ربيكا لو... سفيرة إنجلترا لكرة القدم في الولايات المتحدة

عاشقة التمثيل التي انتهى بها الحال إلى مقدمة برامج رياضية

ريبيكا... الوجه المميز لقناة «إن بي سي» الرياضية («الشرق الأوسط»)  -  ريبيكا... سارت على نهج عائلتها التي سبقتها إلى الحقل الإعلامي («الشرق الأوسط»)
ريبيكا... الوجه المميز لقناة «إن بي سي» الرياضية («الشرق الأوسط») - ريبيكا... سارت على نهج عائلتها التي سبقتها إلى الحقل الإعلامي («الشرق الأوسط»)
TT

ربيكا لو... سفيرة إنجلترا لكرة القدم في الولايات المتحدة

ريبيكا... الوجه المميز لقناة «إن بي سي» الرياضية («الشرق الأوسط»)  -  ريبيكا... سارت على نهج عائلتها التي سبقتها إلى الحقل الإعلامي («الشرق الأوسط»)
ريبيكا... الوجه المميز لقناة «إن بي سي» الرياضية («الشرق الأوسط») - ريبيكا... سارت على نهج عائلتها التي سبقتها إلى الحقل الإعلامي («الشرق الأوسط»)

عندما كانت طفلة في غرب لندن، اقتصر تطلع ريبيكا لو ببساطة على أن تحذو حذو والدتها، جوديث، وتمتهن التمثيل. إذن، كيف انتهى بها الحال إلى مقدمة برامج رياضية في شبكة تلفزيونية أميركية تحظى بمشاهدة أسبوعية واسعة بمختلف أرجاء أميركا؟ أجابت لو في حديثها مع «الغارديان» منذ فترة قريبة: «عشقت كرة القدم منذ سن صغيرة للغاية، واعتاد والدي اصطحابي معه لمشاهدة مباريات. هذا تأثير والدي».
يذكر أن والد لو، كريس لو، عمل مقدم برامج في «بي بي سي نيوز» على مدار فترة طويلة حتى تقاعده عام 2009. وعليه، فإنها مع انضمامها للمشاركة في تغطية مباريات الدوري الممتاز في قناة «إن بي سي سبورتس» كمذيعة عام 2013، كانت بذلك تسير على نهج عائلتها التي سبقتها إلى الحقل الإعلامي.
علاوة على ذلك، فإن لو متزوجة منذ قرابة أربع سنوات من بول باكل، لاعب إنجليزي سابق ومدرب يتولى حالياً تدريب فريق ساكرامنتو ريبابليك ضمن منافسات البطولة المصنفة كدرجة ثانية في أميركا وقد أنجبا ولداً يدعى إدوارد كريستوفر، أو تيدي. وعليه، تضطر لو في الوقت الراهن إلى الانتقال جواً من منزلها قرب بحيرة تاهو بولاية كاليفورنيا إلى استوديو قناة «إن بي سي» في ستامفورد بولاية كونيتيكت، حيث تتولى تقديم برنامج مباشر يعرض تغطية قبل انطلاق المباريات وبين الشوطين وبعد المباراة، وغالباً ما تكون هذه التغطية في الصباح بسبب ظروف فرق التوقيت.
الواضح أن اللكنة الإنجليزية التي تتحدث بها لو تضفي مصداقية على التغطية التي تقدمها «إن بي سي»، لكنها أكدت أنها تحاول أن تتصرف على سجيتها فحسب ـ ولا تعمد إلى تسليط الضوء على جنسيتها أو التقليل منها. وفي هذا الصدد، قالت: «الانتقال من العمل في التلفزيون البريطاني إلى الأميركي يحمل في طياته ما يكفي من تحديات. ونحن من جانبنا لا نحاول التظاهر بصورة غير حقيقية لنا». بطبيعة الحال، يملك الدوري الإنجليزي الممتاز تقاليد راسخة يفتقر إليها الدوري الأميركي. ومع ذلك، قالت لو: «بإمكاننا تثقيف الآخرين دون أن يبدو في الأمر أي نزوع إلى التعامل باستعلاء. إنني فخورة للغاية بما حققناه. ونشعر في الوقت الراهن أننا نحقق التوازن المناسب».
كانت لو قد حققت نجاحاً كبيراً في عملها. وقد وقعت اتفاقاً مع «إن بي سي» لتمديد عقدها ست سنوات أخرى العام الماضي، الأمر الذي يبقيها في وظيفتها الحالية حتى عام 2022. أيضاً، عملت لو مقدمة برامج معنية بتغطية فعاليات دورة الألعاب الأوليمبية خلال عامي 2014 و2016. ومن المقرر أن تعاود المشاركة بدورتي عامي 2018 و2020 و2022. وأكدت لو أنها تعشق دورة الألعاب الأوليمبية لكونها مختلفة عن التيار الرئيس السائد من برامج. ومع ذلك، تظل لو الوجه المميز للقناة فيما يتعلق بتغطية الدوري الأميركي الممتاز. وفي سؤال لها حول ما إذا كانت قد شعرت بأنها سفيرة فعلية لكرة القدم الإنجليزية داخل الولايات المتحدة، ضحكت لو وأجابت: «الدوري الممتاز يمثل المنتج، وهو قادر على الترويج لنفسه بسهولة كبيرة. أنا مجرد رسول فحسب».
