مسعود أوزيل... علامة استفهام أزلية في آرسنال

انقسمت حوله الآراء واعتبره البعض موهبة هشة لم تقدم كثيراً لـ«المدفعجية»

مستوى الأداء العام لأوزيل تراجع إلى نقطة أثارت الجدل حول تمديد عقده بمبلغ باهظ («الشرق الأوسط»)
مستوى الأداء العام لأوزيل تراجع إلى نقطة أثارت الجدل حول تمديد عقده بمبلغ باهظ («الشرق الأوسط»)
TT

مسعود أوزيل... علامة استفهام أزلية في آرسنال

مستوى الأداء العام لأوزيل تراجع إلى نقطة أثارت الجدل حول تمديد عقده بمبلغ باهظ («الشرق الأوسط»)
مستوى الأداء العام لأوزيل تراجع إلى نقطة أثارت الجدل حول تمديد عقده بمبلغ باهظ («الشرق الأوسط»)

اعتاد مدرب آرسنال، أرسين فينغر، على الظهور بأفضل وجه لديه أمام المسرح العبثي الإعلامي الذي يتم نصبه قبل كل مباراة. وبالنظر إلى الأجواء المشتعلة، وصل فينغر وقد بدا على أهبة الاستعداد للمواجهة. وكانت الأمور في مجملها مستقرة، وتبدو في مسارها المتوقع حتى الزيارة التي أجراها خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع لمواجهة ستوك سيتي عندما اتخذت أسئلة الصحافيين فجأة منحى غير متوقع. طرح أحد الصحافيين سؤالا حول وجهة نظر فينغر بخصوص تمهيد الطريق أمام مسعود أوزيل؟ وتبع هذا السؤال فترة من الصمت المطبق.
وبدا فينغر للحظة متحيراً. ما علاقة تمهيد الطريق بالمأزق الذي يواجهه آرسنال؟ وعليه، استطرد السائل في محاولة لتوضيح المقصود من سؤاله، مقترحا أنه ربما يكون التحسن الذي حرص أوزيل على إظهاره يوحي برغبته في الاستمرار مع الفريق لبعض الوقت. وربما يمثل هذا مؤشرا واعدا بالنسبة لتجديد تعاقده مع النادي. وهنا أجاب فينغر بنبرة غلب عليها الشعور بالسعادة: «نعم، هذا ختام جيد».
ومع ذلك، تبقى الحقيقة هنا أن مستوى الأداء العام لأوزيل تراجع إلى نقطة أثارت الجدال حول العرض السخي الذي ظل قائما أمامه لفترة طويلة. في الواقع، فإن آرسنال ليس معتادا على تقديم أجور ضخمة تتراوح ما بين 250 ألف جنيه إسترليني و300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، لإغراء مسعود أوزيل وأليكسيس سانشيز على البقاء. وعليه، فإنه عندما يقدم على ذلك بالفعل فإن هذا يتطلب أن يكون المقابل يستحق بالفعل هذا الراتب الضخم.
جدير بالذكر أنه في وقت سابق من الموسم بدأ أوزيل أقرب عن أي وقت مضى لدور القائد الفني للفريق ومصدر الإلهام الأول في نفوس رفاقه الذي بدا آرسنال متلهفا لتعليق آماله عليه. في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، سجل أوزيل هدفا رائعا بكل المقاييس كان حديث أوروبا بأكملها، ونجح هذا الهدف في ضمان الفوز لفريقه على ملعب لودوغورتس رازغراد البلغاري في مباراة الإياب ضمن أحداث الجولة الرابعة من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. وبدا أن هذا الهدف يمثل بداية حقبة جديدة في مسيرة اللاعب تتميز بتسجيله عددا أكبر من الأهداف وتأثيره على مسار المباريات على نحو أكثر مباشرة من ذي قبل. وبالفعل، تمكن أوزيل من تسجيل تسعة أهداف خلال 20 مباراة خلال الفترة حتى ديسمبر (كانون الأول). وبدا الأمر برمته مختلفاً، وظهر اللاعب في صورة أكثر تصميما وعزما.
