دعوات لإيجاد أرضية مشتركة للقانون الدولي تواجه هجمات الإرهاب الإلكتروني

مؤتمر في أبوظبي يشدد على ضرورة العمل الجماعي المشترك من أجل بيئة أكثر أماناً في العالم

الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

دعوات لإيجاد أرضية مشتركة للقانون الدولي تواجه هجمات الإرهاب الإلكتروني

الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)

دعا تجمع دولي في العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى ضرورة التصدي للإرهاب الإلكتروني، وذلك من خلال إطار عمل دولي والوصول إلى أرضية مشتركة للقانون الدولي والتشريعات، خصوصا في قت باتت المؤسسات الدولية الحيوية هدفاً من قبل الإرهاب الإلكتروني. وقال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات إن الإرهاب الإلكتروني يستهدف البنى التحتية لجميع الدول ما يستوجب البحث عن حلول عملية لمكافحة التحديات ووضع إطار قانوني يجرم الإرهاب الإلكتروني وبالتالي نشر السلام في العالم.
وأضاف: «المؤسسات الحيوية تمثل هدفا للإرهاب الإلكتروني، ما يعني الاعتماد على البيانات لمواجهة التحديات ضمن إطار عمل دولي فاعل لحماية مجتمعاتنا لمواجهة هذا الهجوم العابر للحدود، وذلك عبر التعاون الدولي والوصول لأرضية مشتركة للقانون الدولي والتشريعات وهذا ما يهدف إليه المؤتمر».
ويبحث المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي انطلق أمس تحت رعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، إيجاد أرضية مشتركة لصياغة منظومة قوانين وتشريعات دولية تتصدى لجذور وامتدادات الظاهرة الإرهابية في الفضاء الرقمي. وبالعودة إلى قرقاش الذي أكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر أهمية المؤتمر والقضية التي يطرحها والمعنية بمكافحة الإرهاب الإلكتروني وضرورة العمل الجماعي المشترك من أجل بيئة إلكترونية أكثر أمانا في العالم، مشيراً إلى أهمية المؤتمر وحساسيته نتيجة الأفعال الإرهابية وتمددها في العالم، موضحا أن الإمارات عانت من الإرهاب الإلكتروني كغيرها من الدول.
من جانبه توجه أنطونيو غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور جهانجير خان مدير فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في إدارة الشؤون السياسية إلى أن التعاون الدولي سيتمكن من تحديد نقاط لمواجهة هذا التهديد، منوهاً إلى أنه لا يمكن لدولة واحدة أن تكافح الإرهاب الإلكتروني، وذلك عطفاً على أن كل دولة لها أنظمة سياسية وقانونية مختلفة.
من جهته قال جييل بارنيو عضو البرلمان الأوروبي إن المؤتمر يعتبر بالغ الأهمية للمضي قدما في مرحلة أبعد لمكافحة الإرهاب العالمي، لافتا إلى خطورة تجنيد الأطفال عبر الفضاء الإلكتروني، حيث تم رصد أكثر من 20 ألف حالة خلال 2016 والعدد نفسه منتصف 2017، مؤكدا ضرورة العمل الجماعي في هذا الشأن.
من جهته أكد الدكتور مفيد الدستوري الخبير القانوني المصري أن شبكة الإنترنت باتت خلال السنوات الأخيرة منطقة ينصهر فيها العالم، مشيراً إلى أن الإرهاب الإلكتروني أصبح هاجسا للدول لعدة أسباب، منها ضعف الشبكات المعلوماتية وعدم خصوصيتها، وغياب الرقابة الذاتية عن طريق التربية وسهولة الاستخدام التقني وقلة التكلفة المادية، إضافة إلى صعوبة اكتشاف الجريمة الإلكترونية وغياب دور المنزل والمدرسة في الرقابة على الأطفال والشباب.
وشدد شهاب على ضرورة العمل مع جميع الدول من خلال اتفاقيات دولية لضبط وتسليم المجرمين والتعاون والتنسيق الدائم مع الإنتربول لرصد ومتابعة جميع الأنظمة الإجرامية، وسبل الحماية لنظم المعلومات ووضع تشريع خاص ينص على عقوبات لمن يمارس الإرهاب الإلكتروني.
