اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن وإبطال مفعول قنبلتين في القاهرة والجيزة

مسلحون يستهدفون قوات حفظ السلام الدولية.. وتوقيف 20 تكفيريا بسيناء

طالب أزهري مؤيد لجماعة الإخوان يلقي بقنبلة مسيلة للدموع في اتجاه شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة للجماعة مناوئة لترشح السيسي للانتخابات الرئاسية انطلقت من أمام جامعة الأزهر (رويترز)
طالب أزهري مؤيد لجماعة الإخوان يلقي بقنبلة مسيلة للدموع في اتجاه شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة للجماعة مناوئة لترشح السيسي للانتخابات الرئاسية انطلقت من أمام جامعة الأزهر (رويترز)
TT

اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن وإبطال مفعول قنبلتين في القاهرة والجيزة

طالب أزهري مؤيد لجماعة الإخوان يلقي بقنبلة مسيلة للدموع في اتجاه شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة للجماعة مناوئة لترشح السيسي للانتخابات الرئاسية انطلقت من أمام جامعة الأزهر (رويترز)
طالب أزهري مؤيد لجماعة الإخوان يلقي بقنبلة مسيلة للدموع في اتجاه شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة للجماعة مناوئة لترشح السيسي للانتخابات الرئاسية انطلقت من أمام جامعة الأزهر (رويترز)

