ألمانيا تهتم برفاهية مواطنيها «أكثر من اللازم»

التضخم الشهري «صفر»... والحكومة تدعم زيادة جديدة للرواتب

اصبحت ألمانيا الرقم 22 في قائمة الدول الأوروبية التي تقر قانونا للحد الأدنى بعد سنوات من الرواتب المتدنية (أ.ب)
اصبحت ألمانيا الرقم 22 في قائمة الدول الأوروبية التي تقر قانونا للحد الأدنى بعد سنوات من الرواتب المتدنية (أ.ب)
TT

ألمانيا تهتم برفاهية مواطنيها «أكثر من اللازم»

اصبحت ألمانيا الرقم 22 في قائمة الدول الأوروبية التي تقر قانونا للحد الأدنى بعد سنوات من الرواتب المتدنية (أ.ب)
اصبحت ألمانيا الرقم 22 في قائمة الدول الأوروبية التي تقر قانونا للحد الأدنى بعد سنوات من الرواتب المتدنية (أ.ب)

من ضمن 28 دولة أوروبية، شهدت 27 دولة ارتفاعا في الأسعار خلال شهر أبريل (نيسان)، الاستثناء كان ألمانيا، التي سجل فيها معدل التضخم الشهري «صفرا»، إلا أن هذا الأمر لم يكن ضمانا كافيا لحفاظ الألمان على دخولهم الحقيقية، حيث طالبت بريجيته تسيبريس، وزيرة الاقتصاد الألمانية، أمس السبت، برفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع الارتفاع في الأسعار والإيجارات، التي لم ترتفع من الأساس.
في منتصف عام 2014 صادق البرلمان الألماني بأغلبية ساحقة على قانون يضع حدا أدنى للأجور على الصعيد الوطني. وهو إجراء مهم للعمال الألمان طالما كانت ترفضه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لكنها رضخت في النهاية لضغوط حلفائها الاشتراكيين في الحكومة، لتصبح ألمانيا الدولة رقم 22 في قائمة الدول الأوروبية التي تقر قانونا للحد الأدنى، بعد سنوات من انتشار الرواتب المتدنية. طُبق القانون في مطلع 2015 على أساس حد أدنى بقيمة 8.50 يورو للساعة، ارتفع بعد عامين إلى 8.84 يورو، في يناير (كانون الثاني) 2017.
وأعلنت واضعة هذا المشروع وزيرة العمل الاشتراكية الديمقراطية، أندريا ناهلس، وقتها «أن ما نقرره اليوم يعني الكثير لملايين العمال والعاملات في هذا البلد، والذين سيحصلون أخيرا على راتب لائق»، وقالت ميركل وقتها إن «تسعة من كل عشرة ألمان يريدون تحديد حد أدنى للأجور».
وأدى تطبيق القانون إلى استفادة أربعة ملايين عامل من أصل 42 مليونا من اليد العاملة الفعلية في ألمانيا، الذين شهدوا زيادة في رواتبهم في يناير (كانون الثاني) 2015، ومليون شخص إضافي في يناير 2017.
وتعتبر ألمانيا من صفوة مطبقي الحد الأدنى للأجور في أوروبا، حيث لم تقر الدنمارك وإيطاليا وقبرص والنمسا وفنلندا والسويد حدا أدنى للأجور بعد، على عكس باقي الدول الأوروبية.
وتقر 10 دول أوروبية حدا أدنى شهريا أقل من 500 يورو شهريا، أسوأها حالا بلغاريا (250 يورو)، و5 دول أوروبية تقر حدا أدنى بين 500 و1000 يورو، لتتبقى 7 دول أعضاء، تمثل صفوة أوروبا، تقر حدا أدنى شهريا للأجور أعلى من 1000 يورو، منها ألمانيا صاحبة المركز الخامس، فوفقا لموقع الاتحاد الأوروبي الإحصائي (يوروستات)، فإن 4 دول أوروبية تمنح حدا أدنى للأجور أعلى من 1500 يورو شهريا، وهي لوكسمبورغ (1999 يورو)، وآيرلندا (1563 يورو)، وهولندا (1552 يورو) وبلجيكا (1532 يورو)، تليها ألمانيا (1498 يورو).
