إنفانتينو يحكم سيطرته على «فيفا»... والسعودي المسحل عضواً «انضباطياً»

انسحاب الوفد السعودي أثناء كلمة رئيس الاتحاد الإسرائيلي... واستمرار إيقاف الكويت

من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)
من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)
TT

إنفانتينو يحكم سيطرته على «فيفا»... والسعودي المسحل عضواً «انضباطياً»

من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)
من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)

صوت أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم أمس للتشكيلات الجديدة التي مررها رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو للجان القضائية حيث صوت نحو 98 في المائة من الأعضاء بالموافقة على التشكيلات القضائية حيث اختير الغاني جوستيك يابوه رئيسا للجنة الانضباط وعضوية نائبه الباراغواياني أليخاندرو بيرا والأسترالي جو سترايت والسعودي ياسر المسحل والسنغافوري ليما كيا تونغ والبتسواني ماكلاين والتوغولي جوي أكوبوفي والتونسي محمد همامي والنمساوي توماس هولرر والآيسلندي جوني بيرجسون والأوكراني أندريا بافليكو وأعضاء آخرين من أميركا الشمالية واللاتينية.
وضمت لجنة الاستئناف القطري سلمان الأنصاري والغوامي رانديل كونليف وأعضاء آخرين من قارات مختلفة فيما يرأس اللجنة السويدي توماس بودستروم، فيما عين رئيسا لغرفة التحقيق المنبثقة عن لجنة الأخلاق والقيم الكولومبية ماريا كلاوديا روجاس، فيما عين لغرفة التحكيم المنبثقة عن اللجنة ذاتها اليوناني فاسيلوس سكوريس، وبدا العضو الإماراتي محمد الكمالي أهم أعضائها.
وشهد كونغرس الفيفا إثارة وجدلا كبيرين صباح أمس إذ دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو في افتتاح الكونغرس في المنامة، عن أدائه على رأس الهيئة الكروية التي عصفت بها فضائح الفساد، رافضا أي حديث عن ديكتاتوريته وسعيه إلى تثبيت نفوذه.
وانتخب السويسري على رأس الفيفا في فبراير (شباط) 2016، في أعقاب أكبر فضيحة فساد في تاريخ الهيئة الكروية ذات القدرة المالية الضخمة، أدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة أبرزها سلفه ومواطنه جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي، الفرنسي ميشال بلاتيني.
وتولى إنفانتينو الرئاسة على خلفية تعهدات بمكافحة الفساد وتغيير أسلوب قيادة الفيفا، إلا أن بعض الخطوات التي أقدم عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، وآخرها هذا الأسبوع، قرار مجلس الفيفا استبعاد مسؤولين بارزين اثنين في لجنة الأخلاق كانا مسؤولين عن خطوات عدة لمكافحة الفساد، ألقت بظلال من الشك حول أسلوب إدارته. إلا أن إنفانتينو (47 عاما) بدا حازما في خطابه الشامل في افتتاح الجمعية العمومية (كونغرس) السابعة والستين للاتحاد في المنامة.
وقال إن الفيفا «الجديد (هو) ديمقراطي وليس ديكتاتوريا»، مؤكدا «نحن نعيد تكوين الفيفا بعد كل الذي أصابه»، في إشارة إلى فضائح الفساد التي بدأت بالظهور منذ عام 2015.
وتابع: «فيفا تغير، ونحن أناس جدد سندع لأفعالنا أن تتكلم عنا وليس أقوالنا»، منتقدا ما سماه «الأخبار الكاذبة» حول الاتحاد الدولي.
وأضاف: «للأسف الحقيقة ليست دائما هي الحقيقة، إلا أنها ما يعتقد الناس أنه حقيقي... الأخبار الكاذبة، الحقائق البديلة... هذه مفردات لم تكن موجودة حتى وقت قريب، إلا أنها أصبحت موضة».
