الحمد الله يطلب تدخلاً فورياً لإنقاذ حياة الأسرى المضربين

إسرائيل تواصل سياسة عقابية... وتسمح لـ«الصليب الأحمر» بزيارة البرغوثي

جنود إسرائيليون يوقفون صبياً فلسطينياً بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يوقفون صبياً فلسطينياً بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)
TT

الحمد الله يطلب تدخلاً فورياً لإنقاذ حياة الأسرى المضربين

جنود إسرائيليون يوقفون صبياً فلسطينياً بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يوقفون صبياً فلسطينياً بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بتدخل دولي فوري لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ 25 يوماً.
وقال الحمد الله إنه يجب على العالم ومنظماته الحقوقية التدخل فوراً عبر الضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها ضد الأسرى، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وحماية حقوقهم التي كفلتها الاتفاقيات والصكوك الدولية كافة.
وأضاف الحمد الله في كلمة له في جامعة أمنية في أريحا: «نحن نساندهم في وجه الظلم والقهر وقساوة الأسر والسجان، وهم يصرون على نيل حقوقهم العادلة».
وجاء نداء الحمد الله بعد تقارير حول تردي صحة كثير من الأسرى المضربين بعدما طال أمد الإضراب، إذ قالت اللجنة الإعلامية للإضراب في بيان إنه بعد 24 يوماً على التوالي في الإضراب المفتوح عن الطعام، تم نقل العشرات من المضربين إلى المستشفيات، بعد تردي حالتهم الصحية بشكل كبير.
وأضافت البيان موضحاً أن الأسرى «باتوا يعانون من صعوبة في الحركة والتنقل، وآلام في المعدة والرأس، وجفاف في الحلق، ويتقيئون الدم، فيما امتنع عدد من الأسرى عن تناول الماء لساعات بسبب صعوبة قدرتهم على التوجه إلى المرحاض». ونقل محامي نادي الأسير الفلسطيني أمس شهادات لأسرى مضربين تمكن من زيارتهم حول المعاملة القاسية لسلطات السجون ضدهم.
وقال الأسير المضرب مجاهد حامد إن إدارة مصلحة السجون تجبر الأسرى على شرب المياه الساخنة من صنابير الحمامات، وتخضعهم للتفتيش المكثف، والمحاكمات الداخلية، وتعتدي عليهم».
وقالت لجنة الإضراب إن إدارة سجن «نفحة» وبعدما حولت أحد الأقسام إلى مستشفى ميداني، بدأت تساوم الأسرى على تقديم العلاج لهم مقابل إنهائهم للإضراب، فيما يتعمد السجانون في سجون أخرى مثل «النقب» سكب المياه المخصصة للشرب أمام الأسرى، إضافة إلى استخدام الكلاب البوليسية لاقتحام الزنازين، أما في سجن «أوهليكدار» فإن إدارة السجن حولت العيادة إلى مكان لعرض الطعام، في محاولة للتأثير على الأسرى المضربين ومساومتهم، بحيث تربط تقديم العلاج بتعليق الإضراب».
وكان نحو 1500 أسير فلسطيني بحسب إحصاءات وأرقام فلسطينية رسمية، بدأوا في الـ17 من أبريل (نيسان) الماضي في إضراب مفتوح عن الطعام لتحسين شروط اعتقالهم و«إنهاء سياسة العزل وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب هاتف عمومي للأسرى الفلسطينيين للتواصل مع ذويهم، ومجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، والسماح بإدخال الكتب والصحف والقنوات الفضائية، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى».
وترفض إسرائيل حتى الآن التفاوض مع الأسرى، وسط دعوات مسؤولين بتركهم يموتون جوعاً.
ومن بين الأساليب التي اتبعتها إسرائيل لكسر الإضراب في الأيام القليلة الماضية، نشر فيديوهات لمروان البرغوثي، القيادي الذي أعلن عن الإضراب وتعده إسرائيل قائداً له، وهو يتناول بعض الحلويات. كما عرض ضباط إسرائيليون في اليومين الماضيين صوراً جديدة على الأسرى المضربين، للبرغوثي وهو يتناول الطعام، في محاولة لجعلهم ينهون الإضراب.
ونقل مركز «أسرى فلسطين للدراسات»، عن أسرى في سجن النقب، أن ضباطاً إسرائيليين التقوا بهم وحاولوا التأثير على معنوياتهم ودعوهم إلى وقف الإضراب أسوة بالبرغوثي، وقالوا لهم إنهم يترككم جوعى، بينما هو يتناول الطعام. لكن الأسرى والفلسطينيين رفضوا الفيديو واعتبروه مفبركاً.
وتحدى رئيس نادي الأسير قدورة فارس، سلطات الاحتلال بالسماح لأي محامٍ، ولو كان إسرائيلياً، أو مندوباً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو حتى طبيباً بالتوجه إلى البرغوثي في عزله لإثبات أنه أوقف إضرابه عن الطعام كما يزعم الفيديو الذي نشر.
ومن جهتها، ردت فدوى البرغوثي، زوجة مروان، متهمة السلطات الإسرائيلية بفبركة فيديو لزوجها، وقالت إن زوجها اعتقل لأكثر من 15 عاماً، قضى منها نحو 3 سنوات في العزل، ولا يمكن أن يقع في فخ في مثل هذا.
وفي تطور لافت، وافقت إسرائيل أمس على زيارة «الصليب الأحمر» للبرغوثي، إذ قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إنه بعد التواصل مع الجهات ذات العلاقة؛ فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستنفّذ زيارة للبرغوثي اليوم الخميس، وذلك بعد منع إدارة مصلحة سجون الاحتلال للمحامين واللجان الدولية من زيارته منذ بدء إضرابه الشهر الماضي.
ويرى كثير من المراقبين أن السماح للصليب الأحمر بزيارة البرغوثي قد يكون مقدمة لفتح نقاش حول الإضراب، وحتى يتم ذلك فقد صعدت اللجنة الوطنية لإسناد الإضراب من فعالياتها التضامنية مع المضربين، وأعلنت اليوم الخميس «يوم غضب وانتصار» للأسرى المضربين عن الطعام، ووجهت المتضامنين إلى الاشتباك مع الإسرائيليين على نقاط التماس في المدن الفلسطينية.
من جهته، قال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن أحمد أبو الغيط تلقى رسالة من بيتر ماورر، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك رداً على رسالة كان الأمين العام قد بعث بها منذ أيام، مناشداً الصليب الأحمر التدخل بشكل عاجل لدى السلطات الإسرائيلية لوقف التجاوزات المختلفة التي تقع بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي تمثل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب.
وأضاف عفيفي أن رسالة الأمين العام جاءت في إطار الاتصالات التي يجريها أبو الغيط مع الأطراف الدولية الفاعلة لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، خاصة الذين دخلوا في إضراب عن الطعام، موضحاً أن رسالة ماورر أكدت عزم اللجنة الدولية للصليب الأحمر مواصلة العمل من أجل المحتجزين الفلسطينيين، وفصلّت الإجراءات التي قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر باتخاذها فور احتدام أزمة الأسرى الفلسطينيين الُمضربين عن الطعام، ومن بينها التواصل مع الأسرى أنفسهم، ومع مصلحة السجون الإسرائيلية من أجل ضمان حصول الأسرى على حقوقهم المقررة قانوناً، وعلى رأسها السماح لذويهِم بزيارتِهم. واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على أن أبو الغيط يواصل اتصالاته على كل الأصعدة من أجل متابعة أوضاع الأسرى المضربين، وضمان أن يصل صوتهم إلى مختلف الدوائر المؤثرة في العالم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.