وزيرة الاستثمار المصرية: محفظة استثمارية بقيمة ملياري دولار قريباً

قالت إن القضاء على السوق السوداء أبرز إيجابيات تعويم الجنيه

سحر نصر
سحر نصر
TT

وزيرة الاستثمار المصرية: محفظة استثمارية بقيمة ملياري دولار قريباً

سحر نصر
سحر نصر

كشفت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر الدكتورة سحر نصر، عن التحضير لاستحداث محفظة استثمارية بقيمة إجمالية قدرها 360 مليار جنيه (ملياري دولار)، سيتم الكشف عن تفاصيلها الشهر المقبل.
وأضافت نصر لـ«الشرق الأوسط»، أن أواخر يونيو (حزيران) المقبل، ستشهد إبرام اتفاقية تمويل المحفظة الاستثمارية مع البنك الإسلامي للتنمية، الذي وصفته بأنه من أهم المؤسسات التي لديها تعاون استثماري ومالي واقتصادي مع مصر.
وأكدت الانتهاء من «استحداث استراتيجية جديدة، سيتم بموجبها إبرام اتفاقية مع البنك الإسلامي للتنمية، وذلك لدعم الاستثمار في الموارد البشرية، خاصة في قطاع الرعاية الصحية»، مشددة على أن المستثمر من حقه أن يحصل على عمالة مدربة تمتلك المهارات اللازمة التي يتطلبها سوق العمل.
ولفتت نصر إلى أن الدعم الذي أعلنه البنك الإسلامي للتنمية الأسبوع الماضي لمصر، الذي تبلغ قيمته 180 مليون جنيه (عشرة ملايين دولار)، سيتم توجيهه للقطاع الصحي، وسيتم صرفه في مجال محاربة إنفلونزا الطيور.
وأوضحت أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تشهده بلادها، أدى إلى تحسن أداء الاقتصاد، وقاد مصر للحصول على المركز الثاني على مستوى القارة الأفريقية في مؤشر جاذبية الاستثمارات عام 2017.
وبيّنت أن الحصول على المركز الثاني في مؤشر جاذبية الاستثمارات، جاء بعد إجراءات اتخذتها الحكومة كان من بينها تأسيس الصندوق الاستثماري الداعم للشركات الصغرى والإصلاحات المصاحبة للسياسات المالية والنقدية والتي من أهمها تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، إضافة إلى قانون الاستثمار الذي صادق عليه البرلمان المصري.
وتطرقت إلى أن تعويم سعر الجنيه المصري أثّر بشكل إيجابي على الاقتصاد، مشيرة إلى أن اختفاء السوق السوداء التي طالما تسببت في تضارب سعر الصرف كان من أبرز الأمور الإيجابية التي جاء بها التعويم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وركّزت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، على أن الميزة التنافسية للاقتصاد في بلادها أصبحت الأعلى كون التكلفة الاستثمارية أقل والعائد أكبر للمستثمر، وهذه العوامل إضافة إلى الكثير الإجراءات التي باشرتها الحكومة جعلت مصر دولة جاذبة للاستثمارات.
وعن النشاط الذي تشهده صناديق الاستثمار المصرية والمخاوف من احتكارها بعض الأنشطة المهمة خصوصاً ما يتعلق بالمستشفيات والقطاع الصحي، أوضحت الدكتورة سحر نصر أن التعديلات التشريعية التي قامت بها الحكومة في اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الشركات حمت المستثمر الصغير مهما كانت حصته صغيرة، ومنحته الكثير من الحقوق التي تضمن له أن يطرد هذا التخوف.
وبيّنت أن المستثمرين السعوديين في مصر كانوا في انتظار قانون الاستثمار بصورته النهائية الذي وافق عليه البرلمان المصري الشهر الجاري، وذلك لضخ الكثير من الاستثمارات في الفترة المقبلة، لافتة إلى أنها اجتمعت الأسبوع الماضي في جدة مع الكثير من كبار رجال الأعمال السعوديين المستثمرين في مصر، بهدف توضيح المزايا التي يقدمها قانون الاستثمار والضمانات التي من شأنها حل الكثير من المشاكل التي كانت تواجههم في السنوات السابقة.
وأكدت أنها تحمل الكثير من الرسائل الإيجابية للمستثمرين الخليجيين عامة والسعوديين على وجه الخصوص، الذين يملكون الحصة الأكبر في مصر، مشيرة إلى أن مصر تتطلع للمزيد من الاستثمارات الخليجية في أراضيها وتعمل على تيسير الأمور كافة في هذا الجانب.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.