تشيلسي يودع قائده تيري وسط أجواء مفعمة بالمشاعر

جون تيري قائد تشيلسي (رويترز)
جون تيري قائد تشيلسي (رويترز)
TT

تشيلسي يودع قائده تيري وسط أجواء مفعمة بالمشاعر

جون تيري قائد تشيلسي (رويترز)
جون تيري قائد تشيلسي (رويترز)

انطلقت الاحتفالات في استاد ستامفورد بريدج عندما رفع جون تيري قائد تشيلسي كأس الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في مباراة وداعه التي شهدت رقماً قياسياً في أول موسم للمدرب أنطونيو كونتي مع الفريق اللندني، لكن اختلطت أجواء الفرح بالتأثر.
وشارك تيري، الذي قضى 22 عاماً في النادي وحمل شارة القيادة على مدار 13 عاماً، أساسياً في آخر مباراة بالدوري هذا الموسم أمس (الأحد)، وهتف المشجعون باسمه وسط لافتات تصفه بأنه «قائد وأسطورة».
وفي لحظة مؤثرة استبدل بتيري في الدقيقة 26، في إشارة إلى رقم قميصه، جاري كاهيل الذي سيخلفه في حمل شارة القيادة خلال الفوز 5 - 1 على سندرلاند. واحتضن تيري (36 عاماً) زملاءه الذين اصطفوا في ممر شرفي لتوديعه إلى خارج الملعب.
وبهذا الانتصار أصبح تشيلسي أول فريق يحقق 30 انتصاراً في موسم واحد بالمسابقة.
وقد يخوض تيري، الذي التحق بالنادي في سن 14 عاماً ولعب بقميصه 717 مباراة، آخر لقاء له مع تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد آرسنال يوم السبت المقبل في استاد ويمبلي.
ووجه قائد إنجلترا السابق الشكر لمالك النادي رومان أبراموفيتش ولزوجته ولأطفاله وللاعبين وطاقم التدريب بعد نهاية اللقاء.
وقال تيري أمام المشجعين: «هذا أحد أصعب الأيام في حياتي. أنتم أفضل مشجعين في العالم».
وأضاف: «كلمة شكراً لن تكون كافية، لكنني سأعود يوماً ما. أحبكم جميعاً من أعماق قلبي»، ثم احتضن كونتي وترك له الكلمة.
وقال المدرب الإيطالي: «إنه رمز رائع ومهم جداً لي وللاعبين»، بينما وصفه كاهيل بأنه «أفضل قلب دفاع في تاريخ الدوري الممتاز».
وهذا اللقب الخامس لتشيلسي في الدوري منذ اشتراه أبراموفيتش في 2003 وخلال هذه الفترة فاز أيضاً بكأس الاتحاد الإنجليزي 4 مرات.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».