محطات حاسمة في مشوار تتويج تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي

الهزيمة القاسية أمام آرسنال في استاد الإمارات كانت بمثابة نقطة التحول للفريق اللندني

فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي  و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي
فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي
TT

محطات حاسمة في مشوار تتويج تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي

فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي  و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي
فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي

بدءا من الكلمات الأولى للمدرب الإيطالي أنطونيو كونتي في أول مؤتمر صحافي له بعد توليه قيادة الفريق وحتى الفوز على إيفرتون في نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي: «الغارديان» تستعرض هنا أهم المحطات التي ساهمت في فوز تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخه الجمعة الماضي.

الإعلان عن كونتي مديراً فنياً

سرعان ما فرض الإيطالي أنطونيو كونتي، الذي يعد ثامن مدير فني دائم يتولى قيادة تشيلسي بعد الاستحواذ عليه من قبل مالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش، أسلوبه وشخصيته على النادي. أشرف كونتي على أول حصة تدريبية في مركز «كوبهام» للتدريب مع فريق الرديف؛ بسبب مشاركة معظم لاعبي الفريق في البطولات الدولية الودية بفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وقاد تلك الحصة التدريبية بعد أسبوع واحد فقط من خروج منتخب إيطاليا من نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016.
وفي أول ظهور علني له مع الفريق اللندني، ركز كونتي على كلمة «العمل» الجاد الذي ظل يعتمد عليه طوال الموسم، ويكفي أن نعرف أنه كرر تلك الكلمة أو أحد مشتقاتها 32 مرة في أقل من ساعة في ذلك اليوم. وقال المدير الفني الإيطالي: «أنا أعشق العمل، وأعرف أن العمل هو الطريق الوحيدة التي تمكّن هذا النادي من المنافسة، والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا والحصول على اللقب». ووافق مجلس إدارة النادي على جميع طلبات كونتي فيما يتعلق بالجهاز المعاون، حيث جاء بالإيطالي جيانلوكا سبينيلي مدربا لحراس المرمى، وكان له دور كبير في إقناع حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا بالبقاء في النادي. ولا يوجد شخص يجسد فلسفة كونتي أفضل من لاعب خط وسط الفريق نغولو كانتي، الذي جاء إلى تشيلسي قادما من ليستر سيتي، والذي يلعب بطاقة هائلة، ويعمل بكل جدية، وهو ما مكّنه في نهاية المطاف من الحصول على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قِبل رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم. وبالنسبة لكانتي، يقوم كل شيء على «العمل»، ولا شيء غيره، وهي الفلسفة التي دائما ما يعتمد عليها كونتي.

عودة ديفيد لويز المفاجئة
كانت فترة انتقالات اللاعبين تقترب من نهايتها، وكانت جميع محاولات كونتي للتعاقد مع مدافعين أقوياء لتدعيم الخط الخلفي للفريق في طريقها للفشل. بدأ كونتي يبحث عن مدافع جيد في جميع أندية الدوري الإيطالي الممتاز، وتعاقد في النهاية مع الظهير الأيسر الإسباني ماركوس ألونسو مقابل 24 مليون جنيه إسترليني من نادي فيورنتينا الإيطالي، وهو المقابل المادي الذي ظهر ضخما في البداية، لكن النادي اضطر إلى دفعه بعد فشل مفاوضاته لضم السنغالي كاليدو كوليبالي من نابولي، واليوناني كوستاس مانولاس من روما، والإيطالي أليسيو رومانيولي من ميلان.
ولم يكن نادي باريس سان جيرمان يرغب في التخلي عن خدمات المدافع البرازيلي ماركينوس، لكن كان لديه الرغبة في بيع ديفيد لويز، الذي كان قد ظهر للتو بمستوى سيئ في إحدى مباريات الدوري الفرنسي التي خسرها باريس سان جيرمان أمام موناكو. وأخبر لويز النادي الفرنسي بأنه يريد أن يعود إلى تشيلسي الذي تربطه علاقة جيدة ومثمرة بوكيلي أعمال اللاعبين كيا جورابشيان وجوليانو بيرتولوتشي.
وانتهت الصفقة سريعا بدفع تشيلسي 30 مليون جنيه إسترليني، وظهر اللاعب بعد وقت قصير وهو يرتدي قميص «البلوز». وكان البعض يشكك في ذلك الوقت من جدوى الصفقة، ولا سيما بعد ظهور اللاعب البرازيلي بمستوى متواضع مع باريس سان جيرمان، لكن كونتي كان يشعر بأنه يتعاقد مع لاعب لديه رغبة دائمة في الفوز والمنافسة على البطولات والألقاب وصاحب شخصية كاريزمية تمكنه من قيادة الفريق ورفع معنوياته وقت الحاجة. وقد ظهر بعد ذلك أن المدير الفني الإيطالي قد أعاد لاعبا يقوم بدور مايسترو خط الدفاع، والربط بين الخط الخلفي وخط الوسط بكل سلاسة.