عند اختيار نظام الحد الأدنى للأجور في ألمانيا، تم تحديده كـ«متوسط» الدول المتقدمة الأخرى، أقل من الحد الأدنى للأجور في فرنسا (9.53 يورو للساعة الواحدة)، لكنه أعلى مما يعادله في بريطانيا (7.91 يورو)، ولكنه تجاوز فرنسا بعد زيادة يناير 2017، ومن الواضح أنه سيتجاوز دولا أخرى في يناير المقبل.
كانت ميركل تتخوف وقتها من صعوبة التطبيق في «ألمانيا الشرقية سابقا»، حيث الأجور متدنية بشكل كبير مقارنة مع غرب ألمانيا، لكن الوضع تبدل الآن من المخاوف إلى الطموح.
وهذا الحد الأدنى الوطني للأجور في ألمانيا تتم مراجعته من قبل لجنة مؤلفة من ممثلين عن الشركات والنقابات، وليس من قبل السياسيين، لذلك تكتفي الحكومة بالمطالبة.
ويعتبر الحد الأدنى للأجور في ألمانيا دليلا واضحا على تآكل الفوارق بين العاملين، حيث يمثل الحد الأدنى للأجور 53 في المائة من قيمة وسيط الأجر، وهو أمر جيد لدولة ذات حجم كبير من حيث الاقتصاد والسكان، حيث يبلغ هذا المعدل 49 في المائة في المملكة المتحدة.
ولكن بريجيته تسيبريس، وزيرة الاقتصاد الألمانية، طالبت برفعه مرة أخرى، أمس السبت، حيث قالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «أرى أنه من المناسب أن يتم رفع الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا خلال عملية المراجعة المقبلة»، هذا على الرغم من عدم تغير أسعار المستهلك في أبريل (نيسان) الماضي مقارنة بالشهر السابق في الدولة الأقوى اقتصاديا في أوروبا، فالتضخم الشهري «صفر»، وحتى بالمقارنة بالوضع قبل عام، فقد بلغ التضخم اثنين في المائة فقط، وهو معدل يستهدفه المركزي الأوروبي وألمانيا، وهو الحد الأدنى لارتفاع الأسعار الذي يمكن أن يساهم في تشجيع المستثمرين والمستهلكين على الشراء الآن.
ومن المنتظر أن تجرى المراجعة المقبلة في العام المقبل، وفقا لقانون الحد الأدنى للأجور.
وفي سياق متصل، كان هاينريش بدفورد شتروم، رئيس مجلس إدارة الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، قد أعرب قبل وقت قصير عن تأييده لرفع الحد الأدنى للأجور، كما استنكر ما وصفه بالخلل الاجتماعي المتنامي في ألمانيا.
الجدير بالذكر أن مؤشر الثقة الاقتصادية في ألمانيا وصل إلى أعلى مستوى له منذ 2015 في الوقت الذي يتوقع فيه خبراء أسواق المال تحسن وتيرة النمو الاقتصادي خلال الشهور المقبلة.
وارتفع مؤشر «زد إي دبليو» للثقة الاقتصادية خلال مايو (أيار) الحالي إلى 20.6 نقطة مقابل 19.5 نقطة خلال أبريل (نيسان) الماضي، بحسب المسح الذي أجراه مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية الموجود مقره في مدينة مانهايم الألمانية، وقد وصل المؤشر خلال الشهر الحالي إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2015.



تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تباطأت بشكل ملحوظ هذا العام تدفقات أموال المستثمرين إلى صناديق سوق النقد؛ مما دفع بعوائد أذون الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، وقد يجعل الأسواق أكبر عرضة لمشكلات في التمويل قصير الأجل.

