جون تيري يودع تشيلسي في احتفالية ويثير الغموض حول مستقبله

مانشستر يونايتد يحل ضيفاً على ساوثهامبتون اليوم تحسباً لمواجهة أياكس في نهائي الدوري الأوروبي

جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)
جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)
TT

جون تيري يودع تشيلسي في احتفالية ويثير الغموض حول مستقبله

جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)
جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)

مر جون تيري بلحظات رائعة كثيرة، وسيئة قليلة في مسيرته مع تشيلسي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؛ لذا كان من المناسب أن يلعب دور البطل والشرير معا في ربما مشاركته الأخيرة الكاملة مع الفريق الذي انضم إليه وعمره 14 عاما.
وساهم تيري في قيادة فريقه إلى فوز احتفالي بلقب الدوري على حساب واتفورد (4 - 3)، حيث سجل الهدف الأول لتشيلسي، ثم سرعان ما تسبب بعد لحظات في هدف التعادل لواتفورد.
ويخوض تيري مباراته الأخيرة في الدوري بقميص النادي اللندني الأحد المقبل في ختام الموسم ضد سندرلاند، لكنه أكد أمس أنه لم يحسم أمره بشأن اعتزاله من عدمه.
وكرّم المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي القائد تيري بإشراكه أساسيا في اللقاء ولأول مرة منذ 11 سبتمبر (أيلول) الماضي، ومنحه فرصة تسجيل هدفه الأول في الدوري الممتاز منذ 16 يناير (كانون الثاني) 2016 والـ67 في 716 مباراة خاضها بقميص تشيلسي الذي أمضى فيه 22 عاما وأحرز معه 15 لقبا، أبرزها دوري أبطال أوروبا عام 2012.
وبما أنه بلغ السادسة والثلاثين من عمره، كان من المتوقع أن يسدل تيري الستار على مسيرته بعد المباراة الأخيرة لفريقه في 27 مايو (أيار) الحالي ضد الجار اللدود آرسنال في نهائي مسابقة الكأس الإنجليزية.
لكن قلب الدفاع لم يحسم أمره في ظل اهتمام بورنموث ومدرب سوانزي سيتي الذي كان في الطاقم الفني لتشيلسي مساعدا للمدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي من 2009 إلى 2011 بخدماته، وقال تيري: «لم أستبعد حتى الآن إمكانية أن تكون مباراة الأحد الأخيرة لي قبل الاعتزال. الأمر مرتبط بحصولي على العرض الملائم، وحينها سأجلس مع عائلتي للبحث فيه، إن كان هنا (إنجلترا)، في الخارج، أو أينما كان».
وواصل: «بصدق، لم أتخذ أي قرار حتى الآن، وأنا أقيّم خياراتي كافة في الوقت الحالي».
وأكد تيري، الذي ارتدى شارة القائد في 579 مباراة، بأنه لم يعمل يوما على حرمان اللاعبين الشبان من شق طريقهم من خلال مواصلة اللعب، مضيفا: «لم أكن يوما ذلك اللاعب المتمسك بالبقاء في الفريق رغم التقدم في العمر، والذي يقف في وجه طموحات اللاعبين الشبان».
واعترف تشيلسي بأن مباراة الأحد المقبل ضد سندرلاند التي سيسعى خلالها تشيلسي لكي يكون أول فريق يفوز بثلاثين مباراة في الدوري من أصل 38، ستكون مؤثرة جدا بالنسبة له، وقال «سيكون الوضع صعبا. مباراة واتفورد كانت صعبة، لكن في المباراة المقبلة سأكون محطما».
وتوقع كونتي بأن يواصل تيري مشواره لما بعد الموسم الحالي، مجيبا على سؤال بشأن احتمال اعتزال قلب الدفاع الدولي السابق، بالقول: «كلا، بالتأكيد كلا. جون تيري يريد مواصلة اللعب. أتمنى الأفضل له ولعائلته. تشيلسي سيكون منزله على الدوام لأن جون، قبل كل شيء، رجل وأسطورة ولاعب رائع بالنسبة للنادي، وبالنسبة للفريق الذي سيقرر مواصلة المشوار معه».
وواصل: «أتطلع لرؤيته يرفع كأس الدوري الممتاز، وأعتقد أن جميع اللاعبين يريدون رؤية ذلك. إنها النهاية المثالية بالنسبة لجون».
وقضى تيري أغلب فترات الموسم على مقاعد البدلاء، حيث فضل كونتي الاعتماد على خطة اللعب بثلاثة مدافعين، والتي تحتاج إلى سرعة لا يملكها حاليا المدافع المخضرم.
