كابل تعلن مقتل زعيم «داعش» في أفغانستان

آلاف الأسر تفر من قندوز بسبب هجوم «طالبان»

جنديان من حرس الحدود الأفغاني يراقبان خط ديورانت الفاصل عند الحدود الباكستانية وسط تجدد للاشتباكات بين البلدين (إ.ف.ب)
جنديان من حرس الحدود الأفغاني يراقبان خط ديورانت الفاصل عند الحدود الباكستانية وسط تجدد للاشتباكات بين البلدين (إ.ف.ب)
TT

كابل تعلن مقتل زعيم «داعش» في أفغانستان

جنديان من حرس الحدود الأفغاني يراقبان خط ديورانت الفاصل عند الحدود الباكستانية وسط تجدد للاشتباكات بين البلدين (إ.ف.ب)
جنديان من حرس الحدود الأفغاني يراقبان خط ديورانت الفاصل عند الحدود الباكستانية وسط تجدد للاشتباكات بين البلدين (إ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني في بيان أمس مقتل عبد الحسيب زعيم «داعش» في أفغانستان في عملية قادتها القوات الأفغانية الخاصة في إقليم ننكرهار بشرق أفغانستان. وجاء في البيان أن حسيب، الذي عين العام الماضي بعد مقتل سلفه حفيظ سعيد خان في غارة لطائرة أميركية من دون طيار، يعتقد أنه أمر بسلسلة من الهجمات البارزة منها هجوم في مارس (آذار) على المستشفى العسكري الرئيسي في كابل نفذته مجموعة تنكرت في زي الأطباء. وكان البنتاغون أعلن، مساء الجمعة الماضي، أن عبد الحسيب، زعيم «داعش» في أفغانستان ربما قتل خلال معركة يوم الأربعاء، قتل فيها جنديان أميركيان. وفي وقت لاحق، قال البنتاغون إن الجنديين قتلا خطأ برصاصات زملائهم. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جيف ديفيس، إن نحو 50 جنديا أميركيا و40 عسكريا من القوات الخاصة الأفغانية نقلوا جوا إلى قرب مقر رئيسي لـ«داعش» في ولاية نانغارهار، في شرق أفغانستان.
من جهة أخرى، هربت مئات العائلات الأفغانية من القتال بين حركة طالبان والقوات الحكومية قرب مدينة قندوز، شمال أفغانستان، في وقت سيطر فيه المتمردون على منطقة استراتيجية في ولاية قندوز بعد بدء هجومهم الربيعي السنوي.
وبدأ المسلحون هجومهم على منطقة قلا زال في ولاية قندوز، السبت، حيث تمكنوا من السيطرة على معظمها، وأدى الهجوم إلى وقوع معارك عنيفة مع القوات الحكومية، مما دفع المدنيين إلى الفرار نحو عاصمة الولاية، التي تحمل كذلك اسم قندوز.
وأفاد مجلس اللاجئين النرويجي، الذي لديه مكاتب في قندوز، أن بعض العائلات اضطرت إلى النوم في العراء، فيما انتقل آخرون إلى منازل لأقربائهم. ونقل بيان المجلس عن عبد الكريم (31 عاماً)، الذي هرب مع عائلته من قلا زال إلى مدينة قندوز، قوله: «نحو الساعة 2:30 صباحاً، قدم مقاتلو (طالبان) إلى منازلنا، وطلبوا منا إخلاءها. طبلوا منا ألا نصدر أي صوت؛ كنا خائفين». وقال رحمن غيردي (29 عاماً)، وهو أحد السكان كذلك: «أطلق مقاتلو (طالبان) النار من أحد أطراف منزلنا، فيما أطلقت قوات الأمن الوطنية الأفغانية النار من الطرف الآخر. وسقط صاروخ في فناء البيت، فقالت لي زوجتي إن لم أهرب، فستغادر هي وحدها مع طفلتينا».
ومن ناحيته، أشار متحدث باسم الحكومة، يدعى محفوظ الله أكبري، إلى أن القوات الأفغانية تراجعت من المنطقة، لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، بينما أصر متحدث باسم «طالبان» على أن حركته هي التي أجبرتهم على الانسحاب، ولكن أكبري أكد لوكالة الصحافة الفرنسية: «بدأنا عملية لاستعادة المنطقة».
