تركيا: اعتقالات جديدة لمشتبه بانتمائهم إلى حركة غولن بينهم عسكريون

القائد المفترض للانقلاب الفاشل أمام المحكمة: تم التلاعب بي

أعضاء من المعارضة التركية خلال احتجاجات تضامنية مع المضربين عن الطعام الذين طردوا من عملهم بعد المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)
أعضاء من المعارضة التركية خلال احتجاجات تضامنية مع المضربين عن الطعام الذين طردوا من عملهم بعد المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)
TT

تركيا: اعتقالات جديدة لمشتبه بانتمائهم إلى حركة غولن بينهم عسكريون

أعضاء من المعارضة التركية خلال احتجاجات تضامنية مع المضربين عن الطعام الذين طردوا من عملهم بعد المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)
أعضاء من المعارضة التركية خلال احتجاجات تضامنية مع المضربين عن الطعام الذين طردوا من عملهم بعد المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)

بينما تتواصل جلسات الاستماع في محاكمة المتهمين الرئيسيين بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، أطلقت السلطات حملة اعتقالات جديدة تشمل عسكريين بتهمة الانتماء إلى حركة الداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب. وأصدرت النيابة العامة في كل من العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول أمس الثلاثاء 268 مذكرة توقيف بحق أشخاص تتهمهم بمناصرة غولن المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 كمنفى اختياري.
وطلبت النيابة العامة في إسطنبول توقيف 144 من العسكريين المتهمين بالانتماء إلى حركة الخدمة التي يتزعمها غولن والتي أعلنتها السلطات تنظيما إرهابيا. وانطلقت على الفور حملة أمنية للقبض على المطلوبين. وقالت مديرية أمن إسطنبول، في بيان، إنه تم القبض على 35 شخصا من بين 144 مطلوبا خلال مداهمات في 42 مدينة.
كما أصدرت نيابة أنقرة مذكرات توقيف ضد 124 شخصا تشتبه في استخدامهم تطبيق «بايلوك» المشفر للرسائل القصيرة الذي كان وسيلة تواصل الانقلابيين من أتباع غولن، بحسب ما تقول السلطات التركية.
وبحسب مصادر أمنية فإن 33 من هؤلاء المطلوبين بينهم أعضاء في هيئة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات التركية، و36 في هيئة أسواق رأس المال، و55 عملوا في مدارس خاصة تابعة لحركة الخدمة أغلقتها السلطات التركية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة حيث كانت الحركة تدير أكثر من ألف مدرسة في أنحاء تركيا، إضافة إلى جامعات وجمعيات خيرية ومساكن طلابية وصحف وقنوات تلفزيونية تم إغلاقها جميعا. كما اعتقلت السلطات التركية أكثر من 50 ألف شخص وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفا آخرين في نطاق حملة تطهير واسعة في أجهزة الدولة المختلفة لا تزال مستمرة حتى الآن وتواجه بانتقادات حادة من جانب كثير من المنظمات الدولية والحقوقية إلى جانب الاتحاد الأوروبي وحلفاء تركيا الغربيين. وبدأ مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقا أمس مع من تم ضبطهم من المطلوبين الذين من بينهم أيضا أكاديميون ومحامون ورجال شرطة.
في غضون ذلك، واصلت محكمة عليا في أنقرة لليوم الثاني على التوالي الاستماع إلى أقوال 221 من المتهمين في محاولة الانقلاب الفاشلة بينهم مائتان من الجنرالات والعسكريين من رتب مختلفة في مبنى كبير أقيم في ضاحية سنجان بالعاصمة التركية ليستوعب أعدادا كبيرة من المتهمين.
وكانت المحكمة بدأت الاستماع إلى المتهمين أول من أمس الاثنين، ونفى الجنرال أكين أوزتورك قائد القوات الجوية السابق، الذي يشار إليه على أنه القائد الميداني المفترض لمحاولة الانقلاب الفاشلة، أي علاقة له بهذه المحاولة، معتبرا أن العقاب الأكبر بالنسبة له هو محاكمته على مثل هذا الخيانة. متسائلا: «ما هو العقاب الأكبر لعسكري أمضى 46 عاما في زيه الرسمي؟» ووجه خطابه إلى الشعب التركي وإلى قادته الذين علموه في القوات المسلحة قائلا: «يجب على الجميع أن يعرفوا أنني لم أساهم ولا أعرف عن هذه المحاولة الانقلابية الغادرة أي شيء».