لكن اللاعب الذي وصفته جماهير تشيلسي بأنه «القائد والأسطورة» في اللافتات المنتشرة حول الملعب عوض ذلك بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على توقع اللعب وتمريراته المتقنة وقوته والتزامه. وفي فريق اعتاد على شراء أفضل المواهب المتاحة كان الارتباط بين تيري والجماهير وثيقا بفضل عمله الذي جعله يصل إلى أعلى المستويات. ورغم تورطه في الكثير من الحالات المثيرة للجدل خارج الملعب، من بينها حالة تمييز عنصري حصل فيها على براءة من محكمة ومزاعم بالدخول في علاقة غير شرعية مع صديقة زميل سابق في الفريق، فإن تيري لم يخذل جماهير تشيلسي في الملعب.
وفي المباراة أمام واتفورد افتتح تيري التسجيل لتشيلسي في الدقيقة الـ22 عندما استفاد من كرة ضالة ليودعها الشباك، وأعاد باحتفاله الذكريات لجماهيره التي استمتعت بمشاهدته وهو يسجل أهدافا حاسمة قادت فريقه للنجاح.
لكن الاحتفالات هدأت تماما بعد لحظات عندما فشل تيري في إبعاد تمريرة عرضية من أمام مرماه لتصل إلى إيتيين كابو الذي أدرك التعادل لواتفورد. وبدا الضيق على وجه تيري الذي يعلم أنه ربما أفسد فرصته الأخيرة في وداع من دون أخطاء رغم فوز تشيلسي في النهاية.
وقال تيري إنه فخور بإنهاء مسيرته مع تشيلسي بالفوز بلقب الدوري للمرة الخامسة وإمكانية إضافة لقب الكأس. وأضاف: «لو أردت كتابة قصتي بصفتي كنت طفلا يبلغ 14 عاما عندما دخلت النادي لكانت كما هي الآن».
وناشد كونتي، لاعبيه مواصلة التألق من أجل تقديم نهاية تضفي على الموسم طابع المثالية، وذلك من خلال الوصول إلى الانتصار رقم 30 في الدوري.
وفي حالة تحقيق الفوز في المباراة الأخيرة سيحقق تشيلسي رقما قياسيا يتمثل في تحقيق 30 انتصارا.
وقال كونتي عقب المباراة أمام واتفورد: «تلقينا ثلاثة أهداف لكننا سجلنا أربعة وصنعنا الكثير من الفرص... الفوز كان الشيء الأكثر أهمية وقد حققناه. والآن أمامنا هدف الوصول إلى الانتصار الثلاثين».
وتابع: «كان الشيء المهم هو الفوز بالدوري. وبعدها يفترض أن نحاول تحسين الأرقام القياسية عندما يكون ذلك متاحا. يمكننا الوصول إلى هذا الهدف، وهذه رغبتي ورغبة اللاعبين».
ويتطلع تشيلسي إلى تحطيم الرقم القياسي المسجل باسمه، عندما حقق 29 انتصارا في الدوري في موسمي 2004 - 2005 و2005 - 2006.
على جانب آخر، يحل اليوم مانشستر يونايتد ضيفا على ساوثهامبتون في مباراة مؤجلة سيعمل الأول من خلالها على تجربة البدلاء تحسبا لخوض نهائي الدوري الأوروبي الأربعاء المقبل، بعد أن فقد الأمل في إحراز مركز بين الأربعة الأوائل بالدوري الإنجليزي.
ولم يحقق يونايتد أي انتصار في آخر أربع مباريات بالدوري الممتاز ليتراجع إلى المركز السادس في الترتيب، وبات أمله في الحصول على بطاقة لدوري الأبطال الموسم المقبل مرتبطا بتتويجه بطلا للدوري الأوروبي.
وبعد لقاء ساوثهامبتون سيستضيف يونايتد فريق كريستال بالاس في المباراة الأخيرة بالدوري يوم الأحد قبل أن يتوجه إلى استوكهولم، حيث يواجه أياكس الهولندي في نهائي الدوري الأوروبي في 24 من الشهر الحالي.
وعلق كريس سمولينغ، مدافع مانشستر يونايتد الذي نال كثيرا من الانتقادات بعد الخسارة أمام توتنهام لتسببه في الهدف الثاني (2-1)، قائلا: «أدرك قيمة الانتقادات، لكن لا بد من النظر أنني ما زلت عائدا للتو من الإصابة».
وانتقد مورينيو سمولينغ وزميله فيل جونز من طريقة تعاملهما بحذر زائد في عملية التعافي من الإصابة؛ وهو الأمر الذي يعكس مدى رغبتهما في العودة إلى الملاعب.
وأصيب المدافعان في الركبة والقدم على الترتيب خلال المران مع منتخب إنجلترا في مارس (آذار) الماضي وانتقد مورينيو تعاملهما مع الأمر ذهنيا؛ إذ إنهما لم يتمكنا من العودة للمنافسات خلال الشهر الماضي المكتظ بتسع مباريات.
وقال سمولينغ «يمكنك أن تنظر للجانب الإيجابي في هذا الأمر المتمثل في رغبة المدرب في وجودك داخل الملعب. يريدك أن تمثله وأن تكون هذا المقاتل».
وقال: «بالطبع هناك خطوات متبعة في إصابات الركبة. مع الفريق الطبي والمدربين... نعمل بجدية طوال الوقت».
وأضاف: «طوال الوقت كنا نتحدث عن عملية التعافي وعن موعد عودتي... لذا؛ فمن الجيد أن يريد المدرب عودتك لأنه في نهاية المطاف توصل لقرار بشأن مشاركتك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.