وبلغ إجمالي التدفقات إلى صناديق سوق النقد 158 مليار دولار فقط خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام، وفق بيانات شركة الخدمات المصرفية والمالية والاستثمارية «تي دي سيكيوريتيز»، مقارنة مع 823 مليار دولار خلال عام 2025 بأكمله، و840 مليار دولار في 2024، وفق «رويترز».

وقال محللون إن تباطؤ التدفقات إلى صناديق سوق النقد أضعف الطلب على أذون الخزانة؛ مما دفع بعوائدها في الجلسات الأخيرة إلى الارتفاع مقارنة بمقايضات المؤشر لليلة واحدة المماثلة، وهي من مؤشرات سوق النقد الرئيسية التي تعكس توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)»، والمضمنة في أسواق المقايضة.

وقال سام إيرل، استراتيجي أسعار الفائدة الأميركية لدى مجموعة «باركليز» المصرفية: «إذا لم تحصل صناديق سوق النقد على تلك التدفقات، فعليها أن تفكر في المكان الذي تريد توظيف أموالها فيه».

ومع ذلك، فلا تزال صناديقُ سوق النقد مشترياً صافياً لأذون الخزانة، وإن كانت وتيرة الطلب قد تباطأت بشكل ملحوظ. وبحلول نهاية أغسطس (آب) الماضي، ارتفعت حيازاتها من أذون الخزانة بنحو 4 في المائة مقارنة بنهاية عام 2025، وفق أحدث بيانات «معهد شركات الاستثمار»، مقابل زيادة بلغت 18 في المائة خلال عام 2025 بأكمله.

مؤشرات على قلق المستثمرين

بدأ ضعف وتيرة الطلب يظهر في التسعير النسبي لأذون الخزانة؛ إذ يطلب المستثمرون علاوة أكبر للاحتفاظ بها.

وارتفعت عوائد أذون الخزانة الأميركية لأجل 3 أشهر بنحو 10 نقاط أساس فوق عوائد مقايضات المؤشر لـ3 أشهر يوم الاثنين، بعدما سجل الفارق الأسبوع الماضي أوسع مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024. وبالنسبة إلى أذون الخزانة لأجل 6 أشهر، فقد بلغ الفارق 11.3 نقطة أساس يوم الاثنين، بعدما لامس 12.5 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2025.

ويقيس هذا الفارق تقييم أذون الخزانة مقارنة بالمسار الذي تتوقعه السوق لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وعندما تكون عوائد أذون الخزانة أعلى، فإن ذلك يشير إلى مطالبة المستثمرين بتعويض إضافي للاحتفاظ بالدين الأميركي قصير الأجل، الذي يحظى عادةً بتقييم مرتفع بفضل سيولته وعدّه قريباً من الأصول الخالية من المخاطر.

وقال نفيس سميث، المدير ورئيس «قسم أسواق النقد الخاضعة للضريبة» لدى مجموعة «فانغارد» للاستثمار، إن قوة سوق الأسهم الأميركية هذا العام أسهمت في الحد من تدفقات الأموال إلى صناديق سوق النقد؛ إذ قللت من ميل المستثمرين إلى تحويل أموالهم إلى السيولة النقدية. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 13 في المائة منذ بداية العام، فيما صعد مؤشر «ناسداك» 18 في المائة.

وقال محللون إن ارتفاع عوائد أذون الخزانة، إلى جانب تباطؤ مشتريات صناديق سوق النقد، يعكسان أيضاً توقعات بزيادة كبيرة في إصدارات الخزانة خلال الربع الرابع، فضلاً عن احتمال إجراء مزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي».

ويقدر بنك «باركليز» أن وزارة الخزانة ستصدر نحو 225 مليار دولار من أذون الخزانة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ونحو 160 مليار دولار أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومن شأن ذلك أن يدفع العوائد إلى الارتفاع مع إغراق السوق بإصدارات قصيرة الأجل.

