من 2014 إلى 2017... توازن السوق النفطية يتحول إلى «هدف متحرك»

هل أضاعت «أوبك» الفرصة حين اختارت زيادة الإنتاج مع بداية الأزمة؟

تتجه الدول المنتجة للنفط إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج لمدة 6 أشهر على الأقل من أجل السماح للسوق بالتوازن (رويترز)
تتجه الدول المنتجة للنفط إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج لمدة 6 أشهر على الأقل من أجل السماح للسوق بالتوازن (رويترز)
TT

من 2014 إلى 2017... توازن السوق النفطية يتحول إلى «هدف متحرك»

تتجه الدول المنتجة للنفط إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج لمدة 6 أشهر على الأقل من أجل السماح للسوق بالتوازن (رويترز)
تتجه الدول المنتجة للنفط إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج لمدة 6 أشهر على الأقل من أجل السماح للسوق بالتوازن (رويترز)

أصعب الأهداف التي يمكن إصابتها هي «الأهداف المتحركة»؛ لأنها تتطلب أن يغير الرامي وضعيته باستمرار، إضافة إلى ضرورة التوقع بأي اتجاه يتجه الهدف. وتقريباً هذا هو ما يحدث مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 إلى اليوم.
ففي نوفمبر عام 2014، اتخذت «أوبك» قرارها بأن تبقي على سقف إنتاجها كما هو عند 30 مليون برميل يومياً، وهو ما كان معناه في ذلك الوقت أن «أوبك» ستحافظ على حصتها السوقية، وستترك الأسعار لكي تهبط؛ وهذا ما حدث بالفعل.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2014، خرج وزراء «أوبك» ليؤكدون أن توازن السوق سيحدث في النصف الأول من عام 2015؛ إذ إن إنتاج النفط الصخري حينها كان يحتاج إلى 100 دولار للبرميل كي يستمر. ولكن النصف الأول من عام 2015 انتهى من دون أن تتوازن السوق، والأسباب وراء ذلك كثيرة، منها أن «أوبك» لم تكن تعرف شيئا عن آلية إنتاج النفط الصخري.
واستمرت شركات النفط الصخري في الإنتاج لسنة كاملة؛ لأنها كانت قد حفرت المئات من الآبار غير المكتملة في فترة صعود الأسعار، وكان كل ما عليها هو تشغيلها، إضافة إلى أن الكثير من الشركات باعت نفطها لعام 2015 مسبقاً بالأسعار العالية لعام 2014 فيما يعرف بـ«التحوط».
وتأخر توازن السوق، لينتهي عام 2015 من دون أن يحصل أي شيء في السوق. وخرج وزراء «أوبك» بتصريحات في أواخر عام 2015 يؤكدون فيها مجدداً أن السوق ستتوازن في النصف الأول من عام 2016؛ لأن منصات الحفر في الولايات المتحدة ستتراجع إلى نصف ما كانت عليه في عام 2014، وهو ما حدث بالفعل، لكن السوق لم تتوازن.
وكان السبب في ذلك هو أن شركات النفط الصخري حولت حفاراتها إلى المكامن السهلة، أو ما تعرف في الصناعة باسم «النقاط الحلوة»، واستمرت في الإنتاج مع الاستمرار في التحوط مجدداً.
ومما زاد قناعة دول «أوبك» بسرعة تعافي السوق هو أن الشركات النفطية خفضت استثماراتها بشكل ضخم في عام 2016، ومع هذا انتهى النصف الأول من عام 2016 من دون أن تتوازن السوق.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي: إن «اكتشافات النفط العالمية تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض في 2016، في الوقت الذي تقلص فيه الشركات الإنفاق وأعداد مشروعات النفط التقليدية التي جرت الموافقة عليها إلى أدنى مستوى في أكثر من 70 عاماً»، محذرة من أن «الاتجاهين قد يستمران هذا العام».
وذكرت الوكالة، أن «اكتشافات النفط هبطت إلى 2.4 مليار برميل في 2016، مقارنة مع المتوسط البالغ تسعة مليارات برميل سنوياً على مدى الـ15 عاما الماضية». وتابعت أن «حجم الموارد التقليدية التي جرت الموافقة على تطويرها في العام الماضي هبط 30 في المائة عن العام السابق، إلى 4.7 مليار برميل، مع انخفاض عدد المشروعات التي تلقت قرارا استثماريا نهائيا إلى أدنى مستوى منذ الأربعينات».
وبسبب حالة عدم التوازن التي طالت أكثر مما يتوقعه الجميع، دخلت أوبك مع روسيا و10 دول من خارج أوبك في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016 في اتفاق لتخفيض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً، هو أول اتفاق من نوعه بين دول «أوبك» والمنتجين المستقلين من خارجها منذ عام 2001.
وكانت دول منظمة «أوبك» قد توصلت في اجتماعها يوم 30 نوفمبر الماضي، إلى اتفاق يقضي بخفض حجم إنتاجها من النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، اعتبارا من مطلع عام 2017 لمدة ستة أشهر، بينما اتفقت مع الدول من خارج المنظمة على أن يبلغ حجم التخفيض الإجمالي لإنتاجها من النفط، 558 ألف برميل يوميا، 300 ألف برميل منها حصة روسيا.
