قرارات غيبسون الخاطئة كبدت ميدلزبره ثمناً باهظاً

مالك النادي انتظر فترة طويلة لإقالة المدرب كارانكا ثم عوضه بمساعد لا يمتلك خبرة

لاعبو ميدلزبره يجرون أذيال الخيبة بعد الهبوط للدرجة الأولى.. وفي الاطار غيبسون مالك ورئيس مجلس إدارة ميدلزبره (رويترز)
لاعبو ميدلزبره يجرون أذيال الخيبة بعد الهبوط للدرجة الأولى.. وفي الاطار غيبسون مالك ورئيس مجلس إدارة ميدلزبره (رويترز)
TT

قرارات غيبسون الخاطئة كبدت ميدلزبره ثمناً باهظاً

لاعبو ميدلزبره يجرون أذيال الخيبة بعد الهبوط للدرجة الأولى.. وفي الاطار غيبسون مالك ورئيس مجلس إدارة ميدلزبره (رويترز)
لاعبو ميدلزبره يجرون أذيال الخيبة بعد الهبوط للدرجة الأولى.. وفي الاطار غيبسون مالك ورئيس مجلس إدارة ميدلزبره (رويترز)

كثيراً ما يجري تصوير ستيف غيبسون، وعن حق تماماً، باعتباره رجلاً يملك السمات المثالية اللازمة لإدارة نادي كرة قدم. وبالفعل، ثمة أسباب مشروعة تفسر السبب وراء النظر إلى مالك ورئيس نادي ميدلزبره، باعتباره النموذج المثالي للشخص الذي ينبغي له تقلُّد مثل هذا المنصب، رغم الصورة المهتزة بشدة هذا الموسم.
في العادة، يعتبر الوفاء من الصفات المحمودة، لكن في هذه الحالة على وجه التحديد أثبتت هذه السمة أنها قادرة على تدمير صاحبها، ذلك أن غيبسون انتظر لفترة طويلة للغاية حتى اتخذ أخيراً قراره بالتخلي عن المدرب أيتور كارانكا. وعندما فعل ذلك، تحول بناظريه إلى مساعد كارانكا، ستيف أغنيو الذي لم يكن قد تعرض لأي اختبار حتى تلك اللحظة.
وجاء قرار اختيار أغنيو بدلاً عن تعيين مدرب متمرس ليدفع النادي إلى الهبوط للدرجة الأولى. لقد حصد أغنيو ست نقاط فقط من إجمالي 27 محتملة في وقت كان يقاتل فيه الفريق لتفادي الهبوط، وإذا كان الدفع به إلى ذلك المنصب بدا خياراً منخفض التكلفة آنذاك، فقد أثبتت الأيام أن تكلفته أكثر فداحة بكثير.
الآن، ثمة حديث يدور حول تحول ميدلزبره بأنظاره نحو ريان غيغز. ويدرك غيبسون جيداً، الذي يتلقى النصح من جانب بيتر كينيون، الرئيس التنفيذي السابق لدى مانشستر يونايتد وتشيلسي، أن ناديه يفتقر في الوقت الحاضر إلى الجاذبية التي تتمتع بها الأندية الكبرى. جدير بالذكر أن النادي سبق أن عاين نجاحاً لدى استعانته بأبناء مدرسة أولد ترافورد، مثل بريان روبسون وستيف مكلارين - أو ربما نايجل بيرسون أو آلان باردو. إلا أنه للأسف الشديد لا يمكن لوعود الغد محو مرارة الشعور بإهدار فرص ثمينة.
جدير بالذكر أن مزيجاً من تكتيكات كارانكا الحذرة ومحاولات أغنيو الدؤوبة لإعادة تشكيل عقلية أفراد الفريق، أدى لتحقيق ميدلزبره نهاية الأمر خمسة انتصارات فقط خلال الدوري الممتاز - أمام سندرلاند (مرتين)، وبورنموث وهال سيتي وسوانزي سيتي - وإحرازه 26 هدفاً خلال 36 مباراة.
في الواقع، كان يتعين على غيبسون التحرك نحو الاستغناء عن خدمات كارانكا الذي عمل مساعداً لجوزيه مورينيو داخل ريال مدريد بعد صعود الفريق إلى الدوري الممتاز الصيف الماضي. ومثلما نتذكر جميعاً، فقد أخطر مسؤولون بالنادي المدرب بالفعل خلال فترة موجزة بالبقاء بعيداً عن النادي، الأمر الذي جعله يغيب عن مباراة الفريق أمام تشارلتون في مارس (آذار) 2016، التي انتهت بهزيمة ميدلزبره، في أعقاب اندلاع شجار مرير مع اللاعبين داخل غرفة تغيير الملابس.
ورغم عودته لاحقاً إلى الفريق، ظلت توترات عميقة قائمة ولم تعد تجدي أية جهود في إصلاح ما أصاب العلاقات داخل النادي من عطب. وكان من تداعيات الخلاف الذي اشتعل داخل غرفة تبديل الملابس تجنب كارانكا باستمرار اختيار ستيوارت داونينغ في التشكيل الأساسي - رغم كونه لاعباً قادراً على إحداث فارق في أداء الفريق. ولم يعد المزاج العام داخل روكليف هول، ملعب التدريب الخاص بميدلزبره، إلى سابق عهده بعد ذلك قط.
