وجميع النجوم العربي عرفوا على مستوى العالم العربي من خلال عملهم في الفن المصري ولديها ميزة تعمل على تطوير الفنان و«مبسوط جدا» بتواجدي هنا ومرتاح بالعمل بمصر كأني أعمل بتونس.
* هل من الممكن أن تأخذ قرارا في المستقبل بأن تستقر في العمل بمصر بعد تحقيقك انتشارا وجماهيرية كبيرة والتخلي عن التواجد بأعمال في الخارج؟
- لا أفكر بأن أعمل هنا وهناك، قدمت أعمالا فنية كثيرة يصل عددها نحو 40 عملا، وأنا مع العمل أذهب إليه أينما سواء كان بمصر أو في لندن أو إسبانيا أو أي مكان، والعمل ليس مرتبطا بمكان و«الشغل لن يأتيني في البيت»، ولكن الأصعب في الأمر هو ابتعادي عن أسرتي لفترة طويلة ولكن أحاول تعويض ذلك عندما يكون لدي إجازة حتى ولو قصيرة.
* هل اختياراتك الفنية اختلفت بعد أن حققت انتشاراً أكبر سواء هنا بمصر أو في الخارج؟
- في كل مرحلة من المراحل في عملي تكون مختلفة، وكل تقدم يصبح هناك نضج واختلاف، وكلما عملت أكثر أحسنت في اختياراتي نتيجة الخبرة التي أحصل عليها من كل عمل أقوم به، بالتأكيد بعد ثلاث سنوات أو خمس ستكون اختياراتي مختلفة عما أقوم به الآن، فالحياة مراحل وكل مرحلة لها احتياجاتها ومواصفاتها سواء في الاختيار أو في طريقة التمثيل وتقديم الأعمال الفنية.
* كيف أجدت اللهجة المصرية؟
- أعمل دائما على اللغة بشكل كبير لأنها من أهم عوامل نجاح الدور الذي أقدمه حيث تكون هناك مصداقية مع الشخصية لدى الجمهور، في البدايات جلست مع شخص محترف علمني اللهجة المصرية بشكل كبير حتى استطعت إتقانها، وإجادتها بشكل أكبر مع كثرة الأعمال المصرية، دائما أحاول تقمص الدور الذي أقدمه من كل الجوانب وخاصة لغة البلد التي أعمل بها.
* هل من الممكن أن تقدم أدوارا شعبية أو شخصية صعيدية؟
- أتمنى تقديم كل أنواع الشخصيات الدرامية، لكن الفكرة مرتبطة بالسيناريو الذي يعرض علي، هل يوجد دور مناسب لي في هذا الإطار أم لا، وإن وجدت هذه الشخصية في سيناريو جيد يعجبني بالتأكيد لن أتردد في تقديمه وسأبذل مجهودا مضاعفا كي أقدمها بشكل يليق وفي أفضل صورة ممكنة، لأن ذلك سيضاف لتاريخي الفني، وبشكل عام أعشق الاختلاف فكل عام أتمنى تقديم صورة مختلفة لي عما قدمته من قبل، ولكن المهم أن يكون المشروع جيدا من حيث الإخراج والسيناريو.
* كيف ترى المارثون الرمضاني القادم؟
- توجد أعمال كثيرة مميزة وشاهدت بعض البروموهات الخاصة ببعض الأعمال، وأعجبني منها مسلسل «هذا المساء» للمخرج «تامر محسن» وكذلك مسلسل «لا تطفئ الشمس» وهناك أيضاً «عشم إبليس» للفنان عمرو يوسف ومسلسل في اللالا ند «للفنانة» دنيا سمير غانم أعتقد سيكون مميزا وكوميديا وخفيفا، ولكن في كل الأحوال لا أستطيع أن أحكم على العمل من خلال «برومو» فقط، المسلسل مراحل وحلقات تصل إلى 30 على الأقل.
* لماذا مشاركتك في الأعمال السينمائية قليلة؟
- بالتأكيد راضٍ عن اختياراتي القليلة في الأعمال السينمائية ولكن في النهاية الاختيار مرتبط بما يعرض علي، وهناك قلة في الإنتاج السينمائي بشكل عام، ويعرض الآن نوعية معينة من الأفلام لها ممثلون بعينهم هم الذين يشاركون فيها، فأين الدور الذي كان من الممكن أن أقدمه والأفلام السينمائية قليلة مع وجود قله في السيناريوهات الجيدة، ولن أشارك في فيلم إلا إذا كنت راضيا عنه بشكل كبير ويضيف لرصيدي الفني، وأن يكون هناك اقتناع كامل بالدور وبالفيلم حتى يضيف لي في النهاية ويحقق نجاحا، ولن أشارك في بطولة 5 أو 6 أفلام سينمائية لمجرد التواجد ودائم البحث عن عمل سينمائي يضيف لي، وأقوم الآن بكتابة فيلم سينمائي من تأليفي وأوشكت على الانتهاء منه وقررت البدء بكتابة السينما لأن التأليف الدرامي يحتاج إلى وقت كبير، أما الفيلم فمدته ساعتان، وسأكشف عن تفاصيله قريبا.
* هل تأخرت بالمشاركة بالأعمال الفنية بمصر؟
- لا أعتقد ذلك... ولكن بالتأكيد كنت أتمنى التواجد في مصر قبل ذلك، وعندما أتيحت الفرصة بالمشاركة بعمل جيد تواجدت على الفور، فأنا أعمل منذ 18 عاماً في لندن وقبل أن أعمل في تونس ولكن عندما جاءت الفرصة المناسبة جئت إلى مصر.
* ماذا عن تجربتك كمذيع، هل من الممكن تكرارها مره أخرى؟
- مهنتي الأساسية هي العمل بالتمثيل، ولكن عندما يأتيني عرض من أي مجال آخر ويكون مميزا وأقتنع به سأقدمه، وسعيد بتجربتي كمذيع وإن وجد عرض آخر مناسب من الممكن أن أقدمه لكني لا أبحث عن العمل كمذيع مرة أخرى ولا أجري وراء ذلك.
* هل كنت تنوي الاتجاه إلى التمثيل بعد اعتزالك كرة القدم؟
- إطلاقاً... لم أفكر في هذا الموضوع ولم أخطط له فعندما انتهيت من لعب الكرة، بدأت البحث عن عمل آخر لكي أعمل به، ففكرت في دراسة التمثيل في الخارج وقررت الذهاب إلى لندن لكي أتعلم اللغة ثم دخلت الجامعة ودرست التمثيل، وبدأت في العمل بالمجال بعد ذلك.
* ماذا عن تجربتك في تسجيل صوتك على ألعاب «games» الفيديو الخاصة بالأطفال؟
- قدمت الكثير من الأعمال وكانت تجربة «حلوة جداً»، واستمتعت بها لأنها مختلفة عن التمثيل فقد نقوم بتسجيل الصوت، حيث تعتمد على توصيل الحالة عن طريق صوتك وهذا أمر صعب وممتع، لكن لا بد من دراسة مفاتيح التجربة حتى تخرج بشكل جيد وهذا ما فعلته وكانت تجربة ناجحة.
* هل من الممكن أن تقدم سيرة ذاتية لأي شخصية عامة؟
- تقديم السير الذاتية صعب ويحتاج إلى تفاصيل كثيرة خاصة تقارب الشبه لكن إن وجدت سيرة ذاتية قريبة من ملامحي من الممكن أن أقدمها لكن أتمنى تقديم رواية من روايات الأديب نجيب محفوظ.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.