وبحسب متابعين لعالم كرة القدم وقريبين من الاتحاد الدولي، يدخل إنفانتينو الجمعية العمومية الحالية وهو يضع نصب عينيه تثبيت نفوذه في عالم كرة القدم بعد حكم لنحو عقدين لسلفه بلاتر، وإطلاق عجلة حملة إعادة انتخابه على رأس الاتحاد في 2019.
ويبدو إنفانتينو في خضم حملة ناجحة لإعادة رسم النفوذ، مع تغييرات في رئاسات الاتحادات القارية الكبرى التي باتت تضم وجوها حليفة له، مثل رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفيرين، ورئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد الذي أنهى في مارس (آذار)، هيمنة الكاميروني عيسى حياتو على الكرة الأفريقية لـ29 عاما.
وتعتبر مصادر متابعة لعمل إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي (يويفا) حيث تولى منصب الأمين العام، أنه أداره «بطريقة مستبدة جدا»، وأنه يعمل على إحاطة نفسه بمسؤولين أوفياء له لتثبيت حكمه في الفيفا.
وبدا رئيس الاتحاد الدولي حازما في سعيه إلى إظهار قدرته على تغيير الفيفا وتلميع صورته، وهو الذي يرفع شعار «إعادة كرة القدم إلى الفيفا وإعادة الفيفا إلى كرة القدم».
وتطرق إلى المبالغ المالية الضخمة التي كان المسؤولون السابقون، وفي مقدمهم بلاتر، يحصلون عليها. فعلى سبيل المثال، أورد الاتحاد في يونيو (حزيران) 2016 أن بلاتر والأمين العام والمسؤول المالي السابقين، جيروم فالك وماركوس كاتنر، تقاسموا 80 مليون دولار بهدف «الثراء الشخصي» على مدى خمسة أعوام.
وقال إنفانتينو: «بعد الآن، كل من يريد الثراء من كرة القدم من الموجودين في هذه القاعة، فليتركوا كرة القدم فورا»، موجها الانتقاد أيضا إلى «الخبراء الذين نالوا مبالغ مالية ضخمة لتطوير الفيفا».
وسأل: «ماذا فعلوا؟ بكل بساطة وضعوا نظاما غير قابل للتطبيق». ورفض: «تلقي دروس من أشخاص فشلوا في حماية كرة القدم والفيفا».
وبدت هذه التصريحات تلميحا إلى رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق السويسري كورنل بوربيلي ورئيس الغرفة القضائية الألماني هانس - يواكيم إيكرت، اللذين أوصى مجلس الفيفا (اللجنة التنفيذية سابقا) إثر اجتماعه الثلاثاء، باستبدالهما وعدم تجديد ولايتهما.
وشدد إنفانتينو على أن الفيفا «لم يستبعد أحدا. ما حصل هو انتهاء ولاية»، معتبرا الجدل حول الخطوة «زوبعة في فنجان».
ورفعت هذه التوصية إلى الجمعية العمومية التي أقرتها بغالبية 97 في المائة. وعليه، انتخب اليوناني فاسيليوس سكوريس خلفا لإيكرت، والكولومبية ماريا كلوديا روخاس خلفا لبوربيلي.
وكان بوربيلي وإيكرت اللذان أتم كل منهما ولاية من أربع سنوات، الدافعين الأساسيين خلف التحقيقات في فضائح الفساد، والعقوبات التي نتجت عنها، لا سيما إيقاف بلاتر وبلاتيني.
إلا أن مصادر مقربة من الاتحاد ترجح أن أحد أسباب عدم التجديد لإيكرت وبوربيلي، هو العلاقة المتوترة التي جمعت بين إنفانتينو ولجنة الأخلاق التي فتحت تحقيقا بشأن بعض ممارسات السويسري.
وقال بوربيلي، مساء أول من أمس الأربعاء، إن الخطوة تشكل «تراجعا في مكافحة الفساد»، وإن القرار «يسير عكس الحوكمة الجيدة».
وأضاف: «الاستبعاد يعني أمرا وحيدا هو انتهاء عملية الإصلاح... لجنة الأخلاق هي المؤسسة المفتاح لإصلاحات الفيفا».
واعتبر أن أداء اللجنة بقيادته وإيكرت كان من شأنه «إعادة بعض الثقة للفيفا... لجنة الأخلاق كانت النموذج لكل عالم الرياضة».