في الواقع، جميع المدربين بدرجات متباينة يعانون من النزوع إلى السيطرة، لكن كارانكا بالغ في هذا الأمر على نحو غير مسبوق، الأمر الذي دفعه لرفض نقل جزء من مسؤولياته لمعاونيه وخلق بيئة عمل يهيمن عليها القمع، وانتهى به الحال إلى منع مشاركة عدد من اللاعبين.
من جانبه، بدا أن غيبسون يعامل كارانكا بقدر غير مبرر من التدليل، مما دفعه لغض الطرف عما يجري داخل صفوف الفريق حتى فات الأوان.
وإذا كان كارانكا، لاعب قلب دفاع ريال مدريد السابق، مدرب دفاعي ذكي - اقتحم شباك ميدلزبره 48 هدفاً فقط في إطار هذا الموسم من الدوري الممتاز، مقابل 69 هدفاً في شباك كل من هال سيتي وسوانزي سيتي - فإن إدارة الأفراد لم تكن نقطة قوة في شخصيته. الملاحظ أن كارانكا قلل من أهمية تسجيل الأهداف، وارتكب خطاً فادحاً في رفضه بإصرار الاستعانة بجوردان رودز، الهداف صاحب القدرة الوفيرة على هز شباك الخصوم في إطار مباريات الدرجة الثانية من بطولة الدوري، الذي نقله إلى شيفيلد وينزداي في يناير (كانون الثاني).
اللافت أن ميدلزبره نجح بطريقة ما بالصعود إلى الدوري الممتاز بعدما سجل 63 هدفاً فقط الموسم الماضي - في الوقت الذي سجل نيوكاسل يونايتد 85 هدفاً في طريقه نحو الفوز بدوري الدرجة الأولى هذا الشهر - لكن تكتيكات ميدلزبره التي أعطت الأولوية للسلامة أغلب الوقت تركت ألفارو نيغريدو، اللاعب المعار من فالنسيا مقابل 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، وحيداً في المقدمة على نحو ملحوظ. في الواقع، يستحق نيغريدو كل الإشادة لنجاحه في تسجيل تسعة أهداف في بطولة الدوري لصالح فريق، خلال فترة معينة من المباريات المثيرة للإحباط بين يناير ومارس وبلغ عددها ستة مباريات، نجح في تسجيل هدف واحد بالدوري الممتاز، من ركلة جزاء.
في الواقع، تمثل جزء من المشكلة في أنه من بين تسعة لاعبين جدد ضمهم ميدلزبره إلى صفوفه الصيف الماضي، كان واحد منهم فقط بريطانياً (كالوم تشامبرز، المعار من آرسنال)، بينما كان غالبية الباقين بحاجة للتكيف مع أجواء المنافسة بالدوري الإنجليزي الممتاز التي تشكل تجربة جديدة تماماً بالنسبة لهم. وفي الوقت الذي نجح لاعب خط وسط أتلانتا السابق مارتن دي رون، في تحسين أدائه سريعاً، بدا واضحاً أن أداء الباقين، خصوصا لاعب الجناح السابق في المنتخب الدنماركي وأياكس فيكتور فيشر، في حالة تداعٍ. وإذا كانت الأيام قد أثبتت خطأ قرار منح صانع الألعاب غاستون راميريز المنتمي إلى أوروغواي، ميزة تجديد تعاقده مدى الحياة، فكذلك الحال أيضاً مع قرار مقايضة ألبرت أدوماه بأداما تراوري صاحب الأداء المتراجع.
أما الأخبار الجيدة هنا، فتكمن في أن غالبية اللاعبين الذين فازوا بالصعود التلقائي عام 2016 ووصلوا النهائي العام السابق ما زالوا باقين، ومن المعتقد أنهم سيثبتون كفاءتهم من جديد في مواجهات دوري الدرجة الأولى.
في الحقيقة، إن لاعبين أمثال جورج فريند وآدم كلايتون وآدم فورشو وداني أيالا وداونينغ يملكون خبرة جيدة بخصوص كيفية الفوز في مباريات دوري الدرجة الأولى. وبالمثل، فإن اللاعبين اللذين ضمهما كارانكا في يناير، رودي جستيد وبارتيك بامفورد، ربما لا يكونان جيدين بما يكفي بالنسبة لمنافسات الدوري الممتاز، لكن يبقى بإمكانهما التألق في منافسات دور أقل من الدوري.
وبينما يبدو في حكم المؤكد رحيل فيكتور فالديس، حارس مرمى برشلونة ومانشستر يونايتد السابق، فإن كونور ريبلي - نجل ستيوارت ريبلي، لاعب الجناح السابق لدي ميدلزبره وبلاكبيرن روفرز والمنتخب الإنجليزي - نجح في جذب الأنظار إليه خلال فترة إعارته لأولدهام، ونجح في الحفاظ على شباك نظيفة خلال عدد أكبر من المباريات (18) عن أي حارس مرمى آخر بدوري الدرجة الأولى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.