صدمة ملعب الإمارات
لم تسر الأمور على ما يرام طوال الوقت، حيث تعرض الفريق لعدد من المطبات الصعبة في طريق الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل الخسارة الصادمة أمام ليفربول، لكن أصعب فترة مر بها تشيلسي كانت شوط المباراة الأول أمام آرسنال في 24 سبتمبر (أيلول) 2016 الذي استسلم خلاله لاعبو الفريق تماما وتلقت شباكهم ثلاثة أهداف؛ وهو ما جعل كونتي يستشيط غضبا بين شوطي المباراة في غرفة خلع الملابس للدرجة التي لم تمكّن اللاعبين من النظر في عينيه.
وقال المدير الفني الإيطالي إنه يكره الخسارة بشدة، واعترف بأن أداء فريقه المستسلم خلال شوط المباراة الأول على ملعب الإمارات جعله يفكر فيما إذا كان محقا في قبوله مهمة تدريب الفريق أم لا. ولكن بعد زوال غضبه وعودته للتفكير في الأمر بهدوء، قرر كونتي بعد مرور عشر دقائق من بداية الشوط الثاني الدفع بألونسو بدلا من سيسك فابريغاس حتى يتمكن من تدعيم الخط الخلفي للفريق؛ وبذلك اعتمد المدير الفني الإيطالي على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع.
وبعد هذا التغيير الخططي، لم تتلق شباك الفريق أي هدف خلال عشر ساعات من اللعب في المباريات التالية. واستعان كونتي بفيكتور موسيس في الجانب الأيمن الهجومي في المباراة التالية أمام هال سيتي، وبدأ تشيلسي يعتمد على طريقة 3 - 4 - 3 التي بات يؤديها بسلاسة كبيرة بفضل التدريب عليها كثيرا خلال الأسابيع التي لم يكن لدى الفريق خلالها ارتباطات أوروبية مثل الفرق الأخرى المشاركة في البطولات الأوروبية. صحيح أن هناك فرقا أخرى اعتمدت على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، لكن كونتي وتشيلسي قد أعادا بعض البريق إلى هذه الخطة التكتيكية مرة أخرى.
لكن في الواقع، وفي ظل الحديث عن دور تغيير الأسلوب الخططي في الفوز، يكون من السهل نسيان كيف يمكن بسهولة لمثل هذه التجارب أن تكون خاطئة. وينجح الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخلف عند وجود لاعبي وسط من أصحاب المجهود الوافر إضافة إلى ظهيرين جناحين من أصحاب السرعة وقلب دفاع لا يخطئ تقريبا. ولذلك؛ فإن إنجاز كونتي يتمثل في قدرته على اختيار الأسلوب الذي يمكّن لفريقه أن ينفذه. وكان التحول مذهلا. وأعاد نيمانيا ماتيتش، الذي كان يعاني تراجعا حادا في مستواه، اكتشاف نفسه بعدما شغل زميله نغولو كانتي بنجاح مركز الوسط المدافع، كما انضم المستبعد فيكتور موزيس إلى التشكيلة الأساسية بصفته ظهير جناح ناحية اليمين، وأثبت ديفيد لويز نفسه قلب دفاع قويا، ويمكن الاعتماد عليه.

