جوي بارتون... موهبة كروية دمرتها الحماقات والأحداث المؤسفة

تعرض للسجن والإيقاف... وارتكب كثيراً من الخطايا في مسيرته بالملاعب

بارتون تعرض للإيقاف 12 مباراة بعدما اعتدى على أكثر من لاعب في مواجهة مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
بارتون تعرض للإيقاف 12 مباراة بعدما اعتدى على أكثر من لاعب في مواجهة مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

جوي بارتون... موهبة كروية دمرتها الحماقات والأحداث المؤسفة

بارتون تعرض للإيقاف 12 مباراة بعدما اعتدى على أكثر من لاعب في مواجهة مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
بارتون تعرض للإيقاف 12 مباراة بعدما اعتدى على أكثر من لاعب في مواجهة مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)

يتميز جوي بارتون بمسيرة ممتدة بمجال كرة القدم الاحترافية، إلا أنه على امتداد الفترة التي قضاها داخل الملاعب، لم يفلح قط في النأي بنفسه عن المشكلات. وتعني العقوبة التي تعرض لها أخيراً بالمنع من اللعب مدة 18 شهراً، أن مشوار اللاعب البالغ 34 عاماً داخل الملاعب يبدو موشكاً على نهايته. وجاءت العقوبة الجديدة بسبب خوض اللاعب أكثر من 1500 رهان على مباريات لكرة القدم خلال الفترة بين عامي 2006 و2013، وهي ممارسة يحظر على لاعبي كرة القدم المشاركة فيها.
إلا أنه عند استعراض مسيرته السابقة، نجد أن الأمر يتحول إلى مسيرة لسلسلة من الأحداث السيئة، التي غالباً ما تتسم بالعنف، التي ربما كانت لتقضي بفصله في أي مجال آخر وفي وقت مبكر للغاية. جدير بالذكر أن بارتون ولد في ضاحية هيتون بمدينة ليفربول، وبدأ مسيرته الاحترافية في كرة القدم في صفوف مانشستر سيتي. وفي سن الـ19، نال فرصة المشاركة في صفوف الفريق الأول، ونجح بالفعل في جذب الأنظار إليه كموهبة شابة واعدة. ومع ذلك، سرعان ما أقدم على تصرف جاء بمثابة صدمة لعالم كرة القدم الإنجليزية وبدل مسار مشواره.
أثناء الحفلة التي أقامها النادي احتفالاً بأعياد رأس السنة عام 2004، عندما دخل بارتون في شجار مع لاعب ناشئ، جامي تاندي (18 عاماً)، حيث انتهى الشجار إلى وضع بارتون سيجارة مشتعلة في عيني تاندي. واستحوذت الحادثة على اهتمام وسائل الإعلام البريطانية، لكن بارتون لم يتعرض سوى لغرامة من جانب مانشستر سيتي عن تصرفه. وفي الصيف التالي، تعرض لغرامة جديدة وأعيد إلى منزله من جولة كان يجريها الفريق استعداداً لموسم جديد بعدما تشاجر مع صبي يبلغ 15 عاماً.
ومع ذلك، استمر بارتون في صفوف مانشستر سيتي حتى صيف 2007 عندما اعتدى على شخص آخر، كان هذه المرة زميله بالفريق اللاعب الدولي الفرنسي، عثمان دابو. وهذه المرة، خلف هجوم بارتون ضد دابو إصابات في العين والأنف والشفاة لدى الأخير. بعد ذلك، بيع بارتون إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 5.8 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ الانتقال الوحيد الذي ناله خلال مسيرته الكروية.
مرة أخرى، تشوهت فترة مشاركته في صفوف نيوكاسل يونايتد بنوبات عنف أسفرت إحداها عن قضائه فترة عقوبة في السجن لإدانته بالاعتداء والشجار في أعقاب حادث وقع في قلب مدينة ليفربول. كما تعرض للإيقاف لمدة 4 أشهر لاعتدائه على دابو، وطرد خلال إحدى المباريات بسبب توجيهه ضربة بالرأس إلى أحد لاعبي الفريق المنافس.
خلال تلك الفترة، كان بارتون على خلاف علني مع مسؤولي النادي ومدربه، آلان شيرر، وتعرض في إحدى المرات للإيقاف إلى أجل غير مسمى من جانب النادي. ومن جديد، استمر في صفوف نيوكاسل يونايتد لمدة 5 سنوات، رغم اقتصار مشاركاته خلال هذه السنوات على 80 مباراة فقط. وبحلول نهاية عقده، انتقل إلى لندن وانضم إلى نادي كوينز بارك رينجرز، وهناك، بدأ جانب آخر من شخصيته غير متوقع على الإطلاق في الظهور. ومن خلال مشاركاته النشطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بدأ بارتون في رسم صورة له كرجل يحمل فكر عصر النهضة، وعاشق للثقافة والموسيقى. وفي إحدى تغريداته الشهيرة، كتب يقول: «أجلس في المدينة، حيث أتناول السوشي وأقرأ لنيتشه».
