دبلوماسي جزائري يرسل دبلوماسياً مغربياً إلى المستشفى

النيابة العامة تدلي بمكالمات هاتفية ووثائق تورط الجزائر في أحداث «أكديم إزيك»

دبلوماسي جزائري يرسل دبلوماسياً مغربياً إلى المستشفى
TT

دبلوماسي جزائري يرسل دبلوماسياً مغربياً إلى المستشفى

دبلوماسي جزائري يرسل دبلوماسياً مغربياً إلى المستشفى

ندد المغرب بالاعتداء الذي تعرض له نائب سفيره في سانت لوسي بجزر الكاريبي، أول من أمس، على يد المدير العام للخارجية الجزائرية، الذي نقل على إثره الدبلوماسي المغربي إلى مستشفى ميلتون كاتو ميموريال في كينغستاون، فاقدا للوعي؛ وذلك على هامش انعقاد مؤتمر إقليمي للجنة الـ24 للأمم المتحدة الخاصة بإنهاء الاستعمار.
وأشار مصدر دبلوماسي مغربي، إلى أن سفيان ميموني، المدير العام لوزارة الخارجية الجزائري، اعتدى بدنيا على الدبلوماسي المغربي في سياق مناقشة إشكالية تمثيل المحافظات الصحراوية، التي أصبحت تطرح كل مرة في الاجتماعات التي تنظمها اللجنة الخاصة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن المغرب بعث ممثلين منتخبين من طرف السكان، وأن هؤلاء يعارضون مشاركة «بوليساريو»، مضيفا أن المغرب رفع شكوى بخصوص هذا الاعتداء.
ووصف ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، حادث الاعتداء بـ«الخطير وغير المألوف في السلوكيات الدبلوماسية»، وينم عن تطرف وعصبية الدبلوماسية الجزائرية. وقال إن «وصول الأمر إلى حد خرق الأعراف والتقاليد الدبلوماسية من طرف دبلوماسي كبير، يعد الرجل الثالث في الدبلوماسية الجزائرية، أمر في منتهى الخطورة»، واستغرب صدور مثل هذا السلوك عن دولة كالجزائر تدعي أنها مجرد ملاحظ بشأن نزاع الصحراء.
وفي سياق تدخله خلال المؤتمر الإقليمي، وجّه عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أصابع الاتهام إلى الجزائر بالوقوف وراء إنشاء جبهة البوليساريو، وخلق وتغذية نزاع الصحراء. وقال هلال إن المغرب هو الذي كان وراء تسجيل قضية الصحراء سنة 1963 لدى اللجنة الأممية لإنهاء الاستعمار عندما كانت الصحراء ترزح تحت نير الاستعمار الإسباني، متسائلا: «أين كانت جبهة البوليساريو في ذلك الوقت؟... الجواب هو أنها لم تكن موجودة... إن الأمر مثير للسخرية، ويدل بشكل واضح على أن إنشاء جبهة البوليساريو عام 1973 من قبل الجزائر لم يكن سوى لمعاكسة الحقوق المشروعة للمغرب في صحرائه، وتطلعات بلدي في استرجاع وحدته الترابية». وشدد هلال على أنه «في سبيل ذلك تجاهلت الجزائر الحد الأدنى من قواعد حسن الجوار، وأنكرت الدعم الأكيد والثابت الذي قدمه المغرب حتى تحصل بدورها على الاستقلال».
وأضاف هلال: إنه من «الآن فصاعدا لا يمكن للجزائر الاختباء وراء ما يسمى (صفتها مراقبا)، ويجب أن تجلس في طاولة المفاوضات، وتساهم بشكل كامل في تنفيذ ولاية مجلس الأمن». واستطرد السفير المغربي قائلا: «إذا كانت الجزائر قد راهنت على وضعية الجمود وخلق توترات مصطنعة في المنطقة، فإن المغرب اختار سبيل المفاوضات والتعاون، ويراهن على المستقبل من خلال الانخراط في منطق البحث عن حل متفاوض بشأنه».
وموضوع ذي صلة، عرفت محاكمة المتهمين في أحداث مخيم أكديم إزيك التي قتل فيها 11 عسكريا مغربيا وجرح 70 آخرين، تطورات جديدة مع إدلاء النيابة العامة بوثائق إضافية تضمنت محضر رصد حركة بعض المتهمين عبر الحدود قبل إنشاء المخيم، ومحاضر التقاط مكالمات هاتفية لبعض المتهمين مع أشخاص خارج أرض الوطن. وكانت النيابة العامة قد تقدمت في وقت سابق بملتمس إلى المحكمة بحفظ حقها في تقديم هذه الوثائق في الوقت المناسب.
وتبرز وسائل الإثبات الجديدة تورط جبهة البوليساريو والمخابرات الجزائرية في التخطيط والتنفيذ لأحداث أكديم إزيك في نهاية 2010.
وأوضح حسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط (النيابة العامة) في تصريح أدلى به مساء أول من أمس للصحافة، أن الأمر يتعلق بمحضر رصد حركة بعض المتهمين عبر الحدود قبل إنشاء المخيم، ومحاضر التقاط مكالمات هاتفية لبعض المتهمين مع أشخاص خارج أرض الوطن، أنجزت طبقا للقانون وبناء على أمر قضائي صادر عن محكمة الاستئناف بالعيون، تزامنا مع إنشاء المخيم وقبل تفكيكه، والتي تضمنت معطيات تثبت التنسيق بين المتهمين وجهات أجنبية لتنفيذ مخطط إنشاء مخيم أكديم إزيك.
وأشار الداكي، إلى أنه تنفيذا لقرار المحكمة سابقا، أدلت النيابة العامة بالصورة الأصلية لأحد المتهمين، وكذا بصور أخرى مأخوذة له قبل اعتقاله مستخرجة من بعض المواقع الإلكترونية تظهره بلحية خفيفة، خلافا لما كان قد صرح به تعقيبا على شهادة بعض الشهود أمام المحكمة بكونه لم يكن ملتحيا خلال سنة 2010، متحديا المحكمة في الإدلاء بما يثبت خلاف ادعائه.
وقال الداكي: إن المحكمة عرضت بناء على ملتمس النيابة العامة، شريطا يوثق لأحداث مخيم أكديم إزيك سبق لها أن ضمته إلى وثائق الملف، جسد فظاعة الاعتداءات المرتكبة في حق أفراد القوة العمومية الذين لم يكونوا حاملين أي أسلحة نارية، مضيفا أن الشريط أظهر أيضا بعض المتهمين، وهم يقومون بارتكاب الأفعال الجرمية المنسوبة إليهم، ووثق أيضا لأحد المتهمين وهو يقوم بإلقاء خطاب تضمن دعوات تحريضية لقتال عناصر القوة العمومية، كما تضمن الشريط كذلك صورا توثق لزيارة بعض المتهمين لمعسكرات تدريب جبهة البوليساريو بدولة أجنبية مجاورة، ويظهرون فيها حاملين أسلحة نارية.
وأبرز الداكي، أن المحكمة قررت في نهاية الجلسة تأخير القضية لجلسة الخامس من يونيو (حزيران) المقبل لمواصلة بحثها ومناقشتها، مع أمر كاتب الضبط بتبليغ ما راج بالجلسة للمتهمين.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.