وفي 18 أبريل (نيسان)، بدأ مقاتلو «طالبان» هجومهم «الربيعي»، معلنين بذلك تصعيداً في القتال، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة التوصل إلى استراتيجية جديدة في أفغانستان، ويدرس حلف شمال الأطلسي إرسال المزيد من القوات لمواجهة التمرد.
ويؤذن الهجوم الربيعي السنوي عادة ببدء موسم القتال، رغم أن مقاتلي «طالبان» لم يتوقفوا الشتاء الفائت عن مهاجمة القوات الحكومية. وأسفر هجوم على قاعدة عسكرية في مدينة مزار شريف المجاورة، الشهر الماضي، عن مقتل 135 جندياً على الأقل. وأعلن المتمردون كذلك سيطرتهم، في مارس (آذار)، على إقليم سانغين الاستراتيجي، في ولاية هلمند، في إشارة إلى تنامي قوتهم.
وسيطرت «طالبان» لوقت قصير، في سبتمبر (أيلول) 2015، على مدينة قندوز، في أكبر نصر حققته منذ الإطاحة بحكمها عبر تدخل عسكري أميركي في 2001. وتمكنت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 من الدخول مجدداً إلى المدينة لوقت قصير، قبل أن يتم طردها.
من جهة أخرى، لقي انتحاريان من تنظيم داعش حتفهما بعد انفجار سترتيهما الانتحاريتين قبل أوانهما، قبل أن يتمكنا من استهداف القوات الأمنية الأفغانية، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس.
وقالت قيادة الشرطة بإقليم نانجارهار إن الحادث وقع بمنطقة أشين، أمس، بينما كانت القوات الأفغانية تجري عمليات تطهير، تحت اسم «حمزة»، ببلدة ماماند دارا.
وجاء في بيان صادر عن قيادة الشرطة أن المهاجمين الانتحاريين كانا يتطلعان للاقتراب من القوات الأمنية الأفغانية، وتفجير سترتيهما الانتحاريتين، لكنهما قتلا على الفور بعد انفجار عبوتيهما الناسفتين قبل أوانهما. ولم يعلق أنصار الجماعة الإرهابية على الحادث حتى الآن.
يذكر أن العمليات التي تجرى تحت اسم «حمزة» انطلقت قبل نحو شهر، رداً على تزايد التهديدات التي تفرضها «داعش» في إقليم نانجارهار.
ومن جهة أخرى، ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، أن 19 مسلحاً على الأقل، من بينهم مسلحون ينتمون لجماعة خوراسان، التابعة لتنظيم داعش، ومسلحون أجانب يقاتلون في صفوف حركة طالبان، قتلوا في سلسلة من عمليات القصف الجوي في 3 أقاليم، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس»، أمس.
فقد قتل 8 على الأقل من المسلحين، جميعهم أنصار لـ«داعش»، في قصف جوي بمنطقة أشين بإقليم نانجارهار، طبقاً لوزارة الدفاع التي أضافت أن قائداً من الجماعة الإرهابية من بين هؤلاء القتلى.
وتابعت الوزارة أن 6 مسلحين على الأقل، ينتمون لـ«طالبان»، قتلوا، من بينهم 4 مسلحين أجانب، في قصف جوي بمنطقة زيباك، بإقليم باداخشان، شمال شرقي البلاد.
ودمرت مركبة، تابعة لمسلحي «طالبان» أيضًا، في القصف الجوي نفسه، حسب وزارة الدفاع التي أضافت أن 5 مسلحين على الأقل قتلوا في قصف جوي آخر، جرى بمنطقة خانشين، بإقليم هلمند، ودمرت واحدة من سياراتهم أيضاً.
ولم تعلق الجماعات المتشددة المسلحة المناهضة للحكومة، ومن بينها «طالبان» و«داعش» على التقرير حتى الآن.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.