السودان يجهز لاستقبال أكبر بعثة تجارية سعودية في سبتمبر

وفد أميركي يبحث الاستثمار في الزراعة والصناعة

السودان يجهز لاستقبال أكبر بعثة تجارية سعودية في سبتمبر
TT

السودان يجهز لاستقبال أكبر بعثة تجارية سعودية في سبتمبر

السودان يجهز لاستقبال أكبر بعثة تجارية سعودية في سبتمبر

في حين يزور العاصمة السودانية الخرطوم هذه الأيام وفد أميركي لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الزراعة والصناعة والخدمات، تتهيأ الخرطوم لاستقبال أكبر بعثة تجارية سعودية في سبتمبر (أيلول) المقبل، تضم نحو 30 من المصدرين والرؤساء التنفيذيين للشركات، بهدف استكشاف الأسواق السودانية، وبحث فرص التعاون مع قطاعات المستوردين.
وبحث مدير علاقات المصدرين بهيئة تنمية الصادرات السعودية محمد بن حمد المعمر خلال لقائه أمس بالخرطوم غرفة المستوردين السودانيين، التحضير والتنسيق لإنجاح زيارة البعثة التجارية السعودية للسودان في سبتمبر المقبل، للتعرف على فرص ومجالات التعاون المشترك، والمشكلات والمعوقات التي تعوق انسياب حركة التجارة البينية بين السودان والسعودية وإيجاد الحلول لها.
وقال المعمر في تصريحات صحافية، أمس، إن زيارة وفد هيئة تنمية الصادرات السعودي للسودان تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون مع الخرطوم، التي ستشهد خلال العام الحالي تطورا كبيرا، خاصة عقب مرحلة الانفتاح الخارجي التي يشهدها السودان حاليا.
من جهته، قال مالك جعفر سر الختم رئيس الغرفة القومية للمستوردين بالسودان، إنه رغم العلاقات الوطيدة والروابط التاريخية والاجتماعية والجغرافية بين البلدين، فإن حجم التعاون الاقتصادي والتجاري لا يرقى لمستوى التطلعات، مشيرا إلى التطور الذي ظلت تشهده العلاقة خلال الآونة الأخيرة، متمثلا في جذب السودان لكثير من المشروعات الاستثمارية السعودية. وأضاف سر الختم أن بلاده ستعالج قضايا ومعوقات التحويلات المصرفية، وتسهيل حركة رجال الأعمال وارتفاع تكلفة النقل بين البلدين، وتمكين المنتجات السعودية من المنافسة في السوق السودانية، لافتا إلى أهمية توقيع اتفاقية إطارية بين هيئة تنمية الصادرات السعودية وغرفة المستوردين بهدف ترقية وتطوير علاقات التعاون التجاري بين البلدين.
من جهة أخرى، التقى رئيس الوفد الأميركي مايكل فروانكو، المستشار الزراعي ومسؤول الاتصال لدى الاتحاد الأفريقي، ورشيدة السنوسي رئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الأميركية بالخرطوم، أمس، الدكتور إبراهيم موسى ضرار وكيل وزارة الاستثمار المكلف.
وبحث اللقاء استكشاف الفرص الاستثمارية في السودان في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات، وأهمية توفير المعلومات التفصيلية للشركات الأميركية عن مناخ الاستثمار خاصة في المجال الزراعي.
وعقب اللقاء، أبدى فروانكو رغبة الوفد الأميركي والشركات الزائرة، للاستثمار في السودان بعد التطورات الاقتصادية الأخيرة في البلاد، المتمثلة في الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية، ورفعها بالكامل في يوليو (تموز) المقبل، مبديا إعجابه بتنوع مجالات وفرص الاستثمار في السودان، خاصة الزراعة.
ويجتمع اليوم الأربعاء الوفد الأميركي بإدارة البنك الزراعي السوداني. وتوقع المدير العام للبنك، صلاح الدين حسن أحمد، حدوث انفتاح كبير وتعاون خلال الفترة المقبلة مع كثير من المنظمات العالمية، توطئة لعودتها للسودان، كاشفاً عن شراكات كثيرة مع المؤسسات العالمية والإقليمية والصناديق العربية بشأن عمليات التمويل للشباب.
وقال إن اللقاء مع الوفد الأميركي سيناقش كثيرا من القضايا المشتركة، خاصة التفاهمات التي تمت خلال زيارة وزير الزراعة ومدير البنك الزراعي إلى الولايات المتحدة الأميركية في مارس (آذار) المقبل، مشيراً إلى وجود تجارب مماثلة سابقة مع المعونة الأميركية والاتحاد الأوروبي وغيرها من المنظمات العالمية في الإطار نفسه.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.