طهران تتحدى المجتمع الدولي بتدشين ثالث مصنع للصواريخ الباليستية

أول خطوة عملية من الحرس الثوري رداً على تصريحات روحاني خلال الحملات الانتخابية

قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن أول موقع للصواريخ الباليستية في أكتوبر 2015 (فارس)
قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن أول موقع للصواريخ الباليستية في أكتوبر 2015 (فارس)
TT

طهران تتحدى المجتمع الدولي بتدشين ثالث مصنع للصواريخ الباليستية

قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن أول موقع للصواريخ الباليستية في أكتوبر 2015 (فارس)
قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن أول موقع للصواريخ الباليستية في أكتوبر 2015 (فارس)

في خطوة تنذر بتصعيد جديد بين طهران والمجتمع الدولي، كشف الحرس الثوري الإيراني عن مصنع ثالث للصواريخ الباليستية تحت الأرض، بموازاة إعلانه عن إنتاج صاروخ باليستي جديد باسم «ذزفول»، أمس، في أول خطوة عملية ردا على تصريحات الرئيس الإيراني المنتخب حول تأثير استعراض الصواريخ الباليستية على تنفيذ الاتفاق النووي.
وقال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زادة أمس بمدينة دزفول جنوب غربي البلاد إن الحرس الثوري دشن ثالث مصانع الصواريخ الباليستية تحت الأرض من دون تحديد موعد. ونوه حاجي زادة بأن الحرس الثوري بصدد إنتاج صاروخ باليستي «أرض - أرض» جديد يدعى «دزفول» من دون الكشف عن مواصفات، مضيفا: «إننا نحاول تزويد مواقع هذه المدينة بالمعدات الصاروخية». وشدد القيادي في الحرس الثوري على أن طهران تواصل تطوير الصواريخ من دون التأثر بالضغوط الأميركية.
وجاء الإعلان في حين يسود ترقب حول مواقف الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي. وخلال الشهر الماضي قالت الإدارة الأميركية إنها تجري تقييما شاملا للاتفاق النووي، وقالت واشنطن إن إيران غير ملتزمة بروح الاتفاق النووي.
وبعد ساعات وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أمس، على مشروع قانون سيفرض عقوبات جديدة على إيران لقيامها بتطوير صواريخ باليستية ودعم جماعات إرهابية متشددة، ونقل أسلحة، فضلاً عن انتهاكات لحقوق الإنسان. وأقرت اللجنة مشروع القانون بموافقة 18 عضواً ومعارضة ثلاثة فقط، مما يمهد الطريق لطرحه على المجلس. وقال المشرعون الذين أيدوا المشروع إنهم لا يعتقدون أن إقراره سيمثل انتهاكاً لبنود الاتفاق النووي الذي أُبرِم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية. ويحتاج المشروع إلى موافقة مجلس النواب وتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حتى يصبح قانوناً وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».
ويعد الإعلان عن مصنع ثالث لبرنامج الصواريخ أول خطوة عملية يتخذها الحرس الثوري بعد إعلان فوز روحاني بفترة رئاسية ثانية. وكان روحاني قد تراجع في أول مؤتمر صحافي له بعد فوزه في الانتخابات عن مواقفه خلال أيام الانتخابات.
وكان روحاني في 5 مايو (أيار) الماضي خلال المناظرة التلفزيونية الثانية، كشف عن خلافات بين إدارته والحرس الثوري الإيراني حول استعراض وتجربة صواريخ باليستية عشية دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. وقال روحاني إن «استعراض المدن الصاروخية وكتابة الشعارات (باللغة العبرية) استهدف نسف الاتفاق النووي».
تلك التصريحات رد عليها قائد الأركان المسلحة محمد باقري خلال الانتخابات مطالبا المسؤولين الإيرانيين بعدم ربط البرنامج الصاروخي «الذي يسبب ردع الأعداء» بقضية «صغيرة مثل الاتفاق النووي».
وقال باقري إن الاتفاق النووي «لم يتطرق للبرنامج الصاروخي»، وذلك في حين يتعين على إيران، وفق القرار «2231» الصادر من مجلس الأمن حول الاتفاق النووي، وقف تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية. وكان الحرس الثوري عقب إعلان القرار قال إنه يرفض القيود على برنامج الصواريخ الباليستية.
بداية أبريل (نيسان) الماضي، طالب قائد القيادة الأميركية الوسطى في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل خلال إفادة أمام مجلس النواب بضرورة اتخاذ حلول عسكرية لمواجهة سلوك إيران بوصفها «أكبر تهديد في الشرق الأوسط على المدى الطويل». تلك التصريحات رد عليها باقري بتأكيده على «حفظ جاهزية القوات المسلحة وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية» ضد ما عدّه تهديدا للنظام.
وفي محاولة لتخفيف التوتر مع الحرس الثوري، قال روحاني إن بلاده تصنع الصواريخ من أجل السلام، مضيفا أنها تأتي «تجنبا لوقع بعض الأطراف الإقليمية في حسابات خاطئة». وشدد على أن بلاده «ستجري تجارب صاروخية عندما تشعر بحاجة إلى ذلك ولا تنتظر إذنا من أطراف أخرى».
وفي مناسبتين؛ الأولى يوم الثلاثاء في البرلمان الإيراني أعلن المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت التزام الحكومة بتمويل البرنامج الصاروخي خلال السنوات الأربع المقبلة، وقال إن سياسة بلاده في تطوير الصواريخ «غير قابلة للتغيير». ويوم الأربعاء قال نوبخت خلال مؤتمره الأسبوعي إن بلاده تواصل تطوير الصواريخ الباليستية. واعترف نوبخت بوجود مخاوف بين دول جوار إيران بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الذي تعده تهديدا للأمن الإقليمي، وأشار نوبخت بأصابع الاتهام إلى قوى دولية وقال إنها تسعى لتحويل البرنامج الصاروخي إلى «هاجس» لدول الجوار. وذكر نوبخت أن طهران تتطلع إلى حوار مع دول المنطقة لإقناعها ببرنامج الصواريخ.
وتواجه إدارة روحاني تهما داخلية بأنها تسعى وراء إبرام اتفاق دولي جديد على غرار الاتفاق النووي تتنازل بموجبه عن برنامج الصواريخ. وخلال فترة الانتخابات، قال روحاني إنه يريد تخفيف التوتر مع المجتمع الدولي، كما عدّ تصويت أكثر من 23 مليون إيراني انتخابا للسلام والتعاون مع المجتمع الدولي.
وعزز روحاني مخاوف منتقديه عندما وعد برفع العقوبات الدولية غير النووية عن إيران. ويتعين على روحاني إجراء مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأميركية لتنفيذ الوعود.
وكانت الانتخابات شهدت سجالا بين روحاني ومنتقديه حول دور الاتفاق النووي في إبعاد شبح الحرب عن إيران. وتقدم خامنئي منتقدي روحاني، كما أن الحرس الثوري رد على لسان قائد الوحدة الصاروخية وقال إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة سبب إبعاد سيناريو الحرب عن إيران.
إلا أن حاجي زادة قال: «نحن إلى جانب الصناعات الدفاعية، نواصل تطوير قدرتنا الصاروخية، ولا تهمنا مخاوف التجار الأميركيين».
وكان الحرس الثوري كشف عن أول موقع لإنتاج الصواريخ في كشفه عن ثاني موقع لإنتاج الصواريخ الباليستية في 5 يناير (كانون الثاني) 2016 قبل أسبوع من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ بحضور رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني. تلك الخطوة جاءت بعد أيام من رد غاضب من الرئيس الإيراني على عقوبات أميركية، أصدر بموجبها أوامر بتكثيف إنتاج أنواع الصواريخ الباليستية.
وفرضت الخزانة الأميركية جملة من العقوبات خلال الأشهر الأولى من تولى دونالد ترمب الرئاسة الأميركية، استهدفت برنامج الصواريخ الإيرانية؛ كان آخرها قبل يومين من موعد الانتخابات الإيرانية، وشملت مسؤولين إيرانيين؛ هما: مرتضى فراست بور، ورحيم أحمدي، وهما على صلة ببرنامج الصواريخ الباليستية.



رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك اليوم الجمعة إن هناك أسباباً تدعو إلى الاعتقاد باحتمال حدوث تصعيد للصراع في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

وقال للصحافيين: «لدي أسباب تدفعني للاعتقاد، استناداً أيضاً إلى معلومات تلقيناها من حلفائنا، بأن الاستقرار مستبعد في الأيام المقبلة. بل على العكس، قد يحدث تصعيد جديد».


تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

قالت ماريا مارتينيز المسؤولة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم (الجمعة)، إن أكثر من 1900 شخص لقوا حتفهم وأُصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها، وذلك استناداً إلى أرقام صادرة عن الهلال الأحمر الإيراني.

إيرانيون مفجوعون خلال تشييع أحد ضحايا الحرب في طهران (إ.ب.أ)

وأضافت مارتينيز أن الهلال الأحمر الإيراني لا يزال المنظمة الإنسانية الوطنية الوحيدة العاملة على مستوى البلاد، في ظل تصاعد الصراع.


الصين: المحادثات ستساعد في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

الصين: المحادثات ستساعد في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، اليوم الجمعة، إن بدء محادثات سلام بشأن حرب إيران «ليس بالمهمة السهلة»، لكنها «ستساعد على إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها».

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

وجاء في ملخص للمكالمة أصدرته وزارة الخارجية الصينية: «اتفق الطرفان على العمل معاً من أجل وقف إطلاق النار والأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام لضمان سلامة الأهداف غير العسكرية والممرات المائية».

وذكر وانغ لنظيره الباكستاني أن الصين تدعم دور باكستان وسيطاً للسلام.

Your Premium trial has ended