في حين أبطلت السلطات المصرية مفعول قنبلتين في القاهرة والجيزة أمس، قالت جماعة الإخوان المسلمين إن ثلاثة من أنصارها على الأقل سقطوا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال مظاهرات دعت لها الجماعة، تحت شعار «باطل.. ما يحكمش» في عدة مدن مصرية، للمطالبة برفض ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر. بينما قال مصدر عسكري وشهود عيان إن «مسلحين أطلقوا النار أمس على قوة تابعة لقوات حفظ السلام الدولية بشمال سيناء دون وقوع إصابات، كما جرى توقيف 20 من العناصر التكفيرية الخطرة».
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان بشكل شبه يومي منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في يوليو (تموز) الماضي، على خلفية مظاهرات حاشدة ضد حكمه؛ لكن الجماعة التي تقود تحالفا من عدة أحزاب إسلامية صغيرة دعت أنصارها لتصعيد مظاهراتهم أمس.
وقال الموقع الرسمي لجماعة الإخوان إن «قوات الأمن ألقت القبض على العشرات من أنصارها فيما أصيب اثنان في الفيوم، وطالب بجامعة الأزهر (شرق القاهرة) خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها قنابل الغاز والحجارة وزجاجات المولوتوف»؛ لكن لم تعلن وزارة الصحة المصرية رسميا عن وقوع مصابين خلال مظاهرات أمس.
ودفع تحالف تقوده جماعة الإخوان بأنصاره إلى الشارع للتظاهر في مواقع باتت تقليدية، ورفعوا شعارات مناوئة للمشير عبد الفتاح السيسي وصورا للرئيس المعزول. في المقابل، تجددت وقفات داعمة لترشح السيسي في عدة مدن بالبلاد. ودخل المتظاهرون في صدامات عنيفة مع قوات الشرطة، أسفرت عن إصابة ثلاثة، بحسب مصادر إخوانية، كما ألقت قوات الشرطة القبض على العشرات.
وكان «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، قد دعا أنصاره إلى الاحتشاد أمس الجمعة في إطار ما سماه جمعة «باطل.. ما يحكمش»، احتجاجا على ترشح السيسي للرئاسة.
وقالت مصادر أمنية بالعاصمة المصرية القاهرة، إن «قوات الأمن شددت قبضتها أمس على محيط ومداخل الميادين والشوارع الكبرى، والتي شهدت وجودا أمنيا مكثفا مدعوما بمجموعات قتالية وخبراء مفرقعات، وقامت بتمشيط الشوارع، لضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون أو مواد متفجرة أو حارقة، وتأمين المنشآت والمقار الحكومية والشرطية».
وأضافت المصادر الأمنية، أن «القوات سيطرت على عدة اشتباكات في عدد من المناطق التي شهدت تجمعات إخوانية، ومنها محيط المدينة الجامعية بالأزهر، الذي وقعت فيه اشتباكات عنيفة بين طلبة الإخوان وقوات الأمن، بعد رشق الطلاب قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف، بينما قامت القوات بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لمنع محاولات الطلبة الخروج خارج أسوار المدينة». وقال شهود عيان من الطلاب إن «قوات الأمن نزعت أحد أجزاء البوابة الرئيسة للمدينة الجامعية بالأزهر حتى تتمكن من دخولها لفض مظاهرة طلاب الجماعة.. وإن طالبا أصيب خلال الاشتباكات».
بينما قال مصدر مسؤول بجامعة الأزهر، إنه «تم القبض على 20 طالبا من مثيري الشغب خلال أحداث الاشتباكات التي وقعت أمس الجمعة».
وفي منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وقعت اشتباكات عنيفة، بالحجارة والغاز المسيل للدموع، بين أنصار الرئيس المعزول وقوات الأمن في شارع العريش، أثناء مسيرة نظمها الإخوان دون إذن مسبق من الداخلية.
وفي الفيوم، وقعت اشتباكات بين قوات الشرطة ومسيرة أخرى انطلقت من مسجد عبد الله وهبي، وقام بعض المشاركين فيها بإطلاق الشماريخ وإلقاء قوات الشرطة بـ«الطوب والحجارة»، والتي ردت عليهم بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، وتمكنت من تفريق المشاركين فيها، وقالت مصادر إخوانية إن «اثنين من عناصرها أصيبا بجروح في الاشتباكات».
وفي أسيوط، وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، حيث حملوا شارات رابعة العدوية وصور الرئيس المعزول ورددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة.
وفي الجيزة، ألقت قوات الأمن القبض على خمسة من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، قالت قوات الأمن إنهم «مطلوبون على ذمة قضايا إضرام النار في قسمي شرطة الحوامدية والعياط (جنوب الجيزة)».
وتزايدت أعمال العنف التي استهدفت منشآت وميادين ومواقع شرطية، عقب عزل محمد مرسي. واتهمت الجماعة، المصنفة رسميا وقضائيا كجماعة إرهابية، بالوقوف وراء هذه التفجيرات.
وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية أمس، إن «رجال المفرقعات بالجيزة نجحوا في إبطال مفعول عبوة بدائية الصنع كانت موجودة أسفل كوبري أحمد عرابي بحي المهندسين، وذلك عقب عثور قوات الشرطة المتمركزة أسفل الكوبري عليها».
وأكد المصدر الأمني أن العبوة عبارة عن زجاجة مياه معدنية تم تعبئتها بالبارود، مشيرا إلى أن رجال المفرقعات قاموا بعمل تمشيط كامل لمحيط الكوبري بحثًا عن أي أجسام غريبة أو عبوات ناسفة أخرى.
كما أبطلت السلطات مفعول جسم غريب في مكان تجمع للنفايات بمنطقة الألف مسكن (شرق القاهرة)، وعلى الفور قام بإبلاغ الشرطة، وانتقل خبراء المفرقعات إلى محل البلاغ وتبين أن الجسم لقنبلة بدائية الصنع معدة للتفجير. ونجح خبراء المفرقعات في إبطال مفعول القنبلة، وقاموا بتمشيط للمنطقة بالكامل للتأكد من عدم وجود عبوات ناسفة أو قنابل أخرى بمحيط المكان.
في غضون ذلك، واصلت العناصر الإرهابية بشمال سيناء، عملياتها ضد قوات الأمن، وقال مصدر عسكري وشهود عيان بسيناء، إن «مسلحين أطلقوا النار أمس على قوة تابعة لقوات حفظ السلام الدولية بشمال سيناء دون وقوع إصابات».
وأشار المصدر العسكري وشهود العيان، إلى أن «مسلحين مجهولين فتحوا النيران على القوة، أثناء تحركها بالقرب من معسكر قوات حفظ السلام الدولية بمنطقة الجورة جنوب الشيخ زويد، وفروا بعد تنفيذ جريمتهم هاربين».
في ذات السياق، قالت مصادر أمنية في سيناء أمس، إن «قوات الأمن بشمال سيناء ألقت القبض أمس على 20 من العناصر التكفيرية الخطرة في قرى شرق بئر العبد».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.