البرلمان الأوروبي يصوت اليوم على قرار يتعلق بملف سوريا

وسط حملة انتقادات لمواقف موغيريني وتصريحاتها

البرلمان الأوروبي يصوت اليوم على قرار يتعلق بملف سوريا
TT

البرلمان الأوروبي يصوت اليوم على قرار يتعلق بملف سوريا

البرلمان الأوروبي يصوت اليوم على قرار يتعلق بملف سوريا

يصوّت أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم الخميس على قرار أوروبي يتعلق بالتعامل مع ملف الأوضاع في سوريا، وسيجري التصويت في جلسة عامة ضمن جلسات البرلمان المقررة الأسبوع الحالي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية. وتأتي هذه الخطوة عقب نقاشات جرت حول هذا الملف وحضرتها فيديريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية الأوروبية التي كانت تعرضت لانتقادات من جانب نواب في كتل سياسية مختلفة، وذلك فيما يتعلق بالاستراتيجية الأوروبية للتعامل مع الملف السوري، والتي كانت طرحتها موغيريني في أبريل (نيسان) الماضي.
وحسب عدد من المراقبين في بروكسل، وجه النواب انتقادات لموغيريني، وردوا على بعض ما جاء في مداخلة لها من أن الاتحاد الأوروبي، «ليس طرفا في الصراع العسكري». واعتبر هؤلاء أن الاتحاد الأوروبي طرف غير مباشر في هذا الصراع، وطالب النواب بضرورة العمل لدى الأمم المتحدة على إرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا لمراقبة أي وقف لإطلاق النار. كما آخرون بمحكمة دولية لجرائم الحرب في سوريا كي لا يفلت أحد من العقاب.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت مصادر داخل المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي - فضلت التكتم على هويتها - إن «القرار الأوروبي المزمع التصويت عليه سيتضمن معظم المواقف التي جاءت في مداخلات نواب الكتل السياسية في جلسة النقاش مع موغيريني. ولم يستبعد مراقبون أن يأتي نص القرار قويا في محاولة للرد على انتقادات للدور الأوروبي». وقالت المصادر إن هذا الدور اقتصر حتى الآن فقط على المساعدات الإنسانية بدلا من لعب دور محوري في إيجاد حلول سياسية للأزمة في سوريا، وجرى استبعاده في أكثر من مناسبة في عمليات التفاوض بين الأطراف المعنية بالأزمة.
كذلك، تعرّضت موغيريني لانتقادات عنيفة من قبل النواب البرلمانيين لدى عرضها للاستراتيجية العامة الأوروبية تجاه سوريا. وترتكز الاستراتيجية التي أعلنتها المنسقة العامة في 3 أبريل الماضي، وعرضتها اليوم أمام جلسة عامة في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، على ضرورة دعم مفاوضات السلام تحت راية الأمم المتحدة، والاستمرار في تأمين المساعدات الإنسانية، والتحضير للمشاركة في إعادة البناء والمصالحة بعد انتهاء الصراع.
ومن وجهة نظر البعض من المراقبين، فإن كلام موغيريني كان بعيداً عن إقناع النواب الأوروبيين، على اختلاف مجموعاتهم. إذ أشار معظمهم إلى «الثغرات» التي احتوت عليها الاستراتيجية الأوروبية، ما يجعل منها برأيهم، نصاً «فلسفياً غير فعال». وعبر النواب عن قناعتهم بأن على الاتحاد الأوروبي بذل «مزيد من الجهد كي يستعيد صدقيته على الساحة الدولية».
وفي هذا الإطار، وصف البرلماني الأوروبي إدوار دانجان (مجموعة الديمقراطيين المسيحيين - فرنسا)، استراتيجية موغيريني بالضعيفة والمنفصلة عن الواقع». أما البرلمانية ماريتيه شاك، (المجموعة الليبرالية - هولندا)، فقد انتقدت قول المنسقة بأن الاتحاد الأوروبي ليس طرفاً عسكرياً في الصراع السوري، فقالت: «نحن طرف عسكري غير مباشر، ويجب علينا وقف بيع السلاح لأطراف تغذي الصراع»، حسب تعبيرها. وطالبت باربارا لاشيبه (مجموعة الخضر - ألمانيا) الاتحاد الأوروبي بالعمل لدى الأمم المتحدة للدفع باتجاه إرسال قوات حفظ سلام لسوريا لمراقبة وقف إطلاق النار.
أيضا انتقد عدد من النواب موغيريني بسبب «عدم استخدامها، بالشكل الأمثل، لعلاقاتها مع إيران من أجل دفع العمل من أجل السلام في سوريا»، وكذلك «تعطيل» بلادها، إيطاليا، لأي عمل أوروبي لفرض عقوبات إضافية على روسيا بسبب تورطها في سوريا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.