وبدأت التساؤلات تتنامى داخل آرسنال حول ما إذا كانت مهارات أوزيل تطورت على النحو الكافي الذي يجعل منه أيقونة الفريق. ومع ذلك، جاءت أحداث الشهور التالية، بما اتسمت به من غياب للفاعلية في أداء اللاعب، في وقت ناضل الفريق بحثا عن قائد ملهم، لتفسح الطريق أمام عودة ظهور التحفظات القديمة حيال أداء أوزيل على السطح.
في الواقع، ثمة شخصيات كثيرة للغاية مثيرة للجدل والانقسامات في الآراء داخل آرسنال هذه الأيام، ومن جديد تحول أوزيل لشخص تنقسم الآراء من حوله. وفي الوقت الذي يشدد فيه فريق المؤيدين على القدرات الكامنة داخل اللاعب، يشير المشككون إلى المباريات الكثيرة التي يشارك اللاعب فيها لمدة 90 دقيقة كاملة دون أن يترك بصمة على الأداء، ويتساءلون حول ما إذا كان هذا الأداء مقنعا بما يكفي لتبرير دفع واحد من أعلى الرواتب التي لم يقدمها النادي لأي من لاعبيه على مدار تاريخه.
في إطار سيرته الذاتية التي حملت عنوان «سحر اللعبة»، أشار أوزيل إلى كيف أن جوزيه مورينيو اتهمه بعدم بذل أقصى جهده خلال الفترة التي عملا فيها معا داخل ريال مدريد، مشيرا إلى أن المدرب قال ذات مرة: «من الواضح أنك تظن أن تمريرك الكرة بصورة رائعة مرتين في المباراة إسهام كاف، ويبدو أنك تظن نفسك شديد البراعة في الوقت الذي تعتقد فيه أن بذل 50 في المائة فقط من طاقتك أمر كاف».
من جانبه، يتفق فينغر حول أن أوزيل يستفيد بالفعل عندما يجري التعامل معه بصرامة بغية إصلاحه وإرشاده. وأضاف: «أجريت بعض المحادثات الطيبة معه أيضاً».
من ناحية أخرى، وجد فينغر نفسه مرارا مضطرا إلى الدفاع عن أوزيل، في وقت يوجه فيه البعض سهام النقد إليه باعتباره شخصا من السهل استهدافه بسبب أسلوبه الكسول. وأعرب فينغر عن اعتقاده أن «اللاعبين الكبار يتعين عليهم تحمل مسؤولية الفريق، خصوصا أن الآخرين ينظرون إلى الأمر على هذا النحو». وأضاف: «بالنسبة لما جرى أحيانا، فإن الاكتفاء بمجرد توجيه النقد إلى أداء مسعود أوزيل لا يعكس حقيقة ما جرى داخل أرض الملعب. من جانبي، أعتقد أنه يناضل بجسارة كبيرة خلال المباريات الأخيرة، وقد أمعنا النظر في مستوى لياقته البدنية وكان مرتفعا للغاية. إلا أنه مثلما كانت الحال مع باقي أفراد الفريق، يحدث في بعض المباريات أن نكون دون المستوى الذي اعتدنا الظهور به في غالب الأحيان. إلا أن العادة جرت على تعرض اللاعبين الكبار لانتقادات أكثر من غيرهم. بالنسبة لأوزيل، فقد جاء أداؤه في مباراة أو أكثر لينا وأقل قوة».
واستطرد بقوله: «في نهاية الأمر، فإن أسلوبه أمر يخصه وحده، بينما تظل الكفاءة المعيار الحقيقي لتقييم أداء مسعود أوزيل. وأرى أن المهارة الأساسية التي يتميز بها أوزيل تتمثل في القدرة على الاحتفاظ بالكرة وخلق فرص لإحراز أهداف». جدير بالذكر أنه حتى في ظل هذا الموسم المتقلب الذي يعانيه أوزيل، فإنه يتصدر لاعبي الدوري الممتاز باعتباره اللاعب صاحب العدد الأكبر من التمريرات داخل نصف ملعب الخصم، مع تحقيقه معدل نجاح في التمريرات يفوق مهاجمي تشيلسي إدين هازارد وتوتنهام كريستيان إريكسن.
