آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي... ماذا يعني الغياب عن دوري أبطال أوروبا؟

المرحلة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز تشهد صراعاً بين الأندية الثلاثة على آخر بطاقات التأهل

رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
TT

آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي... ماذا يعني الغياب عن دوري أبطال أوروبا؟

رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)

عندما تنطلق منافسات المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم، ستشهد المرحلة صراعا ثلاثيا بين مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال على آخر بطاقات التأهل المباشر لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وكذلك المركز الرابع الذي يخوض صاحبه الدور التمهيدي المؤهل لدوري أبطال أوروبا. وبعد أن توج تشيلسي رسميا بلقب الدوري وهبوط فرق سندرلاند وميدلزبرة وهال سيتي، ستتجه الأنظار بشكل خاص نحو الصراع على المشاركة الأوروبية بين مانشستر سيتي (صاحب المركز الثالث برصيد 75 نقطة) وليفربول (صاحب المركز الرابع برصيد 73 نقطة) وآرسنال (صاحب المركز الخامس برصيد 72 نقطة). ويتأهل من الدوري الإنجليزي الفرق أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، مباشرة إلى دوري الأبطال، بينما يخوض صاحب المركز الرابع الدور التمهيدي المؤهل لدور المجموعات بالبطولة. «الغارديان» تستعرض هنا الأسباب التي جعلت مصير الأندية الثلاثة معلقا حتى النهاية، وما تأثير غياب كل منهم عن النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا.
1- آرسنال (يواجه إيفرتون على ملعبه اليوم)
* لعب 37 مباراة - لديه 72 نقطة - فارق الأهداف +31 كيف وصل النادي إلى الوضع الحالي؟
قال المدير الفني لنادي آرسنال آرسين فينغر إنه لا يمكنه أن يفهم كيف يمكن لفريقه أن يغيب عن دوري أبطال أوروبا رغم أنه جمع 72 نقطة، أي أكثر بنقطة عن مجموع النقاط التي جمعها الفريق الموسم الماضي عندما احتل المركز الثاني في جدول ترتيب المسابقة. وفي حال الفوز على إيفرتون اليوم، سيرتفع رصيد «المدفعجية» إلى 75 نقطة، مع العلم بأنه لم يسبق لأي ناد من قبل أن حصل على هذا الرصيد من النقاط ولم يكن ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ويعود السبب في ذلك إلى المنافسة الشرسة بين أصحاب المراكز الست الأولى، لكن ربما سيندم آرسنال على التفريط في نقاط مباريات سهلة، مثل الخسارة على ملعبه أمام واتفورد، وخارج ملعبه أمام كل من وست بروميتش ألبيون وكريستال بالاس. وبصفة عامة، كان هذا الموسم صعبا للغاية ويتسم بالتوتر الشديد بالنسبة لآرسنال، ولم يكن ممتعا بالنسبة للاعبي وجمهور النادي.
* عواقب الغياب عن دوري الأبطال
سيتضرر النادي من الناحية المالية بكل تأكيد، رغم تأكيده على أن المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي باتت تعني الكثير بالنسبة للأندية المشاركة فيها في الوقت الحالي. لكن الضرر الأكبر سيكون من الناحية الرياضية، لأنه سيكون من المحبط للغاية مشاهدة مباريات البطولة من على شاشات التلفاز بعدما كان الفريق أحد الفرق المشاركة بصفة أساسية خلال السنوات الأخيرة. وربما لن يرغب اللاعبون البارزون على الساحة العالمية في اللعب لناد يلعب في بطولة الدوري الأوروبي، لكن الانتقال إلى لندن والحصول على راتب مادي كبير يمكن أن يقنع كثيرا من اللاعبين الآخرين بالانضمام لآرسنال.
* هل سيبقى فينغر في منصبه في حال عدم التأهل؟
نعم، فقد ألقى موقف المدير الفني الفرنسي بظلاله على مسيرة الفريق طوال الموسم، لكن الشيء الملاحظ هو أنه قد سُمح لذلك بأن يحدث. ولم يخرج مسؤولو النادي للحديث صراحة عن مستقبل فينغر مع الفريق، وهو ما انعكس بصورة سلبية على مجلس الإدارة وكيفية معالجة الأمور بصفة عامة، لكن بات من الواضح تماما أن المدير الفني الفرنسي سوف يستمر في منصبه الموسم المقبل. ويرغب المدير التنفيذي للنادي، إيفان غازيديس، في أن يضع كثيرا من الشروط للموافقة على استمرار فينغر خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك إدخال تعديلات على الفرق المسؤولة عن اكتشاف المواهب الجديدة، وكذلك الطاقم التدريبي نفسه. غازيديس أكد أن النادي لا يملك أدنى رغبة في إقالة آرسين، كما أوضح أن النادي لن يبيع أي