يوفنتوس «الجديد» متحفز لاقتناص دوري الأبطال هذا الموسم

أزاح موناكو واقتنص بطاقة النهائي ليمحو إخفاقات 2015

داني ألفيش نجم يوفنتوس (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها لشباك موناكو (إ.ب.أ)
داني ألفيش نجم يوفنتوس (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها لشباك موناكو (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس «الجديد» متحفز لاقتناص دوري الأبطال هذا الموسم

داني ألفيش نجم يوفنتوس (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها لشباك موناكو (إ.ب.أ)
داني ألفيش نجم يوفنتوس (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها لشباك موناكو (إ.ب.أ)

يبدو يوفنتوس الإيطالي جاهزاً أكثر من أي وقت مضى لإحراز لقب بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1996، لأن «فريق 2017 مختلف عن ذلك الذي خسر نهائي 2015» بعد وصوله إلى النضوج القاري الكامل.
وأصبح بطل إيطاليا على بعد 90 دقيقة من تحقيق الحلم القاري والفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الثالثة في تاريخه والتخلص من عقدة المباريات النهائية التي لازمته في 7 مناسبات، آخرها عام 2015 حين خسر أمام برشلونة الإسباني 1 - 3 في العاصمة الألمانية برلين.
وحجز فريق المدرب ماسيميليانو أليغري مقعده في النهائي المقرر في الثالث من الشهر المقبل على ملعب «ميلينيوم ستاديوم» في كارديف بعد أن جدد تفوقه على ضيفه موناكو الفرنسي بفوزه عليه 2 - 1 في إياب الدور نصف النهائي.
وكان يوفنتوس فاز ذهاباً 2 - صفر بفضل ثنائية للأرجنتيني غونزالو هيغواين، وتمريرتين حاسمتين من البرازيلي المخضرم داني الفيش الذي فرض نفسه «بطل» فريقه في نصف النهائي، لأنه كان أيضاً خلف الهدف الأول في لقاء الإياب الذي سجله الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، ثم أضاف بنفسه الثاني بتسديدة رائعة.
وأثبت يوفنتوس صحة قراره بالتعاقد مع الفيش البالغ من العمر 34 عاماً، لأن اللاعب البرازيلي يقدم أداء استثنائياً مع فريق «السيدة العجوز» ولعب دوراً في وجود فريقه الجديد على مشارف ثلاثية الدوري الذي قد يحسمه، الأحد، في حال لم يخسر أمام ملاحقه الأساسي روما، ودوري الأبطال والكأس المحلية التي وصل إلى مباراتها النهائية حيث يلتقي مع لاتسيو.
ولم يشعر ألفيش قطّ بالحب في برشلونة في ظل تعامل كبار مسؤولي النادي مع بعض تصرفاته الغريبة بأنها تفتقر للاحترافية.
وقال ألفيش في وقت سابق من العام الحالي: «أحب الشعور بأني محبوب وأنه لا توجد رغبة في رحيلي».
وأضاف: «لا أسجل كثيراً، ولذلك أنا أشعر بسعادة كبيرة. لكن بشكل ما فأنا أفضِّل أن أمنح التمريرة الحاسمة بشكل أكبر من التسجيل حتى يشعر الجميع بالسعادة».
وقد يتواجه الفيش، الباحث عن لقبه الرابع في المسابقة القارية الأم بعد أن توج به مع برشلونة الإسباني أعوام 2009 و2011 و2015، مع غريم فريقه السابق ريال مدريد بطل الموسم الماضي والذي يبدو مرشحا لبلوغ النهائي للمرة الـ15 في تاريخه.
وعانى الفيش من الإصابة في بداية مشواره مع يوفنتوس لكنه استعاده مستواه الرائع الذي جعله يساعد برشلونة على إحراز 23 لقبا في ثماني سنوات، وأصبح من أكثر اللاعبين المؤثرين في فريق السيدة العجوز.
ويستمتع اللاعب البرازيلي حالياً بفترة جديدة من النجاح ستجعل بكل تأكيد برشلونة وجماهيره يشعرون بالتعجب من سبب التفريط في هذا اللاعب.
وقرر برشلونة السماح لألفيش بالرحيل في صفقة انتقال حر في يونيو (حزيران) الماضي، ثم تعرض لإصابة بكسر في قدمه اليسرى في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يستعيد عافيته وتألُّقه في اللحظات المهمة. وبات ألفيش، الذي اعتاد اللعب في مركز الظهير الأيمن، يلعب مثل جناح متقدم، وهو ما سمح له بإظهار قدراته الهجومية.
