رباعية الهلال تعصف بأحلام الريان وتقوده للصدارة الآسيوية

ثنائية الأهلي السعودي تطيح بذوب آهن الإيراني... ويرافق عين الإمارات إلى دور الـ16

الأهلي السعودي حقق الأهم ونجح في إقصاء الفريق الإيراني (تصوير: مشعل القدير)
الأهلي السعودي حقق الأهم ونجح في إقصاء الفريق الإيراني (تصوير: مشعل القدير)
TT

رباعية الهلال تعصف بأحلام الريان وتقوده للصدارة الآسيوية

الأهلي السعودي حقق الأهم ونجح في إقصاء الفريق الإيراني (تصوير: مشعل القدير)
الأهلي السعودي حقق الأهم ونجح في إقصاء الفريق الإيراني (تصوير: مشعل القدير)

عصف فريق الهلال السعودي أمس الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة بأحلام فريق الريان القطري حينما نجح في اكتساحه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف في لقاء مثير جرى ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا ليتصدر الفريق السعودي مجموعته الرابعة برصيد 12 نقطة، ليقصي بذلك الفريق القطري من البطولة.
ورفع بطل السعودية رصيده إلى 12 نقطة ليحتل قمة المجموعة الرابعة في ختام جولاتها، وكان ضمن التأهل في الجولة السابقة.
ويرافقه بيروزي الإيراني إلى الدور المقبل بعد فوزه 4 - 2 على الوحدة الإماراتي، حيث انتزع المركز الثاني برصيد تسع نقاط. وودع الريان البطولة بعد توقف رصيده عند سبع نقاط برفقة الوحدة متذيل الترتيب بأربع نقاط.
أنهى الهلال الشوط الأول متقدما بهدف نيكولاس ميليسي القادم من أوروغواي بعدما تابع كرة ارتدت من الحارس عمر باري في الدقيقة 40، وانتفض الريان مع بداية الشوط الثاني وتعادل سيباستيان سوريا بتسديدة مباغتة بعد تمريرة من القائد رودريجو تاباتا الذي راوغ أكثر من لاعب خلال الهجمة في الدقيقة 55. وبعد خمس دقائق وضع تاباتا أصحاب الضيافة في المقدمة بتسديدة رائعة من على حافة منطقة الجزاء. لكن السوري عمر خربين أفسد فرحة الفريق القطري عندما أدرك التعادل من متابعة لضربة رأس ميليسي التي ارتدت من الحارس باري في الدقيقة 66.
وواصل ميليسي تألقه ليضيف الهدف الثالث للهلال من تسديدة رائعة في الدقيقة 73 بعد تمريرة خربين.
ورفض الريان الاستسلام ليتعادل البديل الإسباني سيرجيو جارسيا بتسديدة متقنة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 82، لكن الفرحة لم تدم أكثر من دقيقتين إذ أضاف خربين هدفا رابعا للهلال بعدما أفلت من الرقابة الدفاعية خلال ركلة ركنية.
وفي الدوحة، حسم هدفان في الشوط الثاني لعبد الفتاح عسيري وأمير كردي تأهل الأهلي السعودي إلى دور الستة عشر لدوري أبطال آسيا لكرة القدم بفضل الفوز 2 – صفر على ذوب آهن الإيراني في الجولة الأخيرة للمجموعة الثالثة أمس الاثنين.
وأرسل عسيري تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 63، وتابع كردي تمريرة عرضية ليضع كرة أرضية بين قدمي حارس ذوب آهان قبل النهاية بست دقائق.
وكان الأهلي بحاجة للفوز أو التعادل لمرافقة العين، الذي ضمن تأهله الجولة الماضية، لدور الستة عشر الذي ينطلق أواخر الشهر الحالي.
وحافظ العين على صدارة المجموعة بفضل فوزه 3 - صفر على ضيفه بونيودكور الأوزبكي ليرفع رصيده إلى 12 نقطة بفارق نقطة واحدة عن الأهلي بينما حل زوب آهان ثالثا بسبع نقاط ثم بونيودكور في ذيل الترتيب بثلاث نقاط.
وسجل السعودي ناصر الشمراني هدفا في الدقيقة 34 إثر تمريرة رائعة من القائد عمر عبد الرحمن (عموري) بعد مراوغة رائعة لأحد المدافعين ليسدد بعدها في الشباك من داخل منطقة الجزاء.
وعزز عموري تقدم فريقه من ركلة حرة في الدقيقة 77 قبل أن يسجل إبراهيم دياكيه الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة من ضربة رأس.
