دعوات لإيجاد أرضية مشتركة للقانون الدولي تواجه هجمات الإرهاب الإلكتروني

مؤتمر في أبوظبي يشدد على ضرورة العمل الجماعي المشترك من أجل بيئة أكثر أماناً في العالم

الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

دعوات لإيجاد أرضية مشتركة للقانون الدولي تواجه هجمات الإرهاب الإلكتروني

الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
الدكتور أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أمس في العاصمة أبوظبي (وام)

دعا تجمع دولي في العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى ضرورة التصدي للإرهاب الإلكتروني، وذلك من خلال إطار عمل دولي والوصول إلى أرضية مشتركة للقانون الدولي والتشريعات، خصوصا في قت باتت المؤسسات الدولية الحيوية هدفاً من قبل الإرهاب الإلكتروني. وقال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات إن الإرهاب الإلكتروني يستهدف البنى التحتية لجميع الدول ما يستوجب البحث عن حلول عملية لمكافحة التحديات ووضع إطار قانوني يجرم الإرهاب الإلكتروني وبالتالي نشر السلام في العالم.
وأضاف: «المؤسسات الحيوية تمثل هدفا للإرهاب الإلكتروني، ما يعني الاعتماد على البيانات لمواجهة التحديات ضمن إطار عمل دولي فاعل لحماية مجتمعاتنا لمواجهة هذا الهجوم العابر للحدود، وذلك عبر التعاون الدولي والوصول لأرضية مشتركة للقانون الدولي والتشريعات وهذا ما يهدف إليه المؤتمر».
ويبحث المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي انطلق أمس تحت رعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، إيجاد أرضية مشتركة لصياغة منظومة قوانين وتشريعات دولية تتصدى لجذور وامتدادات الظاهرة الإرهابية في الفضاء الرقمي. وبالعودة إلى قرقاش الذي أكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر أهمية المؤتمر والقضية التي يطرحها والمعنية بمكافحة الإرهاب الإلكتروني وضرورة العمل الجماعي المشترك من أجل بيئة إلكترونية أكثر أمانا في العالم، مشيراً إلى أهمية المؤتمر وحساسيته نتيجة الأفعال الإرهابية وتمددها في العالم، موضحا أن الإمارات عانت من الإرهاب الإلكتروني كغيرها من الدول.
من جانبه توجه أنطونيو غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور جهانجير خان مدير فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في إدارة الشؤون السياسية إلى أن التعاون الدولي سيتمكن من تحديد نقاط لمواجهة هذا التهديد، منوهاً إلى أنه لا يمكن لدولة واحدة أن تكافح الإرهاب الإلكتروني، وذلك عطفاً على أن كل دولة لها أنظمة سياسية وقانونية مختلفة.
من جهته قال جييل بارنيو عضو البرلمان الأوروبي إن المؤتمر يعتبر بالغ الأهمية للمضي قدما في مرحلة أبعد لمكافحة الإرهاب العالمي، لافتا إلى خطورة تجنيد الأطفال عبر الفضاء الإلكتروني، حيث تم رصد أكثر من 20 ألف حالة خلال 2016 والعدد نفسه منتصف 2017، مؤكدا ضرورة العمل الجماعي في هذا الشأن.
من جهته أكد الدكتور مفيد الدستوري الخبير القانوني المصري أن شبكة الإنترنت باتت خلال السنوات الأخيرة منطقة ينصهر فيها العالم، مشيراً إلى أن الإرهاب الإلكتروني أصبح هاجسا للدول لعدة أسباب، منها ضعف الشبكات المعلوماتية وعدم خصوصيتها، وغياب الرقابة الذاتية عن طريق التربية وسهولة الاستخدام التقني وقلة التكلفة المادية، إضافة إلى صعوبة اكتشاف الجريمة الإلكترونية وغياب دور المنزل والمدرسة في الرقابة على الأطفال والشباب.
