انفصاليو أوكرانيا يرفضون دعوة بوتين لهم لتأجيل استفتاء الأحد

كييف تؤكد استمرار عمليتها العسكرية في مناطق الشرق

رجل يحمل مواد دعائية استعدادا لاستفتاء الأحد قرب مبنى حكومي في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
رجل يحمل مواد دعائية استعدادا لاستفتاء الأحد قرب مبنى حكومي في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

انفصاليو أوكرانيا يرفضون دعوة بوتين لهم لتأجيل استفتاء الأحد

رجل يحمل مواد دعائية استعدادا لاستفتاء الأحد قرب مبنى حكومي في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
رجل يحمل مواد دعائية استعدادا لاستفتاء الأحد قرب مبنى حكومي في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا أمس (رويترز)

رفض انفصاليون مؤيدون لروسيا في شرق أوكرانيا دعوة علنية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتأجيل استفتاء على الاستقلال، قائلين إنهم سيمضون قدما في التصويت المقرر الأحد المقبل الذي قد يفضي لحرب. وتسبب القرار الذي تناقض مع النبرة التصالحية التي تحدث بها بوتين أول من أمس في قلق الغرب الذي يخشى أن يؤدي الاستفتاء لانهيار أوكرانيا.
وقال ويليام بيرنز، نائب وزير الخارجية الأميركي، إن روسيا تسير على «طريق خطير وغير مسؤول»، وإن الوضع في أوكرانيا «محتقن للغاية». وقال دينيس بوشيلين، وهو زعيم انفصالي في دونيتسك التي أعلنت الاستقلال عن أوكرانيا وأطلقت على نفسها اسم جمهورية دونيتسك الشعبية أمس، إن «مجلس الشعب» صوت بالإجماع على إجراء الاستفتاء في موعده. وقال للصحافيين: «الحرب الأهلية بدأت بالفعل. يمكن للاستفتاء أن يضع حدا لها وأن يبدأ عملية سياسية».
وتزامن الإعلان مع تغير حاد في لهجة موسكو التي أبدت دلائل على التراجع عن المواجهة أول من أمس من خلال دعوة بوتين لإرجاء الاستفتاء وإعلانه انسحاب الجنود من حدود أوكرانيا. وهبطت الأسواق الروسية بسبب تلك الأنباء وفي كييف تعهد مسؤولون بمواصلة «حملة مكافحة الإرهاب» لاستعادة السيطرة على منطقتي دونيتسك ولوهانسك الشرقيتين بغض النظر عن قرار الانفصاليين بشأن التصويت. وقال سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أندري باروبي في تصريح صحافي، إن «عملية مكافحة الإرهاب ستتواصل بغض النظر عن قرارات مجموعة مخربة أو إرهابيين في منطقة دونيتسك».
وقال محللون سياسيون، إن بوتين قد توقع أن يمضي الانفصاليون قدما في الاستفتاء فيظهر أنهم لا يعملون تحت إمرته. وقد يأمل بوتين أيضا أن يتفادى مزيدا من العقوبات التي بدأت تؤثر على روسيا بأن ينأى بنفسه عن عملية لن يعترف بها الغرب. وقال المتحدث باسم بوتين، إن الكرملين بحاجة لمزيد من المعلومات بشأن قرار الانفصاليين. وأضاف أن تصريحات الانفصاليين لم تأت إلا بعد أن أعلنت كييف أنها ستواصل عمليتها العسكرية في إشارة إلى أن أوكرانيا هي المسؤولة عن رفض الانفصاليين الانصياع لبوتين.
وقال حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، إنهما لم يريا أي بوادر على انسحاب روسيا من الحدود رغم إعلان روسيا سحب الجنود. وعندما كتب الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن تغريدة على موقع «تويتر» بهذا المعنى ردت وزارة الخارجية الروسية بتغريدة تقول فيها، إن «على من لا يرون بعيونهم» أن يقرأوا تصريحات بوتين.