وصرح وزراء «أوبك» منذ مطلع عام 2017 مجدداً بأن السوق النفطية ستتوازن بنهاية النصف الأول من العام الحالي، وهو ما لم يحدث حتى الآن... ولهذا صرح وزراء «أوبك» مجدداً الأسبوع الماضي بأنهم عازمون على تمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر (على الأقل) حتى يسمحوا للسوق النفطية بالتوازن في أواخر العام الحالي.
وليس وزراء «أوبك» وحدهم هم الذين يرغبون في تمديد الاتفاق، بل حتى المنتجون الروس هم أكثر حرصاً الآن على تمديد الاتفاق حتى أواخر العام على أقل تقدير.
وبالأمس (السبت)، توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن يتم تمديد اتفاقية خفض إنتاج النفط بين الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» وخارجها حتى نهاية عام 2017، أو حتى إلى ما بعد ذلك؛ لأن السوق ستعود للتوازن بنهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل.
وقال نوفاك للصحافيين في موسكو: «أعتقد أننا سننظر فيما لا يقل عن نصف العام وربما أكثر».
إلى ذلك، أكد نوفاك، أن روسيا تعتزم الإبقاء على مستوى خفض إنتاج النفط عند معدل 300 ألف برميل يوميا في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مقارنة بأكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال في هذا السياق: «بحلول نهاية أبريل، وصلنا إلى سقف 300 ألف، وسنحافظ على هذا المستوى في مايو ويونيو».
من جهته، صرح رئيس شركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط في روسيا، إيغور سيتشين، بالأمس بأن شركته تدعم كافة أعمال وزارة الطاقة الروسية في المفاوضات مع اللاعبين في سوق النفط حول اتفاق خفض الإنتاج.
وقال سيتشين لوكالة «سبوتنيك»: «تتمسك وزارة الطاقة بهذه الرؤية، وتتفاوض مع اللاعبين في السوق، ونحن ندعم كافة أعمال وزارة الطاقة». وأضاف: «الأهم أن تكون هناك آلية لحماية مصالحنا».
وتسري مخاوف الآن في السوق من أن تمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر أخرى حتى آخر العام لن يجدي نفعاً؛ لأن «أوبك» وحلفاءها من خارجها قد يتمكنون من تخفيض المخزونات التجارية التي وصلت إلى 270 مليون برميل يومياً فوق متوسط السنوات الخمس في الدول المتقدمة الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية... لكن المعضلة تكمن في أي تحسن الأسعار يساهم حالياً في رفع إنتاج النفط الصخري.
وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري يوم الخميس الماضي، أن يزيد إنتاج النفط الصخري هذا العام بنحو 600 ألف برميل يومياً، في حين سيزيد الإنتاج من كل الدول خارج «أوبك» بنحو 950 ألف برميل يومياً.
وسيكون التحدي الأكبر لـ«أوبك» العام المقبل؛ إذ إن تمديد الاتفاق ورفع الأسعار سيعيدان إنتاج كثير من المنتجين بشكل كبير، بما فيهم شركات النفط الدولية، التي أعلنت غالبيتها - إن لم تكن كلها - نتائج مالية قوية في الربع الأول من هذا العام.
ويخالف بعض المحللين، من أمثال الدكتور سداد الحسيني، الاعتقاد السائد بوجود طفرة في العام القمبل، قائلاً إن أسعار النفط مرشحة للصعود بشكل أكبر؛ لأن الطلب سيزيد على النفط بأكثر من مليون برميل يومياً، وستحتاج الشركات الدولية إلى وقت أطول حتى تستثمر، كما أن جزءا من الزيادة ستذهب لتعويض معدلات الهبوط التقليدي في الحقول القائمة التي تقدر بنحو 5 ملايين برميل يومياً.
ويقول المحلل والخبير في شؤون «أوبك»، عبد الصمد العوضي: إن «أوبك» وضعت نفسها في موقف لا تحسد عليه. ويضيف: «كانت السوق من الممكن أن تتوازن لولا أن (أوبك) زادت إنتاجها بشكل كبير منذ عام 2014 حتى الآن».
ويقول العوضي: «وفي الربع الأخير من العام الماضي، كان الكل يتسابق من أجل الوصول إلى معدلات إنتاج تاريخية، حيث أنتجت السعودية 10.7 مليون برميل، وهو رقم غير مسبوق، كما فعلت العراق الشيء نفسه، وعاد النفط الإيراني إلى الإنتاج عند مستويات ما قبل الحظر النفطي عليه».
ويرى العوضي، الذي سبق له تمثيل الكويت في «أوبك» لمدة تزيد عن عشرين عاماً، أن كل هذه الزيادات وجدت طريقها إلى المخزونات في الربع الأول من 2017؛ ولهذا تأخر التوازن. ويقول: «للأسف نلقي باللوم على الدول خارج (أوبك) فيما يتعلق باختلال ميزان السوق، ولكن (أوبك) نفسها ساهمت في هذا».



أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.


المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي لا يرى أي مخاوف فورية بشأن أمن إمداداته النفطية رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح المتحدث أن النرويج والولايات المتحدة تُعدّان أكبر موردي النفط للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي ستُخطر وكالة الطاقة الدولية بخططها لإطلاق كميات من احتياطياتها النفطية بحلول الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينيتش يوم الخميس، وفق «رويترز».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت يوم الأربعاء على إطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، على أن تسهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الإمدادات.

الاتحاد الأوروبي يتوعد برد حازم

على صعيد آخر، تعهدت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، بالرد بحزم على أي خرق لاتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان إدارة الرئيس دونالد ترمب فتح تحقيقات تجارية جديدة.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن التحقيقات تركز على قضايا الإفراط في الإنتاج واستيراد سلع يُشتبه في تصنيعها باستخدام العمل القسري.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف غيل: «سنسعى إلى الحصول على مزيد من التوضيحات من الولايات المتحدة بشأن كيفية تفاعل إطلاق هذا التحقيق بموجب المادة 301 مع الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العام الماضي».

وأضاف: «سترد المفوضية بحزم وبشكل متناسب على أي خرق للالتزامات الواردة في البيان المشترك».

وأشار غيل إلى أن الاتحاد الأوروبي يشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الهيكلي في الاقتصاد العالمي، لكنه شدّد على أن «مصادر هذا الفائض محددة جيداً، وهي لا تقع في أوروبا».

وأصبح مستقبل اتفاقية الرسوم الجمركية بين الجانبين موضع تساؤل بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) بأن ترمب لا يملك صلاحية فرض رسوم جمركية بموجب قانون صدر عام 1977.

وردّ ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على السلع المستوردة، غير أن الاتحاد الأوروبي أكد أنه تلقى تأكيدات من واشنطن بالتزامها بالاتفاقية.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بالاتفاق، ويتوقع من الولايات المتحدة إظهار الالتزام نفسه.

وأضاف غيل: «لم نتلق أي مؤشر على أن الإدارة الأميركية تعتزم التراجع عن هذه الالتزامات».

ومن المتوقع أن يمنح أعضاء لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل الضوء الأخضر لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، في خطوة أساسية نحو تنفيذ التزامات أوروبا بموجب الاتفاقية.