إلى ذلك قال جورج سلامة رئيس قسم السياسات العامة والعلاقات الحكومية في شركة «تويتر الشرق الأوسط» إن الموقع أغلق 600 ألف حساب تابع لتنظيم داعش الإرهابي، مؤكدا ترحيب «تويتر» بالتعاون مع الدول والجهات المعنية بمكافحة الإرهاب.
وأشار سلامة إلى أن 62 في المائة من مستخدمي «تويتر» في مرحلة الشباب أي من عمر 14 إلى 34 عاما، و80 في المائة من المستخدمين خارج الولايات المتحدة وهناك زيادة في عدد المستخدمين تصل إلى 9 ملايين شهريا.
من جانبه قال العميد القاضي العسكري زيد توفيق العدوان النائب العام لمحاكم أمن الدولة في الأردن إن العالم بحاجة إلى إطار تشريعي شامل لتجريم الإرهاب الإلكتروني، معتبرا أن هذا النوع من الإرهاب هو أخطرها في الوقت الحاضر.
وبالعودة إلى الدكتور جهانجير خان مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي أكد وجود فجوة متنامية بين الحكومات والقطاع الخاص تتسبب في جانب منها في تزايد ظاهرة الإرهاب الإلكتروني، والتي يشهدها العالم وتنجم عنها خسائر اقتصادية تصيب شرائح المجتمع كافة، مشيرا إلى الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت دولا وقطاعات كثيرة من بينها عدد كبير من المستشفيات.
وأكد ممثل أمين عام الأمم المتحدة في المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني على الحاجة المتنامية إلى بناء جسور من التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الهجمات المتزايدة للقراصنة على البنية التحتية للدول، باتت تحتم تطوير القانون الدولي بشكل يواكب الوتيرة السريعة التي تتطور خلالها التقنيات الإلكترونية، وهو الأمر الذي لم يعد يكفي معه إطلاق حوارات متقطعة من آن إلى آخر لمناقشة الظاهرة فحسب، داعيا إلى إطلاق شراكة قوية وعملية من خلال حوار مستدام بين الطرفين الحكومات والقطاع الخاص.
وأوضح أن القطاع الخاص هو من يدير شركات التواصل الاجتماعي ولديه الأدوات والتكنولوجيا اللازمة لاحتواء الظاهرة والحكومات بدورها هي التي تسن التشريعات والقوانين، وقال: «يجب علينا - أكثر من أي وقت مضى - الوصول إلى أرضية مشتركة من شأنها أن توجد هذا التوازن بين حماية الأمن العالمي من تلك الهجمات، وفي الوقت ذاته تضمن احترام حرية التعبير والرأي»، وأضاف: «إنه أمر ليس هينا لكنه يحتاج إلى مثل هذه الحوارات والمؤتمرات لأنه من دون هذه الشراكة سنظل معرضين لتهديد الإرهاب الإلكتروني».
وقال المسؤول الأممي - على مستوى التشريعات - فإن الأمر يعود لكل دولة كي تقرر ما يناسبها من تشريعات ولا شك أنه يجب الإشادة في هذا الصدد بالمبادرات التشريعية التي تطلقها الإمارات، موضحا أن الظاهرة ــ في ضوء كونها تمثل تحديا ليس للحكومات والقطاع الخاص والخبراء فحسب، وإنما تشكل خطرا على كل فئات المجتمع ــ أصبحت بحاجة إلى إدخال تعديلات قوية وفي الوقت ذاته مرنة في القانون الدولي لمواكبة الوتيرة السريعة للتكنولوجيا الرقمية.
وحول إمكانية دعوة الأمم المتحدة إلى قمة عالمية على مستوى رؤساء الدول للنظر في كيفية مواجهة الظاهرة على أعلى المستويات، قال الدكتور جهانجير خان إن الجمعية العامة في الأمم المتحدة تجتمع خلال شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام مع الدول الأعضاء وفي حال أن قررت الدول الأعضاء الدعوة إلى مثل هذا التجمع الدولي ستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».