وأضاف أوزتورك، الذي ظهر في قفص الاتهام جنبا إلى جنب مع الجنرالات محمد ترزي ومحمد بارتي جوك و34 آخرين، وهم المتهمون بأنهم أعضاء مجموعة قيادة ما عرف بـ«مجلس السلام والصلح في الوطن»، الذي قاد محاولة الانقلاب في القضية التي يحاكم فيها غيابيا فتح الله غولن كمتهم أول، أنه كان ضحية خطة للتلاعب به. وأشار إلى أن حملة التعبئة والتشويه التي بدأت في الصحافة ضده انطلقت من ادعاء كاذب بأنه اعترف بدوره في محاولة الانقلاب حتى قبل أن يدلي بجملة واحدة أمام النيابة، لافتا إلى أن ما نشر بالصحف كذلك من أقوال لشهود مجهولين يقولون فيها إنه شارك في اللقاءات مع الانقلابيين قبل المحاولة الانقلابية جميعها كاذبة. كما نفى أوزتورك ما قيل عن أنه كان عضوا في المجموعة التي أنشئت لجعل رئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي خلوصي آكار قائدا لمحاولة الانقلاب قائلا: «لم أشارك في المجموعة التي تم إنشاؤها لجلب آكار لقيادة الانقلاب، ولم أشارك في أي عمل للقيام بذلك. ويمكن أن يسأل رئيس الأركان نفسه عن ذلك».
وردا على سؤال للمحكمة حول ما أدلى به في أقواله من أن رئيس الأركان خلوصي آكار كان يبدو مرتاحا وفي حالة استرخاء خلال أحداث المحاولة الانقلابية، قال أوزتورك: «إن رئيس الأركان العامة كان هادئا، ولكنه يشعر بشيء من القلق».
وأضاف أن آكار لم يبد عليه أنه كان بإمكانه وقف محاولة الانقلاب، وكان يقول إننا كقوات مسلحة نشعر بالخزي، وكان مستاء جدا، ولم يصدر أوامر بالقبض على الانقلابيين.
وعن سبب وجوده في مقر رئاسة أركان الجيش أثناء محاولة الانقلاب، قال أوزتورك إن السبب كان تلقيه مكالمة هاتفية من نائب رئيس الأركان عابدين أونال (كان يحضر حفل زفاف في أنقرة ليلة محاولة الانقلاب) الذي قال إنه «صديق منذ 45 عاما» الذي أبلغه أن هناك طائرات تحلق في سماء أنقرة وسأل ماذا يحدث، وطلب مني إعطاءه ملخصا لما يحدث، فذهبت إلى قاعدة أكينجي وعندما وصلت، كان الجنرال محمد ديشلي، وهاكان إفريم وعمر فاروق هارمانجيك هناك. اقتربت من رئيس الأركان خلوصي آكار وسألته: «ماذا يحدث يا قائدي؟» ذهبت إلى قيادة الفوج «143» بعدما قال لي «هم من فعلوا ذلك اذهب وتحدث إليهم»، وقال الزملاء في الأسطول لي «إنهم عازمون على القيام بذلك. وحاولت إقناعهم بعدم القيام بما يريدون ثلاث أو أربع مرات حتى الصباح».
وأضاف أن الانقلابيين في الفوج «143» اقتنعوا بالعدول عما عقدوا العزم عليه بعد بضع جولات من الحديث معهم، ثم قررنا معا التوجه إلى رئيس الوزراء مع رئيس الأركان، وتحدثنا عبر الهاتف ثم غير آكار رأيه. وقال لي: «أكين ابق أنت هنا لتتأكد من أنهم لن يفعلوا أي حماقة أخرى. وسآخذك من هناك ثم غادر مع محمد ديشلي».
في سياق مواز، واصلت أنقرة تحركاتها لحصار مؤسسات غولن في الخارج وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن حكومته تنسق مع نظيرتها الجورجية للحد من نشاطات حركة غولن في جورجيا. جاءت تصريحات يلدريم، خلال لقائه عددا من رجال الأعمال الأتراك في العاصمة الجورجية تبليسي التي يزورها؛ للمشاركة في الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي التركي - الجورجي رفيع المستوى. ونجحت جهود أنقرة من قبل في إغلاق مدارس ومؤسسات غولن في كل من باكستان والأردن والسودان والمغرب والصومال وماليزيا وتسليم إدارتها إلى الحكومة التركية أو إلى الدول الموجودة فيها. وتوجد لحركة الخدمة التي يتزعمها غولن مدارس ومؤسسات في 170 دولة حول العالم.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035