لاعب نجم مهما كان السعر المقدم... وقال غازيديس عن فينغر: «هو في منتصف الستينات من عمره ومن الطبيعي أن تفكر متى سيحين وقت النهاية ولكن في الحقيقة لا أحد يعرف». وأضاف غازيديس: «فينغر يتمتع بصحة جيدة وهو يملك الحماسة. أحد أكبر التحديات التي سنواجهها هي فترة التحول (بعد فينغر)». ولكن لن نقوم يذلك بشكل مباشر وبالتأكيد فينغر سيكون مدربنا الموسم القادم ونحن نخطط على القيام بعدة قرارات على المدى البعيد». وعن الانتقالات قال غازيديس: «نحن لسنا في الوضع نفسه الذي كنّا عليه قبل 4 أو 5 سنوات ولكن الآن نحن نستطيع شراء لاعبين من طراز عالمي إذا حدد المدرب ذلك».
* اللاعبون الذين قد يرحلون في حال عدم التأهل
سيكون عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا بمثابة مبرر لبعض اللاعبين الذين يرغبون بالفعل في الرحيل عن النادي، لكن الشيء المؤكد هو أن بعض اللاعبين يفكرون منذ أسابيع في كيفية الرحيل عن النادي. ويأتي المهاجم التشيلي ألكسيس سانشيز والألماني مسعود أوزيل ولاعب خط الوسط أليكس أوكسليد تشامبرلين على رأس قائمة اللاعبين الذين لم يتبق في عقودهم سوى موسم واحد فقط مع الفريق، وتشير تقارير إلى احتمال رحيل الظهير الأيمن الإسباني هيكتور بيليرين إلى برشلونة.
* رد فعل الجمهور على عدم التأهل
سيكون الجمهور غاضبا للغاية بكل تأكيد، وسيرى أنصار الحملة التي تطالب برحيل فينغر بأن هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير، لكن الحقيقة هي أن الأجواء باتت مشحونة ومتوترة للغاية، ومن الصعب القول إن الغياب عن دوري أبطال أوروبا سيؤثر كثيرا على مجريات الأمور داخل النادي.
2- ليفربول (يواجه ميدلزبرة على ملعبه)
* لعب 37 مباراة - لديه 73 نقطة - فارق الأهداف +33 كيف وصل النادي إلى الوضع الحالي؟
تأثر الفريق كثيرا بفترة هبوط مستواه في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وتعرض كثير من لاعبيه للإصابة وتحقيقه لبعض النتائج السلبية أمام الفرق الصغيرة والفرق التي تعتمد بصورة أكبر على الناحية الدفاعية. وكان ليفربول يسعى لمنافسة تشيلسي على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية العام الجديد، لكن آماله تبخرت سريعا خلال الأسابيع التي غاب فيها ساديو ماني عن الفريق بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، فضلا عن حاجة نجم الفريق فيليب كوتينيو لاستعادة مستواه بعد عودته من الإصابة. وقد نجح الفريق في تحقيق الفوز في كثير من المباريات خارج ملعبه حتى في غياب أبرز لاعبيه، لكن حصوله على نقطتين فقط من آخر ثلاث مباريات على ملعب أنفيلد، وبالتحديد أمام بورنموث وكريستال بالاس وساوثهامبتون، قد أثر عليه كثيرا في صراعه من أجل ضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
* عواقب الغياب عن دوري الأبطال
بالنسبة لناد يفتخر بتاريخه في البطولات الأوروبية، سيكون الأمر بمثابة صفعة جديدة لمكانة وتاريخ النادي أن يغيب عن بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة السابعة خلال آخر ثمانية مواسم. ومن الناحية المالية، يمكن لليفربول ألا يتأثر كثيرا، وسوف يدعم النادي المدير الفني الألماني يورغن كلوب بقوة لتدعيم صفوف الفريق خلال الصيف الحالي، لكن عدم تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا سيقوض كثيرا جهوده للتعاقد مع لاعبين بارزين مثل مدافع ساوثهامبتون الهولندي، فيرجيل فان ديك، وهو ما سيؤثر بالتبعية على خطط كلوب لسد الفجوة بين فريقه من جهة وبين تشيلسي وتوتنهام هوتسبير من جهة أخرى خلال الموسم المقبل. وعندما سئل كلوب عما إذا كانت المشاركة في دوري أبطال أوروبا تؤثر على انتقالات اللاعبين، رد قائلا: «نعم تؤثر، وهذا هو ما يحدث بالفعل، فاللاعبون الذين نتحدث إليهم هم لاعبون جيدون، وأعرف أن لديهم عروضا من أندية أخرى».
* هل سيبقى كلوب في منصبه في حال عدم التأهل؟
بالتأكيد سيستمر كلوب مع النادي، ولن يتأثر منصبه بنتيجة الفريق في المباراة المقبلة أمام ميدلزبرة اليوم. لكن فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا سوف يطرح كثيرا من التساؤلات حول مستوى الفريق في نهاية كل موسم، لا سيما أن مستواه تراجع أيضا في نهاية الموسم الماضي والذي شهد خسارته للمباراة النهائية للدوري الأوروبي.
* اللاعبون الذين قد يرحلون في حال عدم التأهل
