شرطة جنوب السودان تعتقل العشرات في مظاهرة ضد الغلاء

الحرب تشرد مليوني طفل... وثلثا السكان يواجهون المجاعة

شرطة جنوب السودان تعتقل العشرات في مظاهرة ضد الغلاء
TT

شرطة جنوب السودان تعتقل العشرات في مظاهرة ضد الغلاء

شرطة جنوب السودان تعتقل العشرات في مظاهرة ضد الغلاء

فرّقت الشرطة في جنوب السودان بالقوة مظاهرة في العاصمة جوبا، احتجاجاً على استمرار الحرب وتفاقم الغلاء، واعتقلت العشرات منهم، في حين أعلنت الأمم المتحدة، أن الحرب والمجاعة في دولة جنوب السودان تسببتا في تشريد قرابة مليوني طفل، وفرارهم من موطنهم الأصلي إلى دول الجوار، في كارثة اعتبرتها من أكبر الكوارث التي تواجه اللاجئين إثارة للقلق، في الوقت الذي نشرت فيه بعثتها في جنوب السودان المعروفة اختصاراً بـ«يونميس» قوات في ولاية أعالي النيل من أجل المساعدات العاجلة.
وقال ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فالنتين تابسوبا: إن أزمة اللاجئين في جنوب السودان هي أكبر الأزمات التي تثير قلقه.
وذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان أن الأطفال يمثلون 62 في المائة من بين أكثر من 1.8 مليون لاجئ من جنوب السودان، فروا إلى أوغندا وكينيا وإثيوبيا والسودان، إضافة إلى مئات الآلاف نزحوا عن مناطقهم الأصلية داخل البلاد.
من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان «يونميس»: إنها نشرت قوات حفظ سلام بشكل مؤقت في بلدة أبروك بولاية أعالي النيل للمساعدة في تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لنحو 50 ألف شخص فروا من منازلهم بسبب أعمال العنف.
وقال رئيس بعثة «يونميس» ديفيد شيرر، في نشرة صحافية أول من أمس، إن الهدف من نشر قوات حفظ السلام في هذه البلدة هو توفير الثقة للمجموعات العاملة في المجال الإنساني لاستئناف تقديم المساعدات لعشرات الآلاف من المحتاجين في أبروك، ممن فروا من أعمال العنف والقتال المستمرين.
من جهة أخرى، خرج المئات من المواطنين في مظاهرات سلمية بمدينة جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان، أمس، تندد باستمرار الحرب، وتفاقم حدة الغلاء، لكن الشرطة فرّقتها بالقوة وألقت القبض على العشرات من المواطنين.
وقال الدكتور أولاو أديانق، منسق «مجموعة الإصلاح القومي لجنوب السودان» لـ«الشرق الأوسط» أمس: إن المتظاهرين حملوا لافتات تطالب بوقف الحرب وإصلاح أوضاع المواطنين، الذين يعانون الجوع والغلاء، موضحا أن المحتجين تحركوا بادئ الأمر من منطقة إحدى أسواق المدينة الشعبية «كاستم»، وجامعة جوبا، وأن الشرطة تصدت لهم وأغلقت الطرق المؤدية إلى مقر البرلمان، ومقبرة زعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق دمبيور.
في غضون ذلك، دعت «مجموعة الإصلاح القومي لجنوب السودان» في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط»، أمس، وهي مجموعة شبابية مدنية ترفض الحرب والقتال، إلى الوقف الفوري للقتال بين القوات الحكومية والحركات المسلحة في أنحاء دولة جنوب السودان كافة، وإلغاء ما أطلقت عليه بسياسية «التعويم المتبعة من وزارة المالية والتخطيط والبنك المركزي»، وفتح قنوات الاتصال مع المنظمات العالمية والإنسانية لإنقاذ الشعب من مخاطر المجاعة.
وطالبت المجموعة التي أعلنت عن نفسها أخيراً، بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أو تقديمهم لمحاكمات عادلة، وبإنقاذ المواطنين الذين لجأوا إلى بلدان الجوار، أو الموجودين داخل أراضي الدولة، ومحاربة القبلية والعنصرية، التي وصفتها بأنها منتشرة في الدولة، إضافة إلى فصل الجيش عن السياسة، وتغيير اسم «الجيش الشعبي» إلى «الجيش القومي» بعقيدة عسكرية قومية، وإنشاء منابر إعلامية ومجتمع مدني مستقل، وإلى إصحاح البيئة الاجتماعية ومحاربة الثقافات الضارة الوافدة من دول الجوار، وفقاً لما أورده البيان.
واتهمت المجموعة حكومة جوبا بـ«الفشل في تثبيت أركان السلام»، وحمّلتها مسؤولية استمرار الحرب، الذي أدى إلى «تدهور الأوضاع الاقتصادية بصورة مزرية، وفشل كل السياسات في إيقاف التدهور، ناهيك عن تقديم أبسط الخدمات الضرورية».
وذكر بيان المجموعة، أن التضخم استفحل في البلاد بشدة؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة، فاستحال على المواطنين الحصول على الضروريات بسبب ارتفاع أثمانها أو انعدامها، موضحا أن السياسات الحكومية أدت إلى وضع ثلث السكان «على حافة المجاعة»، في حين يعيش الثلث الثاني «حالة مجاعة كلية».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».