كما أقرت الجمعية الخميس توصية إرجاء الحسم في قضية أندية المستوطنات الإسرائيلية الستة التي تلعب في الضفة الغربية المحتلة وصوتت الجمعية بغالبية 73 في المائة لصالح إرجاء قرار الاتحاد حتى مارس 2018، إلا أن إنفانتينو أشار إلى أن القرار سيتم اتخاذه قبل ذلك التاريخ، والأرجح بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشهد الكونغرس جدلا كبيرا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لا سيما بين جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وعوفر رئيس الاتحاد الإسرائيلي، اللذين تبادلا الاتهامات بشأن قضية المستوطنات، فيما انسحب السعوديون ومعهم بعض الاتحادات العربية مثل سوريا وإيران حينما اعتلى رئيس الاتحاد الإسرائيلي منصة قاعة الكونغرس للرد على جبريل الرجوب وذلك في رسالة غضب واحتجاج ضده.
وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اختيار البلد الذي سيستضيف مونديال 2026، أول بطولة كأس عالم تضم 48
منتخبا، العام المقبل بدلا من انتخابها في ميعادها المخطط سابقا في 2020.
ووافق كونغرس الفيفا على مقترح المجلس بإجراء التصويت في العام المقبل بالكونغرس الذي سيقام في موسكو قبل كأس العالم الذي يقام في روسيا.
وقدمت كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية ملفا مشتركا لتنظيم المونديال، وكانت تهدف في الأصل إلى إجراءات سريعة لإجراء انتخابات أمس الخميس، وإثبات قدرتها على تلبية المتطلبات التقنية في مرحلة لاحقة.
ولكن منح المرشحين المحتملين ثلاثة أشهر لإبداء رغبتهم في الدخول في الانتخابات في ،2018 ولكن بما أن قارتي أوروبا وآسيا ليستا مؤهلتين لتنظيم البطولة حيث ينظمان مونديالي 2018 (روسيا) و2022 (قطر)، فيرجح ألا يكون هناك مرشحان آخران.
وأقر الكونغرس إيقاف عضوية كل من الكويت وغواتيمالا، وذلك بأغلبية ساحقة خلال التصويت، ومن بين 209 اتحادات أهلية أعضاء في الفيفا، كشف ممثلو 197 اتحادا عن موافقتهم على إقرار الإيقاف مقابل معارضة ثمانية اتحادات فقط لتبلغ نسبة الموافقة على التصويت 96 في المائة فيما ارتفعت النسبة إلى 99 في المائة في التصويت على إيقاف غواتيمالا المفروض منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
من ناحيته، انتقد رينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم الطريقة التي تعامل بها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في تعيين رؤساء اللجان المهمة بالاتحاد، ومن بينها لجنة القيم.
وقال غريندل عقب كونغرس (فيفا)، الذي شهد الموافقة على تعيين الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس واليوناني فاسيليوس سكوريس رئيسين للجنة القيم، إن قائمة المرشحين كان ينبغي أن تكون متوفرة قبل اجتماع المجلس يوم الثلاثاء الماضي، الذي شهد تقديم الاقتراح.
وقال جريندل، الذي تحدث في حق رئيسي اللجنة السابقين هانز يواخيم إيكرت وكورنيل بوبيلي: «أريد أن أوضح الأمور، كنت أتمنى مزيدا من إجراءات الشفافية فيما يتعلق بالتعيينات الجديدة للجان - القيم والحوكمة والانضباط».
وأضاف: «رأيتها فقط (القائمة) وقت اتخاذ القرار في المجلس. بالطبع هذه ليست الطريقة التي ينبغي أن نتبعها في المستقبل فيما يتعلق بمثل هذه القرارات الحساسة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.