سيكون اللاعب الوحيد الذي يشعر النادي بالقلق من رحيله هو البرازيلي كوتينيو، الذي قد يفكر في الرحيل في حال عدم تأهل الفريق وفي ظل اهتمام نادي برشلونة الإسباني بالحصول على خدماته. وقد اتفق كوتينيو مع كلوب ومسؤولي ليفربول على البقاء في النادي، ووقع اللاعب على عقد في يناير الماضي للاستمرار مع الفريق لمدة خمس سنوات مقبلة، لكن الغياب عن دوري أبطال أوروبا قد يجعل اللاعب يعيد التفكير في بقائه.
* رد فعل الجمهور على عدم التأهل
بالطبع سيكون هناك شعور بالغضب. ومع ذلك، من الإنصاف القول إن الغياب عن دوري أبطال أوروبا سيكون صادما للنادي مع الوضع في الاعتبار أن ليفربول استمر في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فيما عدا أسبوعين فقط، مما أدى إلى أن يضع جمهور النادي أمام عينيه هدفا تمثل في إنهاء المسابقة ضمن المراكز الأربعة الأولى، وليس المنافسة على الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من أن الفريق كان يبدو واثقا ويقدم مستويات جيدة تحت قيادة كلوب في الأشهر الأولى لانطلاق الدوري، لذا سيكون فشله في التأهل الآن بمثابة نكسة كبيرة للنادي.
3 مانشستر سيتي (يواجه واتفورد خارج ملعبه)
* لعب 37 مباراة - لديه 75 نقطة - فارق الأهداف +36 كيف وصل النادي إلى الوضع الحالي؟
قاد المدير الفني جوسيب غوارديولا مانشستر سيتي لتحقيق الفوز في ست مباريات متتالية في بداية الدوري، قبل أن تتوقف انطلاقة الفريق القوية.
وكانت هزيمة الفريق أمام توتنهام بهدفين دون رد في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) هي بداية تراجع نتائج الفريق. لقد حاول المدير الفني الإسباني تطبيق فلسفته التي تعتمد على الضغط العالي ونقل الكرة بتمريرات قصيرة وبشكل سريع، لكن النادي لم يتمكن من إنهاء المباريات بشكل قوي كما كان يبدأها.
* عواقب الغياب عن دوري الأبطال
يتمثل الهدف الأبرز لمانشستر سيتي في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، ويسعى غوارديولا جاهدا للمشاركة في تلك المسابقة والمنافسة عليها الموسم المقبل. لذا فإن عدم التأهل سوف يسبب حالة من الفزع لملاك النادي الذين يرغبون في أن يكون النادي أحد المشاركين الدائمين في البطولة الأقوى في القارة العجوز، بل والحصول عليها في أسرع وقت ممكن.
ورغم أن الأموال التي سيخسرها النادي في حال فشله في التأهل لن تكون إلا قطرة في بحر الثروات الضخمة لمالك النادي الشيخ منصور بن زايد، فإن عدم تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا قد يكون له تأثير سلبي على التعاقد مع اللاعبين الكبار، مثل ظهير توتنهام الأيمن كايل ووكر أو ظهيره الأيسر داني روز اللذين يريد النادي التعاقد معهما من الفريق اللندني.
* هل سيبقى غوارديولا في منصبه في حال عدم؟
نظرا لأن مانشستر سيتي ظل يطارد غوارديولا منذ عام 2012 للظفر بخدماته، فمن الصعب أن يتخلى عنه بعد موسم واحد فقط، لكن لو قدم النادي مستوى متواضعا في بداية الموسم الجديد فقد يرحل المدير الفني الإسباني.
* اللاعبون الذين قد يرحلون في حال عدم التأهل
إنه سؤال مثير للاهتمام في ظل أعمار لاعبي الفريق ومستواهم، لكن الاسم الكبير الذي قد يرحل عن النادي ويستغل عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا كمبرر لذلك هو المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، رغم أنه بدأ يشعر ببعض الحب الحقيقي من جانب غوارديولا بعد قيادته لمانشستر سيتي للفوز على وست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الثلاثاء الماضي، وهي المباراة التي جعلت المدير الفني الإسباني يدرك أهمية أغويرو كقناص خطير قادر على استغلال أنصاف الفرص لهز شباك الفرق المنافسة.
* رد فعل الجمهور على عدم التأهل
سيشعر الجمهور بالغضب بكل تأكيد، وسيمتد الأمر لمطالبة البعض بإقالة غوارديولا من منصبه. ومن المهم أن نشير إلى أن هناك بعض الأصوات التي تدعو لذلك من الآن بالفعل، بسبب استغناء المدير الفني الإسباني عن حارس المنتخب الإنجليزي جو هارت واستبداله بالحارس التشيلي كلاوديو برافو، وطريقة تعامله مع الإعلام، وفشله في تقديم الأداء الذي كان يتوقعه الجميع لدى قدومه للنادي. لكن هناك أيضا أصوات تطالب ببقائه ومنحه الفرصة خلال الصيف الحالي وبداية الموسم المقبل لإعداد الفريق بالشكل الذي يراه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.