الفوز على مانشستر سيتي
سار كل شيء على ما يرام بعد ذلك، فقد أظهر الفريق قوة كبيرة في الخط الخلفي، الذي لم يتغير لاعبوه الثلاثة حتى منتصف أبريل، كما كان الخط الأمامي، بقيادة صانع الألعاب الرائع إدين هازارد والمهاجم القوي دييغو كوستا، لا يتورع عن دك شباك الفرق المنافسة. ويمكن القول إن فوز تشيلسي على مانشستر سيتي في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي كان بمثابة المؤشر الأقوى على أن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون من نصيب «البلوز» هذا الموسم. تأخر تشيلسي بهدف من توقيع كيفين دي بروين، الذي أهدر بعد ذلك فرصة محققة كانت كفيلة بأن تصعب الأمور كثيرا على كونتي ولاعبيه، لكن تشيلسي رد بثلاثة أهداف متتالية لتنتهي المباراة، التي شهدت تألقا لافتا من سيسك فابريغاس، بتقدم البلوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
ومنذ تلك المباراة، لم يتمكن مانشستر سيتي بقيادة مدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، من مواصلة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بالشكل الذي كان عليه في بداية الموسم. وفي المقابل، خرج كونتي ولاعبوه من تلك المباراة وهم على اقتناع كبير بأن لقب الدوري سيكون من نصيبهم هذا الموسم. وجاء هذا الفوز ضمن 13 فوزا متتاليا لتشيلسي ليعادل بذلك رقم آرسنال من حيث عدد مباريات الفوز المتتالي في موسم واحد. وبعد آخر مباراة من هذه السلسلة المتتالية للفوز، والتي كانت أمام ستوك سيتي في ليلة رأس السنة، أصبح توتنهام هوتسبير متخلفا بفارق 13 نقطة كاملة ويحتل المركز الخامس، وهو عدد النقاط الذي لم يتمكن توتنهام من تقليصه واللحاق بالمتصدر تشيلسي، الذي فاز باللقب في نهاية المطاف.

عدم السماح لكوستا
بإثارة المشكلات

عمل كونتي منذ اليوم الأول على إرساء قواعد العمل الجماعي والوحدة بين جميع لاعبي الفريق، سواء كان ذلك عن طريق تناول لاعبي الفريق للوجبات معا في مطاعم ضخمة في لندن، أو إقامة حفلات جماعية في مركز التدريب في كوبهام، أو شراء زجاجات من النبيذ وإرسالها إلى جميع العاملين بالنادي وتوجيه الشكر لهم على العمل الشاق الذي يقومون به. لقد كان كل شيء يركز على روح الترابط والجماعية التي شعر كونتي بأنها ضرورية للغاية من أجل تحقيق النجاح.
وعندما كان مهاجم الفريق دييغو كوستا يمر بحالة من عدم الاستقرار بسبب العرض المقدم له من نادي تيانغين كوانغيان الصيني في منتصف يناير (كانون الثاني)، كان هناك شعور بأن هناك تهديدا لهذا الترابط. وبدلا من الشعور بالذعر، حوّل كونتي ملعب التدريب إلى مسرح لإظهار القوة والعمل الجماعي، حيث استبعد المدير الفني الإيطالي مهاجمه الأساسي دييغو كوستا من مباراة فريقه أمام ليستر سيتي، التي فاز بها تشيلسي بسهولة في غياب اللاعب، ونجح كونتي في تأكيد سلطته على الفريق. وعندئذ، أدرك كوستا أنه يخوض معركة لا يمكنه الفوز بها؛ وهو ما جعله يعود لتركيزه، وبالتالي يشارك أساسيا في المباراة التالية أمام هال سيتي وينجح في هز الشباك من جديد. ومنذ هذه اللحظة، لم يشكك أي شخص في قدرة كونتي على السيطرة على الفريق.

