زعيمة حزب جزائري معارض تتحدث عن «مرشح توافقي» يخوض انتخابات الرئاسة ضد مرشح السلطة

نعيمة صالحي لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن أن نعدل الدستور في كل مرة من أجل حل مشاكل فرد أو مجموعة أفراد في النظام

زعيمة حزب جزائري معارض تتحدث عن «مرشح توافقي» يخوض انتخابات الرئاسة ضد مرشح السلطة
TT

زعيمة حزب جزائري معارض تتحدث عن «مرشح توافقي» يخوض انتخابات الرئاسة ضد مرشح السلطة

زعيمة حزب جزائري معارض تتحدث عن «مرشح توافقي» يخوض انتخابات الرئاسة ضد مرشح السلطة

قالت رئيسة حزب جزائري معارض بأن تكتل الأحزاب المعارضة، الذي تشكَل منذ عام، بصدد التحضير لـ«مرشح توافقي» يدخل معترك انتخابات الرئاسة المرتقبة في أبريل (نيسان) المقبل، ضد «مرشح السلطة» الذي يعتقد على نطاق واسع أنه سيكون الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.
وذكرت نعيمة صالحي رئيسة حزب العدل والبيان لـ«الشرق الأوسط» أن «مجموعة الـ(14) التي تأسست بعد انتخابات البرلمان التي جرت العام الماضي، للتنديد بـ(تزوير نتائج الانتخابات لصالح أحزاب السلطة)، أعدت أرضية مطالب بخصوص الانتخابات الرئاسية، لرفعها إلى السلطة. ومن بين هذه المطالب تأجيل تعديل الدستور إلى ما بعد الانتخابات، وسحب عملية تنظيم الاستحقاق من وزارة الداخلية وتكليف هيئة مستقلة بذلك، بدلا منها». ووعد الرئيس بوتفليقة في 15 أبريل 2011 بإدخال تعديلات على الدستور من دون تحديدها.
وحول «مرشح التوافق» بين أحزاب المعارضة، الجاري الحديث عنه في الأوساط السياسية والإعلامية حاليا، قالت صالحي «بإمكاننا الاتفاق على مرشح يمثلنا في انتخابات الرئاسة، بل إننا نعتقد أنه مشروع واجب علينا تجسيده لأن المعارضة لا يمكن أن تفوز في معركة سياسية ضد نظام يركَز بين يديه جميع الوسائل، من دون مرشح قوي يمثلها». وأضافت «إننا نرى في مجموعة الـ14 أن التوصل إلى شخصية توافقية نرشحها للانتخابات، أمر ممكن، فعددنا زاد، ووجهات النظر في المجموعة متقاربة إلى حد كبير». ولم تذكر صالحي من يمكن أن يكون مرشح «مجموعة الـ14» في الانتخابات المقبلة.
ويضم التكتل الحزبي أحزابا إسلامية، تعتبر قاطرته، أهمها «حركة مجتمع السلم» برئاسة عبد الرزاق مقري و«حركة النهضة» بقيادة فاتح ربيعي، و«حركة الإصلاح الوطني» بقيادة جهيد يونسي، الذي ترشح لانتخابات الرئاسة في 2009 وحصل على نسبة ضئيلة من الأصوات. وكان مرشح السلطة آنذاك الرئيس بوتفليقة، الذي عدَل الدستور في نهاية 2008 وألغى ما كان يمنع ترشحه لولاية جديدة.
وحول ما إذا كانت تعتقد أن السلطة ستقدم مرشحا في الاستحقاق المقبل، قالت صالحي «بالطبع سيكون للسلطة مرشح تتفق عليه مختلف الأجنحة المتصارعة حاليا، للحفاظ على مصالحها. وهذا الأمر جرت عليه العادة، فأي جناح في السلطة يقبل أن يخسر بعض الأشياء، ولكن لا يقبل أبدا أن يبقى بعيدا عن مركز اتخاذ القرار».
وبخصوص احتمال ترشحها، قالت صالحي «إننا منشغلون في الوقت الراهن ببناء الحزب، فضلا عن أننا نريد أن نسهَل الأمر على المعارضة كي تجد مرشحا توافقيا. ولو ترشحت سوف أعقد المهمة على المعارضة، لذلك نعمل بكل ما نملك لإعطاء صورة جميلة عن المعارضة الجادة التي يهمها أولا إنقاذ البلاد من المشاكل التي تتخبط فيها».
يشار إلى أن صالحي هي ثاني امرأة تقود حزبا في الجزائر، بعد اليسارية لويزة حنون، التي ترأس «حزب العمال» منذ 23 سنة، وشاركت في انتخابات الرئاسة مرتين.
وبشأن تعديل الدستور الذي لا يعرف أحد متى يكون، قالت صالحي «نعتقد في حزبنا، أنه لا يمكن أن نعدَل الدستور في كل مرة من أجل حل مشاكل فرد أو مجموعة أفراد في النظام. إن المشكلة تكمن في من يدوس على الدستور والقانون، وهوة السلطة التي وضعتهما».
ويعتقد على نطاق واسع بأن الرئيس بوتفليقة يريد استحداث منصب نائب للرئيس في التعديل الدستوري المرتقب يعهد إليه تسيير شؤون الحكم، في حال ازدادت حالته الصحية تعقيدا. فالرئيس مريض منذ شهور بسبب تعرضه لجلطة دماغية، وتوقف نشاطه بشكل لافت ومع ذلك يبدو متمسكا بالبقاء في السلطة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.