مداهمة صحيفة بارزة في تركيا لاعتقال عدد من المسؤولين والصحافيين

اتهموا بالانضمام إلى جماعة غولن ودعم الإرهاب

صحافية تعمل بمقر صحيفة «سوزجو» أمس بعد مداهمتها من قبل السلطات التركية (إ.ب.أ)
صحافية تعمل بمقر صحيفة «سوزجو» أمس بعد مداهمتها من قبل السلطات التركية (إ.ب.أ)
TT

مداهمة صحيفة بارزة في تركيا لاعتقال عدد من المسؤولين والصحافيين

صحافية تعمل بمقر صحيفة «سوزجو» أمس بعد مداهمتها من قبل السلطات التركية (إ.ب.أ)
صحافية تعمل بمقر صحيفة «سوزجو» أمس بعد مداهمتها من قبل السلطات التركية (إ.ب.أ)

نفذت قوات الأمن التركية عملية دهم لمقر صحيفة «سوزجو» اليسارية اليومية المعارضة في إسطنبول أمس (الجمعة) بموجب مذكرة صادرة من النيابة العامة تستهدف مالك الصحيفة ومديرها التنفيذي واثنين من الصحافيين، بدعوى الانتماء إلى جماعة الخدمة التي يتزعمها الداعية التركي المقيم في أميركا فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي، كما قامت بتفتيش منازلهم.
وقال المدعي العام لمدينة إسطنبول عرفان فيدان إن العملية الأمنية على الصحيفة استهدفت فقط بعض المديرين التنفيذيين والموظفين، ومن بينهم براق أكباي، وهو صاحب ترخيص الصحيفة واسعة الانتشار. وقالت وسائل الإعلام إن مذكرة الاعتقال شملت مسؤولة الموقع الإلكتروني للصحيفة مديحة أولجون، ومدير الشؤون المالية يونجا كاليلي ومراسل الصحيفة في مدينة إزمير (غرب تركيا) جولمان أولو.
وتنتمي الصحيفة إلى التوجه الكمالي العلماني، وكانت من أشد المعارضين للتعاون السابق بين حكومة العدالة والتنمية وحركة الخدمة بزعامة غولن حتى وقوع الخلافات بينهما ووصولها إلى ذروتها في عام 2013.
ووجهت اتهامات إلى المطلوبين الأربعة بأنهم أعضاء في منظمة إرهابية (في إشارة إلى حركة غولن) وارتكبوا جرائم باسم المنظمة وتسهيل الهجوم على رئيس الجمهورية و«التمرد المسلح ضد الحكومة التركية». وقال إسماعيل يلماظ محامي صحيفة «سوزجو» إن النيابة العامة أصدرت مذكرة تفتيش ومصادرة وقامت الشرطة بمصادرة جهاز كومبيوتر لوحي يخص مالك الصحيفة براق أكباي، كما فتشت منزل المدير التنفيذي للصحيفة يونجا كاليلي دون أن تحتجزها، كما تم تفتيش منزل الصحافي جوكمان أولو، كما تم احتجاز مسؤولة الموقع الإلكتروني للصحيفة مديحة أولجون دون صدور أمر اعتقال ضدها، مرجحاً أن يكون الإجراء تم في إطار تحقيق آخر. وانتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو، مداهمة الشرطة لمقر الصحيفة وأوامر الاعتقال الخاصة بمالكها والعاملين فيها، قائلاً إن العملية ضد صحيفة «سوزجو» غير مقبولة وهذه العملية موجهة ضد تركيا وإن تركيا لا تتحمل الضغط على وسائل الإعلام. وقام كل من نواب الحزب بالبرلمان سيزجين تانر كولو وباريش ياركاداش وأران أردم بزيارة مقر الصحيفة.
وقال تانر كولو إن توقيت العملية الأمنية ضد صحيفة «سوزجو» ذو مغزى واختير على وجه التحديد ليتزامن مع احتفال تركيا بيوم الشباب والرياضة، الذي يوافق ذكرى وصول مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك إلى سامسون في شمال تركيا في إطار حرب التحرير عام 1919، ليكون بمثابة رسالة للجمهوريين والعلمانيين وكل من يعارض حكومة حزب العدالة والتنمية. ووصف نائب حزب الشعب الجمهوري باريش ياركداش الصحيفة بأنها كانت الأكسجين نفسه في بيئة وسائل الإعلام الملوثة، قائلاً إن الحكومة تسعى لإغلاقها. واعتبر مجلس الصحافة التركي في بيان أوامر الاعتقال بحق العاملين في الصحيفة «مثالاً على نوع جديد من الاضطهاد»، وقال: «من المفهوم أننا نواجه مثالاً على نوع جديد من القمع ضد الصحافيين. ولا يمكننا أن نفهم حقيقة أن يوم 19 مايو (أيار)، عيد الشباب والرياضة، وهو يوم عطلة رسمية في البلاد، اختير ليكون يوماً للعمل في تحقيق مستمر منذ 10 أشهر، وعادة ما يستدعي مدعو العموم الصحافيين للإدلاء بشهاداتهم في الأيام العادية، ويمكنهم توجيه أي نوع من الأسئلة إليهم».
وبحسب اتحاد الصحافيين في تركيا، فإن أكثر من 160 صحافياً معتقلون في السجون بتهمة دعم الإرهاب والارتباط بمنظمات إرهابية والتورط بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
ووضعت منظمة «مراسلون بلا حدود» تركيا في المرتبة 155 في قائمة تضم 180 دولة في الترتيب العالمي لحرية الإعلام لعام 2016، لكن السلطات التركية تؤكد أن جميع الصحافيين الموقوفين في تركيا لم يتم توقيفهم لأسباب تتعلق بممارسة مهنتهم، وإنما لكونهم يرتبطون بـ«تنظيمات إرهابية»، وهو التعبير الذي تستخدمه للإشارة إلى حزب العمال الكردستاني أو حركة غولن.
وأغلقت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي أكثر من 140 وسيلة إعلامية ما بين صحف وقنوات تلفزيونية لانتمائها لحركة غولن أو لاتهامها بالدعاية والترويج للإرهاب.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.