واتهم حلف الأطلسي موسكو باستخدام قوات خاصة في عملية الاستيلاء على شرق أوكرانيا الذي يغلب على سكانه الناطقين بالروسية بعد ضم شبه جزيرة القرم للأراضي الروسية في شهر مارس (آذار). وأقر بوتين بأن جنودها كان ينشطون في القرم بعد أن نفت في البداية أي دور لها هناك، لكنها تقول إنه لا دور لها في شرق أوكرانيا.
وبدا أن دعوة بوتين غير المتوقعة لتأجيل الاستفتاء والتي أعقبها قرار المتمردين السريع بالمضي قدما فيه قد عقدت المساعي الأميركية والأوروبية لإيجاد سياسة مشتركة قد تؤدي لتشديد العقوبات على روسيا. وقال الاتحاد الأوروبي قبل الإعلان بفترة قصيرة، إنه ينتظر ليرى أن كانت كلمات بوتين ستعقبها أفعال، وأن الاستفتاء «لن تكون له شرعية ديمقراطية ولن يؤدي إلا إلى زيادة الوضع سوءا». وفي الوقت ذاته، قال السفير الروسي في باريس، إن بوتين - الذي تجنبه زعماء الغرب منذ احتلال القرم - سينضم لهم في مراسم إحياء الذكرى السبعين للنزول في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.
وينظر الكثيرون في منطقة شرق أوكرانيا الصناعية للاستفتاء على أنه خطوة مهمة بسبب ما يصفه الانفصاليون وموسكو بالحكومة «الفاشية» في كييف التي جاءت للسلطة عقب الإطاحة بالرئيس المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير (شباط) الماضي. وقال أرتيوم وهو أحد الانفصاليين عند نقطة تفتيش في بلدة سلافيانسك التي يسيطر عليها الانفصاليون: «هذه أنباء عظيمة. لا بد أن يكون لنا قرار».
وبينما يخشى الكثير من الناطقين بالروسية من التمييز في عهد القيادة الجديدة، فإن عدد الذين يؤيدون الانفصاليين غير واضح. ويقول كثير من الانفصاليين، إن هدفهم النهائي هو الانضمام لروسيا. وقال بوتين إن دعوته لتأجيل الاستفتاء ستمهد لطريق لمفاوضات لتهدئة الأزمة التي أدت لمقتل العشرات في اشتباكات بين جنود وانفصاليين في شرق أوكرانيا ومجموعات متنافسة في مدينة أوديسا الجنوبية الساحلية.
ووجه بوتين أمس اللوم إلى كييف قائلا، إن سياستها «غير المسؤولة» هي السبب في الأزمة. وقالت ماريا ليبمان، وهي خبيرة بمركز كارنيغي في موسكو، إن بوتين كان يعلم أن طلبه لتأجيل الاستفتاء سيرفض «لكنه أراد استغلال ذلك لإظهار أن الناس في شرق أوكرانيا ليسوا من الروس ولا يتلقون أوامر من روسيا وأن روسيا ليست لها سيطرة عليهم لأنهم يفعلون ما يرغبون به». وأضافت أن بوتين «نأى بروسيا كذلك عن الاستفتاء الذي ليست له صفة واضحة على الإطلاق ولن يعترف به الغرب».
وأشرف بوتين على اختبارات إطلاق صواريخ عسكرية خلال تدريبات أجريت عبر أنحاء روسيا أمس قبل يوم من الاحتفالات بذكرى انتصارها في الحرب العالمية الثانية. واتهم الغرب روسيا باستغلال تدريبات عسكرية سابقة لحشد القوات بطول الحدود مع أوكرانيا بعد هروب الرئيس المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا في فبراير الماضي. وفي مدينة سلافيانسك معقل المتمردين التي استهدفها تقدم الجيش الذي بدأ الأسبوع الماضي قال فياتشيسلاف الذي عين نفسه رئيسا لبلدية المدينة، إن هناك هجوما وشيكا تعد له كييف. وقال: «لدينا عدد كاف من المقاتلين وكمية كافية من السلاح ولدينا دعم الشعب ولدينا أرضنا».



ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.


وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.