تضاؤل آمال ريـال مدريد يقرب اللقب الإسباني من أتلتيكو وبرشلونة

القدر يمنح مارتينو فرصة للرد على منتقديه.. وميسي يطالب زملاءه باستغلال الفرصة الثمينة

كاسياس حارس رـيال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوسوريو لاعب بلد الوليد (أ.ب)
كاسياس حارس رـيال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوسوريو لاعب بلد الوليد (أ.ب)
TT

تضاؤل آمال ريـال مدريد يقرب اللقب الإسباني من أتلتيكو وبرشلونة

كاسياس حارس رـيال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوسوريو لاعب بلد الوليد (أ.ب)
كاسياس حارس رـيال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوسوريو لاعب بلد الوليد (أ.ب)

تلقت آمال ريال مدريد في استعادة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم ضربة موجعة، عندما سقط في فخ التعادل أمام ضيفه بلد الوليد 1 - 1 في مباراة مؤجلة من المرحلة الرابعة والثلاثين للبطولة.
ورفع ريال رصيده إلى 84 نقطة من 36 مباراة وبقي ثالثا بفارق أربع نقاط عن جاره أتلتيكو مدريد ونقطة عن غريمه التاريخي برشلونة، علما بأن أتلتيكو وبرشلونة يتواجهان في المرحلة الأخيرة في مباراة ستحدد الفائز باللقب.
وسيفقد ريال حسابيا أمله باللقب بحال فوز أتلتيكو مدريد على ملقة الأحد المقبل، وقد يتوج أتلتيكو أيضا حال فشل برشلونة في تحقيق الفوز على التشي.
وكان ريال مدريد حامل اللقب 32 مرة آخرها في 2012، في طريقه لخسارة مؤلمة على أرضه أمام فالنسيا الثامن الأحد الماضي في المرحلة السابقة، قبل أن ينقذه البرتغالي كريستيانو رونالدو ويسجل هدف التعادل (2 - 2) في الوقت القاتل بلمحة فنية رائعة، فيما مني أتلتيكو مدريد الباحث عن لقبه الأول منذ 1996 بخسارة أولى مفاجئة بعد 9 انتصارات متتالية، عندما سقط لاعبو المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أرض ليفانتي العاشر 2 - صفر. أما برشلونة، فأهدر فوزا كان في متناوله عندما عادله ضيفه خيتافي المتواضع 2 - 2 في الوقت القاتل.
على ملعب «خوسيه سوريا» وأمام 22013 متفرجا، استهل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المباراة بالحارس إيكر كاسياس أساسيا لريال مدريد لأول مرة منذ 17 شهرا بعد اعتماده على دييغو لوبيز في الدوري، رغبة منه بتحضيره لنهائي دوري أبطال أوروبا المقرر أمام جاره أتلتيكو مدريد نهاية الشهر الحالي في لشبونة.
لكن الفريق الملكي تعرض لضربة مبكرة بعد إصابة هدافه رونالدو أفضل لاعب في العالم في الدقيقة التاسعة، لتزداد مصاعبه بعد غياب الويلزي غاريث بيل للإصابة أيضا.
وفي ظل غياب رونالدو ودخول ألفارو موراتا، لعب المدافع سيرخيو راموس دور الهداف مجددا، حيث افتتح النتيجة للريال من ضربة حرة جميلة في الزاوية اليمنى لمرمى حارس بلد الوليد المخضرم خايمي في الدقيقة 35. وهذا الهدف الخامس في آخر أربع مباريات لراموس، بعد هدفيه في مرمى بايرن ميونيخ الألماني في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، وهدفين آخرين في الدوري أمام أوساسونا وفالنسيا.
لكن ريال واجه ما لم يكن يتوقعه، عندما لعب الفارو روبيو ركنية من الجهة اليمنى وصلت إلى الكولومبي هومبرتو أوسوريو ليضعها برأسه في شباك كاسياس في الدقيقة 85.
وقال راموس مدافع ريال عقب اللقاء: «الأمر انتهى عمليا الآن، لا تزال هناك فرصة حسابية لذلك على مدريد الاستمرار في اللعب. كان موسما طويلا وظهرت آثاره على أجسادنا».
وأضاف راموس: «أهدرنا فرصة فريدة ويجب الآن أن نتعامل مع الأمر بهدوء. قبل عشر دقائق على النهاية أصابنا الاسترخاء أمام فريق يقاتل من أجل البقاء وكنا نعرف أنه سيجعل الأمر صعبا دائما».