وأظهر ألفيش إصراره مبكراً عندما تدخل في وقت مثالي ليمنع مبابي مهاجم موناكو البالغ عمره 18 عاماً من الاختراق من ناحية اليسار، قبل أن يصنع هدفاً ويسجل الآخر.
وبعد أن أعرب عن سعادته بالهدف الرائع الذي سجله في مباراة الإياب، مساء أول من أمس، قال ألفيش: «خوض المباراة النهائية يمنحني الحافز الضروري، ولن يتغير أي شيء بالنسبة لي، إن كان ضد ريال مدريد، بل كل ما سيكون عليه النهائي حينها هو أنه سيكون مواجهة كلاسيكية كبيرة في الكرة العالمية».
وشدد ألفيش على أن الأهم هو «ليس خوض المباراة النهائية بل الفوز بها، ويجب أن نستعد لها بأفضل طريقة لأن الفريق الذي سنتواجه معه سيفكر بالطريقة ذاتها»، مؤكداً: «لن تكون مواجهة بين برشلونة وريال مدريد بل بين يوفنتوس وريال... وما زال بانتظارنا أيضاً نهاية بطولة جميلة في الدوري المحلي».
ويأمل ألفيش بأن يكون مجدداً في صفوف الفريق الفائز بعد أن أسقط وفريقه السابق برشلونة الإيطاليين في نهائي 2015 بنتيجة 3 - 1.
من جهته، أكد لاعب وسط «السيدة العجوز» كلاوديو ماركيزيو أن نهائي كارديف 2017 سيكون مختلفاً عن نهائي برلين 2015، وقال: «أنا أتطلع بفارغ الصبر لخوضه. لقد قطعنا شوطا كبيرا. خرجنا العام الماضي على يد بايرن ميونيخ بعد مباراة لم نستحق أن نخسرها، لكن مباريات من هذا النوع ضد فرق من الطراز الرفيع تعتبر بمثابة نهائيات وقد تتحول النتيجة في أي لحظة».
وخرج يوفنتوس الموسم الماضي من الدور الثاني على يد بايرن بعد أن كان متقدماً إياباً خارج ملعبه 2 - 1 حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك النادي البافاري التعادل في الثواني القاتلة، ثم احتكم الفريقان إلى وقت إضافي، لأن لقاء الذهاب في تورينو انتهى 2 - 2 أيضاً، وخرج صاحب الأرض منتصراً في نهاية المطاف 4 - 2.
وقال ماركيزيو الذي بدأ مباراة الإياب على مقاعد الاحتياط، لكنه سرعان ما دخل إلى الملعب بعد إصابة الألماني سامي خضيرة في الدقيقة 10: «نحن نتطور من مباراة إلى أخرى، وأظهرنا مدى قوتنا على الصعيد الذهني، وكل الفرق الكبيرة تحتاج إلى ذلك».
وأثبت يوفنتوس تميزه هذا الموسم، إذ بلغ النهائي التاسع في تاريخه، بعد أعوام 1973 و1983 و1985 و1996 و1997 و1998 و2003 و2015، دون أن يخسر أي مباراة، وقد تلقت شباكه أمام موناكو الهدف الثالث فقط، وجاء عبر النجم الواعد كيليان مبابي.
وحقق فريق المدرب أليغري رقماً قياسياً شخصياً في المسابقة، لأنها المرة الأولى التي لم يذق فيها طعم الهزيمة في 12 مباراة متتالية، كما لم يخسر في البطولة القارية على أرضه في 23 مباراة متتالية، وفي جميع المسابقات في 51 مباراة على التوالي.
ويأمل يوفنتوس في حال حافظ ريال على أفضليته وبلغ المباراة النهائية، بتكرار سيناريو 1985 و1996 حين توج بلقبيه الوحيدين على حساب حاملي اللقب ليفربول الإنجليزي وأياكس أمستردام على التوالي.
وعلى غرار ماركيزيو، أكد قلب الدفاع المتألق ليوناردو بونوتشي: «لقد تحسن أداؤنا كثيراً مقارنة بما كنا عليه قبل عامين، في النهائي ضد برشلونة كنا حينها الفريق المفاجأة، لكننا أصبحنا الآن أكثر ثقة. أظهر يوفنتوس أنه فريق جميل، ناضج ويجب الذهاب إلى كارديف ونحن مؤمنون بقدرتنا على الفوز. يجب الذهاب إلى هناك وتقديم أفضل مباراة في تاريخ يوفنتوس».
من جانبه، رفض أليغري الانجراف بمشاعر الفرح، واعتبر أن فريقه لم يفز بأي شيء حتى الآن وقال: «هناك بطولة الدوري وكأس إيطاليا ودوري الأبطال للتفكير بها بهذا الترتيب».
وأكد أليغري أن «الاكتفاء بالوصول إلى النهائي لم يعد مرضياً. أنت تذهب إلى المباريات النهائية من أجل الفوز بالألقاب. بالنسبة لنا، الأهم الآن هو أننا وصلنا إلى النهائي ونأمل بأن يكون عامنا»، مشيراً إلى أن فريقه بحاجة إلى نقطة من مباراة الأحد ضد روما للفوز بالدوري الإيطالي ثم أمام فريقه شهر من الزمن للتحضير لنهائي كارديف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.