وشدد شهاب على ضرورة العمل مع جميع الدول من خلال اتفاقيات دولية لضبط وتسليم المجرمين والتعاون والتنسيق الدائم مع الإنتربول لرصد ومتابعة جميع الأنظمة الإجرامية، وسبل الحماية لنظم المعلومات ووضع تشريع خاص ينص على عقوبات لمن يمارس الإرهاب الإلكتروني.
إلى ذلك قال جورج سلامة رئيس قسم السياسات العامة والعلاقات الحكومية في شركة «تويتر الشرق الأوسط» إن الموقع أغلق 600 ألف حساب تابع لتنظيم داعش الإرهابي، مؤكدا ترحيب «تويتر» بالتعاون مع الدول والجهات المعنية بمكافحة الإرهاب.
وأشار سلامة إلى أن 62 في المائة من مستخدمي «تويتر» في مرحلة الشباب أي من عمر 14 إلى 34 عاما، و80 في المائة من المستخدمين خارج الولايات المتحدة وهناك زيادة في عدد المستخدمين تصل إلى 9 ملايين شهريا.
من جانبه قال العميد القاضي العسكري زيد توفيق العدوان النائب العام لمحاكم أمن الدولة في الأردن إن العالم بحاجة إلى إطار تشريعي شامل لتجريم الإرهاب الإلكتروني، معتبرا أن هذا النوع من الإرهاب هو أخطرها في الوقت الحاضر.
وبالعودة إلى الدكتور جهانجير خان مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي أكد وجود فجوة متنامية بين الحكومات والقطاع الخاص تتسبب في جانب منها في تزايد ظاهرة الإرهاب الإلكتروني، والتي يشهدها العالم وتنجم عنها خسائر اقتصادية تصيب شرائح المجتمع كافة، مشيرا إلى الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت دولا وقطاعات كثيرة من بينها عدد كبير من المستشفيات.
وأكد ممثل أمين عام الأمم المتحدة في المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني على الحاجة المتنامية إلى بناء جسور من التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الهجمات المتزايدة للقراصنة على البنية التحتية للدول، باتت تحتم تطوير القانون الدولي بشكل يواكب الوتيرة السريعة التي تتطور خلالها التقنيات الإلكترونية، وهو الأمر الذي لم يعد يكفي معه إطلاق حوارات متقطعة من آن إلى آخر لمناقشة الظاهرة فحسب، داعيا إلى إطلاق شراكة قوية وعملية من خلال حوار مستدام بين الطرفين الحكومات والقطاع الخاص.
وأوضح أن القطاع الخاص هو من يدير شركات التواصل الاجتماعي ولديه الأدوات والتكنولوجيا اللازمة لاحتواء الظاهرة والحكومات بدورها هي التي تسن التشريعات والقوانين، وقال: «يجب علينا - أكثر من أي وقت مضى - الوصول إلى أرضية مشتركة من شأنها أن توجد هذا التوازن بين حماية الأمن العالمي من تلك الهجمات، وفي الوقت ذاته تضمن احترام حرية التعبير والرأي»، وأضاف: «إنه أمر ليس هينا لكنه يحتاج إلى مثل هذه الحوارات والمؤتمرات لأنه من دون هذه الشراكة سنظل معرضين لتهديد الإرهاب الإلكتروني».
وقال المسؤول الأممي - على مستوى التشريعات - فإن الأمر يعود لكل دولة كي تقرر ما يناسبها من تشريعات ولا شك أنه يجب الإشادة في هذا الصدد بالمبادرات التشريعية التي تطلقها الإمارات، موضحا أن الظاهرة ــ في ضوء كونها تمثل تحديا ليس للحكومات والقطاع الخاص والخبراء فحسب، وإنما تشكل خطرا على كل فئات المجتمع ــ أصبحت بحاجة إلى إدخال تعديلات قوية وفي الوقت ذاته مرنة في القانون الدولي لمواكبة الوتيرة السريعة للتكنولوجيا الرقمية.
وحول إمكانية دعوة الأمم المتحدة إلى قمة عالمية على مستوى رؤساء الدول للنظر في كيفية مواجهة الظاهرة على أعلى المستويات، قال الدكتور جهانجير خان إن الجمعية العامة في الأمم المتحدة تجتمع خلال شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام مع الدول الأعضاء وفي حال أن قررت الدول الأعضاء الدعوة إلى مثل هذا التجمع الدولي ستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.