اللافت أن فينغر طرح إجابة مراوغة على نحو مثير للاهتمام في رده على سؤال حول ما إذا كان من المناسب تحمل أوزيل نمط المسؤوليات التي عادة ما يعهد بها إلى اللاعبين الأبرز، ذلك أنه قال: «لست واثقا بهذا الأمر. أعتقد أنه جدير بمواجهة التحدي المتمثل في المباريات الكبرى، لكن هل هو جدير بمواجهة تحدي التعرض للنقد؟ لست على ثقة بذلك. هل يتقبل التعرض للنقد؟ لست متأكدا من ذلك». واستطرد قائلاً: «من الطبيعي أنني أرغب في أن يكون جميع اللاعبين في أفضل مستوى لهم في كل مباراة نخوضها. لذا، فإنه عندما لا يتحقق ذلك، ينتابني شعور بالإحباط، لكن هذه هي طبيعة كرة القدم. كما نعلم جميعا أننا لسنا سوى بشر وعلينا تقبل فكرة مرور فترات ازدهار وانحسار».
والتساؤل هنا: هل هذا التراجع في لياقة أوزيل دفع فينغر لإعادة النظر في العقد السخي المعروض على اللاعب؟ عن ذلك، أجاب فينغر: «قبل أن ننفق أموالا ضخمة، نعمد إلى تحليل جميع جوانب التزاماتنا، خصوصا أن مسعود أوزيل وسانشيز ليسا الوحيدين اللذين من المقرر تجديد تعاقدهما، وإنما لدينا الكثير من اللاعبين الذين تتعين دراسة تمديد أجل تعاقداتهم، وينبغي أن نتأكد من توافر الموارد اللازمة لتمديد تعاقدات اللاعبين الآخرين الذين نرى أننا بحاجة إليهم كي ننجح في المستقبل. على سبيل المثال، أليكس أوكسلاد تشامبرلين جزء من هذا الأمر».
الواضح أن الجدال حول أوزيل تحول بمرور الوقت إلى حوار أوسع حول آرسنال يدور حول تساؤل كبير: هل بالإمكان بناء فريق حول أوزيل؟ ينبغي أن تكون الإجابة بالإيجاب، ما دام أن باقي العناصر يجري التعامل معها باعتبارها تكميلية. إلا أن هذا التساؤل الكبير يثير بدوره تساؤلات أخرى: هل كان من الممكن أن يتألق أوزيل في إطار فريق آخر بقيادة فينغر يتمتع في وسط الملعب بقوة ودقة باتريك فييرا وإيمانويل بوتي من خلفه، بدلا من المشقة التي من الواضح أن كلا من غرانيت جاكا وآرون رامزي يواجهها؟
الواضح أن غياب التوازن في صفوف الفريق لم يوفر لأوزيل البيئة المثالية له، حتى وإن كان هو نفسه لم يقدم العون الكافي لنفسه لدرجة دفعت لاعبا قديما مخضرما مثل مارتن كيون لأن يكتب في عموده الصحافي اليومي هذا الأسبوع أن آرسنال «ببساطة يحمل مسعود أوزيل، الأمر الذي لا يملك رفاهية الاستمرار فيه».
وإذا كان كثير للغاية من المباريات المهمة قد مر دونما إسهام حقيقي من جانبه، فإنه ربما يتعين على أوزيل أن يتذكر أن أحد أفضل مستويات أدائه على الإطلاق جاءت في مثل هذا التوقيت من الموسم السابق، عندما نجح آرسنال في هزيمة مانشستر يونايتد بنتيجة 3 - 0. وكان أوزيل الصانع الأساسي للهدف الافتتاحي، بجانب تسجيله الهدف الثاني. كما ترك أوزيل تأثيرا مشابها على أداء آرسنال المتألق هذا الموسم أمام تشيلسي عندما نجح في الخروج منتصرا بالفارق ذاته.
أما تحدي كيفية خوض مزيد من المباريات بمثل هذا الأداء الرفيع فلا يزال معضلة لم يتوصل آرسنال لحل لها. ومن المعتقد أنه ستجري دراسة هذا الأمر خلال الصيف إذا ما ظل اتفاق تمديد تعاقد أوزيل دونما توقيع. ويثير هذا الأمر بدوره التساؤل حول أي من الأندية بمقدوره إبداء استعداده لإنفاق مثل هذا المبلغ الضخم أو أكثر منه على مثل هذه الموهبة الهشة التي لم تقدم الكثير لآرسنال.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت أندية أخرى تقدمت بعروض لشراء أوزيل، أجاب فينغر بوضوح: «لا». وتوقف برهة قبل أن يطرح إضافة غامضة: «ليس بصورة رسمية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.