قائد جيش جنوب السودان المعزول سيعود إلى جوبا

الأمم المتحدة قلقة من تصاعد العنف بين الجيش والمعارضة

قائد جيش جنوب السودان المعزول سيعود إلى جوبا
TT

قائد جيش جنوب السودان المعزول سيعود إلى جوبا

قائد جيش جنوب السودان المعزول سيعود إلى جوبا

قال قائد الجيش السابق في جنوب السودان إنه سيعود إلى العاصمة جوبا، بعد يومين من إقالته ومغادرته المدينة في قافلة من العربات، ما أثار المخاوف من تحركاته المقبلة، في حين أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان عن قلقه من تصاعد العنف بين الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة في شرق وشمال البلاد.
وجاءت إقالة بول مالونق بعدما قدم عدد من كبار الجنرالات استقالاتهم بزعم وجود تحيز قبلي داخل الجيش ووقوع جرائم حرب مع استمرار الحرب الأهلية. وتعهد بعضهم بالإطاحة بالرئيس سلفا كير. وقال مالونق لـ«رويترز» عبر الهاتف من بلدة ييرول بولاية البحيرات في وسط البلاد، حيث قضى يوم أول من أمس الأربعاء: «أنا فقط في انتظار طائرة قادمة وسأعود إلى جوبا». وتابع: «لا أعرف أين سأذهب أو ماذا سأفعل في جوبا. سأذهب وأسمع ممن طالبوني بالعودة». وأضاف أنه غادر المدينة لأنه أراد الخلود للراحة. وغادر مالونق العاصمة وسط عدة مركبات في طريقه إلى مسقط رأسه في ولاية أويل بشمال غربي البلاد، مما أثار تكهنات بأنه قد يبدأ نوعا من التمرد المسلح. وقال أتيني ويك أتيني المتحدث باسم الرئاسة: «يجب أن يعود مالونق وإذا ما أراد الذهاب إلى أويل والقيام بأشياء أخرى تخصه سيقوم بها بعد أن يعود بحيث لا يشعر الناس بأنه يحتج بينما كان يخلد للراحة». وقال أتيني لـ«رويترز» إن الرئيس كير قد يلتقي بمالونق بمجرد عودته.
من جهة أخرى أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر عن قلق المنظمة، والمجتمع الدولي من تصاعد العنف في هذه الدولة التي تشهد حرباً منذ أربع سنوات، مؤكداً أن القتال ما زال مستمراً بين الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار في شمال وشرق البلاد. وقال شيرر في تصريحات صحافية في جوبا إن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار بين أطراف النزاع في جنوب السودان. وأضاف: «القتال لا يزال مستمراً بين الجيش الشعبي الحكومي والمعارضة المسلحة في جونقلي شرق البلاد ومنطقة كاكا في شمال أعالي النيل»، مشيراً إلى أن هناك عمليات تعبئة وصلت إلى أعلى مستوياتها، ووصفها «بالخطرة جداً»، وقال إن الجيش الحكومي يقوم بهجمات مضادة بغرض السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قبل حلول موسم الأمطار.
وذكر شيرر أن نحو 60 ألف مواطن غالبيتهم من المزارعين نزحوا من الاستوائية إلى أوغندا بداية هذا العام بسبب القتال الدائر بين الحكومة وفصائل مسحة أخرى متمردة في المنطقة. وقال إن هناك استهدافا للمواطنين العزل على أساس عرقي وتم إحراق المنازل والعنف الجسدي ضد الرجال والشباب. وأضاف: «هذا رد فعل من القوات الحكومية على المواطنين نتيجة الهجوم الذي قام به المتمردون على مواقع الجيش الحكومي». وأعرب المبعوث الدولي عن قلقه من كثرة وحدات التفتيش التي قال إنها ستقوض عمل وكالات الأمم المتحدة خاصة في بلدة (بانتيو)، مشيرا إلى أن قافلة واحدة تحمل المساعدات تمر على 90 وحدة تفتيش بعضها قانوني وأخرى غير ذلك. وقال إن استمرار الحرب في جنوب السودان أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأبلغ شهود عيان بحسب مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، بعثة التحقيق الخاصة من بعثة الأمم المتحدة في مدينة واو أن هنالك عمليات قتل تمت في حق مواطنين عزل بحسب انتماءاتهم العرقية، وأتهم الشهود القوات الحكومية بارتكاب الفظائع وأنها كانت وراء الأحداث التي شهدتها المدينة الشهر الماضي. وقد أدت أعمال العنف إلى نزوح نحو 15 ألف مواطن إلى مقر البعثة الأممية إلى جانب 5 آلاف آخرين احتموا بالكنيسة الكاثوليكية.
واعتبر شيرر أن القتال في ولاية جونقلي شرق البلاد بين شباب من قبلية «الدينكا» (كبرى قبائل جنوب السودان) ونظرائهم من قبيلة «المورلي» سببه التعبئة التي تقوم بها أطراف لم يسمها. وقال إن هناك جهوداً مبذولة لتهدئة الأوضاع ولكنها تسير ببطء، مشيراً إلى أن النزاع بين هذه الأطراف ليس بجديد. و«لكن التعبئة والاستعدادات الكبيرة وسط الشباب لأسباب عرقية ستزيد من تأزيم الأوضاع»، داعيا المجتمع الدولي والإقليمي لدعم الحل السياسي في جنوب السودان ووقف الحرب فوراً.
وأكد شيرر استعداد بعثته لتقديم الخدمات الإنسانية وتوفير الحماية للمواطنين خاصة في المناطق التي نزحوا إليها بسبب القتال الضاري بين الجيش الحكومي والمعارضة، لا سيما في منطقة «واو» معقل قبيلة «الشلك» (ثالث أكبر قبائل جنوب السودان) في أعالي النيل. وقال إن لجان تحقيق تم تشكيلها بشأن الهجوم الذي وقع في الطريق السريع الرابط بين جوبا ومدينة بور لمعرفة الجناة وهوياتهم. وأضاف: «نشر القوة الإقليمية المتوقع أن يبدأ في وقت قريب سيعمل على حماية المدنيين».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».