كما ارتفعت العوائد في الجزء الأطول من منحنى العائد، في ظل زيادة إصدارات ديون الشركات لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي، والإنفاق على العجز بالولايات المتحدة وحول العالم، إلى جانب قوة النمو الاقتصادي المحلي.

وقال غينادي غولدبرغ، رئيس «استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية» لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «تحرص وزارة الخزانة على تركيز جزء أكبر من الإصدارات في أقصر آجال المنحنى؛ أي أذون الخزانة، لكن أكبر مصدر للطلب يتباطأ، وهذا أمر يثير القلق».

وقد تؤدي العوائد المرتفعة، إذا استمرت، إلى تغيير تدفقات الأموال عبر أسواق التمويل قصيرة الأجل. فإذا حولت صناديق سوق النقد أموالها من أسواق اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة إلى أذون الخزانة ذات العوائد الأعلى، بالتزامن مع زيادة إصدارات الأذون، فقد تتشدد ظروف التمويل؛ مما يدفع بأسعار اتفاقيات إعادة الشراء إلى الارتفاع ويرفع تكاليف التمويل على المتعاملين والمشاركين في الأسواق.

لكن المحللين قالوا إنه من السابق لأوانه إطلاق ناقوس الخطر بشأن ذلك؛ إذ عادة ما تتسارع تدفقات الأموال إلى صناديق سوق النقد في الربع الرابع، مع زيادة المستثمرين أرصدتهم النقدية استعداداً لاحتياجات السيولة في نهاية العام، وسداد الضرائب، وإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية.

استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة

في الوقت الحالي، تعكس الزيادة في عوائد أذون الخزانة أيضاً تنامي حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة. وأظهرت تقديرات «إل إس إي جي» أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية تسعّر حالياً خفضاً واحداً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، واثنين آخرين في 2027.

ويميل مديرو صناديق سوق النقد إلى تقليص آجال استحقاق محافظهم عندما يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة؛ إذ تستحق الديون قصيرة الأجل بشكل أسرع؛ مما يتيح للمديرين إعادة استثمار الأموال بعوائد أعلى إذا رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة.

وقال سميث من «فانغارد»: «نشهد مدّاً وجزراً في توقعات رفع أسعار الفائدة، وبالنسبة إلى صندوق سوق نقد يركز على الحفاظ على رأس المال، فإن حالة عدم اليقين هذه تخلق حافزاً طبيعياً للإبقاء على آجال الاستحقاق قصيرة».

وانخفض متوسط مدة استحقاق محفظة صناديق سوق النقد إلى 36 يوماً الشهر الماضي، من ذروة بلغت 42 يوماً خلال مايو (أيار)، وفق بيانات «تي دي». ومع ذلك، فلا يزال هذا المتوسط أعلى بكثير من أدنى مستوى سجله في 2022 البالغ 15 يوماً فقط.

ولا يبدو التحرك الحالي في عوائد أذون الخزانة، خلال الوقت الراهن، مؤشراً على ضغوط في أسواق التمويل الأساسية.

وقال محللون إن أسواق اتفاقيات إعادة الشراء، التي غالباً ما تكون أولى الأسواق التي تظهر فيها ضغوط التمويل، لا تزال تعمل بصورة منتظمة. كما شدد مسؤولون في وزارة الخزانة مراراً على استمرار قوة الطلب على أذون الخزانة من جانب العملات المستقرة وصناديق سوق النقد، حتى مع تراجع الطلب قليلاً، إلا إن الحذر يبدو سائداً في الوقت الحالي.

وقال سميث من «فانغارد»: «نشهد تقلبات في الجزء القصير من منحنى العائد لا أعتقد أن السوق اعتادتها». وأضاف أن ذلك «يخلق حافزاً لصندوق سوق النقد لتقصير آجال استحقاقه والمطالبة بعلاوة مخاطر أعلى».


العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)
اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)
TT

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)
اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي (نحو 166 مليار دولار)، مع تسجيل عجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق مشرِّعين مطَّلعين على مشروع الموازنة.

واستضافت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، يوم الثلاثاء، وزير المالية فالح الساري، لمناقشة مشروع قانون موازنة 2027، تمهيداً للتصويت عليه، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

وقال مشرِّعون مطلعون على مشروع الموازنة -حسب «رويترز»- إن الحكومة افترضت سعر النفط عند 58 دولاراً للبرميل، عند إعداد تقديرات موازنة العام المقبل، في وقت يعتمد فيه العراق بدرجة كبيرة على إيرادات النفط لتمويل الإنفاق العام.

وحسب البيانات التي أوردتها «واع»، يبلغ الإنفاق المتوقع نحو 152.6 مليار دولار، من بينها 38.2 مليار دولار ضمن نموذج للإنفاق قائم على البرامج والأداء، بالتنسيق مع البنك الدولي.

وتطالب حكومة إقليم كردستان العراق بحصة تبلغ 14 في المائة من الموازنة الاتحادية، في إطار المناقشات المتعلقة بتوزيع الإنفاق والإيرادات بين الحكومة الاتحادية والإقليم.

ويأتي إعداد موازنة 2027 في وقت يواجه فيه العراق تحدي الموازنة بين الإنفاق العام وإيرادات النفط، في ظل حساسية المالية العامة تجاه تقلبات أسعار الخام.


صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

قال الممثل الإقليمي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن دول وسط وشرق أوروبا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي، في ظل ازدياد الضغوط السكانية وتصاعد التحديات الناجمة عن المنافسة من الصادرات الصينية.

وصرّح كارلوس مولاس-جرانادوس، خلال مؤتمر نظمه الموقع الإخباري المالي «بورتفوليو»، بأن توقعات النمو الاقتصادي على المدى المتوسط لمنطقة وسط وشرق أوروبا تراجعت إلى متوسط 2.5 في المائة بحلول عام 2026، مقارنةً بنحو 5 في المائة قبل انضمام دول المنطقة إلى الاتحاد الأوروبي، وفق «رويترز».

وأضاف: «أصبحت توقعات النمو أقل إيجابية، كما أن الفترة اللازمة لردم فجوة التقارب مع أوروبا الغربية أصبحت أطول بكثير».

وتابع: «لا يمكن توقع أن تنمو المنطقة بالسرعة نفسها خلال السنوات المقبلة ما لم تعزز إمكاناتها للنمو، ولن يكون تحقيق ذلك سهلاً».

وأشار إلى أن مساهمة المنطقة في النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي تراجعت إلى 27 في المائة خلال الفترة من 2020 إلى 2026، مقارنةً بـ30 في المائة قبل جائحة «كوفيد-19»، ويرجع ذلك جزئياً إلى تراجع آفاق الصادرات الألمانية، باعتبار ألمانيا الشريك التجاري الرئيسي لدول وسط أوروبا.

وأكد مولاس-جرانادوس ضرورة مواصلة دول المنطقة تنويع تجارتها بوصفها محركاً للنمو، والتصدي للتراجع السكاني من خلال زيادة مشاركة الشباب والنساء وكبار السن في سوق العمل، إلى جانب تسريع الابتكار وتعزيز الجاهزية في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما دعا دول المنطقة إلى تحويل قطاعات الطاقة والمناخ والدفاع إلى محركات جديدة للنمو، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الموردين الأميركيين أو الكوريين الجنوبيين في شراء المعدات، في ظل ازدياد الإنفاق على قطاع الدفاع.

وأضاف أن الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي قد تتيح للمنطقة أيضاً فرصة لإعادة صياغة نموذج النمو الاقتصادي.