ونجحت هذه الصورة الجديدة في إكساب بارتون كثيراً من الإشادة والإعجاب، وانهالت عليه دعوات للمشاركة في مناسبات ثقافية كناقد فني. ومع ذلك، لم يختف الجانب العدواني من شخصيته تماماً قط، وبحلول نهاية موسمه الأول في صفوف كوينز بارك رينجرز تعرض للإيقاف مدة 12 مباراة بعدما اعتدى على كارلوس تيفيز، لاعب مانشستر سيتي، بالضرب بالمرفق، ما دفع الحكم لإصدار قرار بطرده من الملعب. إلا أن بارتون لم يكتف بذلك، واعتدى بالضرب على سيرغيو أغويرو وحاول التعدي بضربة رأس على فنسنت كومباني أثناء خروجه من الملعب. جدير بالذكر أنه في ذلك الوقت، كان بارتون قائد الفريق.
من جانبهم، سمح مسؤولو كوينز بارك رينجرز لبارتون بالانتقال إلى مارسيليا تبعاً لاتفاق إعارة في صيف 2012، حيث تمتع بموسم هادئ نسبياً. وكان العقاب الوحيد الذي تعرض له بسبب الإهانات التي وجهها إلى اللاعب الدولي البرازيلي تياغو سيلفا عبر «تويتر». وعاد بارتون إلى كوينز بارك رينجرز في الصيف التالي ولعب عامين آخرين في صفوف النادي قبل أن يتنازل عنه الأخير.
وفي المحطة التالية من مشواره، بيرنلي، تمتع بارتون بأكثر فترات مسيرته الكروية نجاحاً، ذلك أنه شكل عنصراً محورياً في فريقه الذي نجح في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016. في الصيف الماضي، ومع اقتراب تعاقده لمدة عام واحد على الانتهاء، اختار بارتون رفض عرض بالتوقيع على تعاقد جديد مع بيرنلي، مفضلاً بدلاً عن ذلك الانتقال إلى اسكوتلندا للانضمام إلى غلاسغو رينجرز. وكانت هذه المحطة الأقصر في مشواره الكروي بأكمله؛ ذلك أنها لم تتجاوز 6 أشهر كانت مليئة بالمواجهات التي انتهت بإنهاء غلاسغو رينجرز تعاقده.
وقرر مسؤولو بيرنلي أن بارتون جدير بفرصة أخرى، إلا أن عودته لصفوف الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، اتضح أنها قصيرة الأجل، رغم نجاحه في إحراز هدف خلال أولى مشاركاته مع الفريق. وفي بيان له، أعلن بارتون عزمه تقديم تظلم ضد قرار الإيقاف الأخير بحقه، رغم إقراره بأن المشكلات التي يواجهها تتعلق في جزء منها «بمشكلات تتعلق بطبيعة السمات الشخصية».
ولا يوجد أي تلميح على تورط بارتون في التلاعب بنتائج المباريات. وقال اللاعب في بيان إنه شارك في 15 ألف مراهنة منذ 2004 في مختلف الألعاب بينها نحو 1200 تتعلق بكرة القدم، وخلال ذلك لم يحاول إخفاء هويته. وأضاف في البيان: «أشعر بخيبة أمل شديدة بسبب شدة العقوبة. القرار يجبرني على الاعتزال مبكراً. حتى أكون واضحا منذ البداية لا يوجد تلاعب في نتائج مباريات ونزاهتي ليست محلاً للتساؤل. تقبلت عقوبة خرق قواعد اللاعبين المحترفين، لكني أرى العقوبة أقسى مما ينبغي مقارنة بلاعبين آخرين أقل إثارة للجدل».
من جانبه وصف شون دايك مدرب بيرنلي، إيقاف لاعب الوسط جوي بارتون لمدة 18 شهرا بسبب انتهاك لوائح المراهنات بأنه قاسٍ. وقال دايك في مؤتمر صحافي في وقت سابق: «18 شهراً تبدو فترة طويلة بالنسبة لي في ضوء أشياء أخرى رأيتها في الرياضة». وأضاف: «عوقب إيريك كانتونا (لاعب مانشستر يونايتد السابق) بالإيقاف 9 أشهر بسبب ركلة كونغ فو». وقال دايك إن «بيرنلي لن يعرض على بارتون، الذي يخطط للطعن ضد الإيقاف، توقيع عقد جديد». وعاد بارتون إلى بيرنلي بعقد قصير الأمد في يناير الماضي ليقضي فترة ثانية مع النادي، بعدما ساعده على الترقي للدوري الممتاز الموسم الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.