من ناحية أخرى، لا تعد هذه الجولة الأولى التي تقوم بها لو داخل الولايات المتحدة، ذلك أنه أثناء السنة الفاصلة بين إنجازها دراستها الثانوية بمدرسة «نوتينغ هيل آند إلينغ» والالتحاق بجامعة إيست إنجاليا، درست في أكاديمية ميرسزبرغ، في جنوب وسط ولاية بنسلفانيا.
الملاحظ أن لو تعد بالفعل من مشجعي كرة القدم. بالنسبة لوالدها، فكان من مشجعي كريستال بالاس على مدار فترة طويلة من حياته، وكثيراً ما كان يصطحب ريبيكا وشقيقها أليكس لحضور مباريات. يذكر أن أليكس يعمل حالياً مراسلاً رياضيا لدى صحيفة «التايمز» البريطانية. ومع ذلك، لم تفكر لو في محاولة تجريب العمل كمذيعة حتى عام 2002. عندما قررت التقديم في إعلان وظيفة نشرته «بي بي سي» للبحث عن مراسل جديد بمجال كرة القدم، وذلك بعد تخرجها في الجامعة. واختارت في ذلك الوقت ألا تكشف عن أن والدها كان يعمل مقدم نشرة إخبارية لدى «بي بي سي». وعن هذا، قالت: «لم أدر ما إذا كان ذلك أمراً جيداً أو سيئاً».
وبعد تفوقها على قرابة 650 شخصا آخرين تقدموا إلى الوظيفة، لا تزال لو تذكر عندما أشار أحد موظفي «بي بي سي» إلى صلة والدها بالشبكة التلفزيونية، وقال: «حمداً لله أنك لم تخبرينا عن هذا الأمر. لقد سعد المسؤولون بأنني لم أخبرهم عن ذلك». وبالفعل، عملت لو مراسلة بمجال كرة القدم لحساب «بي بي سي» طيلة خمس سنوات. وكانت واحدة من ثلاثة مراسلين كلفتهم الشبكة بمهمة تغطية فعاليات بطولة كأس العالم في ألمانيا عام 2006. وبعد عامين قضتهما في وظيفة مشابهة لدى قناة «سيتانتا سبورتس»، انتقلت للعمل لدى «إي إس بي إن» داخل المملكة المتحدة عام 2009. وشاركت في تغطية الشبكة للدوري الممتاز من إنجلترا.
ولدى انتهاء تعاقدها مع «إي إس بي إن المملكة المتحدة» عام 2013. لم تكن لو على ثقة في رغبتها في الاستمرار في العمل كمقدمة برامج. وعن ذلك الأمر، قالت: «كنت قد بدأت أشعر بأنني لا أستمتع بالأمر بالقدر الذي كنت أتمناه».
من جانبها، أعلنت «إن بي سي سبورتس» أواخر عام 2012 عن توقيعها تعاقدا لمدة 3 سنوات بقيمة 250 مليون دولار للبث التلفزيوني لمباريات الدوري الممتاز بالإنجليزية والإسبانية خلال موسم 2013 - 2014. وكانت الشبكة بحاجة إلى موهبة تلفزيونية جديدة. وبالفعل، اتصل وكيل لو بها ليطلعها على الأمر وتلقت عرضاً من «إن بي سي» للانضمام إليها.
على الصعيد الشخصي، تزوجت لو في يونيو (حزيران) 2013، لكن وظيفة «إن بي سي» كانت تتطلب من الزوجين الانتقال إلى الولايات المتحدة. وعليه، اضطر زوجها إلى الاستقالة من عمله كمدرب لدى نادي لوتون تاون، وقالت لو إنه «اضطر للبدء من الصفر من جديد». وبالفعل، أصبح مديراً فنياً في «أكاديمية متروبوليتان أوفال» لكرة القدم في كوينز بنيويورك. وفي وقت لاحق، عاد باكل إلى إنجلترا لتدريب نادي تشلتنهام تاون، لكن فترة عمله مع الفريق الإنجليزي كانت وجيزة ولم يحالفه خلالها النجاح. وعليه، عاد أدراجه إلى الولايات المتحدة. في يوليو (تموز) 2015، انضم للعمل لدى فريق ساكرامنتو ريبابليك، وتزامن ذلك مع حمل ريبيكا.
وخلال عطلة نهاية أسبوع واحدة بكل موسم للدوري الممتاز، تضطر لو للعودة إلى إنجلترا لأسباب مهنية، ذلك أنها تتولى التقديم لنسخة من البث الأميركي تجري من داخل الملعب. وقد جرت إذاعة برامج هذا العام من داخل استادات توتنهام ومانشستر يونايتد وميدلسبره. جدير بالذكر أن مباراة مانشستر يونايتد وتشيلسي التي انطلقت الساعة الـ11 صباحاً، اجتذبت قرابة مليون مشاهد داخل الولايات المتحدة. في 26 أبريل (نيسان)، اجتذبت ست مباريات بثتها «إن بي سي» تلفزيونياً مليون مشاهد على الأقل. بصورة مجملة، تولت «إن بي سي سبورتس» بث 16 من إجمالي 20 مباراة كبرى على الهواء مباشرة داخل الولايات المتحدة.
من ناحيتها، تشعر لو بالسعاة، على الأقل في الوقت الراهن. وقالت: «أعشق التخطيط، وكثيراً ما ينصحني زوجي بالتوقف عن التخطيط لفترة بعيدة للغاية في المستقبل». إلا أنه لديها تصور عام حول ما يمكن أن تحب القيام به يوماً ما: العمل كمذيعة في برنامج صباحي، فهي تعشق إجراء مقابلات مع مجموعة متنوعة من الأفراد وتناول قضايا مختلفة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.