إلى ذلك، يتطلع فريقا التعاون والفتح إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق لهما على صعيد بطولة دوري أبطال آسيا، حيث يبحث الفريقان عن خطف بطاقة التأهل عن دور المجموعات نحو دور الستة عشر، والذي سيكون للمرة الأولى في تاريخهما إذا ما حدث ذلك هذا المساء، حيث يلاقي التعاون نظيره استقلال طهران الإيراني على استاد حمد بن خليفة بالعاصمة القطرية الدوحة، في الوقت الذي يحل فيه الفتح ضيفا على نظيره لخويا القطري.
وتبدو آمال فريق التعاون بالتأهل صعبة جداً في ظل حاجته لتحقيق فوز كبير يتجاوز ثلاثة أهداف من أجل انتزاع أفضليته في اللقاءات المباشرة أمام نظيره الفريق الإيراني الذي أمطر شباك التعاون بثلاثية دون مقابل في الجولة الثانية، حيث يحضر التعاون في المركز الرابع في مجموعته الأولى برصيد خمسة أهداف في الوقت الذي يتصدر فيه فريق استقلال لائحة الترتيب بثماني نقاط.
أما فريق الفتح فلن يكفيه تحقيق الانتصار أمام نظيره فريق لخويا القطري، حيث سيكون حينها بحاجة إلى تعثر استقلال خوزستان الإيراني الذي سيكون على موعد مع مواجهة فريق الجزيرة الإماراتي الذي ودع البطولة مبكرا، حيث يتذيل لائحة الترتيب برصيد نقطة يتيمة.
وضمن لقاءات المجموعة الأولى التي تضم فريق التعاون، يستقبل فريق أهلي دبي الإماراتي صاحب المركز الثاني بثماني نقاط نظيره فريق لوكوموتيف الأوزبكي صاحب المركز الثالث في هذه المجموعة برصيد خمسة نقاط، وهو ذات الرقم الذي يملكه الفريق السعودي، مما يعني أن حظوظ التأهل موجودة لكافة فرق المجموعة لكنها معقدة حسابيا.
أما على صعيد مواجهات المجموعة الثانية التي يحضر فيها فريق الفتح، فيواجه استقلال طهران الإيراني صاحب المركز الثاني برصيد ثماني نقاط نظيره فريق الجزيرة الإماراتي متذيل الترتيب هناك في إيران، وسيكون انتصار الفريق الإيراني كفيلا بنقله إلى دور الستة عشر في البطولة القارية.
وعودا على مباراة التعاون التي يخوضها وسط رغبة كبيرة بتحقيق المعجزة وانتزاع بطاقة العبور إلا أن الفريق القصيمي يدرك صعوبة هذه المهمة خاصة أن استقلال طهران الإيراني يبدو مرشحا بصورة كبيرة لمواصلة مشواره في البطولة القارية.
ورغم نشوة فريق التعاون الكبيرة في البطولة الآسيوية وتحقيقه لنتيجة مثيرة في مباراته الأخيرة أمام فريق لوكوموتيف الأوزبكي، والذي تعادل معه برباعية لكل فريق، إلا أن مباراته هذا المساء ستكون اختبارا صعبا للمدرب البرتغالي غوميز الذي قد ينجح في تحقيق الفوز لكنه يفشل في خطف بطاقة العبور التي تتطلب فوزه بنتيجة كبيرة.
من جانبه يحاول فريق الفتح تحقيق انتصاره الثاني في البطولة الآسيوية، حيث يحضر الفريق النموذجي ثالثا برصيد ست نقاط، ويحتاج إلى جوار فوزه على فريق لخويا القطري تعثر منافسه الأبرز على انتزاع بطاقة التأهل فريق استقلال خوزستان الإيراني بالخسارة وتجمد رصيده عند النقطة الثامنة.
ويدخل فريق الفتح مباراته الآسيوية وسط ارتياح كبير دون وجود أي ضغوط بعدما ضمن الفريق البقاء بصورة رسمية في دوري المحترفين السعودي مع إسدال الستار على هذه المنافسة، بعدما كان الفريق النموذجي أحد المرشحين بقوة للهبوط إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى قبل أن ينجح المدرب التونسي فتحي الجبال في مهمته ويبقى فريقه موسما إضافيا.
ورغم عدم سلبية نتائج فريق الفتح في البطولة الآسيوية إلا أنه فرط بالكثير من النقاط جراء تعادلاته الكثيرة والتي حضرت في ثلاث مباريات كانت أمام لخويا القطري ثم الجزيرة الإماراتي بهدف لمثله وأخيرا أمام فريق استقلال خوزستان الإيراني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.