ووجه تشابي ألونسو نجم خط الوسط في الريال الانتقاد لزملائه بعد أن تبخر تقريبا حلم الفوز بالدوري قبل جولتين على النهاية.
وقال ألونسو: «لم يكن تركيزنا كافيا في مباراة بمثل هذه الأهمية. بعد التقدم بهدف (راموس) لم نلعب بالقوة المطلوبة وأدرك المنافس التعادل».
وأضاف: «أتمنى ألا يتكرر ذلك لأن هذه ليست من نوعية المباريات التي يمكننا فيها تحمل التراخي. المنافسة على لقب الدوري انتهت تقريبا بالنسبة لنا لأننا في حاجة إلى عدة نتائج غير متوقعة من منافسينا للفوز لكن يبقى لدينا الأمل».
وتابع «في هذه المرحلة من الموسم يجب التعامل بكل تأكيد مع الإصابات. نعاني من عدة مشكلات».
وأكد ألونسو الذي سيغيب عن نهائي دوري الأبطال بسبب الإيقاف على أن لاعبي ريال في حاجة للعب بتركيز في نهائي دوري الأبطال وقال «لا يمكن أن يتكرر هذا الأمر في نهائي دوري الأبطال بلشبونة، هناك صعوبة كبيرة في إحراز لقب الدوري لكن ينبغي أن نلعب بتركيز كبير في المباراة النهائية التي ستحسم لقب دوري الأبطال».
على الجانب الآخر منح القدر فرصة ذهبية أخرى للأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لنادي برشلونة للرد على كل الذين هاجموه طوال الفترة الأخيرة بأن يحسم لقب بطولة الدوري للفريق الكتالوني قبل أن يترك منصبه في نهاية هذا الموسم.
ومن المفارقات التي تنتظر تاتا مارتينو، أنه في حال فوز برشلونة بالمباراتين المتبقيتين له حتى نهاية الدوري أمام كل من إلتشي وأتلتيكو مدريد سيتوج بطلا لنسخة العام الحالي من البطولة.
وسيتمكن برشلونة من حسم لقب البطولة حتى في حالة التعادل في النقاط مع منافسه المتصدر حتى اللحظة، لأن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يطبق قاعدة المواجهات المباشرة لتحديد صاحب اللقب في حال تساوي أكثر من فريق في عدد النقاط.
وكان مارتينو قد اعترف بأنه أضاع فرص المنافسة على لقب الدوري عندما تعادل إيجابيا 2/2 مع فريق خيتافي يوم السبت الماضي. وصرح تاتا بعد تلك المباراة أنه لا يستحق فرصة أخرى للاستمرار مع النادي الكتالوني، وهو ما فهمه على الفور أندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي للنادي عندما ذهب للاجتماع بلويس إنريكي المدير الفني الحالي لسيلتا فيغو من أجل إقناعه بقيادة برشلونة بداية من الموسم المقبل.
وأفادت بعض تقارير وسائل الإعلام الإسبانية أن برشلونة توصل لاتفاق نهائي مع مارتينو على إنهاء العلاقة التعاقدية بينهما بالتراضي منذ ما يزيد على شهر.
وخرج برشلونة تحت قيادة مارتينو من دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى خسارته المباراة النهائية لبطولة كأس الملك أمام ريال مدريد، وهو ما تسبب في حملة شعواء من الانتقادات للمدير الفني الأرجنتيني.
لكن من عجائب كرة القدم، عادت جماهير برشلونة إلى التمسك بحلم التتويج باللقب المحلي، الذي ظن كل عشاق النادي الكتالوني أنه أصبح من المستحيلات خصوصا بعد تصريحات نجم الفريق تشابي هيرنانديز عندما قال بعد نهاية مباراة السبت الماضي: «خسرنا فرصة المنافسة على لقب البطولة».
وبعد تجدد الآمال طالب الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة من زملائه أن يحسنوا استغلال الفرصة المتاحة أمامهم وقال: «هذا الأسبوع أفضل من الأسابيع الماضية، لدينا إمكانية الفوز بالدوري معتمدين على أنفسنا فقط، يجب علينا أن نحسن استغلال الفرصة المتاحة لنا».
وقال بيدرو لاعب برشلونة أمس أيضا: «لم أكن أتوقع أن تسنح لنا فرصة أخرى للمنافسة على البطولة، سنبذل قصارى جهدنا، هذه الفرصة منحتنا دفعة معنوية كبيرة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.