مواجهة المربع الذهبي
في ويمبلي

خلال الشهر الماضي، عاد الشعور بالشك حول قدرة تشيلسي على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تعرض الفريق لخسارة مفاجئة على ملعبه وبين جمهوره أمام كريستال بالاس، قبل أن يخسر بعد أسبوعين مرة أخرى أمام مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني جوزيه مورينيو، وهو ما قلص الفارق بين تشيلسي المتصدر وتوتنهام صاحب المركز الثاني إلى أربع نقاط فقط. وقال كونتي: «كانت هذه أسوأ لحظة بالنسبة لنا؛ لأننا كنا نعرف أننا سنواجه توتنهام في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، ثم نلعب بعد ثلاثة أيام فقط أمام ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي».
في هذا الإطار، كان قرار كونتي بإراحة هازارد وكوستا أمام توتنهام على ملعب ويمبلي محفوفا بالمخاطر؛ نظرا لأهمية هذا الديربي من الناحية النفسية. لكن اتضح بعد ذلك أن ما فعله كونتي كان محسوبا للغاية. صحيح أن توتنهام كان هو المسيطر على أجواء اللقاء، لكن تشيلسي فعل كما يفعل الأبطال دائما، ووجد طريقة ما لتحقيق الفوز. سجل ويليان، الحاصل من قبل على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، هدفين، وبعدما عاد توتنهام إلى أجواء اللقاء وتعادل بهدفين لمثلهما، تدخل كونتي من على مقاعد البدلاء وأشرك هازارد، الذي استفاد كثيرا من تغيير طريقة اللعب التي يعتمد عليها كونتي، ليغير سير المباراة ويحرز هدفا رائعا لتنتهي المباراة بفوز تشيلسي بأربعة أهداف مقابل هدفين. وستظل هذه المباراة عالقة كثيرا في أذهان عشاق كرة القدم، ولا سيما بعدما نجح تشيلسي خلال 90 دقيقة في إحراز أربعة أهداف في مرمى الفريق صاحب أقوى خط دفاع في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز.

التغلب على إيفرتون مرة أخرى

كان الاختبار الأصعب المتبقي لتشيلسي هو مواجهة إيفرتون خارج أرضه على ملعب «غوديسون بارك» في نهاية الشهر. وكان توتنهام هوتسبير قد تغلب على كريستال بالاس في منتصف الأسبوع ويستعد لمواجهة آرسنال في دربي شمال لندن، وينتظر ما سيقدمه إيفرتون أمام تشيلسي، الذي سيكون له تأثير في صدارة جدول الترتيب من دون أدنى شك. وكانت آمال توتنهام تتحقق بشكل جيد، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بين إيفرتون وتشيلسي حتى الدقيقة الـ60 من عمر اللقاء، قبل أن ينجح بيدرو في إحراز أول أهداف المباراة من تسديدة بعيدة المدى. وسجل بيدور 12 هدفا خلال هذا الموسم، وهو معدل رائع بالنسبة للاعب كان يشكك البعض في قدرته على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم أداءً جيدا جعله يلعب أساسيا على حساب ويليان في كثير من المباريات. وفي الحقيقة، يعد بيدرو أحد الجنود المجهولين في صفوف تشيلسي، إضافة إلى غاري كاهيل وكورتوا وموسيس، وصاحب الأداء الثابت دائما الصربي نيمانيا ماتيتش. لقد اعتمد تشيلسي على الأداء الجماعي والمجهود المتواصل والأداء الخططي الرائع من جانب كونتي، وهو ما مكّن الفريق في نهاية المطاف من تحقيق الانتصارات والفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.