السودان يطلق قانون الاستثمار الجديد الشهر المقبل

وزير الاستثمار لـ«الشرق الأوسط»: يمنح إعفاءات ويعالج البيروقراطية

السودان يطلق قانون الاستثمار الجديد الشهر المقبل
TT

السودان يطلق قانون الاستثمار الجديد الشهر المقبل

السودان يطلق قانون الاستثمار الجديد الشهر المقبل

تطلق الحكومة السودانية خلال الشهر المقبل قانونا جديدا للاستثمار، تزامنا مع الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية المنتظر في يوليو (تموز) المقبل. ويتميز القانون الجديد، الذي انتهت جوانبه الفنية، بشموله كثيرا من التسهيلات وإعفاءات للمستثمرين من الشركات العالمية، وحمايتهم.
وأوضح أسامة فيصل، وزير الدولة بوزارة الاستثمار السودانية ومسؤول ملف الاستثمارات السعودية والخليجية ورئيس اللجنة الفنية للقانون، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن القانون الجديد للاستثمار يأتي في إطار حراك داخلي للإصلاح الاقتصادي، ومراجعة لكل التشريعات حتى تحقق فاعلية أكثر، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء بصدد إجازة «المرشد القومي للخدمات»، الذي يعد نقلة في تقديم الخدمات للمواطنين، باستخدام أحدث التقنيات، مؤكدا أن المشروع «سيرى النور قريبا».
وقال فيصل إن القانون الجديد يأتي ضمن خطط الدولة لاستقطاب الاستثمارات والشركات العالمية، وتوفير بيئة جاذبة، تمكنهم من الحصول على الخدمات والمساندة في وقت وجيز، في ظل إقبال البلاد على مرحلة انفتاح عالمي، تتطلب المواكبة في التشريعات والأنظمة الداخلية.
وأضاف أن القانون الجديد أدخلت فيه تعديلات تسمح بمنح إعفاءات إضافية للمستثمرين الحاليين والجدد مثل الأراضي والجمارك، وذلك لكل الجنسيات؛ حيث إن القانون السوداني لا يميز بين مستثمر وطني وآخر أجنبي. كما أن اللوائح التي ستصدر بعد إجازة القانون من المجلس الوطني، ستعالج البيروقراطية في الأداء، والتي صاحبت بعض المشاريع الاستثمارية العالمية في الفترات السابقة.
وأعلن الوزير عن خطة سنوية انتهت مرحلتها التحضيرية في الربع الأول من العام الحالي، لترتيب أوضاع الاستثمارات القائمة في البلاد، وبحث المشكلات والتحديات التي تواجهها في إنجاح المشاريع، مشيرا إلى أن الخطة ترتكز على تهيئة البيئة الاستثمارية عامة في البلاد، واتباع سياسيات تحوز رضا المستثمر عن أداء الدولة التي يستثمر فيها.
وأوضح فيصل أن الملتقيات والندوات والترويج للفرص الاستثمارية التي نظمها السودان ودعا لها مستثمرين من الخارج، أثمرت اتصالات وزيارات لوفود من معظم دول العالم، التي كانت تخشي الاستثمار في بلد معرض لعقوبات اقتصادية.
وقال: «هناك رغبات جادة من عدد كبير من المستثمرين، بخاصة مع اقتراب الموعد الكلي لرفع العقوبات، بجانب طلبات من بنوك ومؤسسات مالية دولية، للتعاون مع السودان في المجال المصرفي»، مبينا أن بعض الجهات المستثمرة تم تسليمهم المواقع في الحقول أو مناطق التعدين، وتعريفهم بالإجراءات والقوانين المتبعة وتبسيطها لهم.
وحول ضعف مؤشر أداء الاستثمار في السودان عالميا، وضعف التسهيلات المتاحة للمستثمرين السودانيين، بخاصة من يعملون بالخارج، وتقدر أعدادهم بنحو 40 ألف رجل أعمال، قال الوزير إن هناك لجنة برئاسة نائب الرئيس السوداني تتولى حاليا إعداد آليات قياس مؤشرات الأعمال في السودان بمنظور دولي، وتعمل معها لجنة فنية لحساب المؤشرات العالمية في الاستثمار وغيره، مثل مؤشرات البنك الدولي العشرة، وإن المشروع سيرى النور قريبا.
ويوضح التقرير السنوي لوزارة الاستثمار للعام 2016 أن جملة عائدات البلاد من حجم تدفقات الاستثمار النقدية والآليات والمعدات، بلغت نحو 4.3 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 50 في المائة عن العام السابق. وتصدرت الاستثمارات العربية، التي شهدت تدفقات من الإمارات والبحرين، قائمة المشروعات المصدقة في السودان بنسبة 80 في المائة، تليها الآسيوية بنسبة 13 في المائة، والأوروبية 5 في المائة، وواحد في المائة للاستثمارات الأميركية والكندية.
وتصدرت السعودية قائمة الدول العربية التي تستثمر في السودان؛ إذ بلغ إجمالي استثماراتها نحو 26 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وبلغ عدد المشاريع المصدقة نحو 508 مشروعات زراعية وصناعية وخدمية؛ بينما جاءت الصين في المرتبة الأولى من حجم الاستثمارات الآسيوية في البلاد.
وجاء في التقرير السنوي أن مشروعات القطاع الزراعي بلغت 668 مشروعا، والصناعي 811 مشروعا، والخدمي 993 مشروعا. ويتوقع أن تستوعب هذه المشاريع 46.8 ألف من العمالة السودانية، التي تواجه نسبة منها شبح البطالة، بخاصة خريجي الجامعات.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.